إسرائيل تتوجس من حرب شاملة أخبار الشبيبة

    • إسرائيل تتوجس من حرب شاملة أخبار الشبيبة

      تصريحات قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي حول الحرب الشاملة تثير عاصفة داخل إسرائيل عاموس جلعاد : الحديث عن حرب شاملة ليس صحيحا و "وضعنا الأمني لم يكن أفضل مما هو اليوم

      القدس المحتلة – زكي خليل

      أثارت تصريحات قائد الجبهة الداخلية في الجيش الاسرائيلي الجنرال "إيال أينزبرغ" التي حذر خلالها من اندلاع حرب شاملة في ظل المتغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط, أثارت ردود أفعال متباينة داخل الأوساط الأمنية والسياسية. كما انتقدت مصادر أمنية إسرائيلية تصريحات أينزبرغ التي كشف خلالها مواد سرية ذات صلة بالقدرات القتالية للفلسطينيين في قطاع غزة.

      وأضافت المصادر أنه من غير الواضح لماذا يسعى جنرال في الجيش إلى "تسخين الجبهة" ويكشف مواد استخبارية سرية بشأن القدرات القتالية الجديدة للفلسطينيين. وكان قائد الجبهة الداخلية أيال أينزبرغ، وخلال كلمته في المعهد لدراسات الأمن القومي في تل أبيب قد قال إنه تبين وجود وسائل قتالية جديدة لدى الفلسطينيين في قطاع غزة، وبناء على ذلك فقد طلب من الجمهور زيادة الحذر وتوجيه تعليمات للجمهور بالاختباء تحت سقفين وليس سقف واحد.

      وفي ذات السياق تطرق رئيس الهيئة السياسية والامنية في وزارة الدفاع عموس جلعاد الى تصريحات الميجر جنرال ايزنبرغ قائلا ان ما قيل بشأن احتمال نشوب حرب شاملة في المنطقة غير صحيح.

      حيث نفى جلعاد امس الثلاثاء أقوال قائد الجبهة الداخلية في الجيش اللواء أيال أينزبرغ حول تزايد احتمالات نشوب حرب شاملة في المنطقة وقال إن إسرائيل ليست معزولة عن تركيا وأنه خلافا لما تم نشره فإن الملحق العسكري ما زال في أنقرة. وقال جلعاد للإذاعة العامة الإسرائيلية إن "الحديث عن حرب شاملة ليس صحيحا" وأن "وضعنا الأمني لم يكن أفضل مما هو اليوم أبدا، فلا يوجد إرهاب داخلي، ويوجد ردع في الشمال والجنوب، ولا يوجد تحالف جيوش عربية والأنظمة في المنطقة مستقرة، ورغم ذلك فإنه تجري تحولات ينبغي متابعتها". وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن أينزبرغ قوله في محاضرة خلال ندوة أقامها "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب أمس الاول إنه "بعد 'ربيع الشعوب العربية' نحن نقدر أنه سيصل خريف الإسلام الراديكالي ولذلك فإنه تزايدت احتمالات نشوب حرب شاملة التي ستشمل استخدام أسلحة دمار شامل". كذلك قدر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق أهارون زئيفي فركاش أنه لا يوجد احتمال بنشوب حرب شاملة "لا في الأمد القريب ولا في الأمد البعيد".

      وقال فركاش للإذاعة الإسرائيلية إن الدول العربية منشغلة بنفسها في هذه الأثناء ولا توجد مصلحة لدى أي طرف في المنطقة بنشوب حرب.

      لكن الناطق العسكري الإسرائيلي الأسبق عضو الكنيست نحمان شاي من حزب كديما انتقد أقوال جلعاد بأن وضع إسرائيل الأمني أفضل من أي وقت سابق.

      وقال شاي "وضعنا الأمني ليس جيدا والجميع يعرف ذلك وليس صحيحا القول إنه يوجد ردع في الجنوب، قبل أسبوعين فقط كانت هناك هجمات أوقعت 8 قتلى إسرائيليين". وفيما يتعلق بلقاء وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي كشف عنها الأخير أمس الاول ، قال جلعاد إن باراك سعى قبل كل شيء إلى محاولة ضمان عدم تدهور الأوضاع إلى مواجهات عنيفة في أعقاب توجه الفلسطينيين للأمم المتحدة لنيل اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية في نهاية سبتمبر الجاري. وأضاف جلعاد أن الفلسطينيين ينظرون إلى منع مواجهات عنيفة هي مصلحة لهم أيضا.

      وتطرق جلعاد إلى تدهور علاقات إسرائيل مع تركيا وطرد الأخيرة الدبلوماسيين الإسرائيليين من أنقرة وقال "لا توجد قطيعة بين تركيا وإسرائيل وخلافا لما نشر فإن الملحق العسكري الإسرائيلي في تركيا يواصل عمله". ورأى أن "تركيا ستخسر كثيرا من سلوك متطرف وهذا هو الحيز الذي ينبغي على إسرائيل أن تناور فيه". وقال أرشاد هورموز أوجلو مستشار الرئيس التركي عبد الله جول للإذاعة الإسرائيلية إن دولا صديقة حاولت التوسط مؤخرا وبلورة اتفاق يضع حدا للأزمة في العلاقات بين الدولتين لكن الخلافات داخل التحالف الحكومي في إسرائيل منعت ذلك.

      وأضاف أن تركيا ما زالت متمسكة بالحصول على اعتذار من إسرائيل على مقتل 9 من مواطنيها بنيران القوات الإسرائيلية لدى مهاجمة أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة في مايو من العام الماضي ودفع تعويضات لعائلات النشطاء القتلى ورفع الحصار عن قطاع غزة.

      وقال هورموز أوجلو إن تركيا تنتظر رد الفعل الإسرائيلي على الخطوات التركية بشأن خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الدولتين "وإذا تمسكت إسرائيل برفضها الاستجابة للمطالب التركية فإن حكومتنا ستبحث في بدائل أخرى". وعلى النقيض من ذلك يرى وزير الامن الأسبق عضو الكنيست "بنيامين بن إليعيزر" أنه يجب اخذ تصريحات قائد الجبهة الداخلية على محمل من الجد. وقال ابن إليعيزر: "نحن لا نتوجه نحو ربيع الشعوب بل نتوجه نحو شتاء ذو برد قارص, فلننظر لما يجري على حدودنا مع مصر ولننظر لما يجري في سوريا وأتمنى أن يبقى النظام الحاكم في الأردن صامدا والآن لدينا قضية جديدة وهي القضية مع تركيا, إن الأمور تتجه نحو أسلمة متصاعدة ومتزايدة". من جانبه طالب رئيس لجنة الخارجية والأمن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق "شاؤول موفاز" التوضيح إن كان ما قاله قائد الجبهة الداخلية الجنرال أينزبرغ يأتي وفقا لتقديرات رسمية داخل الجيش الإسرائيلي أم أن ما قاله يأتي حسب رأيه وتقديراته الشخصية.

      وكان أينزبرغ قد حذر من أن الثورات في العالم العربي وتدهور العلاقات مع تركيا من الممكن أن تؤدي إلى حرب شاملة في الشرق الأوسط.

      ونقل عنه قوله "إن احتمالات الحرب الشاملة في تصاعد.. يسمونه ربيع الشعوب العربية، ولكن من الممكن أن يكون شتاء إسلاميا راديكاليا، وقد تندلع فيه حرب شاملة وربما تستخدم فيها أسلحة دمار شامل". كما نقل عنه قوله إن إيران لم تتخل عن برنامجها النووي، وفي مصر فإن الجيش ينهار تحت الثقل الأمني الجاري والذي يتجلى في فقدان السيطرة على سيناء وتحول الحدود مع مصر إلى "حدود إرهاب"، وإمكانية تحول سيناء إلى كيان إسلامي. وأضاف "في الأردن يواجه الملك تحديات غير بسيطة، وعلى إسرائيل أن تتأكد من بقاء الحدود معها كحدود سلام". وفي حديثه عن سوريا ، قال أينزبرغ إن "نظام الأسد على منحدر الآن، وفي حال بقي نفس الرئيس الذي نعرفه فليس من المؤكد أنه يستطيع الخروج من حدود سوريا".

      وتابع أن حزب الله يعزز سلطته في لبنان، ولا تزال لديه الرغبة في ضرب إسرائيل. وبحسبه فإن كل ذلك يؤدي إلى نتيجة مفادها أنه على المدى البعيد فإن احتمالات الحرب الشاملة في تصاعد.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية