* سيف الحوسني : من المأمول ألا يقتصر المشروع على دعم التقدم الاقتصادي في السلطنة من خلال بناء القدرات المعلوماتية لدى الشباب فقط، وإنما يعنى كذلك بمواجهة تحديات التوظيف بين الشباب العماني عن طريق بناء القدرات المعلوماتية والشخصية. وسيساعد هذا بدوره على تحقيق خطط زيادة تعمين القوى العاملة في السلطنة.
*منى الشكيلية : يحتل التدريب وتعزيز مهارات الأعمال لدى المواطنين أولوية في برامج الاستثمار الاجتماعي لدى شركة "شل" وذلك في سبيل المساهمة في الرقي بمستوياتهم الوظيفية والمعيشية. كما أن التدريب لن يسهم في توفير المزيد من فرص التوظيف وحسب بل سيحفز أيضا المشاريع الجديدة والقائمة.
* جنان السلامية : مبادرة بعض مؤسسات القطاع الخاص في تدريب الشباب وإعدادهم للمستقبل على نفقتها الخاصة مهمة للشباب لأنها تتطور من مهاراتهم وتصقل مواهبهم وكذلك توفر لهم فرص عمل أكبر والشكر الجزيل لها ونتمنى من المؤسسات الخاصة الأخرى أن تنهج هذا المنهج لأنه بالفعل يؤدي إلى التطوير والرقي بالمجتمع والوطن
مسقط : حمدي عيسى عبد الله
أكد عدد من المسؤولين في قطاع التدريب بالشركات ومؤسسات القطاع الخاص على أهمية وضع الخطط التدريبية والاستثمار في تنمية وتطوير الكوادر البشرية وفق رؤية واضحة وخطة دقيقة وبرنامج متكامل يضمن نتائج إيجابية تنعكس إيجابيا على الاداء العام للموظف والشركة، وأضافوا في لقاءات منفصلة مع "الشبيبة" أن الاستثمار في التدريب يعد من أهم الأولويات وواجب وطني على مختلف المؤسسات انطلاقا من المسؤولية الاجتماعية مؤكدين على وجود مؤسسات في القطاع الخاص حققت نتائج إيجابية ورائدة في مجال تدريب الكوادر الوطنية مطالبين الجميع الاهتمام بهذا الجانب خاصة في المرحلة المقبلة التي تشهد تحديات عديدة يواجها القطاع الخاص.
أول مركز للتدريب
البداية كانت مع مدير مديرية الموارد البشرية في شركة تنمية نفط عمان منذر بن سالم البرواني الذي أوضح أن الشركة معنية بتطوير قدرات موظفيها في شتى المستويات وذلك ضمن التزامها الأوسع بضمان أن يتحلى موظفوها بالقدرة على أداء الأهداف المرسومة على المدى الطويل. ويهدف برنامج تطوير الموظفين إلى رفدهم دائما بالمعارف العلمية التي تخص المعرفة والسلوك والمهارات الشخصية، فضلا عن القيم والمعتقدات. وقد تجلت أهمية ذلك مع تأسيس المدرسة الفنية عام 1976 بدارسيت، وذلك بهدف إعداد الموظفين المنتسبين إليها لاختبارات "سيتي آند كيلدز" التي تجرى في لندن. ويشار إلى أن أول مركز تدريب قد أنشئ في ميناء الفحل العام 1972، وفي 1976 أصبح التدريب يغطي نطاقا أوسع بشموله للمواقع الداخلية إثر افتتاح مركز فهود للتدريب الذي يقدم دورات فنية ودورات في المهارات الأساسية، وشهد توسعة في 1979 ليلبي الطلب المتزايد على التدريب. ثم عمدت الشركة في 1985 إلى تشييد مركز التدريب والتطوير بميناء الفحل ليلبي حاجة الموظفين في مختلف أرجاء الشركة لمختلف فرص التدريب والتطوير".
برامج التدريب والتطوير
مدير مديرية الموارد البشرية في شركة تنمية نفط عمان منذر بن سالم البرواني أوضح أيضا أن شركة تنمية نفط عمان لديها قسم دعم التعليم وهو يضطلع بدور بارز في تنسيق أنشطة إدارة التعليم العالي؛ كما يقدم برامج تعليمية شاملة، تتنوع بين المستويات الابتدائية حتى شهادة الدبلوم العام، وبين السنة الجامعية الأولى حتى درجة الدكتوراة. ونحن نهدف للعمل بما يتناسب مع احتياجات الدوائر المختلفة في الشركة، وذلك عبر دعم حاجاتها المتعلقة بأعمالها، فضلا عن المساهمة الإيجابية بشكل عام في جهود التعمين حيث يقوم بالترتيب لتحديد الجامعات المناسبة لبرامج الدراسة في الخارج وكذلك دعم مدرسة السلطان، التي تدير برنامج المستوى "أ" المحلي لمبتعثي الشركة إضافة إلى دعم المبتعثين من أبناء المجتمع المحلي للدراسة في جامعات أو كليات مناسبة في عمان وكذلك الترتيب لإجراء اختبارات تحديد المستوى للموظفين عبر برنامج التطوير وبرنامج التعلم عن بعد والدراسة بالدوام الجزئي قبل الشروع في برنامج تعليمي محليا أو في الخارج كما يقوم القسم بالترتيب للدخول في دورة مكثفة لدراسة اللغة الإنجليزية لتحسين مهارات الموظفين الذي يعانون من ضعف فيها، وذلك تمهيدا لإجراء اختباري "الآيلتس" أو "التوفل" المشترطين لدراسة جامعية.
دعم الشباب
للفريق إنجازات عديدة هذا ما أكده مدير مديرية الموارد البشرية في شركة تنمية نفط عمان منذر بن سالم البرواني إذ أن الفريق يوفر الدعم وفق برنامج دقيق فهو يقوم بدعم 15 خريجا كل عام لمواصلة دراساتهم العليا في الخارج وكذلك يقدم 50 منحة دراسية سنوية لخريجي الدبلوم العام من أبناء منطقة الامتياز في الكليات والجامعات المحلية إضافة إلى دعم حوالي 12 موظفا كل عام للحصول على درجة البكالوريوس من الخارج وكذلك دعم 15 خريجيا من الدبلوم العام كل عام لدراسة البكالوريوس في الجامعة الألمانية للتكنولوجيا وأيضا يقوم الفريق بدعم 5 من خريجي جامعة السلطان قابوس كل عام لمواصلة دراساتهم العليا وكذلك دعم 40 موظفا كل عام للدراسة عبر برنامج التعلم عن بعد وبرنامج الدراسة بالدوام الجزئي، وذلك لنيل البكالوريوس أو مواصلة دراساتهم العليا وأيضا دعم تدريس طالبين كل عام في المستوى الابتدائي بمدرسة السلطان.
تعمين الوظائف الفنية
كما يوضح حمد بن سيف الحضرمي مدير التدريب و التطوير: أن الشركة "تطرح برامج عدة تتنوع مواضيعها بين السلامة والمهارات الفنية والشخصية وما يخص الأمور القيادية، وذلك يصبح الموظفون قادرين على الاضطلاع بمهماتهم في بيئة العمل القائمة على التقنيات الحديثة، إلى جانب ضمان جاهزية الشركة للاستجابة بسرعة مع متطلبات التدريب وتطوير الكفاءات، وللتأكد من أن الموظف الذي يلتحق بهذه البرامج يساهم مساهمة فعالة في تطوير أداء مهمات الوظيفة المنسوبة إليه. وفي حالة تغيير عمله سيكون قادرا على تحقيق النجاح والمساهمة في التنمية الوطنية من خلال أي مؤسسة قد يلتحق بها لاحقا، ويدير التدريب والتطوير برامج مختلفة وهذه البرامج تدار من قبل فرق مختصة لها أهداف محددة، أما بالنسبة لبرنامج التدريب في مجال الصحة والسلامة والبيئة فإن هذا الفريق مسؤول عن إدارة ضمان جودة قضايا الكفاءة والتدريب في مجال الصحة والسلامة والبيئة لحوالي 5500 موظف في الشركة و35000 من موظفي الشركات المتعاقدة، ويتمثل دوره الأساسي في وضع المعايير للتدريب والكفاءة، وتقديم النصح والإرشاد للمنضوين في برامجها وتقييمها، ولضمان جودة النظام عموما للتأكد من الالتزام بالمطلوب. كما يساعد دمج التخصصات جميع من يقدمون لنا الخدمة على القيام بذلك والعودة إلى منازلهم وأهاليهم سالمين كما تدير الشركة برنامج (توب) لتعمين الوظائف الفنية، وهو يؤهل الشباب العمانيين الحاصلين على شهادة الدبلوم ليصبحوا فنيين ومشغلين في الشركة. وقد قطع البرنامج سنوات من النجاح، وشهد الشهر الفائت التحاق أكبر دفعة بهذا البرنامج منذ تأسيسه، وبلغ عدد آخر دفعة 19 شابا من مجمل حوالي 100 شخص التحقوا بالبرنامج أثناء توسعه، وهو يأتي في سياق الدعم الذي تقدمه الشركة للمجتمع العماني. ويقضي جميع طلبة هذا البرنامج وقتهم في أنشطة تدريب صفية في مركز التدريب والتطوير بميناء الفحل، ثم ينتقلوا إلى المواقع الداخلية لمواصلة التدريب على رأس العمل، فيتولى تدريبهم والإشراف عليهم مدربون متخصصون على رأس العمل.
فرص للتوظيف وتحفيز للمشاريع
لقاؤنا الثاني كان مع مستشارة الاستثمار الاجتماعي بشركة "شل" لتنمية عمان منى بنت سعيد الشكيلية التي أوضحت أن شركة "شل" تولي أهمية خاصة للتدريب ويأتي الاستثمار الاجتماعي بمثابة أحد الطرق التي تعمل "شل" من خلالها على تبادل خبراتها الواسعة مع المجتمع المحلي في سبيل التعامل بفعالية مع اهتماماته. لذا يعمل هذا البرنامج على حفز المشاريع المحلية وتقديم الدعم لها والمساهمة في بناء قدراتها، إلى جانب تشجيع التنمية المستدامة طويلة الأمد، ويحتل التدريب وتعزيز مهارات الأعمال لدى المواطنين أولوية في برامج الاستثمار الاجتماعي لدى شركة "شل" وذلك في سبيل المساهمة في الرقي بمستوياتهم الوظيفية والمعيشية. كما أن التدريب لن يسهم في توفير المزيد من فرص التوظيف وحسب بل سيحفز أيضا المشاريع الجديدة والقائمة، وتنقسم محاور التدريب لدى شركة "شل" لتنمية عمان إلى محورين، المحور الأول هو التدريب من أجل التوظيف حيث يكسب هذا البرنامج العمانيين المعارف والمهارات اللازمة لشغل وظائف معينة أما المحور الثاني فهو التدريب من أجل التطوير وهو عبارة عن مجموعة متنوعة من الدورات تهدف إلى تطوير وتعزيز المهارات المهنية والشخصية مثل: التفكير الاستراتيجي، وإدارة المشاريع، والتفكير الإبداعي، وإدارة الوقت وضغوطات العمل، والمهارات القيادية، وغيرها الكثير من المهارات. وفي إطار جهودنا الرامية إلى بناء وتطوير القدرات الوطنية، قمنا خلال هذا العام وحتى الآن بتدريب أكثر من 168 مواطنا ومواطنة في عدة مجالات منها التفكير الاستراتيجي، وإدارة المشاريع، والتفكير الإبداعي، وإدارة الوقت وضغوطات العمل، والمهارات القيادية، وتطوير المرأة وظيفياً من خلال دورات "شل" الاحترافية بالإضافة إلى تدريب 300 طالب وطالبة من ذوي الدخل المحدود والضمان الاجتماعي والمقيدين بالصفي الحادي عشر والثاني عشر لتقوية اللغة الإنجليزية في خمس مناطق مختلفة حول السلطنة. كما تمكنا بالتعاون مع عدد من الجهات المساهمة في إيجاد أكثر من 100 فرصة عمل لمجموعة من الشباب والشابات العمانيين في عدد من المؤسسات الخاصة ممن اخضعوا للتدريب في عدد من المجالات منها الرسم الهندسي (الاوتوكاد)، المحاسبة، المبيعات، الأمن والسلامة والنجارة لتأهيلهم لتلك الوظائف ومنها حوالي 40 وظيفية لذوي الاحتياجات الخاصة.
رؤية عميقة
ما هي رؤية شركة "شل" للتدريب؟ وما هي الاهداف المنشودة من هذه البرامج؟.. سؤال طرحناه على مستشارة الاستثمار الاجتماعي بشركة "شل" لتنمية عمان منى بنت سعيد الشكيلية التي أجابت قائلة: "من بين التوجهات الرئيسة لأنشطة "شل" للاستثمار الاجتماعي تطوير قدرات الشباب العماني وتمكينهم من تعزيز مهاراتهم الوظيفية. ولذلك واصلت شركة "شل" توجيه الدعوة لخبراء التدريب لإقامة عدد من الدورات التدريبية للعمانيين بالقطاعات الحكومية والخاصة والجمعيات الأهلية وذلك من خلال دورات "شل" للتدريب الاحترافي. بالإضافة إلى إقامة عدد من البرامج التدريبية بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والموجهة إلى فئات خاصة كما ولا يزال توظيف الشباب العماني وتعليمهم وتزويدهم بالمهارات اللازمة لتعزيز فرص العمل لهم وتهيئتهم للتوظف الذاتي الدافع الرئيسي لبرامج الاستثمار الاجتماعي بالشركة. لذا فقد تبنينا نظام فريد في آليته. حيث نقوم بالتعاون مع المؤسسات الأخرى بتحديد الفرص المطروحة في سوق العمل، من ثم نقوم بتدريب المرشحين المناسبين لشغل تلك الوظائف. وبالتالي يضمن للمتدربين التحاقهم بوظائف محددة بمجرد انهائهم برنامجهم التدريبي بنجاح. قد برزت في الفتره الأخيرة عدد من الجهات التي أولت اهتماما جيدا جدا بهذا الجانب ونحن نثمن ونقدر هذه الجهود ونتمنى أن تحذوا الجهات الأخرى والتي لا زالت مساهماتها في هذا الجانب متواضعة حذوهم وأن تتظافر الجهود لتحقيق المزيد من الرقي لابناء هذا البلد.
تطوير مهارات الأجيال
مؤسسة "ميكروسوفت" عمان لها مساهمة واضحة في هذا المجال ببصمة التميز وكان لقاؤنا فيها مع مدير القطاع الحكومي والتعليمي سيف بن هلال الحوسني الذي أوضح أن "مايكروسوفت" تدرك أن إتاحة الوصول إلى التكنولوجيا لم يعد كافياً. فمن المهم في المقام نفسه توفير المهارات والأدوات والتوجيه المعلوماتي. وتمثل مبادرة "الإمكانات غير المحدودة" برنامجاً عالمياً من "مايكروسوفت" صمم للمساعدة على توسيع الاحتواء الرقمي، ودعم تنمية قوى العمل على المستوى العالمي، عن طريق تزويدها بالمهارات التقنية من خلال مراكز تقنية تخدم المجتمعات المحلية. إن مايكروسوفت ملتزمة بالمجتمعات المحلية وبالتعاون مع هذه المجتمعات ما أمكن. أن أحد أوجه الاهتمام الكبير لدى السلطنة، وفي الحقيقة لدى مختلف الحكومات في منطقة الخليج، هي ضمان تزويد شبابها بالمهارات والتدريب والفرص اللازمة للعب دورهم في قيادة النمو الاقتصادي والاجتماعي في بلادهم.
ترتبط "مايكروسوفت" بالعديد من البرامج المتنوعة في منطقة الخليج استناداً إلى المبادرة الأشمل "الإمكانات غير المحدودة"، حيث تركز على تمكين أهل المنطقة من اكتشاف وتحقيق أدوارهم بفاعلية في المجتمع. إن "مايكروسوفت" تعنى بتطوير مهارات الاجيال القادمة وتزويدهم بكافة أنوع المعرفة والمعلومات اللازمة لذلك.
إن "مايكروسوفت" تضع نصب أعينها دور المساعدة في إيجاد فرص اجتماعية واقتصادية، مشيراً إلى أن هذا البرنامج يساعد على دفع الإبداع التقني والعملي العماني كونه سيعمل على توفير وبناء القدرة المحلية للإبداع والقدرات البشرية التي تعتبر أمراً جوهرياً للشباب العماني الذي سيعمل ضمن منظومة الاقتصاد المعرفي في المستقبل القريب.
تحديات التوظيف
مدير القطاع الحكومي والتعليمي سيف بن هلال الحوسني بـ"مايكروسوفت عمان" أكد أن البرنامج التدريبي يساهم بالتعاون مع هيئة تقنية المعلومات في تطوير مهارات الطلاب عن طريق اكتساب مهارات الاداء بالمواصفات العالمية في تقنية المعلومات كما يلعب البرنامج دورا حاسما في تطوير المهارات المهنية للشباب العماني كما ويتيح للمشاركين الممارسة الفعلية لأفضل الممارسات الدولية في إدارة تكنولوجيا المعلومات وتمكين المشاركين من شغل وظائف تنافسية يحتاج إليها سوق العمل العماني ومن المأمول ألا يقتصر المشروع على دعم التقدم الاقتصادي في عمان من خلال بناء القدرات المعلوماتية لدى الشباب فقط، وإنما يعنى كذلك بمواجهة تحديات التوظيف بين الشباب العماني عن طريق بناء القدرات المعلوماتية والشخصية. وسيساعد هذا بدوره على تحقيق خطط زيادة تعمين القوى العاملة في السلطنة. ويقع على عاتق عالم الأعمال مسؤولية تشجيع المواهب الطلابية في المجتمع وكما تهدف مبادرة "مايكروسوفت" هذه إلى ربط شركاء وعملاء الشركة مع الطلاب المؤهلين للالتحاق بالوظائف المعنية بتقنية المعلومات.
إيجابيات التدريب
للوقوف على آراء الشباب الذين استفادوا من هذه البرامج التدريبية التي قدمت لهم التأهيل اللازم وهم الآن يشقون طريقهم في الحياة بكفاءة واقتدار التقينا بشابة كلها طموح وحيوية تتطلع إلى المستقبل بكل تفاؤل وثقة في النفس لا حدود لها وفاء بنت محمد السعدية وهي شابة من مسندم بولاية موهبة تملك حسا راقيا وذوقا رفيعا ولمسة في التجميل تبهر كل من يراها حيث عملت على تطوير نفسها بنفسها من خلال المطالعة ومتابعة كل ما يتعلق بهذا المجال في التليفزيون والإنترنيت والمجلات والكتب مما جعلها تفتح صالونا صغيرا للتجميل في منزلها وأصبح لها زبائن يتزايد عددهم من يوم لآخر بفضل العمل المتقن الذي تقوم به لكنها كانت دائما تتطلع نحو الأفضل وتتوق إلى المزيد لأنها بطبعها طموحة وتحب التميز والاتقان لذلك حينما علمت عن طريق جمعية المرأة العمانية بمسندم إن إحدى مؤسسات القطاع الخاص تقدم دورة للفتيات في مجال تجهيز العرائس سارعت إلى التسجيل وانتقلت إلى مسقط حيث تابعت الدورة التي استمرت 6 أسابيع بكل جد وشغف ورغبة أكيدة في تطوير المستوى والتمكن المطلق وأدق تفاصيل تجهيز العرائس وكان لها ما أرادت حيث اتقنت العمل بطريقة أثارت إعجاب مدربيها ولم تكتف بذلك بل استغلت فرصة وجودها في المعهد لتتابع دورة أخرى في مجال صبغ الشعر على حسابها الخاص وعادت إلى مسندم لتواصل عملها بتألق واضح وإبداع جعل كل عروس تقصدها تتحول إلى تحفة وتختال كالملكة في ليلة العمر مما جعل عدد زبائنها يتزايد بشكل واضح وتوسع نطاق عملها لتصبح علامة مميزة واسم يحتل الصدارة في عالم التجميل بمسندم وهي تطمح إلى فتح مركز تجميل متكامل خاص بها في القريب.
واجب وطني
مبادرة بعض المؤسسات من القطاع الخاص بتدريب الشباب العماني وتحمل كل التكاليف لإعداده لشغل الوظائف إمر رائع جدا ويستحق كل الثناء والتقدير هذا ما ركزت عليه وفاء السعدية التي تشغل أيضا منصب نائبة رئيسة جمعية المرأة العمانية بمسندم والتي أكدت أيضا أن المؤسسات التي تقدم هذه الدورات تساهم في بناء أبناء الوطن وهي مساهمة في النهضة وهذا يجسد وعي مسؤوليها وحسهم الوطني وعملهم على تقديم الكثير للوطن ومختلف مؤسسات القطاع الخاص مطالبة بالمساهمة في هذا المجال كل مؤسسة حسب قدرتها لأن خدمة الوطن واجب الجميع فكلنا نجذف في اتجاه واحد ووقت واحد من أجل هدف واحد عمان وطننا الغالي الذي نفتخر بالانتماء إليه.
مبادرات تستحق التقدير
جنان بنت خميس بن زاهر السلامية هي الأخرى من اللائي استفدن من هذه المبادرات حيث تلقت دورة تدريبية في مجال التجميل بإحدى المعاهد بمسقط مولتها إحدى المؤسسات وهي الآن تمارس عملها بمسقط رأسها مدينة الرستاق حيث أكدت جنان أن اختيارها لهذا المجال نابع من حبها لعالم التجميل وشغفها به حيث إنها تملك موهبة فطرية طورتها بالممارسة مما جعلها تتألق فأصبحت محط الانظار وتلقت كل التشجيع من قبل الأهل والأصدقاء لكن وبما أن طموحها لا حدود له قررت تطوير من مهارتها في هذا المجال للتعرف عليه بصورة أكبر فالتحقت بدورة تدريبة نظمتها شركة "شل" الرائدة في برامج التدريب بهذا المجال وقد اكسبها التدريب العديد من المهارات الجديدة ولم تكن محدودة فقط بالمجال بل إنها علمتها كيفية الاعتماد على النفس وهذا ما زاد من ثقتها وبعد التخرج بدأت بممارسة ما درسته من الدورة التدريبة وذلك من أجل توفير دخل يعينها على مصاريف الحياة وهي تطمح إلى ما هو أفضل من ذلك وهو امتلاكها لصالون خاص وهذا ما ترسم وتخطط إليه أما بالنسبة لمبادرة بعض مؤسسات القطاع الخاص في تدريب الشباب وإعدادهم للمستقبل على نفقتها الخاصة فإن مثل هذه المبادرات مهمة للشباب لأنها تتطور من مهاراتهم وتصقل مواهبهم وكذلك توفر لهم فرص عمل أكبر وهي تتقدم بالشكر الجزيل للمؤسسات التي تعمل في هذا المجال، وتشيد بدورها وتتمنى من المؤسسات الخاصة الأخرى أن تنهج هذا المنهج لأنه بالفعل يؤدي إلى التطوير والرقي بالمجتمع والوطن.
احتياجات الشباب
اللقاء الأخير كان مع خديجة بنت محمد بن سعيد الوهيبي من منطقة يتي بمسقط وهي خريجة دبلوم عام تبلغ من العمر 20 عاما استفادت هي الأخرى من دورة نظمتها إحدى مؤسسات القطاع الخاص سمحت لها باكتساب معرفة وظفتها في طريق بناء مستقبلها حيث أوضحت خديجة أنها اختارت مجال تجهيز العروس لأن هذا ما قرأته بداخلها من موهبة، فمنذ صغرها وهي تهفو لوضع المكياج فتطور عملها ثم أصبحت تضع المكياج لإخواتها في أيام المناسبات ومع انتشار خبر تميزها بين صديقاتها وأهلها وأهل المنطقة التي تسكن فيها توسع عملها وأصبحت الكثيرات يقصدنها وبعد ذلك حصلت على عرض دورة في التجميل من شركة في القطاع الخاص وبعد أن أتممت الدراسة لشهرين كاملين توسع نطاق عملها في التجميل. وكان التدريب في أكمل وجه فقد بدأت التدريب بصورة متدرجة وفي مراحل منظمة فكانت استفادتها كبيرة جدا، فمن خلال التدريب أصبحت جاهزة للعمل في مهمة التجميل بصورة متكاملة، وبعد أن تخرجت قررت أن تبدا مشوارها في التجميل شيئا فشيئا وهي الآن تمارس المهنة في بيتها ولكن طموحها لا يتوقف هنا وإنما تطمح أن ويكون لها مركز تجميل خاص بها وبعد ذلك ستفتتح معهد للتجميل وهي ترى أن ما تقوم به مؤسسات القطاع الخاص من مبادرات في تدريب الشباب وإعدادهم للمستقبل على نفقتها الخاصة فأن هذا رائع وهو ما يحتاجه شبابنا لبناء الوطن، وتتمنى أن هذه المبادرات لا تكون من شركات معينة قفط بل من جميع المؤسسات الخاصة.
أكثر...
*منى الشكيلية : يحتل التدريب وتعزيز مهارات الأعمال لدى المواطنين أولوية في برامج الاستثمار الاجتماعي لدى شركة "شل" وذلك في سبيل المساهمة في الرقي بمستوياتهم الوظيفية والمعيشية. كما أن التدريب لن يسهم في توفير المزيد من فرص التوظيف وحسب بل سيحفز أيضا المشاريع الجديدة والقائمة.
* جنان السلامية : مبادرة بعض مؤسسات القطاع الخاص في تدريب الشباب وإعدادهم للمستقبل على نفقتها الخاصة مهمة للشباب لأنها تتطور من مهاراتهم وتصقل مواهبهم وكذلك توفر لهم فرص عمل أكبر والشكر الجزيل لها ونتمنى من المؤسسات الخاصة الأخرى أن تنهج هذا المنهج لأنه بالفعل يؤدي إلى التطوير والرقي بالمجتمع والوطن
مسقط : حمدي عيسى عبد الله
أكد عدد من المسؤولين في قطاع التدريب بالشركات ومؤسسات القطاع الخاص على أهمية وضع الخطط التدريبية والاستثمار في تنمية وتطوير الكوادر البشرية وفق رؤية واضحة وخطة دقيقة وبرنامج متكامل يضمن نتائج إيجابية تنعكس إيجابيا على الاداء العام للموظف والشركة، وأضافوا في لقاءات منفصلة مع "الشبيبة" أن الاستثمار في التدريب يعد من أهم الأولويات وواجب وطني على مختلف المؤسسات انطلاقا من المسؤولية الاجتماعية مؤكدين على وجود مؤسسات في القطاع الخاص حققت نتائج إيجابية ورائدة في مجال تدريب الكوادر الوطنية مطالبين الجميع الاهتمام بهذا الجانب خاصة في المرحلة المقبلة التي تشهد تحديات عديدة يواجها القطاع الخاص.
أول مركز للتدريب
البداية كانت مع مدير مديرية الموارد البشرية في شركة تنمية نفط عمان منذر بن سالم البرواني الذي أوضح أن الشركة معنية بتطوير قدرات موظفيها في شتى المستويات وذلك ضمن التزامها الأوسع بضمان أن يتحلى موظفوها بالقدرة على أداء الأهداف المرسومة على المدى الطويل. ويهدف برنامج تطوير الموظفين إلى رفدهم دائما بالمعارف العلمية التي تخص المعرفة والسلوك والمهارات الشخصية، فضلا عن القيم والمعتقدات. وقد تجلت أهمية ذلك مع تأسيس المدرسة الفنية عام 1976 بدارسيت، وذلك بهدف إعداد الموظفين المنتسبين إليها لاختبارات "سيتي آند كيلدز" التي تجرى في لندن. ويشار إلى أن أول مركز تدريب قد أنشئ في ميناء الفحل العام 1972، وفي 1976 أصبح التدريب يغطي نطاقا أوسع بشموله للمواقع الداخلية إثر افتتاح مركز فهود للتدريب الذي يقدم دورات فنية ودورات في المهارات الأساسية، وشهد توسعة في 1979 ليلبي الطلب المتزايد على التدريب. ثم عمدت الشركة في 1985 إلى تشييد مركز التدريب والتطوير بميناء الفحل ليلبي حاجة الموظفين في مختلف أرجاء الشركة لمختلف فرص التدريب والتطوير".
برامج التدريب والتطوير
مدير مديرية الموارد البشرية في شركة تنمية نفط عمان منذر بن سالم البرواني أوضح أيضا أن شركة تنمية نفط عمان لديها قسم دعم التعليم وهو يضطلع بدور بارز في تنسيق أنشطة إدارة التعليم العالي؛ كما يقدم برامج تعليمية شاملة، تتنوع بين المستويات الابتدائية حتى شهادة الدبلوم العام، وبين السنة الجامعية الأولى حتى درجة الدكتوراة. ونحن نهدف للعمل بما يتناسب مع احتياجات الدوائر المختلفة في الشركة، وذلك عبر دعم حاجاتها المتعلقة بأعمالها، فضلا عن المساهمة الإيجابية بشكل عام في جهود التعمين حيث يقوم بالترتيب لتحديد الجامعات المناسبة لبرامج الدراسة في الخارج وكذلك دعم مدرسة السلطان، التي تدير برنامج المستوى "أ" المحلي لمبتعثي الشركة إضافة إلى دعم المبتعثين من أبناء المجتمع المحلي للدراسة في جامعات أو كليات مناسبة في عمان وكذلك الترتيب لإجراء اختبارات تحديد المستوى للموظفين عبر برنامج التطوير وبرنامج التعلم عن بعد والدراسة بالدوام الجزئي قبل الشروع في برنامج تعليمي محليا أو في الخارج كما يقوم القسم بالترتيب للدخول في دورة مكثفة لدراسة اللغة الإنجليزية لتحسين مهارات الموظفين الذي يعانون من ضعف فيها، وذلك تمهيدا لإجراء اختباري "الآيلتس" أو "التوفل" المشترطين لدراسة جامعية.
دعم الشباب
للفريق إنجازات عديدة هذا ما أكده مدير مديرية الموارد البشرية في شركة تنمية نفط عمان منذر بن سالم البرواني إذ أن الفريق يوفر الدعم وفق برنامج دقيق فهو يقوم بدعم 15 خريجا كل عام لمواصلة دراساتهم العليا في الخارج وكذلك يقدم 50 منحة دراسية سنوية لخريجي الدبلوم العام من أبناء منطقة الامتياز في الكليات والجامعات المحلية إضافة إلى دعم حوالي 12 موظفا كل عام للحصول على درجة البكالوريوس من الخارج وكذلك دعم 15 خريجيا من الدبلوم العام كل عام لدراسة البكالوريوس في الجامعة الألمانية للتكنولوجيا وأيضا يقوم الفريق بدعم 5 من خريجي جامعة السلطان قابوس كل عام لمواصلة دراساتهم العليا وكذلك دعم 40 موظفا كل عام للدراسة عبر برنامج التعلم عن بعد وبرنامج الدراسة بالدوام الجزئي، وذلك لنيل البكالوريوس أو مواصلة دراساتهم العليا وأيضا دعم تدريس طالبين كل عام في المستوى الابتدائي بمدرسة السلطان.
تعمين الوظائف الفنية
كما يوضح حمد بن سيف الحضرمي مدير التدريب و التطوير: أن الشركة "تطرح برامج عدة تتنوع مواضيعها بين السلامة والمهارات الفنية والشخصية وما يخص الأمور القيادية، وذلك يصبح الموظفون قادرين على الاضطلاع بمهماتهم في بيئة العمل القائمة على التقنيات الحديثة، إلى جانب ضمان جاهزية الشركة للاستجابة بسرعة مع متطلبات التدريب وتطوير الكفاءات، وللتأكد من أن الموظف الذي يلتحق بهذه البرامج يساهم مساهمة فعالة في تطوير أداء مهمات الوظيفة المنسوبة إليه. وفي حالة تغيير عمله سيكون قادرا على تحقيق النجاح والمساهمة في التنمية الوطنية من خلال أي مؤسسة قد يلتحق بها لاحقا، ويدير التدريب والتطوير برامج مختلفة وهذه البرامج تدار من قبل فرق مختصة لها أهداف محددة، أما بالنسبة لبرنامج التدريب في مجال الصحة والسلامة والبيئة فإن هذا الفريق مسؤول عن إدارة ضمان جودة قضايا الكفاءة والتدريب في مجال الصحة والسلامة والبيئة لحوالي 5500 موظف في الشركة و35000 من موظفي الشركات المتعاقدة، ويتمثل دوره الأساسي في وضع المعايير للتدريب والكفاءة، وتقديم النصح والإرشاد للمنضوين في برامجها وتقييمها، ولضمان جودة النظام عموما للتأكد من الالتزام بالمطلوب. كما يساعد دمج التخصصات جميع من يقدمون لنا الخدمة على القيام بذلك والعودة إلى منازلهم وأهاليهم سالمين كما تدير الشركة برنامج (توب) لتعمين الوظائف الفنية، وهو يؤهل الشباب العمانيين الحاصلين على شهادة الدبلوم ليصبحوا فنيين ومشغلين في الشركة. وقد قطع البرنامج سنوات من النجاح، وشهد الشهر الفائت التحاق أكبر دفعة بهذا البرنامج منذ تأسيسه، وبلغ عدد آخر دفعة 19 شابا من مجمل حوالي 100 شخص التحقوا بالبرنامج أثناء توسعه، وهو يأتي في سياق الدعم الذي تقدمه الشركة للمجتمع العماني. ويقضي جميع طلبة هذا البرنامج وقتهم في أنشطة تدريب صفية في مركز التدريب والتطوير بميناء الفحل، ثم ينتقلوا إلى المواقع الداخلية لمواصلة التدريب على رأس العمل، فيتولى تدريبهم والإشراف عليهم مدربون متخصصون على رأس العمل.
فرص للتوظيف وتحفيز للمشاريع
لقاؤنا الثاني كان مع مستشارة الاستثمار الاجتماعي بشركة "شل" لتنمية عمان منى بنت سعيد الشكيلية التي أوضحت أن شركة "شل" تولي أهمية خاصة للتدريب ويأتي الاستثمار الاجتماعي بمثابة أحد الطرق التي تعمل "شل" من خلالها على تبادل خبراتها الواسعة مع المجتمع المحلي في سبيل التعامل بفعالية مع اهتماماته. لذا يعمل هذا البرنامج على حفز المشاريع المحلية وتقديم الدعم لها والمساهمة في بناء قدراتها، إلى جانب تشجيع التنمية المستدامة طويلة الأمد، ويحتل التدريب وتعزيز مهارات الأعمال لدى المواطنين أولوية في برامج الاستثمار الاجتماعي لدى شركة "شل" وذلك في سبيل المساهمة في الرقي بمستوياتهم الوظيفية والمعيشية. كما أن التدريب لن يسهم في توفير المزيد من فرص التوظيف وحسب بل سيحفز أيضا المشاريع الجديدة والقائمة، وتنقسم محاور التدريب لدى شركة "شل" لتنمية عمان إلى محورين، المحور الأول هو التدريب من أجل التوظيف حيث يكسب هذا البرنامج العمانيين المعارف والمهارات اللازمة لشغل وظائف معينة أما المحور الثاني فهو التدريب من أجل التطوير وهو عبارة عن مجموعة متنوعة من الدورات تهدف إلى تطوير وتعزيز المهارات المهنية والشخصية مثل: التفكير الاستراتيجي، وإدارة المشاريع، والتفكير الإبداعي، وإدارة الوقت وضغوطات العمل، والمهارات القيادية، وغيرها الكثير من المهارات. وفي إطار جهودنا الرامية إلى بناء وتطوير القدرات الوطنية، قمنا خلال هذا العام وحتى الآن بتدريب أكثر من 168 مواطنا ومواطنة في عدة مجالات منها التفكير الاستراتيجي، وإدارة المشاريع، والتفكير الإبداعي، وإدارة الوقت وضغوطات العمل، والمهارات القيادية، وتطوير المرأة وظيفياً من خلال دورات "شل" الاحترافية بالإضافة إلى تدريب 300 طالب وطالبة من ذوي الدخل المحدود والضمان الاجتماعي والمقيدين بالصفي الحادي عشر والثاني عشر لتقوية اللغة الإنجليزية في خمس مناطق مختلفة حول السلطنة. كما تمكنا بالتعاون مع عدد من الجهات المساهمة في إيجاد أكثر من 100 فرصة عمل لمجموعة من الشباب والشابات العمانيين في عدد من المؤسسات الخاصة ممن اخضعوا للتدريب في عدد من المجالات منها الرسم الهندسي (الاوتوكاد)، المحاسبة، المبيعات، الأمن والسلامة والنجارة لتأهيلهم لتلك الوظائف ومنها حوالي 40 وظيفية لذوي الاحتياجات الخاصة.
رؤية عميقة
ما هي رؤية شركة "شل" للتدريب؟ وما هي الاهداف المنشودة من هذه البرامج؟.. سؤال طرحناه على مستشارة الاستثمار الاجتماعي بشركة "شل" لتنمية عمان منى بنت سعيد الشكيلية التي أجابت قائلة: "من بين التوجهات الرئيسة لأنشطة "شل" للاستثمار الاجتماعي تطوير قدرات الشباب العماني وتمكينهم من تعزيز مهاراتهم الوظيفية. ولذلك واصلت شركة "شل" توجيه الدعوة لخبراء التدريب لإقامة عدد من الدورات التدريبية للعمانيين بالقطاعات الحكومية والخاصة والجمعيات الأهلية وذلك من خلال دورات "شل" للتدريب الاحترافي. بالإضافة إلى إقامة عدد من البرامج التدريبية بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والموجهة إلى فئات خاصة كما ولا يزال توظيف الشباب العماني وتعليمهم وتزويدهم بالمهارات اللازمة لتعزيز فرص العمل لهم وتهيئتهم للتوظف الذاتي الدافع الرئيسي لبرامج الاستثمار الاجتماعي بالشركة. لذا فقد تبنينا نظام فريد في آليته. حيث نقوم بالتعاون مع المؤسسات الأخرى بتحديد الفرص المطروحة في سوق العمل، من ثم نقوم بتدريب المرشحين المناسبين لشغل تلك الوظائف. وبالتالي يضمن للمتدربين التحاقهم بوظائف محددة بمجرد انهائهم برنامجهم التدريبي بنجاح. قد برزت في الفتره الأخيرة عدد من الجهات التي أولت اهتماما جيدا جدا بهذا الجانب ونحن نثمن ونقدر هذه الجهود ونتمنى أن تحذوا الجهات الأخرى والتي لا زالت مساهماتها في هذا الجانب متواضعة حذوهم وأن تتظافر الجهود لتحقيق المزيد من الرقي لابناء هذا البلد.
تطوير مهارات الأجيال
مؤسسة "ميكروسوفت" عمان لها مساهمة واضحة في هذا المجال ببصمة التميز وكان لقاؤنا فيها مع مدير القطاع الحكومي والتعليمي سيف بن هلال الحوسني الذي أوضح أن "مايكروسوفت" تدرك أن إتاحة الوصول إلى التكنولوجيا لم يعد كافياً. فمن المهم في المقام نفسه توفير المهارات والأدوات والتوجيه المعلوماتي. وتمثل مبادرة "الإمكانات غير المحدودة" برنامجاً عالمياً من "مايكروسوفت" صمم للمساعدة على توسيع الاحتواء الرقمي، ودعم تنمية قوى العمل على المستوى العالمي، عن طريق تزويدها بالمهارات التقنية من خلال مراكز تقنية تخدم المجتمعات المحلية. إن مايكروسوفت ملتزمة بالمجتمعات المحلية وبالتعاون مع هذه المجتمعات ما أمكن. أن أحد أوجه الاهتمام الكبير لدى السلطنة، وفي الحقيقة لدى مختلف الحكومات في منطقة الخليج، هي ضمان تزويد شبابها بالمهارات والتدريب والفرص اللازمة للعب دورهم في قيادة النمو الاقتصادي والاجتماعي في بلادهم.
ترتبط "مايكروسوفت" بالعديد من البرامج المتنوعة في منطقة الخليج استناداً إلى المبادرة الأشمل "الإمكانات غير المحدودة"، حيث تركز على تمكين أهل المنطقة من اكتشاف وتحقيق أدوارهم بفاعلية في المجتمع. إن "مايكروسوفت" تعنى بتطوير مهارات الاجيال القادمة وتزويدهم بكافة أنوع المعرفة والمعلومات اللازمة لذلك.
إن "مايكروسوفت" تضع نصب أعينها دور المساعدة في إيجاد فرص اجتماعية واقتصادية، مشيراً إلى أن هذا البرنامج يساعد على دفع الإبداع التقني والعملي العماني كونه سيعمل على توفير وبناء القدرة المحلية للإبداع والقدرات البشرية التي تعتبر أمراً جوهرياً للشباب العماني الذي سيعمل ضمن منظومة الاقتصاد المعرفي في المستقبل القريب.
تحديات التوظيف
مدير القطاع الحكومي والتعليمي سيف بن هلال الحوسني بـ"مايكروسوفت عمان" أكد أن البرنامج التدريبي يساهم بالتعاون مع هيئة تقنية المعلومات في تطوير مهارات الطلاب عن طريق اكتساب مهارات الاداء بالمواصفات العالمية في تقنية المعلومات كما يلعب البرنامج دورا حاسما في تطوير المهارات المهنية للشباب العماني كما ويتيح للمشاركين الممارسة الفعلية لأفضل الممارسات الدولية في إدارة تكنولوجيا المعلومات وتمكين المشاركين من شغل وظائف تنافسية يحتاج إليها سوق العمل العماني ومن المأمول ألا يقتصر المشروع على دعم التقدم الاقتصادي في عمان من خلال بناء القدرات المعلوماتية لدى الشباب فقط، وإنما يعنى كذلك بمواجهة تحديات التوظيف بين الشباب العماني عن طريق بناء القدرات المعلوماتية والشخصية. وسيساعد هذا بدوره على تحقيق خطط زيادة تعمين القوى العاملة في السلطنة. ويقع على عاتق عالم الأعمال مسؤولية تشجيع المواهب الطلابية في المجتمع وكما تهدف مبادرة "مايكروسوفت" هذه إلى ربط شركاء وعملاء الشركة مع الطلاب المؤهلين للالتحاق بالوظائف المعنية بتقنية المعلومات.
إيجابيات التدريب
للوقوف على آراء الشباب الذين استفادوا من هذه البرامج التدريبية التي قدمت لهم التأهيل اللازم وهم الآن يشقون طريقهم في الحياة بكفاءة واقتدار التقينا بشابة كلها طموح وحيوية تتطلع إلى المستقبل بكل تفاؤل وثقة في النفس لا حدود لها وفاء بنت محمد السعدية وهي شابة من مسندم بولاية موهبة تملك حسا راقيا وذوقا رفيعا ولمسة في التجميل تبهر كل من يراها حيث عملت على تطوير نفسها بنفسها من خلال المطالعة ومتابعة كل ما يتعلق بهذا المجال في التليفزيون والإنترنيت والمجلات والكتب مما جعلها تفتح صالونا صغيرا للتجميل في منزلها وأصبح لها زبائن يتزايد عددهم من يوم لآخر بفضل العمل المتقن الذي تقوم به لكنها كانت دائما تتطلع نحو الأفضل وتتوق إلى المزيد لأنها بطبعها طموحة وتحب التميز والاتقان لذلك حينما علمت عن طريق جمعية المرأة العمانية بمسندم إن إحدى مؤسسات القطاع الخاص تقدم دورة للفتيات في مجال تجهيز العرائس سارعت إلى التسجيل وانتقلت إلى مسقط حيث تابعت الدورة التي استمرت 6 أسابيع بكل جد وشغف ورغبة أكيدة في تطوير المستوى والتمكن المطلق وأدق تفاصيل تجهيز العرائس وكان لها ما أرادت حيث اتقنت العمل بطريقة أثارت إعجاب مدربيها ولم تكتف بذلك بل استغلت فرصة وجودها في المعهد لتتابع دورة أخرى في مجال صبغ الشعر على حسابها الخاص وعادت إلى مسندم لتواصل عملها بتألق واضح وإبداع جعل كل عروس تقصدها تتحول إلى تحفة وتختال كالملكة في ليلة العمر مما جعل عدد زبائنها يتزايد بشكل واضح وتوسع نطاق عملها لتصبح علامة مميزة واسم يحتل الصدارة في عالم التجميل بمسندم وهي تطمح إلى فتح مركز تجميل متكامل خاص بها في القريب.
واجب وطني
مبادرة بعض المؤسسات من القطاع الخاص بتدريب الشباب العماني وتحمل كل التكاليف لإعداده لشغل الوظائف إمر رائع جدا ويستحق كل الثناء والتقدير هذا ما ركزت عليه وفاء السعدية التي تشغل أيضا منصب نائبة رئيسة جمعية المرأة العمانية بمسندم والتي أكدت أيضا أن المؤسسات التي تقدم هذه الدورات تساهم في بناء أبناء الوطن وهي مساهمة في النهضة وهذا يجسد وعي مسؤوليها وحسهم الوطني وعملهم على تقديم الكثير للوطن ومختلف مؤسسات القطاع الخاص مطالبة بالمساهمة في هذا المجال كل مؤسسة حسب قدرتها لأن خدمة الوطن واجب الجميع فكلنا نجذف في اتجاه واحد ووقت واحد من أجل هدف واحد عمان وطننا الغالي الذي نفتخر بالانتماء إليه.
مبادرات تستحق التقدير
جنان بنت خميس بن زاهر السلامية هي الأخرى من اللائي استفدن من هذه المبادرات حيث تلقت دورة تدريبية في مجال التجميل بإحدى المعاهد بمسقط مولتها إحدى المؤسسات وهي الآن تمارس عملها بمسقط رأسها مدينة الرستاق حيث أكدت جنان أن اختيارها لهذا المجال نابع من حبها لعالم التجميل وشغفها به حيث إنها تملك موهبة فطرية طورتها بالممارسة مما جعلها تتألق فأصبحت محط الانظار وتلقت كل التشجيع من قبل الأهل والأصدقاء لكن وبما أن طموحها لا حدود له قررت تطوير من مهارتها في هذا المجال للتعرف عليه بصورة أكبر فالتحقت بدورة تدريبة نظمتها شركة "شل" الرائدة في برامج التدريب بهذا المجال وقد اكسبها التدريب العديد من المهارات الجديدة ولم تكن محدودة فقط بالمجال بل إنها علمتها كيفية الاعتماد على النفس وهذا ما زاد من ثقتها وبعد التخرج بدأت بممارسة ما درسته من الدورة التدريبة وذلك من أجل توفير دخل يعينها على مصاريف الحياة وهي تطمح إلى ما هو أفضل من ذلك وهو امتلاكها لصالون خاص وهذا ما ترسم وتخطط إليه أما بالنسبة لمبادرة بعض مؤسسات القطاع الخاص في تدريب الشباب وإعدادهم للمستقبل على نفقتها الخاصة فإن مثل هذه المبادرات مهمة للشباب لأنها تتطور من مهاراتهم وتصقل مواهبهم وكذلك توفر لهم فرص عمل أكبر وهي تتقدم بالشكر الجزيل للمؤسسات التي تعمل في هذا المجال، وتشيد بدورها وتتمنى من المؤسسات الخاصة الأخرى أن تنهج هذا المنهج لأنه بالفعل يؤدي إلى التطوير والرقي بالمجتمع والوطن.
احتياجات الشباب
اللقاء الأخير كان مع خديجة بنت محمد بن سعيد الوهيبي من منطقة يتي بمسقط وهي خريجة دبلوم عام تبلغ من العمر 20 عاما استفادت هي الأخرى من دورة نظمتها إحدى مؤسسات القطاع الخاص سمحت لها باكتساب معرفة وظفتها في طريق بناء مستقبلها حيث أوضحت خديجة أنها اختارت مجال تجهيز العروس لأن هذا ما قرأته بداخلها من موهبة، فمنذ صغرها وهي تهفو لوضع المكياج فتطور عملها ثم أصبحت تضع المكياج لإخواتها في أيام المناسبات ومع انتشار خبر تميزها بين صديقاتها وأهلها وأهل المنطقة التي تسكن فيها توسع عملها وأصبحت الكثيرات يقصدنها وبعد ذلك حصلت على عرض دورة في التجميل من شركة في القطاع الخاص وبعد أن أتممت الدراسة لشهرين كاملين توسع نطاق عملها في التجميل. وكان التدريب في أكمل وجه فقد بدأت التدريب بصورة متدرجة وفي مراحل منظمة فكانت استفادتها كبيرة جدا، فمن خلال التدريب أصبحت جاهزة للعمل في مهمة التجميل بصورة متكاملة، وبعد أن تخرجت قررت أن تبدا مشوارها في التجميل شيئا فشيئا وهي الآن تمارس المهنة في بيتها ولكن طموحها لا يتوقف هنا وإنما تطمح أن ويكون لها مركز تجميل خاص بها وبعد ذلك ستفتتح معهد للتجميل وهي ترى أن ما تقوم به مؤسسات القطاع الخاص من مبادرات في تدريب الشباب وإعدادهم للمستقبل على نفقتها الخاصة فأن هذا رائع وهو ما يحتاجه شبابنا لبناء الوطن، وتتمنى أن هذه المبادرات لا تكون من شركات معينة قفط بل من جميع المؤسسات الخاصة.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية