الاجتماع الثاني لاتفاقية الذخائر العنقو&

    • الاجتماع الثاني لاتفاقية الذخائر العنقو&

      بيروت- محاسن عرفه

      استضاف لبنان الاجتماع الثاني لاتفاقية الذخائر العنقودية، والذي نظمته وزارة الخارجية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي، برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وبمشاركة ممثلين لـ120 دولة ولمنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني وناجين، إضافة إلى رئيسة الجمعية اللبنانية لرعاية المعوقين رندا بري وممثل الأمين العام للأمم المتحدة سيرجيو دوارتي وعدد من سفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين في لبنان وسفراء من وزارة الخارجية. واستهل الاجتماع بكلمة لرئيس الاجتماع الأول للدول الأطراف تونغلون سيسوليت الذي نوه بـ"اتفاقية الذخائر العنقودية وبزيادة عدد الدول المنضمة اليها ولاسيما تلك التي ستلتزم معالجة الآثار الناتجة من الذخائر العنقودية"، معتبرًا أن "الاتفاقية تهدف الى تنفيذ أحكامها بشكل عملاني وفوري لضمان عدم انتشار هذه الأسلحة ومنع استخدامها ولضمان تنظيف المناطق الملوثة من الذخائر العنقودية ومخلفات الحرب". وناشد سيسوليت "الدول المتبقية الانضمام الى الاتفاقية في أسرع وقت من أجل إزالة الذخائر العنقودية في العالم أجمع"، معلنا انه تم "الاتفاق على زيادة الخدمات الموفرة للضحايا والموارد المخصصة لعمليات التنظيف."

      بعدها سلم تونغلون رئاسة المؤتمر لوزير الخارجية عدنان منصور، وعاونته الممثلة الدائمة للبنان لدى الأمم المتحدة في جنيف نجلا عساكر.

      وقال منصور: "كان لبنان أحد رواد التحرك العالمي لوضع حد للقنابل العنقودية، وان استخدام هذا السلاح اللاإنساني ضد لبنان في صيف عام 2006 كان بمثابة الشرارة التي أدت الى اطلاق ما عُرف بـ"مسار اوسلو" والذي أفضى بعد قرابة سنتين الى اعتماد اتفاقية القنابل العنقودية". وأضاف: "عانى لبنان ولا يزال من تلوث أراضيه العنقودية، إلا أنه لم يقف مكتوف الأيدي أمام هذه التركة المأساوية، بل اجتاز شوطًا كبيرًا في تنظيف مساحاته المبتلاة منها، وتقديم العون لضحاياه وعائلاتهم، بما في ذلك العناية الطبية واعادة التأهيل والدعم النفسي والادماج الاجتماعي والاقتصادي". وتحدث منصور عن حجم المعاناة والألم اللذين سببتهما مخلفات الذخائر العنقودية في لبنان، لافتا إلى أن "التحديات التي تطرحها قضية كبيرة لجهة إزالتها والتعافي من آثارها السلبية، ولا سيما على المستوى التنموي". وقال: "نحن هنا اليوم للمضي قدمًا في مسيرة وضع حد نهائي لهذا السلاح وآثاره المروعة، وللتأكيد للضحايا أننا نقف الى جانبهم". وأكد منصور "الحرص على بذل كل الجهد في سبيل إنجاح أعمال هذا الاجتماع وجعله محطة مهمة في مسار الجهد العالمي، للقضاء على هذا السلاح اللاإنساني، وللوصول الى هذا الهدف، سنسعى الى إدارة أعمال الاجتماع بروح من الشفافية والتعاون والعمل مع كل وفود الدول والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني المشاركة فيه، قاصدين تقريب وجهات النظر بما يضمن الوصول الى الحصيلة التوافقية التي تنال رضى الجميع وتخدم أهدافنا المشتركة وتلبي تطلعاتنا الجامعة".

      من جهته، ألقى الممثل الأعلى لشؤون نزع السلاح في الأمم المتحدة سيرجيو دوراتي كلمة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون، ومما قال: "هذا الاجتماع في بيروت سيساهم في تعزيز التعاون والمساعدة بين الأطراف من أجل القضاء على الذخائر العنقودية التي لها أثر سلبي كبير على المواطنين."

      وكان السفير البريطاني طوم فليتشر، قدّم مداخلة خلال المؤتمر وزعت السفارة نصها، وقال: "إن هذا المؤتمر هو إشارة قوية الى أنه بفضل لبنان، الذي تعرضت معالمه الطبيعية وأطفاله الأعزاء الى الأذى والتشويه بطريقة مخجلة بسبب القنابل العنقودية، رفض المجتمع الدولي بأقصى العبارات استخدام هذه الأسلحة المخزية ضد المدنيين". وأضاف: "آمل أن نكون جميعنا هنا اليوم لهدف واحد فقط: أن نخلص العالم من القنابل العنقودية. يجب أن ننسى الدبلوماسية المبتذلة، حفلات الكوكتيل، ومحيطنا المريح وأن نركز كل طاقتنا بقوة تجاه تحقيق ذلك".

      وإذ أكد "أن حظر القنابل العنقودية غير كاف، إذ علينا أن نصلح الضرر الذي حصل"، أضاف فليتشر: "تقوم المملكة المتحدة على تأييد أنظمة صحية أقوى التي تحظى بأكبر قدر من تمويلنا الإنمائي، لقد قدمنا أكثر من 30 مليون جنيه إسترليني على مدى ثلاث سنوات لبرنامج الألغام الذي يرتكز على إزالة الألغام والتوعية على مخاطرها وغيرها من المواد المتفجرة الموجودة من آثار الحرب، وخلال ستة أشهر فقط، ومن خلال تمويل المملكة المتحدة لبرامج في كمبوديا، لاوس، موزامبيق وفيتنام، تمت إزالة 2.5 مليون متر مربع من الأراضي وإعادتها الى سكانها للاستفادة منها. كما منحنا 10 ملايين جنيه إسترليني على مدى خمس سنوات لإزالة الألغام في أفغانستان، وساهمت المملكة المتحدة في تقديم الدعم المالي للمجموعة الاستشارية للألغام MAG العاملة في جنوب لبنان، ففي عام 2007 كانت المملكة المتحدة قد قدمت 2.7 مليون جنيه استرليني لإزالة 000، 90 قنبلة عنقودية قرب الأماكن السكنية والمزارع".

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية