" تبقى مسألة الحظ فقط هي البطاقة التي يمكن الاتكاء عليها حينا من الوقت بالنسبة لغير ذوي المال حتى تقول الانتخابات الكلمة الفصل".
عزيزة الحبسية
إن قيل لي الكفاءة والمؤهلات فسأطالب ألف مرة بالتأكد من الإجابة!، لأني لم أعد مقتنعة بهذه الأسباب واقعيا سوى من باب المبالغة والمغالاة والتطرف والمثالية والبعد عن الحقائق.
هل العلم والشهادة والثقافة أم المال والوجاهة الاجتماعية هي التي توصل المترشح لمجلس الشورى في بلادنا؟ أم كلاهما معا؟ إذا كان يفضل أن يترشح للمجلس من يمتلكهما معا فهل من تقدموا لهذه الانتخابات والتي سنرى نتائجها في أكتوبر المقبل يمتلكونها معا أي المال والعلم؟ أم أن أحد الحسنيين يطغي على الآخر عند الاختيار؟ مع احترامي الشديد جدا أيضا للذين يقولون أنه يجب أن يكون المترشح ذا سمعة ومكانة جيدة في المجتمع، وأن يكون صاحب أيادٍ بيضاء على أبناء مجتمعه ومنطقته، وأن يكون قادرا على تمثيل أهل ولايته والتحدث بصوتهم، وأن يكون من أصحاب الشهادات أو على الأقل مثقفا وملما بقضايا مجتمعه وقادرا على وضعها بطاولة النقاش، فهل يحدث إذا أثناء اختيار ممثلينا للشورى أن نختار بناء على الأسس السابقة الواردة الذكر؟ ملاحظ أنه في الأيام الحالية والتي يشتد فيها وطيس التنافس يظهر المال كسيد للموقف ليتوارى أصحاب العلم والشهادات جانبا أمام هذا الموقف وأصحاب الخدمات الاجتماعية والأيادي البيضاء على المجتمع معهم، وتصبح ورقة العلم والشهادة وكذلك ورقة الإسهامات الاجتماعية ضعيفة أمام المغريات الأخرى رغم تفاؤلنا الجم بعدد المترشحين لهذه الفترة والذين وصل عددهم إلى الضعف مقارنة بالانتخابات السابقة، فهم أكثر من 1200 مترشح.
الموضوع يحتاج لقليل من الصحوة إذا.. لا يزال المال هو سيد الموقف فكم من ناخبين كانوا على موقف ثم تغير رأيهم إلى الاتجاه المعاكس بعد أن تمت استمالتهم بالمال، هذا المال ربما يأتي على شكل هبات وهدايا وعطايا وربما أيضا يأتي على صورة ريالات مباشرة، والمثاليون فقط هم من يصرون على البقاء وعدم الانسحاب من حلبة المنافسة تحت شعار تغيير المفاهيم والعقليات وتغيير خيارات الناس، رغم أنه لا يوجد طرف خاسر سواهم، هم مدركون تماما أن السباق يسير لصالح المال والعطايا لكنهم مصرون على الحضور ترى هل هم حالمون؟ أم أن المسالة تستحق التضحيات فعلا؟ إلا أنه حتى المقارنة النظرية ليست في صالح المترشح من غير ذوي المال، فالمال هو الذي يوجد النفوذ، والمال هو الذي يوجد الإعلانات والحملة الانتخابية وحتى اللقاءات بالناخبين للمترشح وهو الذي يقود إلى مجلس الشورى في الختام، فأن تنشر إعلانا تحتاج للمال، وأن تدير حملة انتخابية للوصول للناخبين تحتاج للمال، وأن تفكر في الالتقاء بالناخبين تحتاج للمال كذلك، حتى أنه يتندر البعض ويقول (لا تفكر في الترشح إذا ما عندك فلوس) يعني صاحب الشهادة والفكر لا يستطيع أن يحظى بإعلان في الشارع أو حتى إعلان صغير الحجم في واحدة من الصحف المحلية فكل ذلك يحتاج للمال، أقصى ما يستطيعه هو مطبوعات للتوزيع وحتى التوزيع مهمة صعبة على المترشح من غير ذوي المال أن يتكفل بها بنفسه، يعني عليه أيضا أن يحظى ببعض المال إذا أراد أن يعين شخصا يقوم بهذه المهمة، إذا ماذا تبقى للمترشحين الآخرين في مسألة المنافسة؟ لا شيء سوى الانسحاب! رغم أن كثيرين أيضا من المثاليين والحالمين يرون في نظرية الانسحاب سحقا لمفاهيم الديمقراطية ولمفاهيم صناديق الاقتراع والمساواة وخلافه ويرون الانسحاب كذلك تكريسا لطغيان المال على المميزات الأخرى للمترشحين والتي يمكن أن تشكل علامة فارقة في سباق الانتخابات وأن تسهم في إيجاد وعي من نوع آخر يبني ثقافة مجتمعية قادرة على تغيير مفاهيم الانتخابات والاختيار. إذا تبقى مسألة الحظ فقط هي البطاقة التي يمكن الاتكاء عليها حينا من الوقت بالنسبة لغير ذوي المال حتى تقول الانتخابات الكلمة الفصل.
أكثر...
عزيزة الحبسية
إن قيل لي الكفاءة والمؤهلات فسأطالب ألف مرة بالتأكد من الإجابة!، لأني لم أعد مقتنعة بهذه الأسباب واقعيا سوى من باب المبالغة والمغالاة والتطرف والمثالية والبعد عن الحقائق.
هل العلم والشهادة والثقافة أم المال والوجاهة الاجتماعية هي التي توصل المترشح لمجلس الشورى في بلادنا؟ أم كلاهما معا؟ إذا كان يفضل أن يترشح للمجلس من يمتلكهما معا فهل من تقدموا لهذه الانتخابات والتي سنرى نتائجها في أكتوبر المقبل يمتلكونها معا أي المال والعلم؟ أم أن أحد الحسنيين يطغي على الآخر عند الاختيار؟ مع احترامي الشديد جدا أيضا للذين يقولون أنه يجب أن يكون المترشح ذا سمعة ومكانة جيدة في المجتمع، وأن يكون صاحب أيادٍ بيضاء على أبناء مجتمعه ومنطقته، وأن يكون قادرا على تمثيل أهل ولايته والتحدث بصوتهم، وأن يكون من أصحاب الشهادات أو على الأقل مثقفا وملما بقضايا مجتمعه وقادرا على وضعها بطاولة النقاش، فهل يحدث إذا أثناء اختيار ممثلينا للشورى أن نختار بناء على الأسس السابقة الواردة الذكر؟ ملاحظ أنه في الأيام الحالية والتي يشتد فيها وطيس التنافس يظهر المال كسيد للموقف ليتوارى أصحاب العلم والشهادات جانبا أمام هذا الموقف وأصحاب الخدمات الاجتماعية والأيادي البيضاء على المجتمع معهم، وتصبح ورقة العلم والشهادة وكذلك ورقة الإسهامات الاجتماعية ضعيفة أمام المغريات الأخرى رغم تفاؤلنا الجم بعدد المترشحين لهذه الفترة والذين وصل عددهم إلى الضعف مقارنة بالانتخابات السابقة، فهم أكثر من 1200 مترشح.
الموضوع يحتاج لقليل من الصحوة إذا.. لا يزال المال هو سيد الموقف فكم من ناخبين كانوا على موقف ثم تغير رأيهم إلى الاتجاه المعاكس بعد أن تمت استمالتهم بالمال، هذا المال ربما يأتي على شكل هبات وهدايا وعطايا وربما أيضا يأتي على صورة ريالات مباشرة، والمثاليون فقط هم من يصرون على البقاء وعدم الانسحاب من حلبة المنافسة تحت شعار تغيير المفاهيم والعقليات وتغيير خيارات الناس، رغم أنه لا يوجد طرف خاسر سواهم، هم مدركون تماما أن السباق يسير لصالح المال والعطايا لكنهم مصرون على الحضور ترى هل هم حالمون؟ أم أن المسالة تستحق التضحيات فعلا؟ إلا أنه حتى المقارنة النظرية ليست في صالح المترشح من غير ذوي المال، فالمال هو الذي يوجد النفوذ، والمال هو الذي يوجد الإعلانات والحملة الانتخابية وحتى اللقاءات بالناخبين للمترشح وهو الذي يقود إلى مجلس الشورى في الختام، فأن تنشر إعلانا تحتاج للمال، وأن تدير حملة انتخابية للوصول للناخبين تحتاج للمال، وأن تفكر في الالتقاء بالناخبين تحتاج للمال كذلك، حتى أنه يتندر البعض ويقول (لا تفكر في الترشح إذا ما عندك فلوس) يعني صاحب الشهادة والفكر لا يستطيع أن يحظى بإعلان في الشارع أو حتى إعلان صغير الحجم في واحدة من الصحف المحلية فكل ذلك يحتاج للمال، أقصى ما يستطيعه هو مطبوعات للتوزيع وحتى التوزيع مهمة صعبة على المترشح من غير ذوي المال أن يتكفل بها بنفسه، يعني عليه أيضا أن يحظى ببعض المال إذا أراد أن يعين شخصا يقوم بهذه المهمة، إذا ماذا تبقى للمترشحين الآخرين في مسألة المنافسة؟ لا شيء سوى الانسحاب! رغم أن كثيرين أيضا من المثاليين والحالمين يرون في نظرية الانسحاب سحقا لمفاهيم الديمقراطية ولمفاهيم صناديق الاقتراع والمساواة وخلافه ويرون الانسحاب كذلك تكريسا لطغيان المال على المميزات الأخرى للمترشحين والتي يمكن أن تشكل علامة فارقة في سباق الانتخابات وأن تسهم في إيجاد وعي من نوع آخر يبني ثقافة مجتمعية قادرة على تغيير مفاهيم الانتخابات والاختيار. إذا تبقى مسألة الحظ فقط هي البطاقة التي يمكن الاتكاء عليها حينا من الوقت بالنسبة لغير ذوي المال حتى تقول الانتخابات الكلمة الفصل.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية