السلطنة تحتفل باليوم العربي للعمل التطوع

    • السلطنة تحتفل باليوم العربي للعمل التطوع

      مسقط - أسماء الزدجالية

      تحتفل السلطنة بجانب الدول العربية بمناسبة اليوم العربي للعمل التطوعي والذي يصادف الخامس عشر من سبتمبر من كل عام، حيث أكد وكيل وزارة التنمية الاجتماعية سعادة د. يحيى بن بدر المعولي حرص السلطنة ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية وكافة مديرياتها في غرس وتعزيز حب العمل التطوعي، والعطاء بين أفراد المجتمع انطلاقا من أهمية التطوع للمجتمع والتي تتمثل في تكوين مجتمع متماسك ومتضامن.

      وقد اعتمدت في العمل على تحقيق ذلك على العديد من الآليات، بالإضافة إلى جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي فإن الوزارة تقوم بالإشراف على تكوين الجمعيات الأهلية التي يقوم عملها أساسا على التطوع ودعمها إداريا وفنيا. فضلا عن ذلك فإن للجان التنمية الاجتماعية التي تشرف عليها وزارة التنمية الاجتماعية والمنتشرة في جميع محافظات وولايات السلطنة دور كبير في النهوض بالوعي العام للمجتمع بأهمية التطوع والشراكة المجتمعية بين أفراده ومؤسساته حيث تضم هذه اللجان أعضاء من مختلف القطاعات الأهلية والحكومية والخاصة بالمجتمع بدور ملموس في تنمية المجتمع. كما تعتبر جمعيات المرأة العمانية المنتشرة في أغلب ولايات السلطنة نموذجا للعمل التطوعي حيث تقدم معظم هذه الجمعيات العديد من الخدمات للمجتمع بشكل عام و للمرأة العمانية بشكل خاص. كما تقوم مديريات التنمية الاجتماعية بمناطق ومحافظات السلطنة بتنظيم وتنفيذ حلقات ومحاضرات تتناول فيها العمل التطوعي وتهدف إلى تعزيزه بين أفراد المجتمع.

      وأضاف سعادته: تواكب السلطنة مختلف الدول العربية الشقيقة في هذا اليوم الاحتفال باليوم العربي للعمل التطوعي الذي يهدف إلى تعزيز العمل التطوعي، والمشاركة لدى الشباب العربي، وتنمية قدرات ومهارات المتطوعين، إضافة إلى تعميق التواصل وتبادل الخبرات بين المتطوعين العرب بما يسهم في تعزيز الوعي العربي والتأكيد على أهمية التطوع في المجتمعات العربية.

      ويمثل التطوع أهمية كبيرة في الحفاظ على تماسك المجتمع وتقدمه من خلال مشاركة أفراده في العملية التنموية والمساهمة في الحد من المشاكل التي يعاني منها إذ أن التطوع هو استثمار لطاقات المجتمع الكامنة في أفراده وذلك لبناء قدرات وإمكانيات المجتمع في النهوض والتقدم.

      جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي دليل على الاهتمام الحكومي بالتطوع

      وأكد سعادته: على المستوى الوطني تميز المجتمع العماني منذ القدم بالتكافل الاجتماعي بين أفراده الذي ينطلق من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والعادات والقيم العمانية الأصيلة، وقد ضرب العمانيون في ذلك أروع الأمثلة. ومع دخول متغيرات عالمية جديدة في الوقت الحاضر فقد أعطت الحكومة الرشيدة لهذا الأمر أهمية كبيرة للدفع به قدما وليست أدل على ذلك من الاهتمام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم بتشجيع التطوع بين أفراد ومؤسسات المجتمع عن طريق إطلاق جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي التي تهدف إلى ترسيخ ونشر ثقافة العمل التطوعي وإبراز أهميته في خدمة الأسرة والمجتمع. متطلعين إلى بذل المزيد ليبقى العمل التطوعي قيمة راسخة في نفوس الأجيال القادمة.

      22 جمعية تطوعية تابعة للاتحاد العربي للعمل التطوعي

      وأكد سعادة الأمين العام للاتحاد العربي للعمل التطوعي يوسف علي الكاظم على أهمية اليوم العربي للعمل التطوعي فقال: تأتي أهمية هذا اليوم في أن تقوم جميع المراكز والجمعيات والهيئات التابعة للاتحاد العربي للعمل التطوعي وعددهم 22 جمعية تطوعية ومركز ومؤسسة من 18 دولة عربية بإقامة العديد من الفعاليات التي تتمحور حول شعار واحد يتم الاتفاق عليه من قبل أعضاء الاتحاد العربي للعمل التطوعي، حيث تتوحد جميع جهود الجمعيات والمؤسسات والمراكز التابعة للاتحاد في تنظيم فعاليات متماثلة في الدول العربية المختلفة لتدل على الترابط والتلاحم بين متطوعي الوطن العربي وقدرتهم على القيام بعمل مشترك معاً من أجل تحقيق الوحدة في العمل على نشر ثقافة العمل التطوعي بين مختلف فئات المجتمع، فعلى سبيل المثال كان شعار العام الفائت (لنحتفل معاً مع المسنّين) وقد كان لتلك الفعاليات التي أقيمت في 18 دولة عربية في آن واحد دور مهم في إبراز دور الاتحاد في المجتمع العربي، وإن مختلف فئات المجتمع هي نُصب عين جميع المشتغلين بمجال التطوع، وفي هذا العام شعار الاحتفال باليوم العربي للعمل التطوعي (لنتكاتف جميعاً من أجل إغاثة الصومال) حيث ستقوم جميع المراكز والجمعيات التابعة للاتحاد بجمع التبرعات العينية (الملابس، الأغطية، الخيام، مولدات الكهرباء، دراجات للتنقل) أي يتم جمع كل ما يمكن الاستفادة منه في الحياة اليومية لإخوتنا بالصومال.

      كما أن جمعية الكلمة الطيبة (عضو الاتحاد العربي للعمل التطوعي) بمملكة البحرين تبنوا إقامة احتفال اليوم العربي للعمل التطوعي بفعالية أخرى إلى جانب جمع التبرعات وهي تدشين جائزة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة للعمل التطوعي، وسيتم في هذا اليوم الاحتفال وتكريم العديد من الشخصيات التطوعية على المستوى العربي لنيل هذه الجائزة القيمة لتعزيز منهاج العمل التطوعي في الوطن العربي وتحفيز المهتمين بهذا المجال من أجل الإبداع والاستمرار بكل قوة وإخلاص من أجل دعم مبادئ العمل التطوعي ونشر ثقافة العمل التطوعي الذي أصبح من أبرز علامات تقدم الشعوب وتحضرها.

      شخصية العام التطوعية

      كما أكد رئيس جمعية العمل التطوعي في السعودية نجيب بن عبدالرحمن الزامل الذي تم اختياره من الاتحاد العربي للعمل التطوعي "شخصية العام التطوعية" في الملتقى الإعلامي التطوعي الأول الذي أقيم في مدينة شرم الشيخ في 5 مايو 2011 ، على أهمية إحياء مناسبة اليوم العربي للعمل التطوعي في جميع الدول العربية عبر إنشاء البرامج التطوعية وإطلاق الفعاليات والأنشطة التي تسهم في دعم وتشيجع ونشر العمل التطوعي، واستقطاب الأشخاص المتطوعين للمساهمة في نماء مجتمعاتهم المحلية على مختلف الأصعدة.

      ورحب الزامل بالجهود والنمو الذي يشهد العالم العربي السنوات الأخيرة في التطوع ومساهمة الشباب والشابات الذي أتيحت لهم الفرصة في تنمية بلدانهم عن طريق الأعمال التطوعية، مشيداً بالجهود التي تبذل عن طريق الإنترنت رغم أنه ما زالت حديثة إلا أنها أظهرت إمكانات كبيرة لدى المتطوعين والمتطوعات، داعياً إلى أن تتكاتف جهود الأفراد والمجتمعات والمؤسسات الحكومية والخاصة لبناء شراكات تدعم العمل التطوعي. وأشار إلى أن شباب وشابات العالم العربي لديهم الفكر الإبداعي، والتميز والابتكار والنضوج في فهم آفاق وأبعاد هذا العمل، الأمر الذي يدعو للإعجاب والفخر، لافتاً إلى أن المتطوع يقدم عملاً من أجل الناس، لخدمة الناس، وبلا مقابل مادي، ثم يجد في آخر اليوم أنه أكثر من أفاد نفسه. داعياً جميع الإعلاميين العرب إلى المشاركة في نشر ثقافة العمل التطوعي للوصول إلى عالم عربي يسهم في بناء ثقافة متكاملة للعمل التطوعي.

      ممارسة إنسانية

      وأضاف الإعلامي عبدالرحمن عبدالله نقي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية متطوعي الإمارات: يمثل العمل التطوعي بمنهجه الاجتماعي والإنساني سلوكا حضاريا ترتقي به المجتمعات والحضارات منذ قدم الزمان، وأصبح يمثل رمزا للتكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع ضمن مختلف مؤسساته، حيث ارتبط العمل التطوعي ارتباطا وثيقا بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل المجتمعات البشرية منذ الأزل وذلك باعتباره ممارسة إنسانية. ولا شك أن للعمل التطوعي أهمية كبيرة وجليلة تؤثر بشكل إيجابي في حياة الفرد والأسرة والمجتمع، ومن كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، حيث يمثل العمل التطوعي تجسيدا عمليا لمبدأ التكافل الاجتماعي، باعتباره مجموعة من الأعمال الإنسانية والخيرية والمجتمعية. وفي مجتمعات العالم المعاصرة يحظى العمل التطوعي باهتمام خاص ويحتل حيزا كبيرا فيها، لما له من أهمية خاصة في مجالات تنمية المجتمع عموما ومجال التنمية الاجتماعية على وجه الخصوص.

      ويدل على ذلك كثرة عدد مؤسسات العمل التطوعي غير الحكومية، ففي نهايات القرن الفائت شهد العالم ازديادا ملحوظة في عدد الهيئات والمنظمات الأهلية غير الحكومية التي تساهم في التنمية الشاملة حيث بلغ عدد المنظمات غير الحكومية في الثمانينيات حوالي (50) ألف منظمة وهيئة تعمل في مختلف الميادين التنموية، حيث بلغ عدد الأفراد المستفيدين من خدمات هذه المنظمات والهيئات حوالي 100 مليون نسمة في البلدان النامية، نسبة كبيرة منها في آسيا وحدها.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية