ليبرمان يركز على التعاون مع أعداء تركيا خاصة الأكراد والأرمن مع شن حملة دبلوماسية قضائية ضدها وزير خارجية إسرائيل في رسالة تحذير لأردوغان: خطواتكم ضدنا ليست "لعبة ذات تجاه واحد"
القدس المحتلة - زكي خليل
بعد طرد الدبلوماسيين الإسرائيليين من تركيا وإعلان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عن قطع العلاقات التجارية العسكرية مع اسرائيل وعن نيته الدفاع عن الاسطول التالي إلى غزة قرر وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان تشمير الأكمام والرد.
وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية أمس أن مسؤولين كبارا في وزارة الخارجية الاسرائيلية اجتمعوا تمهيدا للبحث الذي سيعقد اليوم السبت بحضور ليبرمان حول الرد الإسرائيلي على خطوات أردوغان. وفي نهاية اللقاء نقل إلى وزير الخارجية تقدير يدور حول أن تركيا ليست معنية باعتذار إسرائيل وتفضل استغلال الخلاف مع تل أبيب لرفع مكانتها في العالم الإسلامي. وفقا لذلك، قرر ليبرمان بأن لا معنى للبحث عن صيغ إبداعية للاعتذار الذي لن يقبل وسيؤدي فقط إلى رفع مستوى المطالب بهدف إهانة اسرائيل – ومن الأفضل تركيز الجهود على محاولات معاقبة الأتراك.
ولا حتى على رحلة انتقالية
ووفقا لذلك، تقرر في وزارة الخارجية الإسرائيلية بناء "صندوق أدوات" سياسي وأمني ضد الاتراك. في المرحلة الاولى، تخطط وزارة الخارجية لان تصدر فورا تحذير سفر الى دولة اردوغان تتعلق بكل الاسرائيليين من خريجي الجيش، ولا سيما أولئك الذين خدموا في أثناء حملة رصاص مصبوب في غزة أو شاركوا في نشاط عملياتي حيال العنف الفلسطيني. ويدور الحديث عن تحذير خطير على نحو خاص لأنه لا يتناول فقط أولئك الذين يسافرون الى تركيا نفسها بل وأيضا الاسرائيليين الذين خططوا للوصول الى المطار التركي في إطار رحلة انتقالية، في طريقهم الى مقصد آخر. ويستند هذا القرار الى معلومات طرحت في وزارة الخارجية بموجبها يعتزم الأتراك "صيد" اسرائيليين ذوي ماض عسكري، وتوقيفهم وتقديمهم الى المحاكمة في تركيا.
الاعتراف بكارثة الأرمن
وحسب يديعوت أحرونوت فإن خطوة أخرى من المتوقع لليبرمان أن يتخذها هي التعاون مع الأرمن، خصوم الأتراك التاريخيين. في أعوام 1915 – 1918، عندما كان الأرمن لا يزالون تحت حكم الامبراطورية العثمانية التركية، فقد قمع الأتراك تطلعاتهم للاستقلال بقتلهم في ما اطلق عليه "كارثة الشعب الارمني"، حيث قتلوا فيها أكثر من مليون نسمة. وحتى اليوم يرفض الأتراك الاعتراف بمسؤوليتهم عن قتل الشعب الارمني، والموضوع يشكل بؤرة توتر بينهم وبين الارمن. والآن، في أثناء زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي هذا الشهر إلى الولايات المتحدة سيلتقي رؤساء اللوبي الأرمني الذي يعتبر اللوبي الثاني من حيث القوة بعد اللوبي الإسرائيلي - ايباك - ويعرض عليه التعاون ضد الاتراك في مجلس النواب الامريكي . والمعنى يمكن أن يكون مساعدة إسرائيلية في الاعتراف الدولي بكارثة الشعب الأرمني – الخطوة التي ستضر بشدة بتركيا. كما أن إسرائيل كفيلة في هذا الإطار بأن تقف إلى جانب الأرمن في نزاعهم مع تركيا على السيطرة على جبل ارارات.
جبهة ثالثة كفيلة إسرائيل بأن تفتحها مع الأتراك تتعلق بالأقلية الكردية التي تقطن في شرقي تركيا وتتطلع الى استقلال كردستان – الإقليم الذي يقع على أجزاء من تركيا، وسوريا، وإيران والعراق. معارضة هذه الدول لإقامة الدولة الكردية هي السبب الأساس في أن الأكراد هم اليوم الاقلية العرقية الاكبر دون دولة. والامر يؤدي الى صدامات عنيفة بين الجيش والتنظيم السري التركي، حزب العمال الكردستاني.
والان، يخطط ليبرمان بأن يعقد لقاءات علنية مع رؤساء التنظيم السري الكردي في أوروبا، بهدف "التعاون معهم والحرص على تعزيزهم في كل المستويات التي يمكن تصورها"، على حد تعريفه. في هذه اللقاءات، حسب التقدير، الأكراد كفيلون بان يطلبوا من إسرائيل مساعدة عسكرية في شكل تدريبات عسكرية وتزويد بالسلاح – الخطوة التي ستشكل اتخاذ موقف حاد حيال الأتراك إذا ما خرجت إلى حيز التنفيذ.
الصدامات العنيفة التي شهدتها تركيا مع الأكراد هي جزء فقط من الأحداث التي أدت إلى الاتهامات ضدهم بخرق حقوق الإنسان. وبالتالي، القسم الرابع من "صندوق الادوات " لليبرمان حيال أردوغان هو حملة دبلوماسية في إطارها يطلب الى الممثليات الاسرائيلية في العالم التجند للصراع والتبليغ عن انتهاكات غير قانونية يقوم بها الاتراك بحق الأقليات في أراضيهم. "سنجبي من أردوغان ثمنا"
"صندوق الادوات" القاسي ينبع ضمن أمور اخرى من رغبة ليبرمان في الايضاح لأردوغان بان خطواته ضد إسرائيل ليست "لعبة باتجاه واحد". المداولات في الموضوع، والتي جرت برئاسة رئيس الفريق الجديد لتنسيق النشاط الدبلوماسي لممثليات إسرائيل في العالم، ران كوريال، استندت الى القرار بعدم الصبر على نية أردوغان العمل من أجل حماس. كما ذكر في المداولات بأن الوضع الحالي لتركيا في الساحة الدولية ليس لامعا، وانها توجد في توتر مع الناتو ومع اليونان وعلاقاتها مع سوريا وإيران أيضا ليست جيدة. "سنجبي من أردوغان ثمنا يثبت له بأنه من غير المجدي البدء مع إسرائيل. ومن الأفضل لتركيا أن تتصرف معنا باحترام ونزاهة أساسيين".
فيما رد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير شؤون الاستخبارات دان مريدور أمس الجمعة على تصريحات لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بالقول ان تركيا ليست فوق القانون.
وقال مريدور لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "الأمم المتحدة شكلت لجنة تحقيق بموافقة تركيا وقررت اللجنة أن الحصار على غزة قانوني، وتركيا قالت إن إسرائيل ليست فوق القانون الدولي وعليها أن تعرف أنها هي أيضا ليست فوق القانون الدولي". وأفادت الإذاعة نفسها أن الحكومة الإسرائيلية لا تتأثر بتصريحات أردوغان بأن سفنا حربية تركية سترافق سفنا تحمل مساعدات إلى قطاع غزة. وأضافت الإذاعة أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أنه في حال خرجت تصريحات أردوغان إلى حيز التنفيذ فإنه سيواجه مشكلة مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) إذ إن تركيا عضو فيه واعتبرت التقديرات الإسرائيلية أن تصريحات أردوغان تشكل مخالفة للقانون الدولي.
وتابعت الإذاعة أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لا تكبحان أردوغان حتى الآن وأن ذلك ربما يكون نابعا من رغبة المجتمع الدولي بجعل الأتراك ينفسون عن غضبهم ومعاقبة إسرائيل لأنها لم تعتذر لتركيا على مقتل 9 نشطاء في أسطول الحرية العام الماضي بنيران قوات البحرية الإسرائيلية. وفي غضون ذلك أصدر "طاقم محاربة الإرهاب" التابع لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس تحذيرا للمواطنين الإسرائيليين من السفر إلى عدة أماكن في العالم بينها تركيا وذلك على ضوء التدهور الكبير في العلاقات بين الدولتين خلال الأسبوعين الأخيرين.
ودعا الطاقم الإسرائيليين مع اقتراب الأعياد اليهودية إلى الامتناع عن زيارة تركيا "أو على الأقل اتخاذ وسائل حيطة وحذر بالغين لدى المكوث فيها" وذلك بعد وضع تركيا ضمن قائمة الدول ذات "التهديد المحتمل المتواصل".
أكثر...
القدس المحتلة - زكي خليل
بعد طرد الدبلوماسيين الإسرائيليين من تركيا وإعلان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عن قطع العلاقات التجارية العسكرية مع اسرائيل وعن نيته الدفاع عن الاسطول التالي إلى غزة قرر وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان تشمير الأكمام والرد.
وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية أمس أن مسؤولين كبارا في وزارة الخارجية الاسرائيلية اجتمعوا تمهيدا للبحث الذي سيعقد اليوم السبت بحضور ليبرمان حول الرد الإسرائيلي على خطوات أردوغان. وفي نهاية اللقاء نقل إلى وزير الخارجية تقدير يدور حول أن تركيا ليست معنية باعتذار إسرائيل وتفضل استغلال الخلاف مع تل أبيب لرفع مكانتها في العالم الإسلامي. وفقا لذلك، قرر ليبرمان بأن لا معنى للبحث عن صيغ إبداعية للاعتذار الذي لن يقبل وسيؤدي فقط إلى رفع مستوى المطالب بهدف إهانة اسرائيل – ومن الأفضل تركيز الجهود على محاولات معاقبة الأتراك.
ولا حتى على رحلة انتقالية
ووفقا لذلك، تقرر في وزارة الخارجية الإسرائيلية بناء "صندوق أدوات" سياسي وأمني ضد الاتراك. في المرحلة الاولى، تخطط وزارة الخارجية لان تصدر فورا تحذير سفر الى دولة اردوغان تتعلق بكل الاسرائيليين من خريجي الجيش، ولا سيما أولئك الذين خدموا في أثناء حملة رصاص مصبوب في غزة أو شاركوا في نشاط عملياتي حيال العنف الفلسطيني. ويدور الحديث عن تحذير خطير على نحو خاص لأنه لا يتناول فقط أولئك الذين يسافرون الى تركيا نفسها بل وأيضا الاسرائيليين الذين خططوا للوصول الى المطار التركي في إطار رحلة انتقالية، في طريقهم الى مقصد آخر. ويستند هذا القرار الى معلومات طرحت في وزارة الخارجية بموجبها يعتزم الأتراك "صيد" اسرائيليين ذوي ماض عسكري، وتوقيفهم وتقديمهم الى المحاكمة في تركيا.
الاعتراف بكارثة الأرمن
وحسب يديعوت أحرونوت فإن خطوة أخرى من المتوقع لليبرمان أن يتخذها هي التعاون مع الأرمن، خصوم الأتراك التاريخيين. في أعوام 1915 – 1918، عندما كان الأرمن لا يزالون تحت حكم الامبراطورية العثمانية التركية، فقد قمع الأتراك تطلعاتهم للاستقلال بقتلهم في ما اطلق عليه "كارثة الشعب الارمني"، حيث قتلوا فيها أكثر من مليون نسمة. وحتى اليوم يرفض الأتراك الاعتراف بمسؤوليتهم عن قتل الشعب الارمني، والموضوع يشكل بؤرة توتر بينهم وبين الارمن. والآن، في أثناء زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي هذا الشهر إلى الولايات المتحدة سيلتقي رؤساء اللوبي الأرمني الذي يعتبر اللوبي الثاني من حيث القوة بعد اللوبي الإسرائيلي - ايباك - ويعرض عليه التعاون ضد الاتراك في مجلس النواب الامريكي . والمعنى يمكن أن يكون مساعدة إسرائيلية في الاعتراف الدولي بكارثة الشعب الأرمني – الخطوة التي ستضر بشدة بتركيا. كما أن إسرائيل كفيلة في هذا الإطار بأن تقف إلى جانب الأرمن في نزاعهم مع تركيا على السيطرة على جبل ارارات.
جبهة ثالثة كفيلة إسرائيل بأن تفتحها مع الأتراك تتعلق بالأقلية الكردية التي تقطن في شرقي تركيا وتتطلع الى استقلال كردستان – الإقليم الذي يقع على أجزاء من تركيا، وسوريا، وإيران والعراق. معارضة هذه الدول لإقامة الدولة الكردية هي السبب الأساس في أن الأكراد هم اليوم الاقلية العرقية الاكبر دون دولة. والامر يؤدي الى صدامات عنيفة بين الجيش والتنظيم السري التركي، حزب العمال الكردستاني.
والان، يخطط ليبرمان بأن يعقد لقاءات علنية مع رؤساء التنظيم السري الكردي في أوروبا، بهدف "التعاون معهم والحرص على تعزيزهم في كل المستويات التي يمكن تصورها"، على حد تعريفه. في هذه اللقاءات، حسب التقدير، الأكراد كفيلون بان يطلبوا من إسرائيل مساعدة عسكرية في شكل تدريبات عسكرية وتزويد بالسلاح – الخطوة التي ستشكل اتخاذ موقف حاد حيال الأتراك إذا ما خرجت إلى حيز التنفيذ.
الصدامات العنيفة التي شهدتها تركيا مع الأكراد هي جزء فقط من الأحداث التي أدت إلى الاتهامات ضدهم بخرق حقوق الإنسان. وبالتالي، القسم الرابع من "صندوق الادوات " لليبرمان حيال أردوغان هو حملة دبلوماسية في إطارها يطلب الى الممثليات الاسرائيلية في العالم التجند للصراع والتبليغ عن انتهاكات غير قانونية يقوم بها الاتراك بحق الأقليات في أراضيهم. "سنجبي من أردوغان ثمنا"
"صندوق الادوات" القاسي ينبع ضمن أمور اخرى من رغبة ليبرمان في الايضاح لأردوغان بان خطواته ضد إسرائيل ليست "لعبة باتجاه واحد". المداولات في الموضوع، والتي جرت برئاسة رئيس الفريق الجديد لتنسيق النشاط الدبلوماسي لممثليات إسرائيل في العالم، ران كوريال، استندت الى القرار بعدم الصبر على نية أردوغان العمل من أجل حماس. كما ذكر في المداولات بأن الوضع الحالي لتركيا في الساحة الدولية ليس لامعا، وانها توجد في توتر مع الناتو ومع اليونان وعلاقاتها مع سوريا وإيران أيضا ليست جيدة. "سنجبي من أردوغان ثمنا يثبت له بأنه من غير المجدي البدء مع إسرائيل. ومن الأفضل لتركيا أن تتصرف معنا باحترام ونزاهة أساسيين".
فيما رد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير شؤون الاستخبارات دان مريدور أمس الجمعة على تصريحات لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بالقول ان تركيا ليست فوق القانون.
وقال مريدور لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "الأمم المتحدة شكلت لجنة تحقيق بموافقة تركيا وقررت اللجنة أن الحصار على غزة قانوني، وتركيا قالت إن إسرائيل ليست فوق القانون الدولي وعليها أن تعرف أنها هي أيضا ليست فوق القانون الدولي". وأفادت الإذاعة نفسها أن الحكومة الإسرائيلية لا تتأثر بتصريحات أردوغان بأن سفنا حربية تركية سترافق سفنا تحمل مساعدات إلى قطاع غزة. وأضافت الإذاعة أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أنه في حال خرجت تصريحات أردوغان إلى حيز التنفيذ فإنه سيواجه مشكلة مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) إذ إن تركيا عضو فيه واعتبرت التقديرات الإسرائيلية أن تصريحات أردوغان تشكل مخالفة للقانون الدولي.
وتابعت الإذاعة أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لا تكبحان أردوغان حتى الآن وأن ذلك ربما يكون نابعا من رغبة المجتمع الدولي بجعل الأتراك ينفسون عن غضبهم ومعاقبة إسرائيل لأنها لم تعتذر لتركيا على مقتل 9 نشطاء في أسطول الحرية العام الماضي بنيران قوات البحرية الإسرائيلية. وفي غضون ذلك أصدر "طاقم محاربة الإرهاب" التابع لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس تحذيرا للمواطنين الإسرائيليين من السفر إلى عدة أماكن في العالم بينها تركيا وذلك على ضوء التدهور الكبير في العلاقات بين الدولتين خلال الأسبوعين الأخيرين.
ودعا الطاقم الإسرائيليين مع اقتراب الأعياد اليهودية إلى الامتناع عن زيارة تركيا "أو على الأقل اتخاذ وسائل حيطة وحذر بالغين لدى المكوث فيها" وذلك بعد وضع تركيا ضمن قائمة الدول ذات "التهديد المحتمل المتواصل".
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية