دمشق تؤكد استحالة تكرار السيناريو الليبي

    • دمشق تؤكد استحالة تكرار السيناريو الليبي

      مستشارة الرئيس السوري في موسكو ترجح إجراء انتخابات تشريعية نهاية العام وواشنطن تكرر الدعوة لتنحي الأسد مارغيلوف بعد لقاء شعبان : وفد روسي رفيع سيتوجه إلى سوريا لجمع معلومات ميدانية عما يجري على أرض الواقع

      موسكو – دمشق – ش – وكالات

      أعربت المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان عن اعتقادها باستحالة تكرار السيناريو الليبي في سوريا، مرجحة إجراء الانتخابات التشريعية السورية نهاية العام الحالي أو بداية العام 2012. ونقلت وسائل الإعلام الروسية عن شعبان قولها خلال مؤتمر صحافي في موسكو ان السيناريو الليبي لا يمكن أن يتكرر في سوريا، مضيفة "اعتقد ان هذا امر مستحيل، وهذا الخيار ليس مطروحاً في سوريا". وأعلنت ان السلطات السورية قد تقرر اجراء الإنتخابات التشريعية نهاية العام الجاري أو بداية عام 2012، مشددة على انه لن يتسنى إجراء تلك الانتخابات إلا بعد تشكيل أحزاب سياسية وادخال التعديلات اللازمة على الدستور. ومع ذلك اعترفت شعبان أن حزب البعث لا يزال يلعب دوراً قيادياً في البلاد، لكنها أوضحت ان "هذا لا يعني عدم وجود قوى (سياسية) أخرى".

      وشكرت روسيا على "موقفها الموزون" من التطورات الجارية في سوريا وعلى "الدعم الروسي المستمر لسعي بلادها لإيجاد تسوية" سلمية للمشاكل التي تعاني منها سوريا. وقالت شعبان انه تم التوصل في لقاءاتها امس بالعاصمة الروسية إلى تفاهم كامل حول ضرورة تسوية المشاكل الداخلية التي تعاني منها سوريا عن طريق حوار سلمي. وردا على سؤال حول رؤيتها لمستقبل سوريا في ظل نظام الأسد قالت شعبان إن "الأهم ليس مستقبل شخصيات بعينها بل مصير الشعب".

      وذكرت انها رحبت باسم القيادة السورية برغبة أعضاء بمجلس الشيوخ الروسي في زيارة سوريا قريباً للاطلاع على الوضع الميداني القائم. وكانت شعبان دعت الغرب إلى اعتماد موقف روسيا حيال الأزمة السورية، معتبرة ان عليه أن يدرك ان في سوريا شعب وليس أشخاصاً محددين.

      ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن شعبان قولها ان "الغرب يتحدث دوماً عن أشخاص.. لكن عدا عن الأشخاص هناك شعوب وعلى الغرب أن يدرك ان (في سوريا) قبل كل شيء يوجد شعب وليس أشخاصاً.. ويجب العمل ليتمكن شعبنا من إجراء إصلاحات بناءة بعيداً عن العنف وإراقة الدماء". وأكدت شعبان ان نحو 600 شخص من عناصر الأمن والجيش قتلوا منذ بدء الاضطرابات في البلاد، مشددة على ان ما تقوله المنظمات الدولية عن سقوط 10 آلاف شخص مدني "كلام غير صحيح مطلقاً.. الأمر ليس كذلك" وعدد القتلى في صفوف المدنيين يصل إلى 700 شخص تقريباً. وشددت شعبان على ان القيادة السورية ترحب بموقف روسيا الهادف إلى تسوية الأزمة في سوريا عبر الأساليب السياسية فقط وعن طريق الحوار.

      وقالت "نحن نرغب في أن ينضم الغرب إلى موقف روسيا، التي تقف ضد تصعيد العنف.. سوريا تدعو جميع الصحافيين دون استثناء إلى دمشق وغيرها من المناطق ليروا ما يحدث بأعينهم.. الكثير من وسائل الإعلام تزيف المعلومات". وكانت شعبان قالت في وقت سابق ان الوفد السوري الزائر لموسكو جاء لنقل حقيقة ما يجري في سوريا، معربة عن أملها بإجراء محادثات إيجابية مع الجانب الروسي.

      من جانبه أعلن رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الفدرالية الروسي ميخائيل مارغيلوف للصحافيين بعد لقاء شعبان ان وفداً روسياً برئاسة عضو مجلس الشيوخ الروسي إلياس أوماخانوف سيتوجه إلى سوريا قريباً لجمع معلومات ميدانية عما يجري هناك على أرض الواقع، مشيراً إلى أن مستشارة الرئيس السوري رحبت بهذه الخطوة. وقال مارغيلوف "نحن لا نريد أن يتكرر السيناريو الليبي في سوريا.. أعضاء مجلس الشيوخ الروسي ينوون إجراء لقاءات مع ممثلين عن المعارضة ومع السلطات على حد سواء"، موضحاً ان "موقف روسيا لن يتغير ويتلخص بأن الأزمة في سوريا يجب أن تحل بجهود السوريين ذاتهم وبأساليب سياسية فقط".

      والتقت شعبان أوماخانوف الذي أكد حرص روسيا على العلاقات مع سوريا. وأكد أوماخانوف رغبة واهتمام الجانب الروسي بمعرفة ما يجري في سوريا، مشيراً إلى تباين المعلومات التي ترد من هناك.

      وشدد على ان وفد أعضاء مجلس الشيوخ الروسي مهتم بإجراء لقاءات مع أوسع شريحة ممكنة من القوى السياسية في سوريا "لنتمكن في حال الضرورة من القيام بدور الوساطة لتنظيم الحوار الداخلي.. نحن نعتمد إطاراً واحداً وهو الحوار الداخلي دون التدخل الخارجي".

      وأضاف ان "سفرائنا سينسقون موعد زيارة دمشق والمناطق السورية". وأشار الى أن روسيا ترى سوريا "بلداً مزدهراً، حيث تجري الإصلاحات بطريقة سلمية ومن ضمنها في الوسط السياسي، موضحاً ان قرار وجود الرئيس السوري بشار الأسد في هذا المستقبل "أمر يعود الى الشعب السوري". وأوضح ان دور روسيا يسعى إلى استثناء اي نوع من التدخل، ومن ضمنه العسكري، الذي سيؤدي إلى تصعيد العنف وعدم استقرار الوضع ليس في سوريا فحسب، بل وفي المنطقة كلها. من جهة اخرى اتهمت الولايات المتحدة السلطات السورية بقتل الناشط السوري في مجال حقوق الإنسان غياث مطر خلال اعتقاله ، مجددة دعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي.

      وأصدرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند بياناً أعلنت فيه عن إدانة "قتل" مطر بأقوى العبارات، متقدمة بالتعازي العميقة لعائلته وأصدقائه. وأشار البيان إلى غياث اعتقل مع الناشط يحيى شربجي وعدد من الناشطين الآخرين في 6 سبتمبر الملتزمين بالمقاومة غير العنيفة.

      ولفتت إلى ان شجاعة غياث في وجه قمع نظام الرئيس الأسد الوحشي معروف في بلدته داريا وفي كل سوريا. واعتبرت ان شجاعته في مواجهة عنف النظام بالاحتجاج السلمي تشكل مثالاً للشعب السوري ولكل من يعانون من القمع. وأكدت نولاند الوقوف إلى "جانب الشعب السوري في مقاومته للاستبداد" ، ودعت نظام الأسد إلى نبذ العنف فوراً وإطلاق كل السجناء السياسيين. وختمت بدعوة الرئيس السوري من جديد إلى التنحي والسماح للشعب السوري بالانطلاق في التحول الديمقراطي الذي يطالب به.

      وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش ذكرت ان الناشط السوري غياث مطر قتل خلال اعتقاله. ونقلت عن ناشطين ان جثة مطر كانت تحمل أثار تعذيب وجروحاً في الصدر والوجه مؤكدين انه "تعرض للتعذيب حتى الموت خلال اعتقاله".

      وتشهد سوريا منذ منتصف مارس الماضي تظاهرات تطالب بإصلاحات وبإسقاط النظام، تقول منظمات حقوقية إنه قتل فيها أكثر من ألفي شخص من المحتجين ورجال الأمن، فيما تتهم السلطات مجموعات مسلّحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية