الجهل المتراكم بسبب الشرط الرابع للترشح لمجلس الشورى جديد المقاومة الوطنية العمانية

    • الجهل المتراكم بسبب الشرط الرابع للترشح لمجلس الشورى جديد المقاومة الوطنية العمانية

      بعد سلسلة من الروايات الطريفة والمؤسفة التي تدور حول المترشحين والمنتخبين في كافة الاصعدة المحلية , والتي لا تنبئ إلا عن قلة وعي وثقافة , ألزمني التساؤل عن صحة وجود الشرط الرابع من شروط الترشح لمجلس الشورى والذي يقول "أن يكون على مستوى مقبول من الثقافة ، وان يكون لدية خبره عملية مناسبة" فالأمر الذي يستحق التساؤل عنه , كيف يستقرئ المواطن الثقافة للمترشح ؟وهل يليق شرط مُطلق كهذا للدخول في مجلس الشورى إن لم نعرف أن تحديد الثقافة المناسبة كشرط أساسي هو أهم من تحديد العمر ؟


      معروف أن الدخول عبر بوابة مجلس الشورى يقتضي الإلمام بكافة الأمور ضمن الصلاحيات الموضوعه لها و التي ترعى النظر والتدقيق والرعاية والرقابة والإثراء في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية منها , فضلا عن وجود عقول قادرة على استيعاب مسك زمام الأمور والقرارات وصنعها وتعديلها والسير عليها بكل حزم وتدبر وموضوعية وقادرية , العازمة على تطوير وتحديث كافة الأعمال والأفعال. فكيف تتم كل هذه الجوانب بوجود شرط معني فقط بمن يملك مستوى مقبول من الثقافة؟

      أين هو شرط المؤهلات العلمية الذي قد يخلق منهجيات متجددة نشطة ربما لم نرها منذ تفعيل المجلس ,أو أين هو مقياس معرفة حجم الثقافة التي يتملكها المترشح بعينه ؟ فوجود شرط ثقافي مطلق كهذا , وهو ما جعل الكرة تعاد مرات عدة بنفس الصياغة ونفس العقول ونفس النمط , بل ولا يخفى على الجميع كيف بدأ يتطور بحركات تعبطية ,تفسر بمدلولات أن المترشح لا يفكر إلا كيف يجلس على كرسي المجلس ويأكل حتى يشبع بطنه , حتى إذا دققت في حركة الخنجر قبل وبعد المنصب ستفقه ذلك جيداً, بينما لا يملك من الثقافة إلا معرفة اسمها .


      من منا لا يعرف حادثة خطأ الوزير الباكستاني رحمان مالك قبل عام تقربا ضمن الجلسة البرلمانية, حينما اخطأ فقط في قراءة سورة الإخلاص , واشتعلت الدنيا مطالبة بتنحيته من البرلمان , وذلك لمناقضته
      المادة 62 من شروط الدستور والذي يقول " على أن من يتقدم ليترشح في مجلس الشيوخ يجب أن يكون لديه معرفة كافية بتعاليم الدين الإسلامي والممارسات الواجبة التي ينص عليها الإسلام"فبينما نحن اطلقنا الثقافة بلا تحديد وجعلنا الشورى حتى لأصحاب الشهادات الاعدادية , نراهم يعظمون المبدأ الديني كنص وشرط اساسي للترشح لا يقبل المساومة عليه.

      ربما وبتحديد مؤهل علمي بالشروط قد يستبعد بعض فئات المجتمع التي لها دور في الجانب الميداني , ولكن هل هذه الحلقة المطلقة تأتي على حساب النتائج التي سيتبناها المجلس! , فمن رؤوس اغنام إلى اسماك البحر إلى مبالغ مالية إلى "جواني العيش " إلى حركات الربا والحرام , فهل هذه الثقافة التي اشترط لها مجلس الشورى لاستحقاقية دخول بعض المترشحين للمجلس. ففي الأعوام الماضية كان من المعذور تبني شرط كهذا إذا ما قارنا الماضي باليوم , ولكن هل اليوم وبزمن تتناقس فيها القدرات والعقليات والثقافات , لنقف عند منعطف لا نحدد فيه مستوى الثقافة , بل اطلقناها لمن عرفت ثقافته أو لم تعرف .

      أليس هذا بحد ذاته ما يبعث نعيق الاسطوانات المشروخة التي طالما تبنته مخرجات الشورى مُنذ الأعوام الماضية؟, فعلاً هناك خلل في أكثر من موضع , ولكن إذا ما نظرنا إلى رأس الخلل في بداية الحبكة , سندرك ذلك جيدا والتي اقتضاها الشرط الرابع .
      .





      المصدر : المقاومة الوطنية العمانية


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions