* دلال الخاطرية: عدم حصول الشاب على الوظيفة التي كان يتوق إليها ويعتبرها طائرة يحلق بها في سماء النجاح ليست نهاية العالم وعليه أن يجلس مع نفسه في جلسة مصارحة فإن أحس بأن الأفق واضح فعليه أن يتخد القرار بالمواصلة أما إذا رأى أن الطريق مسدودا فعليه أن ينسحب ولابد على الإنسان أن يكون صادقا مع نفسه حتى لا يهضم حقها .
* معتصم الريامي: من الممكن أن ينجح في وظيفة ليست من صميم تخصصه وربما تكون بعيدة كل البعد عن الشهادة التي يحملها، والواقع يعج بأسماء كثيرة وكبيرة لأناس تألقوا ونجحوا وبالعلامة الكاملة في وظائف بعيدة جدا عن التخصص الذي درسوه وقد تمكنوا من ذلك بفضل الجهد والعمل حتى أن الذي لا يعرفه يظن أنهم يحملون شهادة الدكتوراه في التخصص الذي يعملون به.
* فاطمة البروانية: على الإنسان أن يركز في رحلة البحث عن وظيفة على مجال تخصصه لكن إذا لم يحالفه الحظ وجاءه عرض لوظيفة بعيدة عن تخصصه فإنه مطالب بعدم التفريط في الفرصة بل يباشر العمل محاولا التأقلم وإذا وجد صعوبة فإن عليه أن يبدأ رحلة البحث عن وظيفة أخرى مع مواصلة العمل ليس فقط من أجل ضمان مصدر للرزق.
* هزاع الأشخري: نسبة سهولة تحقيق النجاح مرتفعة في الوظائف التي تتماشى مع تخصص الإنسان وهي موجودة أيضا في الوظائف التي لا علاقة لها بتخصص الإنسان ودراسته وقد تنخفض النسبة إلا أن إمكانية الوصول إلى النجاح لا يمكن أبدا أن تنعدم فالإنسان مطالب فقط ببذل الجهد وأن يكون البحث عن النجاح منبعث من داخل الإنسان. مسقط : حمدي عيسى عبد الله
بحث الشاب عن الوظيفة وسعيه لضمان مصدر للرزق يمكّنه من بناء مستقبله وتحقيق طموحاته حيث إنه يسعى إلى تحقيق هذا الهدف بكل الطرق الممكنة، فيقصد العديد من المؤسسات ليقدم ملفه آملا في الحصول على الوظيفة التي ظل يحلم بها، وقد يجد مبتغاه أحيانا أو يعود خائبا لعدم تمكنه من الحصول على الوظيفة المرجوة لأسباب عديدة بينما يأتيه في حالات أخرى رد يزيد من حيرته ويضعه بين المطرقة والسندان، فالوظيفة موجودة لكنها ليست تلك التي تقدم لها وإنما وظيفة أخرى قد تكون بعيدة عن تخصصه أو لا علاقة لها برغبته وطموحه، فهل يوافق ويتسلم الوظيفة ويحاول التأقلم معها، وقد ينجح ويتألق كما أنه قد يفشل أم يرفضها ويواصل رحلة البحث التي قد تمتد أو تقصر؟
سؤال طرحناه على الشباب وكذلك على المختصين في الموارد البشرية من أجل الوصول إلى رؤية واضحة.
يواقف أم يرفض
لمعرفة رأي المختصين التقينا الخبيرة في مجال الموارد البشرية ميعاد بنت محمد بن عبد الله اللواتيا التي تحمل شهادة في الموارد البشرية بعد أن درست هذا التخصص وكانت المتفوقة على مستوى دفعتها مما جعل الكل يتنبء لها بمستقبل باهر حيث أوضحت في البداية أن من وجهة نظرها على الإنسان أن يوافق على الوظيفة التي تُعرض عليه، فأي شخص في هذا العالم لا يستطيع أن يحكم على نفسه في مجال العمل إلا بعد أن ينزل إلى الميدان ويجرب الأمر فليس بالضرورة أن الحاصل على تخصص في الموارد البشرية يعمل في قسم الموارد البشرية والحاصل على تخصص التسويق أن يعمل في قسم التسويق بل على العكس يمكن للحاصل على شهادة في الموارد البشرية أن يعمل في قسم التسويق ويتعرف على قسم التسويق ويفهم ما هو التسويق ويتعلم ما هي الآليات والمتطلبات في قسم التسويق ثم يمكنه أن يتقن العمل ويتأقلم معه يوما بعد يوم عن طريق الخبرة اليومية التي يكتسبها في العمل بل يمكن أن يتطور ويطور العمل في قسم التسويق بطريقة أفضل من التي يقوم بها الذي تخصص في التسويق ويعمل في تخصصه.
التعليم والتطوير
ميعاد اللواتيا أوضحت أن الانسان يتخرج من المدرسة بعد أن يكون قد درس فيها موادا محددة ومعينة مثل الرياضيات واللغة العربية واللغة الإنجليزية.. الخ ) طيلة 12 سنة من الدراسة وبعدها يدخل في مجال التخصص دون أن تكون هناك أية علاقة بين الدروس التي سيتلقاها اثناء فترة التخصص وما درسه سابقا وبالتالي فإنه يدرس ويتعلم كل المواد المتعلقة بمجال التخصص الذي اختاره وذلك لمدة 4 أو 5 سنوات يتألق خلالها ويتأقلم مع ما يدرسه ويستوعب كل شيء بطريقة جيدة، من هذا نستنتج أنه لديه القدرة على تعلم العمل الجديد البعيد عن تخصصه حيث إنه مع مرور الأيام وبالممارسة سوف يتعلم كل ما يتعلق بالوظيفة التي تعتبر جديدة عليه لأنها بعيدة عن تخصصه وقد يتطلب منه الأمر 6 أشهر أو سنة أو سنتين ففي الأخير سوف يتعلم، فرب العالمين يقول: "علم الإنسان ما لم يعلم" حيث إن ميزة الإنسان أنه قابل لتعلم والتطور والمعرفة والإتقان.
70 % أساسيات و30% تحديات
هل تخصص الانسان ورغبته أساسي للنجاح في الوظيفة ؟.. سؤال طرحناه على ميعاد اللواتيا التي تركت بصمة واضحة في قسم الموارد البشرية بمؤسسة كيمجي رامداس حينما عملت هناك ورغم قصر فترة وجودها هناك إلا أنها تألقت بشكل لافت وقدمت عملا يجسد موهبتها وتميّزها، وقد جاء جواب ميعاد على سؤالنا يحمل رؤيتها العميقة وقراءتها المتأنية وتمكنها المطلق في كل ما يتعلق بالموضوع إذ أوضحت أن رغبة الإنسان غاية لا تدرك ولا تنتهي، فالإنسان بطبعه يريد كل شيء وطلباته ورغباته بحر لا نعرف قراره فليس بالضرورة أن تكون رغبة الإنسان هي سبب نجاحه بل حاجة الإنسان هي سبب في نجاحه، فكما تعلمون التاجر لم يتعلم السلعة التي يجب أن يتاجر بها كي تربحه ولو أن تخصص في التجارة، بل وضع نفسه في تجربه العمل بها، وكذاك الطيار لم يُخلق وهو طيار يقود الطائرة بل تعلم ودرس وأهم مرحلة مر بها هي مرحلة التدريب والتجربة حتى أتقن القيادة، وكذاك نحن جميعا لم نُخلق ونحن نعرف القراءة والكتابة ولكن بعد مشقة وجهد كبير دامت سنوات وسنوات حتى وصلنا إلى ما نحن عليه الآن حيث واجهنا الصعاب وتحدينا الحروف والاقلام والكتب وبعد كل ذلك أتى النجاح، وقياسا على ذلك فإن الانسان عندما يعيش في بيئة العمل الجديد لابد وأن يتعلم كل ما يخص هذا العمل ولو بنسبة 70 %، سوف يعرف وقت عمله ومكانه ومديريه وزملائه ومع من سيتعامل وما هي واجباته وما له وما عليه كما أنه سوف يتعرف على برامج ونظام عمله وسوف يتدرب ويكتسب الخبرة ويتعلم أساسيات العمل بهذا، إذن هو عرف عمله حقاً أليس هذا ما يواجه الإنسان في كل عمل تقريباً ؟ إذن لقد تمكن في 70 % وتبقى 30% وهي نسبة التحديات والصعوبات والخوف الذي يواجهه فإذا تغلب عليها ونجح فإنه يكون قد أصبح ذو خبرة في عمله إذا أصبح ناجحا في العمل الذي هو بعيد كل البعد عن تخصصه.
الرفض سيندم عليه
سؤال آخر طرحناه على ميعاد بنت محمد اللواتيا يقول: "رفض الإنسان لوظيفة ليست من تخصصه هل يجعله يضيع فرصة سيندم عليها؟" حيث قالت: في رأيي نعم، يجب على الإنسان أن لا يتسرع في اتخاذ القرارات خاصة حينما يتعلق الأمر بالعمل لأنه موضوع حساس ومهم، فهو يتعلق بمستقبل الانسان وبدايته في رحلة تأكيد الذات وتحقيق الاحلام والطموحات لذلك عليه أن لا يحكم على الأمور من الخارج بل عليه أن يخوض معركة التجربة والتحدي؛ لأنه بعد التجربة سوف يكتشف لاحقا أن ما كان يتصور من صعوبة وعدم القدرة على العمل في غير تخصصه أمر بعيد وكل البعد عن واقع العمل بل يجد نفسه قد تمكن من السيطرة والتحكم في هذا العمل واتقنه بل ويشعر بالتطور والوصول إلى أرفع درجات الاتقان وحقق النجاح بشهادة مديريه وسوف يدرك تماما أنه لو كان قد رفض هذه الفرصة فإنه كان سيفقد فرصة رائعة ويكون قد أغلق على نفسه بابا كان سيتألق من خلاله.
أسس اختيار الوظيفة
ما هي الأسس التي يختار الانسان على ضوئها الوظيفة التي تلائمه، هل هي الرغبة أم التخصص أم الاثنين معا أم أمور أخرى ؟، سؤال طرحناه على ميعاد التي تتطلع إلى المستقبل بكل تفاؤل وهي متأكدة من إمكانياتها وقدرتها على تحقيق النجاح وبالعلامة الكاملة وقد جاء جوابها يقول: "إذا توفرت للإنسان فرصة للعمل في مجال تخصصه فإنه هنا يكون أساس اختيار الوظيفة بناء على رغبته وتخصصه ومدى استفادته وتطوره في مجال العمل ومميزات العمل أي المغريات (الأجر، والعلاوات، والتأمين الصحي، الدورات التدريبية، والدراسات.. الخ)، أما في حالة عدم توفر وظيفة في مجال تخصصه فإنه هنا يكون الاختيار على أساس مدى رغبته وعزيمته في العمل ومدى حاجته للعمل، فبهما سوف يرسم معالم الطريق الصحيح إلى النجاح وتحقيق الأمل المنشود.
كسر الحواجز الواهية
في نهاية حديثها ومن عصارة تجربتها وبلغة النجاح وبصمة التميز التي رسمتها حيثما تواجدت وبنبرة طموح لا حدود له إذ أنها تطمح لمواصلة المشوار الدراسي للحصول على الدكتوراه ترى ميعاد أنه على الباحثين عن العمل ومن أجل تحقيق الهدف فإن عليهم عدم تضيع فرص العمل لأسباب واهية تبني في داخلنا حواجز تمنعنا من العمل ولكن حقيقة هذه الأسباب أوهام يسهل كسرها والتغلب عليها بل يجب القبول بهذه الفرصة والعمل والاجتهاد للتمكن من اكتساب الخبرة لأن ذلك سوف يزيد من فرص طلب السوق لهم و وصولهم إلى درجة لم يخططوا لها ولم يحلموا بالوصول إليها، عليهم أن لا يقولوا "لا استطيع" بل عليهم أن يجربوا وسوف يرون النتيجة نجاح وتميز.
من أجل هدف محدد
أما للشباب العاملين فإن ميعاد بنت محمد ترى أن عليهم الاجتهاد وبذل كل الجهد في العمل وتعلم كل ما هو جديد ومفيد للتطور في العمل والتأقلم مع البيئة كما أنه على العامل أن لا ينتظر من أحد أن يرشده في فعل ذالك بل عليه أن يبحث في مجالات وطرق التطوير من زملائه الذين معه ومن زملائه في الدوائر الحكومية والشركات الأخرى ومن الضروري أيضا البحث عن سبل وآليات التطوير في الدول الأخرى، فالعالم قرية صغيرة وطرق التواصل والمعرفة متاحة، فعلى العامل أن يناقش ويبحث ولا يضيع فرصة التطور والرقي والازدهار لبلده وأبناء بلده والعمل دائما يجب أن يكون من أجل هدف محدد.
العمل في التخصص لن يكون صعبا
دلال الخاطرية الموظفة التي أنهت دراستها الجامعية بجامعة السلطان قابوس بتميز فهي خريجة مالية من كلية التجارة والاقتصاد وبدأت رحلتها العملية في جامعة السلطان قابوس أيضا ترى أن الشاب بعد انهائه مرحلة الدراسة وتخرجه بشهادة يتوق إلى الانطلاق في العمل من أجل اثبات الذات وبناء حياته لذلك فهو يسعى للحصول على وظيفة يقدم فيها نفسه ولذلك فإنه من الطبيعي أن يضع عينه على وظيفة في مجال تخصصه وتتلاءم مع إمكانياته حتى يستطيع أن يعمل بكل ارتياح ويبرز قدراته ويطبق ما تعلمه على أرض الواقع لأن العمل في هذا المجال لن يكون صعبا فهو قد درسه وبالتالي فالمطلوب منه تطبيق ما تعلمه وطبعا مع الايام يكتسب الخبرة مما يفتح له أبواب التألق و والترقية.
التعامل مع الأمر بهدوء
عدم حصول الشاب على الوظيفة التي كان يتوق إليها ويعتبرها طائرة يحلق بها في سماء النجاح ليست نهاية العالم هذا ما ركزت عليه دلال الخاطرية التي أوضحت أيضا أنه على الانسان إذا وجد عرضا لوظيفة أخرى غير التي تقدم لها عليه أن يتعامل مع الأمر بهدوء لأن رفض الأمر مباشرة قد يجعله يبقى بدون عمل لفترة طويلة جدا لذلك عليه أن يدرس الوظيفة المعروضة عليه بعمق فإن كانت قريبة من مجال تخصصه فإنه مطالب ببذل الجهد وخوض التجربة وقد ينجح فيها بتميز وطبعا الأمر يتطلب منه الكثير من الجهد والعمل على تطوير الذات وتعلم كل خفايا وخبايا الوظيفة الجديدة، وبعد أن يجرب الوظيفة لفترة تسمح له بمعرفة كل شيء عنها عليه أن يجلس مع نفسه في جلسة مصارحة فإن أحس بإن الأفق واضح وأنه يستطيع أن يواصل فعليه أن يتخد القرار بالمواصلة أما إذا رأى أن الطريق مسدودا وأنه يدور في حلقة مفرغة فعليه أن يعلن ذلك صراحة وينسحب، ولابد على الانسان أن يكون صادقا مع نفسه حتى لا يهضم حقها ولا يهضم أيضا حق الشركة التي وضعت فيه الثقة وسلمته الوظيفة وبالتالي لا يبقى في الوظيفة من أجل المرتب فقط وهو يدرك جيدا أنه لن يؤديها على أكمل وجه.
امكانية النجاح
معتصم الريامي الذي يواصل دراسته الجامعية بكل همة ونشاط منتظرا التخرج لمباشرة العمل بدأ حديثه بالتأكيد على أن الانسان من الممكن أن ينجح في وظيفة ليست من صميم تخصصه وربما تكون بعيدة كل البعد عن الشهادة التي يحملها، والواقع يعج بأسماء كثيرة وكبيرة لأناس تألقوا ونجحوا وبالعلامة الكاملة في وظائف بعيدة جدا عن التخصص الذي درسوه، وقد تمكنوا من ذلك بفضل الجهد والعمل والإرادة وربما هؤلاء الذين حققوا النجاح حينما تجلس معهم يأكدون لك أنهم يوم اتخدوا القرار الصعب بالعمل في تلك الوظيفة التي لا يعرفون عنها شيئا لأنهم درسوا تخصصا آخر فإن الأمر بالنسبة لهم كان مغامرة وكانوا يتوقعون النجاح لكن ليس بذلك التألق حتى أن الذي لا يعرفه يظن أنهم يحملون شهادة الدكتوراه في التخصص الذي يعملون فيه.
مشروع شخصي
أما إذا تعلق الأمر به شخصيا فإن معتصم الريامي يرفض الموضوع وبصرامة لأنه لا يمكن أن يتصور نفسه ابدا في غير التخصص الذي يدرسه لأنه يدرك جيدا أنه إذا حالفه الحظ وتمكن من الحصول على وظيفة تتلاءم مع شهادته فإنه سيتألق بدون شك لأنه بطبعه يحب التحدي ويصر على النجاح مهما كانت الظروف، أما إذا تقدم للوظيفة التي يصبو إليها وعرضت عليه وظيفة أخرى ليست من تخصصه فإنه سيحاول مرة أخرى هنا وهناك وإذا لم يحالفه الحظ فإنه لن يستسلم، وهذا ما يوصي به الآخرين حيث إنه يحاول أن يجد مخرجا مهما كان الأمر لأنه متفائل بطبعه حيث إنه قد يعمد إلى الترويج لنفسه وتقديم نفسه للآخرين بطريقة مدروسة تجعل الباحثين عن موظفين في مجال تخصصه يبحثون عنه لأنه يرى أن طريقة الترويج تلعب دورا مهما في تحقيق الهدف أو الاخفاق وإذا لم تنجح هذه الطريقة فإنه لن يستسلم بل سيعمد إلى القيام بمشروع شخصي يكون في مجال تخصصه، طبعا يدرس الموضوع جيدا من كل الجوانب قبل الانطلاق والمهم بالنسبة إليه أن لا يتراجع أو ينسحب أو يرفع الراية البيضاء وهو متأكد أنه بالعمل المدروس بدقة والإرادة التي لا تلين سوف يتجسد حلمه على أرض الواقع لأن النجاح ليس سهلا.
عدم التفريط في الفرص
فاطمة البروانية التي أنهت مؤخرا دراستها في الكلية وبدأت العمل في مجال التخصص الذي درسته فإنها ترى أن الانسان الذي يكون قد قضى سنوات عديدة في الدراسة عليه أن يركز في رحلة البحث عن وظيفة في المجال الذي تخصص فيه ويعطيها الأولوية لأنه سوف يتأقلم معها بسرعة وينجح فيها لأنه ليس مطالب بالتعرف على أساسيات العمل لأنه درسها ويعرف أدق تفاصيلها، أما إذا لم يحالفه الحظ ووجد وظيفة أخرى قريبة من مجال تخصصه فإن عليه أن لا يضيع الفرصة بل يغتنمها لأن هناك قواسم مشتركة بين ما درسه وما سيعمله ولو لم يكن بنسبة 100% لكنه لن يبدأ من الصفر، فبقليل من الجهد سوف ينجح ويتألق لكن إذا لم يحالفه الحظ وجاءه عرض لوظيفة بعيدة عن تخصصه فإنه أيضا مطالب بعدم التفريط في الفرصة بل يقبل بالوظيفة ويباشر العمل محاولا التأقلم معها فإن حقق هدفه فذلك هو المطلوب أما إذا وجد صعوبة فإن عليه أن يباشر مرة أخرى رحلة البحث عن وظيفة لكن دائما يبقى على رأس عمله ليس فقط من أجل ضمان مصدر للرزق بل أيضا لأنه كل يوم يتعلم ويكتسب خبرة ودراية قد تفيده في وظيفته المستقبلية.
البحث عن النجاح
اللقاء الأخير كان مع منفذ الصحة والسلامة المهنية بشركة المها للسيراميك هزاع الاشخري الذي أكد لنا أنه يرى أن الانسان يستطيع أن يحقق النجاح في أية مهنة ولو كانت بعيدة عن مجال تخصصه، فإذا كانت نسبة سهولة تحقيق النجاح مرتفعة في الوظائف التي تتماشى مع تخصص الانسان فإنها موجودة أيضا في الوظائف التي لا علاقة لها بتخصصه ودراسته وقد تنخفض النسبة إلا أن إمكانية الوصول إلى النجاح لا يمكن ابدا أن تنعدم فالانسان مطالب فقط ببذل الجهد وأن يكون البحث عن النجاح منبعث من داخله وبرغبة منه فهو مطالب بالعمل الجاد والحرص على التدريب وتطوير الذات وأن تكون لديه قابلية التأقلم مع الوظيفة مهما كانت لأن فرص العمل تقل من يوم لآخر وبالتالي فإن الانسان قد لا يجد الوظيفة المثالية التي يحلم بها لكنه قد ينجح في وظيفة أخرى وبالعلامة الكاملة إذا عرف كيف يكتشف عمقها ويتمكن من أساسياتها.
أكثر...
* معتصم الريامي: من الممكن أن ينجح في وظيفة ليست من صميم تخصصه وربما تكون بعيدة كل البعد عن الشهادة التي يحملها، والواقع يعج بأسماء كثيرة وكبيرة لأناس تألقوا ونجحوا وبالعلامة الكاملة في وظائف بعيدة جدا عن التخصص الذي درسوه وقد تمكنوا من ذلك بفضل الجهد والعمل حتى أن الذي لا يعرفه يظن أنهم يحملون شهادة الدكتوراه في التخصص الذي يعملون به.
* فاطمة البروانية: على الإنسان أن يركز في رحلة البحث عن وظيفة على مجال تخصصه لكن إذا لم يحالفه الحظ وجاءه عرض لوظيفة بعيدة عن تخصصه فإنه مطالب بعدم التفريط في الفرصة بل يباشر العمل محاولا التأقلم وإذا وجد صعوبة فإن عليه أن يبدأ رحلة البحث عن وظيفة أخرى مع مواصلة العمل ليس فقط من أجل ضمان مصدر للرزق.
* هزاع الأشخري: نسبة سهولة تحقيق النجاح مرتفعة في الوظائف التي تتماشى مع تخصص الإنسان وهي موجودة أيضا في الوظائف التي لا علاقة لها بتخصص الإنسان ودراسته وقد تنخفض النسبة إلا أن إمكانية الوصول إلى النجاح لا يمكن أبدا أن تنعدم فالإنسان مطالب فقط ببذل الجهد وأن يكون البحث عن النجاح منبعث من داخل الإنسان. مسقط : حمدي عيسى عبد الله
بحث الشاب عن الوظيفة وسعيه لضمان مصدر للرزق يمكّنه من بناء مستقبله وتحقيق طموحاته حيث إنه يسعى إلى تحقيق هذا الهدف بكل الطرق الممكنة، فيقصد العديد من المؤسسات ليقدم ملفه آملا في الحصول على الوظيفة التي ظل يحلم بها، وقد يجد مبتغاه أحيانا أو يعود خائبا لعدم تمكنه من الحصول على الوظيفة المرجوة لأسباب عديدة بينما يأتيه في حالات أخرى رد يزيد من حيرته ويضعه بين المطرقة والسندان، فالوظيفة موجودة لكنها ليست تلك التي تقدم لها وإنما وظيفة أخرى قد تكون بعيدة عن تخصصه أو لا علاقة لها برغبته وطموحه، فهل يوافق ويتسلم الوظيفة ويحاول التأقلم معها، وقد ينجح ويتألق كما أنه قد يفشل أم يرفضها ويواصل رحلة البحث التي قد تمتد أو تقصر؟
سؤال طرحناه على الشباب وكذلك على المختصين في الموارد البشرية من أجل الوصول إلى رؤية واضحة.
يواقف أم يرفض
لمعرفة رأي المختصين التقينا الخبيرة في مجال الموارد البشرية ميعاد بنت محمد بن عبد الله اللواتيا التي تحمل شهادة في الموارد البشرية بعد أن درست هذا التخصص وكانت المتفوقة على مستوى دفعتها مما جعل الكل يتنبء لها بمستقبل باهر حيث أوضحت في البداية أن من وجهة نظرها على الإنسان أن يوافق على الوظيفة التي تُعرض عليه، فأي شخص في هذا العالم لا يستطيع أن يحكم على نفسه في مجال العمل إلا بعد أن ينزل إلى الميدان ويجرب الأمر فليس بالضرورة أن الحاصل على تخصص في الموارد البشرية يعمل في قسم الموارد البشرية والحاصل على تخصص التسويق أن يعمل في قسم التسويق بل على العكس يمكن للحاصل على شهادة في الموارد البشرية أن يعمل في قسم التسويق ويتعرف على قسم التسويق ويفهم ما هو التسويق ويتعلم ما هي الآليات والمتطلبات في قسم التسويق ثم يمكنه أن يتقن العمل ويتأقلم معه يوما بعد يوم عن طريق الخبرة اليومية التي يكتسبها في العمل بل يمكن أن يتطور ويطور العمل في قسم التسويق بطريقة أفضل من التي يقوم بها الذي تخصص في التسويق ويعمل في تخصصه.
التعليم والتطوير
ميعاد اللواتيا أوضحت أن الانسان يتخرج من المدرسة بعد أن يكون قد درس فيها موادا محددة ومعينة مثل الرياضيات واللغة العربية واللغة الإنجليزية.. الخ ) طيلة 12 سنة من الدراسة وبعدها يدخل في مجال التخصص دون أن تكون هناك أية علاقة بين الدروس التي سيتلقاها اثناء فترة التخصص وما درسه سابقا وبالتالي فإنه يدرس ويتعلم كل المواد المتعلقة بمجال التخصص الذي اختاره وذلك لمدة 4 أو 5 سنوات يتألق خلالها ويتأقلم مع ما يدرسه ويستوعب كل شيء بطريقة جيدة، من هذا نستنتج أنه لديه القدرة على تعلم العمل الجديد البعيد عن تخصصه حيث إنه مع مرور الأيام وبالممارسة سوف يتعلم كل ما يتعلق بالوظيفة التي تعتبر جديدة عليه لأنها بعيدة عن تخصصه وقد يتطلب منه الأمر 6 أشهر أو سنة أو سنتين ففي الأخير سوف يتعلم، فرب العالمين يقول: "علم الإنسان ما لم يعلم" حيث إن ميزة الإنسان أنه قابل لتعلم والتطور والمعرفة والإتقان.
70 % أساسيات و30% تحديات
هل تخصص الانسان ورغبته أساسي للنجاح في الوظيفة ؟.. سؤال طرحناه على ميعاد اللواتيا التي تركت بصمة واضحة في قسم الموارد البشرية بمؤسسة كيمجي رامداس حينما عملت هناك ورغم قصر فترة وجودها هناك إلا أنها تألقت بشكل لافت وقدمت عملا يجسد موهبتها وتميّزها، وقد جاء جواب ميعاد على سؤالنا يحمل رؤيتها العميقة وقراءتها المتأنية وتمكنها المطلق في كل ما يتعلق بالموضوع إذ أوضحت أن رغبة الإنسان غاية لا تدرك ولا تنتهي، فالإنسان بطبعه يريد كل شيء وطلباته ورغباته بحر لا نعرف قراره فليس بالضرورة أن تكون رغبة الإنسان هي سبب نجاحه بل حاجة الإنسان هي سبب في نجاحه، فكما تعلمون التاجر لم يتعلم السلعة التي يجب أن يتاجر بها كي تربحه ولو أن تخصص في التجارة، بل وضع نفسه في تجربه العمل بها، وكذاك الطيار لم يُخلق وهو طيار يقود الطائرة بل تعلم ودرس وأهم مرحلة مر بها هي مرحلة التدريب والتجربة حتى أتقن القيادة، وكذاك نحن جميعا لم نُخلق ونحن نعرف القراءة والكتابة ولكن بعد مشقة وجهد كبير دامت سنوات وسنوات حتى وصلنا إلى ما نحن عليه الآن حيث واجهنا الصعاب وتحدينا الحروف والاقلام والكتب وبعد كل ذلك أتى النجاح، وقياسا على ذلك فإن الانسان عندما يعيش في بيئة العمل الجديد لابد وأن يتعلم كل ما يخص هذا العمل ولو بنسبة 70 %، سوف يعرف وقت عمله ومكانه ومديريه وزملائه ومع من سيتعامل وما هي واجباته وما له وما عليه كما أنه سوف يتعرف على برامج ونظام عمله وسوف يتدرب ويكتسب الخبرة ويتعلم أساسيات العمل بهذا، إذن هو عرف عمله حقاً أليس هذا ما يواجه الإنسان في كل عمل تقريباً ؟ إذن لقد تمكن في 70 % وتبقى 30% وهي نسبة التحديات والصعوبات والخوف الذي يواجهه فإذا تغلب عليها ونجح فإنه يكون قد أصبح ذو خبرة في عمله إذا أصبح ناجحا في العمل الذي هو بعيد كل البعد عن تخصصه.
الرفض سيندم عليه
سؤال آخر طرحناه على ميعاد بنت محمد اللواتيا يقول: "رفض الإنسان لوظيفة ليست من تخصصه هل يجعله يضيع فرصة سيندم عليها؟" حيث قالت: في رأيي نعم، يجب على الإنسان أن لا يتسرع في اتخاذ القرارات خاصة حينما يتعلق الأمر بالعمل لأنه موضوع حساس ومهم، فهو يتعلق بمستقبل الانسان وبدايته في رحلة تأكيد الذات وتحقيق الاحلام والطموحات لذلك عليه أن لا يحكم على الأمور من الخارج بل عليه أن يخوض معركة التجربة والتحدي؛ لأنه بعد التجربة سوف يكتشف لاحقا أن ما كان يتصور من صعوبة وعدم القدرة على العمل في غير تخصصه أمر بعيد وكل البعد عن واقع العمل بل يجد نفسه قد تمكن من السيطرة والتحكم في هذا العمل واتقنه بل ويشعر بالتطور والوصول إلى أرفع درجات الاتقان وحقق النجاح بشهادة مديريه وسوف يدرك تماما أنه لو كان قد رفض هذه الفرصة فإنه كان سيفقد فرصة رائعة ويكون قد أغلق على نفسه بابا كان سيتألق من خلاله.
أسس اختيار الوظيفة
ما هي الأسس التي يختار الانسان على ضوئها الوظيفة التي تلائمه، هل هي الرغبة أم التخصص أم الاثنين معا أم أمور أخرى ؟، سؤال طرحناه على ميعاد التي تتطلع إلى المستقبل بكل تفاؤل وهي متأكدة من إمكانياتها وقدرتها على تحقيق النجاح وبالعلامة الكاملة وقد جاء جوابها يقول: "إذا توفرت للإنسان فرصة للعمل في مجال تخصصه فإنه هنا يكون أساس اختيار الوظيفة بناء على رغبته وتخصصه ومدى استفادته وتطوره في مجال العمل ومميزات العمل أي المغريات (الأجر، والعلاوات، والتأمين الصحي، الدورات التدريبية، والدراسات.. الخ)، أما في حالة عدم توفر وظيفة في مجال تخصصه فإنه هنا يكون الاختيار على أساس مدى رغبته وعزيمته في العمل ومدى حاجته للعمل، فبهما سوف يرسم معالم الطريق الصحيح إلى النجاح وتحقيق الأمل المنشود.
كسر الحواجز الواهية
في نهاية حديثها ومن عصارة تجربتها وبلغة النجاح وبصمة التميز التي رسمتها حيثما تواجدت وبنبرة طموح لا حدود له إذ أنها تطمح لمواصلة المشوار الدراسي للحصول على الدكتوراه ترى ميعاد أنه على الباحثين عن العمل ومن أجل تحقيق الهدف فإن عليهم عدم تضيع فرص العمل لأسباب واهية تبني في داخلنا حواجز تمنعنا من العمل ولكن حقيقة هذه الأسباب أوهام يسهل كسرها والتغلب عليها بل يجب القبول بهذه الفرصة والعمل والاجتهاد للتمكن من اكتساب الخبرة لأن ذلك سوف يزيد من فرص طلب السوق لهم و وصولهم إلى درجة لم يخططوا لها ولم يحلموا بالوصول إليها، عليهم أن لا يقولوا "لا استطيع" بل عليهم أن يجربوا وسوف يرون النتيجة نجاح وتميز.
من أجل هدف محدد
أما للشباب العاملين فإن ميعاد بنت محمد ترى أن عليهم الاجتهاد وبذل كل الجهد في العمل وتعلم كل ما هو جديد ومفيد للتطور في العمل والتأقلم مع البيئة كما أنه على العامل أن لا ينتظر من أحد أن يرشده في فعل ذالك بل عليه أن يبحث في مجالات وطرق التطوير من زملائه الذين معه ومن زملائه في الدوائر الحكومية والشركات الأخرى ومن الضروري أيضا البحث عن سبل وآليات التطوير في الدول الأخرى، فالعالم قرية صغيرة وطرق التواصل والمعرفة متاحة، فعلى العامل أن يناقش ويبحث ولا يضيع فرصة التطور والرقي والازدهار لبلده وأبناء بلده والعمل دائما يجب أن يكون من أجل هدف محدد.
العمل في التخصص لن يكون صعبا
دلال الخاطرية الموظفة التي أنهت دراستها الجامعية بجامعة السلطان قابوس بتميز فهي خريجة مالية من كلية التجارة والاقتصاد وبدأت رحلتها العملية في جامعة السلطان قابوس أيضا ترى أن الشاب بعد انهائه مرحلة الدراسة وتخرجه بشهادة يتوق إلى الانطلاق في العمل من أجل اثبات الذات وبناء حياته لذلك فهو يسعى للحصول على وظيفة يقدم فيها نفسه ولذلك فإنه من الطبيعي أن يضع عينه على وظيفة في مجال تخصصه وتتلاءم مع إمكانياته حتى يستطيع أن يعمل بكل ارتياح ويبرز قدراته ويطبق ما تعلمه على أرض الواقع لأن العمل في هذا المجال لن يكون صعبا فهو قد درسه وبالتالي فالمطلوب منه تطبيق ما تعلمه وطبعا مع الايام يكتسب الخبرة مما يفتح له أبواب التألق و والترقية.
التعامل مع الأمر بهدوء
عدم حصول الشاب على الوظيفة التي كان يتوق إليها ويعتبرها طائرة يحلق بها في سماء النجاح ليست نهاية العالم هذا ما ركزت عليه دلال الخاطرية التي أوضحت أيضا أنه على الانسان إذا وجد عرضا لوظيفة أخرى غير التي تقدم لها عليه أن يتعامل مع الأمر بهدوء لأن رفض الأمر مباشرة قد يجعله يبقى بدون عمل لفترة طويلة جدا لذلك عليه أن يدرس الوظيفة المعروضة عليه بعمق فإن كانت قريبة من مجال تخصصه فإنه مطالب ببذل الجهد وخوض التجربة وقد ينجح فيها بتميز وطبعا الأمر يتطلب منه الكثير من الجهد والعمل على تطوير الذات وتعلم كل خفايا وخبايا الوظيفة الجديدة، وبعد أن يجرب الوظيفة لفترة تسمح له بمعرفة كل شيء عنها عليه أن يجلس مع نفسه في جلسة مصارحة فإن أحس بإن الأفق واضح وأنه يستطيع أن يواصل فعليه أن يتخد القرار بالمواصلة أما إذا رأى أن الطريق مسدودا وأنه يدور في حلقة مفرغة فعليه أن يعلن ذلك صراحة وينسحب، ولابد على الانسان أن يكون صادقا مع نفسه حتى لا يهضم حقها ولا يهضم أيضا حق الشركة التي وضعت فيه الثقة وسلمته الوظيفة وبالتالي لا يبقى في الوظيفة من أجل المرتب فقط وهو يدرك جيدا أنه لن يؤديها على أكمل وجه.
امكانية النجاح
معتصم الريامي الذي يواصل دراسته الجامعية بكل همة ونشاط منتظرا التخرج لمباشرة العمل بدأ حديثه بالتأكيد على أن الانسان من الممكن أن ينجح في وظيفة ليست من صميم تخصصه وربما تكون بعيدة كل البعد عن الشهادة التي يحملها، والواقع يعج بأسماء كثيرة وكبيرة لأناس تألقوا ونجحوا وبالعلامة الكاملة في وظائف بعيدة جدا عن التخصص الذي درسوه، وقد تمكنوا من ذلك بفضل الجهد والعمل والإرادة وربما هؤلاء الذين حققوا النجاح حينما تجلس معهم يأكدون لك أنهم يوم اتخدوا القرار الصعب بالعمل في تلك الوظيفة التي لا يعرفون عنها شيئا لأنهم درسوا تخصصا آخر فإن الأمر بالنسبة لهم كان مغامرة وكانوا يتوقعون النجاح لكن ليس بذلك التألق حتى أن الذي لا يعرفه يظن أنهم يحملون شهادة الدكتوراه في التخصص الذي يعملون فيه.
مشروع شخصي
أما إذا تعلق الأمر به شخصيا فإن معتصم الريامي يرفض الموضوع وبصرامة لأنه لا يمكن أن يتصور نفسه ابدا في غير التخصص الذي يدرسه لأنه يدرك جيدا أنه إذا حالفه الحظ وتمكن من الحصول على وظيفة تتلاءم مع شهادته فإنه سيتألق بدون شك لأنه بطبعه يحب التحدي ويصر على النجاح مهما كانت الظروف، أما إذا تقدم للوظيفة التي يصبو إليها وعرضت عليه وظيفة أخرى ليست من تخصصه فإنه سيحاول مرة أخرى هنا وهناك وإذا لم يحالفه الحظ فإنه لن يستسلم، وهذا ما يوصي به الآخرين حيث إنه يحاول أن يجد مخرجا مهما كان الأمر لأنه متفائل بطبعه حيث إنه قد يعمد إلى الترويج لنفسه وتقديم نفسه للآخرين بطريقة مدروسة تجعل الباحثين عن موظفين في مجال تخصصه يبحثون عنه لأنه يرى أن طريقة الترويج تلعب دورا مهما في تحقيق الهدف أو الاخفاق وإذا لم تنجح هذه الطريقة فإنه لن يستسلم بل سيعمد إلى القيام بمشروع شخصي يكون في مجال تخصصه، طبعا يدرس الموضوع جيدا من كل الجوانب قبل الانطلاق والمهم بالنسبة إليه أن لا يتراجع أو ينسحب أو يرفع الراية البيضاء وهو متأكد أنه بالعمل المدروس بدقة والإرادة التي لا تلين سوف يتجسد حلمه على أرض الواقع لأن النجاح ليس سهلا.
عدم التفريط في الفرص
فاطمة البروانية التي أنهت مؤخرا دراستها في الكلية وبدأت العمل في مجال التخصص الذي درسته فإنها ترى أن الانسان الذي يكون قد قضى سنوات عديدة في الدراسة عليه أن يركز في رحلة البحث عن وظيفة في المجال الذي تخصص فيه ويعطيها الأولوية لأنه سوف يتأقلم معها بسرعة وينجح فيها لأنه ليس مطالب بالتعرف على أساسيات العمل لأنه درسها ويعرف أدق تفاصيلها، أما إذا لم يحالفه الحظ ووجد وظيفة أخرى قريبة من مجال تخصصه فإن عليه أن لا يضيع الفرصة بل يغتنمها لأن هناك قواسم مشتركة بين ما درسه وما سيعمله ولو لم يكن بنسبة 100% لكنه لن يبدأ من الصفر، فبقليل من الجهد سوف ينجح ويتألق لكن إذا لم يحالفه الحظ وجاءه عرض لوظيفة بعيدة عن تخصصه فإنه أيضا مطالب بعدم التفريط في الفرصة بل يقبل بالوظيفة ويباشر العمل محاولا التأقلم معها فإن حقق هدفه فذلك هو المطلوب أما إذا وجد صعوبة فإن عليه أن يباشر مرة أخرى رحلة البحث عن وظيفة لكن دائما يبقى على رأس عمله ليس فقط من أجل ضمان مصدر للرزق بل أيضا لأنه كل يوم يتعلم ويكتسب خبرة ودراية قد تفيده في وظيفته المستقبلية.
البحث عن النجاح
اللقاء الأخير كان مع منفذ الصحة والسلامة المهنية بشركة المها للسيراميك هزاع الاشخري الذي أكد لنا أنه يرى أن الانسان يستطيع أن يحقق النجاح في أية مهنة ولو كانت بعيدة عن مجال تخصصه، فإذا كانت نسبة سهولة تحقيق النجاح مرتفعة في الوظائف التي تتماشى مع تخصص الانسان فإنها موجودة أيضا في الوظائف التي لا علاقة لها بتخصصه ودراسته وقد تنخفض النسبة إلا أن إمكانية الوصول إلى النجاح لا يمكن ابدا أن تنعدم فالانسان مطالب فقط ببذل الجهد وأن يكون البحث عن النجاح منبعث من داخله وبرغبة منه فهو مطالب بالعمل الجاد والحرص على التدريب وتطوير الذات وأن تكون لديه قابلية التأقلم مع الوظيفة مهما كانت لأن فرص العمل تقل من يوم لآخر وبالتالي فإن الانسان قد لا يجد الوظيفة المثالية التي يحلم بها لكنه قد ينجح في وظيفة أخرى وبالعلامة الكاملة إذا عرف كيف يكتشف عمقها ويتمكن من أساسياتها.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية