الصلاة في المسجد والاجتماع على صحن واحد وزيارة الأهل والأقارب خلال الشهر الفضيل
سمائل – صالح بن فايز الرواحي
قد تتشابه العادات العمانية في استقبال شهر الرحمة والغفران شهر رمضان المبارك في كل محافظات وولايات السلطنة ويبدأ الاستعداد لاستقبال هذا الشهر الفضيل بعملية شراء كافة الاحتياجات اللازمة من لحوم ومواد غذائية واستهلاكية، وتبقى لكل ولاية عادات وتقاليد تقتضي من ابنائها التمسك والمحافظة عليها لتتوراثها الاجيال جيلا بعد جيل. وفي ولاية سمائل للعادات الرمضانية طابع مميز ومختلف عن سائر ولايات ومحافظات السلطنة، ونسلط الضوء على اهم تلك العادات الحسنة التي لازالت سائدة حتى يومنا هذا وأخرى انقرضت بسبب العولمة التي دخلت في حياة البشرية.."الشبيبة" تستعرض هذه العادات بولاية سمائل وذلك عبر هذا الاستطلاع.
العرسية ليوم الدرنة
قبيل الشهر الفضيل تستعد كل أسرة في سمائل بشراء احتياجات ومستلزمات الشهر المبارك من أغذية ومواد استهلاكية وتخزينها في منازلهم وقبل حلول شهر رمضان المبارك تقوم كل أسرة بطبخ (العرسية) تجتمع لتناولها وتسمى (الدرنة) أي كل واحد يأكل حتى يشبع استعداداً لليوم الأول من غرة شهر رمضان المبارك ومنهم من يطبخ أكلة (القبولي) وذلك بحسب رغبة كل أسرة.
أما العادة السائدة التي تعودت عليها الأسر السمائلية فهي اتفاق جميع الاسر في القرية او المحلة على طبخ (العرسية) بحيث كل رب أسرة يأتي بحاجة للمساهمة في الأكلة الشعبية فيما تقوم نساء القرية بالمشاركة في طبخ العرسية وعند الانتهاء من طبخها يؤتى بها في المجلس العام للمحلة ويجتمع الأهالي ويتناولونها بصورة جماعية فيما تجتمع النساء في منزل أحداهن ويتناولنها وذلك بهدف زيادة تكاتف وترابط أبناء المجتمع، إلا أن هذه العادة بدأت تنقرض في العديد من قرى الولاية وأصبح الناس يستعدون لاستقبال الشهر المبارك بشراء الكم الهائل من المواد الاستهلاكية، ولعدم زيارة الاسر بعضها البعض والاكتفاء بعدم معرفة الجيران في المناطق المتحضرة في الولاية أصبحت كل أسرة تقوم بطبخ الأكلة الشعبية في منزلها دون مشاركة الجيران في إعداد وجبة (الدرنة) إلا أن هذه العادة تكون في القرى البعيدة عن مركز المدينة (المدرة).
الوجبة الغذائية الشعبية
وفي أول أيام شهر رمضان تقوم كل أسرة بالإبداع في إعداد الوجبات الغذائية والتي عادة لا تختلف عن سائر المجتمع العماني في محافظات ومناطق السلطنة والتي لا تخلوا من (لقمة القاضي والحلويات والسمبوسة) إضافة إلى صحن من الرطب أو التمر العماني واللبن، وتبقى هذه العادة سائدة حتى آخر أيام شهر رمضان المبارك، بعد الإفطار والانتهاء من صلاة المغرب تتناول الأسرة وجبة العشاء ومنهم من يشرب (الشربة – أو السخانة) قبل العشاء أو يتناول الأكلات الشعبية الأخرى وتؤجل وجبة العشاء إلى وقت آخر من الليل.
الإفطار بالمسجد
الإفطار في المسجد عادة تعود عليها أهالي الفيحاء وهي قد لا تختلف عن العادات في مختلف ولايات ومحافظات السلطنة حيث يجتمع الأهالي بعد صلاة المغرب لتناول الإفطار على صحن واحد، وذلك لقرب موعد صلاة المغرب وتبقى هذه العادة حتى آخر أيام شهر الفضيل بحيث كل واحد من أهالي القرية يأتي بإفطار للمصلين في المسجد.
زيارة الأهل والأقارب
زيارة الأهل والأقارب خلال الشهر الفضيل عادة حسنة وسائدة في المجتمع العماني بشكل عام وبخاصة في القرى والمناطق البعيدة عن مركز الولاية بهدف زيادة الروابط الأسرية فيما بينهم، حيث تسعى كل أسرة أثناء زيارتها للأسرة على تقديم بعض الأكلات الشعبية المحببة لديهم وهناك يتم التسامر وسرد الحكايات والقصص الرمضانية حيث تجتمع كل الأسرة لسماع الحكايات والقصص التي عادة ما تدخل البهجة والسرور في نفوس الاطفال والكبار ايضاً ولذا فإن الأطفال يتمنون شهر رمضان المبارك بأن يأتي سريعاً ولا ينتهي.
مسابقات وألعاب شعبية
في الليل يقضي شباب ولاية سمائل شهر رمضان المبارك في المسابقات الثقافية والدينية والمحاضرات الدينية ومنهم من يقضيه في لعب كرة القدم ويبقى معظم أهالي الولاية يقضون ليالي الشهر الفضيل في ممارسة الألعاب الشعبية التقليدية مثل (لعبة الحواليس) ولعبة (اللكد) وأثناء لعبة (الحواليس) التي تعتمد على الذكاء في نقل الحجارة من مكان إلى آخر وهم يسردون قصص زمان المشوقة، أما نساء الولاية فيقضين ليالي رمضان في زيارة بعضهن البعض وذلك بعد اتفاقهن على استضافة كل واحدة منهن نساء المحلة في منزلها طوال الشهر الفضيل وتجلب كل أسرة ما لديها من أكلات رمضانية تؤكل بصورة جماعية مع ذكر الأحاديث المشوقة أثناء تناول القهوة، هذه العادة الجميلة انقرضت بسبب زحمة الفضائيات التي أصبحت تتنافس في عرض البرامج والمسلسلات التلفزيونية والمسابقات الأخرى واتجه الناس في مشاهدة التلفاز وهناك الكثير من الآباء مازالوا متواصلين مع بعضهم البعض في إحياء ليالي رمضان المبارك فيما هو مفيد في حياتهم.
رياضة المشي والجري
تكثر الرياضة المشي خلال الشهر الفضيل حيث يعج سيح الراسيات وشارع منطقة طوي النصف بالعديد من الشباب والأسر لممارسة رياضة المشي لحرق الدهون التي تناولوها خلال الإفطار وهناك الكثير من الشباب يمارسون رياضة الجري على الشارع المؤدي لسيح الراسيات وفي داخل ملعب النادي أو على أرصفة الشارع الداخلي بالولاية وهذه العادة الرياضية محببة لدى الكثير من أبناء الولاية واضعين نصب أعينهم (الجسم السليم في العقل السليم) وهذه العادة سائدة في كل أنحاء الولاية ولكن كثرة الدورات الرياضية المنتشرة في الولاية خلال الشهر المبارك أبعدت الكثير من الشباب عن زيادة التعبد لله سبحانه وتعالى وتلاوة القرآن الكريم وحفظه خلال هذا الشهر الفضيل.
وداع شهر رمضان
في الايام الاخيرة من الشهر الفضيل يعكف الكثير من شباب الولاية في المساجد بغية الاستشعار بروحانية ليلة القدر، ومن خلال الهبطات الثلاث التي تقام في الولاية خلال المناسبات الدينية سابقاً وفي الوقت الحاضر (اثنتان) في قرية سرور وسفالة سمائل وسوق المواشي بالولاية يشتري المواطنون ذبائح العيد وغيرها من مستلزمات العيد من مشاكيك وبهارات ومكسرات وحلويات وخصفة الشوى، في حين تكون ملابس العيد الرجالية والنسائية وملابس الأطفال قد انتهى تفصيلها، فيما تستعد المرأة العمانية في الولاية في إعداد تبزيرة العيد التي تستخدم في عملية دهن لحم الشوى ليعطي طعما لذيذا ورائحة طيبة، كما تستعد المرأة العمانية في إعداد الحناء والإكسسوارات الذي تتزين بها خلال أيام العيد.
أكثر...
سمائل – صالح بن فايز الرواحي
قد تتشابه العادات العمانية في استقبال شهر الرحمة والغفران شهر رمضان المبارك في كل محافظات وولايات السلطنة ويبدأ الاستعداد لاستقبال هذا الشهر الفضيل بعملية شراء كافة الاحتياجات اللازمة من لحوم ومواد غذائية واستهلاكية، وتبقى لكل ولاية عادات وتقاليد تقتضي من ابنائها التمسك والمحافظة عليها لتتوراثها الاجيال جيلا بعد جيل. وفي ولاية سمائل للعادات الرمضانية طابع مميز ومختلف عن سائر ولايات ومحافظات السلطنة، ونسلط الضوء على اهم تلك العادات الحسنة التي لازالت سائدة حتى يومنا هذا وأخرى انقرضت بسبب العولمة التي دخلت في حياة البشرية.."الشبيبة" تستعرض هذه العادات بولاية سمائل وذلك عبر هذا الاستطلاع.
العرسية ليوم الدرنة
قبيل الشهر الفضيل تستعد كل أسرة في سمائل بشراء احتياجات ومستلزمات الشهر المبارك من أغذية ومواد استهلاكية وتخزينها في منازلهم وقبل حلول شهر رمضان المبارك تقوم كل أسرة بطبخ (العرسية) تجتمع لتناولها وتسمى (الدرنة) أي كل واحد يأكل حتى يشبع استعداداً لليوم الأول من غرة شهر رمضان المبارك ومنهم من يطبخ أكلة (القبولي) وذلك بحسب رغبة كل أسرة.
أما العادة السائدة التي تعودت عليها الأسر السمائلية فهي اتفاق جميع الاسر في القرية او المحلة على طبخ (العرسية) بحيث كل رب أسرة يأتي بحاجة للمساهمة في الأكلة الشعبية فيما تقوم نساء القرية بالمشاركة في طبخ العرسية وعند الانتهاء من طبخها يؤتى بها في المجلس العام للمحلة ويجتمع الأهالي ويتناولونها بصورة جماعية فيما تجتمع النساء في منزل أحداهن ويتناولنها وذلك بهدف زيادة تكاتف وترابط أبناء المجتمع، إلا أن هذه العادة بدأت تنقرض في العديد من قرى الولاية وأصبح الناس يستعدون لاستقبال الشهر المبارك بشراء الكم الهائل من المواد الاستهلاكية، ولعدم زيارة الاسر بعضها البعض والاكتفاء بعدم معرفة الجيران في المناطق المتحضرة في الولاية أصبحت كل أسرة تقوم بطبخ الأكلة الشعبية في منزلها دون مشاركة الجيران في إعداد وجبة (الدرنة) إلا أن هذه العادة تكون في القرى البعيدة عن مركز المدينة (المدرة).
الوجبة الغذائية الشعبية
وفي أول أيام شهر رمضان تقوم كل أسرة بالإبداع في إعداد الوجبات الغذائية والتي عادة لا تختلف عن سائر المجتمع العماني في محافظات ومناطق السلطنة والتي لا تخلوا من (لقمة القاضي والحلويات والسمبوسة) إضافة إلى صحن من الرطب أو التمر العماني واللبن، وتبقى هذه العادة سائدة حتى آخر أيام شهر رمضان المبارك، بعد الإفطار والانتهاء من صلاة المغرب تتناول الأسرة وجبة العشاء ومنهم من يشرب (الشربة – أو السخانة) قبل العشاء أو يتناول الأكلات الشعبية الأخرى وتؤجل وجبة العشاء إلى وقت آخر من الليل.
الإفطار بالمسجد
الإفطار في المسجد عادة تعود عليها أهالي الفيحاء وهي قد لا تختلف عن العادات في مختلف ولايات ومحافظات السلطنة حيث يجتمع الأهالي بعد صلاة المغرب لتناول الإفطار على صحن واحد، وذلك لقرب موعد صلاة المغرب وتبقى هذه العادة حتى آخر أيام شهر الفضيل بحيث كل واحد من أهالي القرية يأتي بإفطار للمصلين في المسجد.
زيارة الأهل والأقارب
زيارة الأهل والأقارب خلال الشهر الفضيل عادة حسنة وسائدة في المجتمع العماني بشكل عام وبخاصة في القرى والمناطق البعيدة عن مركز الولاية بهدف زيادة الروابط الأسرية فيما بينهم، حيث تسعى كل أسرة أثناء زيارتها للأسرة على تقديم بعض الأكلات الشعبية المحببة لديهم وهناك يتم التسامر وسرد الحكايات والقصص الرمضانية حيث تجتمع كل الأسرة لسماع الحكايات والقصص التي عادة ما تدخل البهجة والسرور في نفوس الاطفال والكبار ايضاً ولذا فإن الأطفال يتمنون شهر رمضان المبارك بأن يأتي سريعاً ولا ينتهي.
مسابقات وألعاب شعبية
في الليل يقضي شباب ولاية سمائل شهر رمضان المبارك في المسابقات الثقافية والدينية والمحاضرات الدينية ومنهم من يقضيه في لعب كرة القدم ويبقى معظم أهالي الولاية يقضون ليالي الشهر الفضيل في ممارسة الألعاب الشعبية التقليدية مثل (لعبة الحواليس) ولعبة (اللكد) وأثناء لعبة (الحواليس) التي تعتمد على الذكاء في نقل الحجارة من مكان إلى آخر وهم يسردون قصص زمان المشوقة، أما نساء الولاية فيقضين ليالي رمضان في زيارة بعضهن البعض وذلك بعد اتفاقهن على استضافة كل واحدة منهن نساء المحلة في منزلها طوال الشهر الفضيل وتجلب كل أسرة ما لديها من أكلات رمضانية تؤكل بصورة جماعية مع ذكر الأحاديث المشوقة أثناء تناول القهوة، هذه العادة الجميلة انقرضت بسبب زحمة الفضائيات التي أصبحت تتنافس في عرض البرامج والمسلسلات التلفزيونية والمسابقات الأخرى واتجه الناس في مشاهدة التلفاز وهناك الكثير من الآباء مازالوا متواصلين مع بعضهم البعض في إحياء ليالي رمضان المبارك فيما هو مفيد في حياتهم.
رياضة المشي والجري
تكثر الرياضة المشي خلال الشهر الفضيل حيث يعج سيح الراسيات وشارع منطقة طوي النصف بالعديد من الشباب والأسر لممارسة رياضة المشي لحرق الدهون التي تناولوها خلال الإفطار وهناك الكثير من الشباب يمارسون رياضة الجري على الشارع المؤدي لسيح الراسيات وفي داخل ملعب النادي أو على أرصفة الشارع الداخلي بالولاية وهذه العادة الرياضية محببة لدى الكثير من أبناء الولاية واضعين نصب أعينهم (الجسم السليم في العقل السليم) وهذه العادة سائدة في كل أنحاء الولاية ولكن كثرة الدورات الرياضية المنتشرة في الولاية خلال الشهر المبارك أبعدت الكثير من الشباب عن زيادة التعبد لله سبحانه وتعالى وتلاوة القرآن الكريم وحفظه خلال هذا الشهر الفضيل.
وداع شهر رمضان
في الايام الاخيرة من الشهر الفضيل يعكف الكثير من شباب الولاية في المساجد بغية الاستشعار بروحانية ليلة القدر، ومن خلال الهبطات الثلاث التي تقام في الولاية خلال المناسبات الدينية سابقاً وفي الوقت الحاضر (اثنتان) في قرية سرور وسفالة سمائل وسوق المواشي بالولاية يشتري المواطنون ذبائح العيد وغيرها من مستلزمات العيد من مشاكيك وبهارات ومكسرات وحلويات وخصفة الشوى، في حين تكون ملابس العيد الرجالية والنسائية وملابس الأطفال قد انتهى تفصيلها، فيما تستعد المرأة العمانية في الولاية في إعداد تبزيرة العيد التي تستخدم في عملية دهن لحم الشوى ليعطي طعما لذيذا ورائحة طيبة، كما تستعد المرأة العمانية في إعداد الحناء والإكسسوارات الذي تتزين بها خلال أيام العيد.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية