أمين عام " الناتو" يحذّر من تداعيات التأخر في تشكيل حكومة مستقرة ويؤكد استمرار العمليات طالما بقي القذافي رئيس المجلس الوطني الانتقالي يتعهد بحماية الثورة ويطالب دول العالم بفتح سفارات في ليبيا.
طرابلس – عواصم – ش – وكالات –
بين المخاوف والآمال تعيش ليبيا بعد نجاح الثورة في السيطرة على طرابلس وفي هذا السياق حذّر الأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوج راسموسن، من خطر وقوع ليبيا في أيدي المتطرفين الإسلاميين ما لم يتم تشكيل حكومة مستقرة على محمل السرعة.
وقال راسموسن في مقابلة مع صحيفة (ديلي تليجراف)البريطانية امس الثلاثاء إن "المتطرفين الإسلاميين سيحاولون استغلال أي ضعف في ليبيا مع توجه البلد لإعادة بناء نفسه بعد 4 عقود من حكم العقيد معمر القذافي". وأضاف "لا يمكننا استبعاد احتمال أن يحاول المتطرفون استغلال الوضع القائم في ليبيا حالياً والإستفادة من الفراغ، لكننا نعتقد أن المجلس الوطني الإنتقالي صادق في رغبته بنقل البلد إلى الديمقراطية، على ضوء المحادثات التي أجريناه معه". وأكد راسموسن أن الأمور "ستتحرك بسرعة إذا ما تم عزل القذافي، وأن حلف الأطلسي سينهي الحملة الجوية حالما يسمح الوضع بذلك".
وقال "اعتقد أننا في المرحلة النهائية من هذه الحملة، لكن لا يزال هناك خطر يهدد السكان المدنيين في ليبيا وطالما أنه موجود سنواصل عملياتنا"، محذراً من أن الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الأطلسي "تفتقر إلى بعض القدرات وتحتاج للاستثمار في مجالي الاستخبارات والاستطلاع". وأضاف راسموسن أنه، ورغم تحذيراته "لا يزال متفائلاً بشأن مستقبل ليبيا وانتقالها السلمي إلى الديمقراطية، لكن هذا التحرك سيكون صعباً للغاية بسبب وجود الكثير من العقبات على طول الطريق". على الجانب الآخر تعهد رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل بحماية الثورة ، مطمئنا دول العالم بأن ليبيا آمنة وأن عليهم أن يفتحوا سفارات لها في ليبيا. ودعا عبد الجليل في خطاب أمام جماهير غفيرة احتشدت مساء أمس الاول الاثنين في ميدان الشهداء (الساحة الخضراء سابقا) بطرابلس الشعب الليبي إلى وحدة الصف ونبذ الحقد والابتعاد عن الكراهية والاتحام مع الثورة والثوار ، مضيفا أن نظام القذافي كان متخوفا قبل اندلاع الثورة من خمس مناطق وهي بنغازي والزاوية والزنتان وأجدابيا ودرنة. ووفقا لصحيفة "قورينا الجديدة" فقد أوضح عبد الجليل أن أولويات عمل المجلس الوطني عقب تحرير كامل التراب الليبي هي رعاية أهالي الشهداء والجرحى والمفقودين والثوار الموجودين على الجبهات، ومن ثم الاهتمام بالشباب بالدرجة الأولى باعتبارهم هم من قاموا بالثورة.
ووعد بأن يكون للمرأة نصيب من الاهتمام من خلال منحها الفرص في تقلد المناصب الوزارية وأن تكون سفيرة لليبيا في الخارج ، مشيرا إلى أن أهم عوامل نجاح الثورة هي أولا بفضل الله تعالى ومن ثم الثوار والمعارضة الليبية التي كانت تعمل عبر منابر وسائل الإعلام المختلفة في الخارج. وأكد أن المجلس الوطني يسعى جاهدا من أجل بناء دولة قانون ورفاهية للشعب الليبي ترتكز على الشريعة الإسلامية باعتبار أن ليبيا دولة إسلامية، وهذه تتطلب اتحاد الصف ونبذ الفرقة والابتعاد عن الكراهية وزرع المحبة بين الليبيين وعدم الاقتصاص والظلم، معربا في الوقت ذاته عن أمله في ألا تتعثر الثورة بسبب هذه الأشياء. وطالب الشعب الليبي بعدم انتهاك حرمات المسؤولين الذين كانوا مع النظام السابق ورأى أن عائلاتهم ليست لها علاقة بما فعله أولياء أمورهم.
وطمأن الشعب الليبي، مطالبا في الوقت ذاته بدعمهم للمجلس الوطني ومكتبه التنفيذي والوقوف بجانبهما من أجل نجاح الثورة وتحقيق الرفاهية للشعب الليبي، كما تعهد بصرف جميع مرتبات الليبيين لشهور السابقة. وطالب الشعب بابتعاد عن عقلية التعصب ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب ، محذرا بالقول :"لن نسمح لأي إيديولوجية متطرفة بالسيطرة والاتفاف على الثورة ، فليبيا بلد إسلامي وسطي". وأشاد بموقف جامعة الدول العربية ووقوفها مع الشعب الليبي في محنته، وخص بالشكر دولة قطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية والسودان وإيطاليا والولايات المتحدة وأسبانيا والبرتغال وكندا ، إلى جانب فرنسا التي كانت لها دور كبير في دعمها للشعب الليبي ، ومساهمة كل من تونس ومصر في دعم الثورة الليبية ، فلولا نجاح الثورتين لما نجحت الثورة في ليبيا.
كما شكر تركيا ، وكشف أنها تكفلت بشكل كامل بمصاريف ومرتبات الموظفين الليبيين خلال شهر رمضان المبارك، وقد وصلت التكلفة بالكامل لقرابة 300 مليون دولار.
وأوضح أن تونس ساهمت بشكل كبير من خلال تقديم وتسهيل دخول التعزيزات العسكرية لثوار الجبل الغربي، والتي أفشلت مساعي القذافي في تقسيم ليبيا.
من جانب آخر اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد أصدرته امس الثلاثاء، كتائب العقيد الليبي معمر القذافي والقوات الموالية للمجلس الوطني الإنتقالي بارتكاب إنتهاكات ترقى إلى جرائم حرب. ودعت المنظمة المجلس الإنتقالي إلى تشديد قبضته على الجماعات المسلحة المناهضة للقذافي ووقف الهجمات الإنتقامية وعمليات القبض التعسفي على أفرادها، وقالت في تقريرها (المعركة على ليبيا: أعمال القتل وحالات الإختفاء والتعذيب) المكوّن من 107 صفحات "بينما ارتكبت قوات القذافي جرائم بمقتضى القانون الدولي على نطاق واسع إبان النزاع المسلح، إرتكبت القوات الموالية للمجلس الوطني الإنتقالي أيضاً إنتهاكات ترقى في بعض الحالات إلى جرائم حرب". وأضاف التقرير أن منظمة العفو الدولية "عثرت على أدلة بأن قوات القذافي ارتكبت أثناء النزاع جرائم حرب وانتهاكات قد ترقى إلى مرتبة جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك هجمات عشوائية وقتل جماعي للسجناء وعمليات تعذيب واختفاء قسري واعتقالات تعسفية، وفي معظم الحالات كان المدنيون هم من تحمل وزر هذه الإنتهاكات بالدرجة الأولى". وتابع أن المنظمة "قامت أيضاً بتوثيق عمليات وحشية لتصفية الحسابات من قبل قوات المعارضة الليبية عندما طردت كتائب القذافي من شرق ليبيا، بما في ذلك أعمال شنق وقتل جماعية لجنود تم أسرهم تابعين لها، وقتل عشرات ممن اشتبه بأنهم من موظفي أجهزة الأمن السابقين أو الموالين للقذافي أو من المرتزقة عقب القبض عليهم منذ فبراير في شرق ليبيا". وقال كلاوديو كوردوني المدير المسؤول في منظمة العفو الدولية "يتعين على السلطات الجديدة أن توقف وقفاً تاماً انتهاكات الماضي التي امتدت لأربعة عقود، وأن تعتمد معايير جديدة بوضع حقوق الإنسان في قلب جدول أعمالها". وأضاف كوردوني "الكرة الآن في ملعب المجلس الوطني الإنتقالي كي يغير مسار الأمور ويضع حداً للانتهاكات ويباشر بالإصلاحات التي تحتاجها البلاد بصورة ملّحة وعاجلة في مضمار حقوق الإنسان، ويضع نصب أولوياته تقييم حالة القضاء والبدء بإصلاحه لضمان التقيد بالإجراءات القانونية الواجبة، وفتح أبواب العدالة أمام الضحايا وإنصافهم". وحذرت منظمة العفو الدولية في تقريرها من أن "ثمة خطر من أن تتكرر مثل هذه الأنماط من الإنتهاكات مع استمرار القتال في بعض المناطق في البلاد".
.........................
أكثر...
طرابلس – عواصم – ش – وكالات –
بين المخاوف والآمال تعيش ليبيا بعد نجاح الثورة في السيطرة على طرابلس وفي هذا السياق حذّر الأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوج راسموسن، من خطر وقوع ليبيا في أيدي المتطرفين الإسلاميين ما لم يتم تشكيل حكومة مستقرة على محمل السرعة.
وقال راسموسن في مقابلة مع صحيفة (ديلي تليجراف)البريطانية امس الثلاثاء إن "المتطرفين الإسلاميين سيحاولون استغلال أي ضعف في ليبيا مع توجه البلد لإعادة بناء نفسه بعد 4 عقود من حكم العقيد معمر القذافي". وأضاف "لا يمكننا استبعاد احتمال أن يحاول المتطرفون استغلال الوضع القائم في ليبيا حالياً والإستفادة من الفراغ، لكننا نعتقد أن المجلس الوطني الإنتقالي صادق في رغبته بنقل البلد إلى الديمقراطية، على ضوء المحادثات التي أجريناه معه". وأكد راسموسن أن الأمور "ستتحرك بسرعة إذا ما تم عزل القذافي، وأن حلف الأطلسي سينهي الحملة الجوية حالما يسمح الوضع بذلك".
وقال "اعتقد أننا في المرحلة النهائية من هذه الحملة، لكن لا يزال هناك خطر يهدد السكان المدنيين في ليبيا وطالما أنه موجود سنواصل عملياتنا"، محذراً من أن الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الأطلسي "تفتقر إلى بعض القدرات وتحتاج للاستثمار في مجالي الاستخبارات والاستطلاع". وأضاف راسموسن أنه، ورغم تحذيراته "لا يزال متفائلاً بشأن مستقبل ليبيا وانتقالها السلمي إلى الديمقراطية، لكن هذا التحرك سيكون صعباً للغاية بسبب وجود الكثير من العقبات على طول الطريق". على الجانب الآخر تعهد رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل بحماية الثورة ، مطمئنا دول العالم بأن ليبيا آمنة وأن عليهم أن يفتحوا سفارات لها في ليبيا. ودعا عبد الجليل في خطاب أمام جماهير غفيرة احتشدت مساء أمس الاول الاثنين في ميدان الشهداء (الساحة الخضراء سابقا) بطرابلس الشعب الليبي إلى وحدة الصف ونبذ الحقد والابتعاد عن الكراهية والاتحام مع الثورة والثوار ، مضيفا أن نظام القذافي كان متخوفا قبل اندلاع الثورة من خمس مناطق وهي بنغازي والزاوية والزنتان وأجدابيا ودرنة. ووفقا لصحيفة "قورينا الجديدة" فقد أوضح عبد الجليل أن أولويات عمل المجلس الوطني عقب تحرير كامل التراب الليبي هي رعاية أهالي الشهداء والجرحى والمفقودين والثوار الموجودين على الجبهات، ومن ثم الاهتمام بالشباب بالدرجة الأولى باعتبارهم هم من قاموا بالثورة.
ووعد بأن يكون للمرأة نصيب من الاهتمام من خلال منحها الفرص في تقلد المناصب الوزارية وأن تكون سفيرة لليبيا في الخارج ، مشيرا إلى أن أهم عوامل نجاح الثورة هي أولا بفضل الله تعالى ومن ثم الثوار والمعارضة الليبية التي كانت تعمل عبر منابر وسائل الإعلام المختلفة في الخارج. وأكد أن المجلس الوطني يسعى جاهدا من أجل بناء دولة قانون ورفاهية للشعب الليبي ترتكز على الشريعة الإسلامية باعتبار أن ليبيا دولة إسلامية، وهذه تتطلب اتحاد الصف ونبذ الفرقة والابتعاد عن الكراهية وزرع المحبة بين الليبيين وعدم الاقتصاص والظلم، معربا في الوقت ذاته عن أمله في ألا تتعثر الثورة بسبب هذه الأشياء. وطالب الشعب الليبي بعدم انتهاك حرمات المسؤولين الذين كانوا مع النظام السابق ورأى أن عائلاتهم ليست لها علاقة بما فعله أولياء أمورهم.
وطمأن الشعب الليبي، مطالبا في الوقت ذاته بدعمهم للمجلس الوطني ومكتبه التنفيذي والوقوف بجانبهما من أجل نجاح الثورة وتحقيق الرفاهية للشعب الليبي، كما تعهد بصرف جميع مرتبات الليبيين لشهور السابقة. وطالب الشعب بابتعاد عن عقلية التعصب ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب ، محذرا بالقول :"لن نسمح لأي إيديولوجية متطرفة بالسيطرة والاتفاف على الثورة ، فليبيا بلد إسلامي وسطي". وأشاد بموقف جامعة الدول العربية ووقوفها مع الشعب الليبي في محنته، وخص بالشكر دولة قطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية والسودان وإيطاليا والولايات المتحدة وأسبانيا والبرتغال وكندا ، إلى جانب فرنسا التي كانت لها دور كبير في دعمها للشعب الليبي ، ومساهمة كل من تونس ومصر في دعم الثورة الليبية ، فلولا نجاح الثورتين لما نجحت الثورة في ليبيا.
كما شكر تركيا ، وكشف أنها تكفلت بشكل كامل بمصاريف ومرتبات الموظفين الليبيين خلال شهر رمضان المبارك، وقد وصلت التكلفة بالكامل لقرابة 300 مليون دولار.
وأوضح أن تونس ساهمت بشكل كبير من خلال تقديم وتسهيل دخول التعزيزات العسكرية لثوار الجبل الغربي، والتي أفشلت مساعي القذافي في تقسيم ليبيا.
من جانب آخر اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد أصدرته امس الثلاثاء، كتائب العقيد الليبي معمر القذافي والقوات الموالية للمجلس الوطني الإنتقالي بارتكاب إنتهاكات ترقى إلى جرائم حرب. ودعت المنظمة المجلس الإنتقالي إلى تشديد قبضته على الجماعات المسلحة المناهضة للقذافي ووقف الهجمات الإنتقامية وعمليات القبض التعسفي على أفرادها، وقالت في تقريرها (المعركة على ليبيا: أعمال القتل وحالات الإختفاء والتعذيب) المكوّن من 107 صفحات "بينما ارتكبت قوات القذافي جرائم بمقتضى القانون الدولي على نطاق واسع إبان النزاع المسلح، إرتكبت القوات الموالية للمجلس الوطني الإنتقالي أيضاً إنتهاكات ترقى في بعض الحالات إلى جرائم حرب". وأضاف التقرير أن منظمة العفو الدولية "عثرت على أدلة بأن قوات القذافي ارتكبت أثناء النزاع جرائم حرب وانتهاكات قد ترقى إلى مرتبة جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك هجمات عشوائية وقتل جماعي للسجناء وعمليات تعذيب واختفاء قسري واعتقالات تعسفية، وفي معظم الحالات كان المدنيون هم من تحمل وزر هذه الإنتهاكات بالدرجة الأولى". وتابع أن المنظمة "قامت أيضاً بتوثيق عمليات وحشية لتصفية الحسابات من قبل قوات المعارضة الليبية عندما طردت كتائب القذافي من شرق ليبيا، بما في ذلك أعمال شنق وقتل جماعية لجنود تم أسرهم تابعين لها، وقتل عشرات ممن اشتبه بأنهم من موظفي أجهزة الأمن السابقين أو الموالين للقذافي أو من المرتزقة عقب القبض عليهم منذ فبراير في شرق ليبيا". وقال كلاوديو كوردوني المدير المسؤول في منظمة العفو الدولية "يتعين على السلطات الجديدة أن توقف وقفاً تاماً انتهاكات الماضي التي امتدت لأربعة عقود، وأن تعتمد معايير جديدة بوضع حقوق الإنسان في قلب جدول أعمالها". وأضاف كوردوني "الكرة الآن في ملعب المجلس الوطني الإنتقالي كي يغير مسار الأمور ويضع حداً للانتهاكات ويباشر بالإصلاحات التي تحتاجها البلاد بصورة ملّحة وعاجلة في مضمار حقوق الإنسان، ويضع نصب أولوياته تقييم حالة القضاء والبدء بإصلاحه لضمان التقيد بالإجراءات القانونية الواجبة، وفتح أبواب العدالة أمام الضحايا وإنصافهم". وحذرت منظمة العفو الدولية في تقريرها من أن "ثمة خطر من أن تتكرر مثل هذه الأنماط من الإنتهاكات مع استمرار القتال في بعض المناطق في البلاد".
.........................
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية