راسموسين: الحملة بليبيا التي قادتها دول أوروبية قد تصبح نموذجا للعمليات المستقبلية للناتو المتحدث باسم القذافي يؤكد مقتل 354 في ضربات حلف الأطلسي الجوية في سرت وقوات القذافي توقف هجمات على آخر معاقل لها
بني وليد – سرت – عواصم – ش – وكالات
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أندرس فوج راسموسين، إن الحملة العسكرية الجارية في ليبيا التي قادتها دول أوروبية بعد تراجع الولايات المتحدة عن دور القيادة للمرة الأولى، قد تصبح نموذجا للعمليات المستقبلية للناتو على الرغم من بعض عوامل الضعف في القدرات العسكرية الأوروبية.
وقال راسموسين في مقابلة مع وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" بمقر إدارة الحلف في بروكسل إن "هذا النموذج الذي تحمّل فيه الحلفاء الأوروبيون مزيداً من المسؤولية ربما يصبح إطار عمل في المستقبل". وقال إن "العملية الجارية في ليبيا قصة إيجابية حول زيادة المسؤولية الأوروبية داخل حلفنا.. هذه العملية أوضحت أيضاً أن الحلفاء الأوروبيين يفتقرون إلى بعض القدرات الضرورية والحاسمة". وذكر أن عوامل العجز الرئيسية في الترسانات الأوروبية تشمل القدرات الاستخباراتية والاستطلاعية والرقابية، وأضاف أنه يشجع الحكومات الأوروبية على تركيز الاستثمارات الدفاعية في هذه القدرات على مدار الأعوام المقبلة. وأقر راسموسين بأن الدعم الأمريكي الذي حصل عليه الناتو في العملية الليبية، والذي شمل الصواريخ بعيدة المدى ـ التي قضت على الدفاعات الجوية لنظام العقيد الليبي معمر القذافي المنحل ـ وطائرات التزود بالوقود جواً والطائرات بدون طيار، كان حاسماً للمهمة الليبية.
ولكنه أعرب عن أمله بأن تخفف قيادة الدول الأوروبية للمهمة إلى نهاية ناجحة، وطأة المخاوف الأمريكية إزاء التزام أوروبا بالأمن في منطقتها.
وأكد راسموسين أن الناتو يتطلّع إلى خفض تدخله في ليبيا بعدما خرجت قوات القذافي إلى خارج العاصمة الليبية طرابلس وتقدمت قوات المعارضة نحو آخر معاقل حاكم ليبيا السابق. وأردف قائلاً: "أوضحنا أننا مستعدون للمساعدة إذا اقتضى الأمر وتلقينا طلباً في هذا الصدد، ولكن لا أتوقع دوراً رائداً للناتو (في ليبيا ما بعد الحرب)".
وأشار إلى أن الناتو يبحث عن منظمات دولية أخرى، مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، لتقوم بدور محوري في مساعدة السلطات الليبية على إعادة إعمار الدولة بعد العمليات العسكرية. وأمل راسموسين بأن يعطي اجتماع "أصدقاء ليبيا" الدولي المقرر على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك الأسبوع المقبل، "اعترافاً واضحاً" بأن المجلس الوطني الانتقالي أصبح حالياً السلطة الشرعية الوحيدة في ليبيا. وأضاف: "أتوقع أن يقوي المجتمع الدولي التزامه تجاه القيادة الجديدة في ليبيا ويعيد التأكيد على استعداده لمساعدة الشعب الليبي في إعادة بناء دولته والانتقال السلمي نحو الديمقراطية". من جهة أخرى قال موسى إبراهيم المتحدث باسم الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي أمس السبت إن الضربات الجوية لحلف شمال الأطلسي على سرت أثناء الليل أصابت مباني سكنية وفندقا وقتلت 354 شخصا. ولم يتسن الحصول على تأكيد فوري إذ أن سرت مسقط رأس القذافي انقطعت عنها الاتصالات بشكل كبير منذ سقوط طرابلس.ولم يعلق حلف الأطلسي على الفور.
وأضاف إبراهيم في تونس أن الحلف هاجم سرت الليلة قبل الفائتة بأكثر من 30 صاروخا استهدفت الفندق الرئيسي بالمدينة ومبنى يضم أكثر من 90 شقة سكنية. وتابع أن ذلك أسفر عن 354 قتيلا مشيرا إلى أن هناك 89 مفقودا ونحو 700 مصاب في ليلة واحدة. وأوضح إبراهيم أن القذافي يدير بنفسه المقاتلين الموالين له الذين يتصدون لقوات الحكومة المؤقتة في المعاقل المتبقية للقذافي في ليبيا.
وقال إن القذافي يدير كل جوانب الصراع ويتحدث مع الناس ويلقي كلمات ويناقش ويتابع كل شؤون المقاومة. وأوضح إبراهيم أن القذافي ما زال في ليبيا وواثق من الانتصار. واستطرد أن قوات القذافي قادرة على مواصلة هذا القتال ولديها أسلحة تكفيها لشهور وشهور. وأضاف أنه خلال السبعة عشر يوما الفائتة قتل أكثر من ألفين من سكان سرت في ضربات حلف شمال الأطلسي.
ميدانيا اطلق المقاتلون الموالون للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي وابلا من الصواريخ وقذائف المورتر لصد هجوم شنه مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي الليبي على واحد من آخر معاقلهم في الصحراء الليبية وأوقفوا أيضا تقدما داخل مدينة سرت مسقط رأس القذافي.
واجبرت قوة مدججة بالسلاح ومتحصنة بشكل جيد يقدر عددها بعدة مقاتلين طوابير من المقاتلين على التراجع من بلدة بني وليد في شاحنات صغيرة أمس الأول الجمعة بعد يوم بدأ بالحديث عن انهاء الحصار واعتقال شخصيات رفيعة من النخبة الحاكمة القديمة.
وفي سرت في وسط ساحل ليبيا المطل على البحر المتوسط استولت قوات المجلس الوطني الانتقالي على المطار الواقع في أطراف المدينة وهي مسقط رأس القذافي وتحركت صوب جيوب المقاومة المتناثرة عبر مناطق مكتظة بالمباني. ولكن مع حلول الليل ظل المقاتلون الموالون للقذافي يقاومون بقوة في سرت ولا يوجد ما يشير إلى نهاية سريعة لحصار استمر أسابيع.
وقال مبروك سالم وهو مقاتل من قوات المجلس الوطني الانتقالي إن"قوات القذافي موجودة بين المباني ويوجد قناصة كثيرون على أسطح المباني. "نهاجمهم بالصواريخ وهذا يسبب أضرارا كثيرة ولكنها أفضل وسيلة للسيطرة عليهم". ودوت في قلب المدينة أصوات انفجارات وتبادل سريع لاطلاق النيران وصواريخ وتصاعدت سحب من الدخان الأسود إلى السماء بينما حلقت طائرات حلف شمال الأطلسي في السماء.
...............................
أكثر...
بني وليد – سرت – عواصم – ش – وكالات
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أندرس فوج راسموسين، إن الحملة العسكرية الجارية في ليبيا التي قادتها دول أوروبية بعد تراجع الولايات المتحدة عن دور القيادة للمرة الأولى، قد تصبح نموذجا للعمليات المستقبلية للناتو على الرغم من بعض عوامل الضعف في القدرات العسكرية الأوروبية.
وقال راسموسين في مقابلة مع وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" بمقر إدارة الحلف في بروكسل إن "هذا النموذج الذي تحمّل فيه الحلفاء الأوروبيون مزيداً من المسؤولية ربما يصبح إطار عمل في المستقبل". وقال إن "العملية الجارية في ليبيا قصة إيجابية حول زيادة المسؤولية الأوروبية داخل حلفنا.. هذه العملية أوضحت أيضاً أن الحلفاء الأوروبيين يفتقرون إلى بعض القدرات الضرورية والحاسمة". وذكر أن عوامل العجز الرئيسية في الترسانات الأوروبية تشمل القدرات الاستخباراتية والاستطلاعية والرقابية، وأضاف أنه يشجع الحكومات الأوروبية على تركيز الاستثمارات الدفاعية في هذه القدرات على مدار الأعوام المقبلة. وأقر راسموسين بأن الدعم الأمريكي الذي حصل عليه الناتو في العملية الليبية، والذي شمل الصواريخ بعيدة المدى ـ التي قضت على الدفاعات الجوية لنظام العقيد الليبي معمر القذافي المنحل ـ وطائرات التزود بالوقود جواً والطائرات بدون طيار، كان حاسماً للمهمة الليبية.
ولكنه أعرب عن أمله بأن تخفف قيادة الدول الأوروبية للمهمة إلى نهاية ناجحة، وطأة المخاوف الأمريكية إزاء التزام أوروبا بالأمن في منطقتها.
وأكد راسموسين أن الناتو يتطلّع إلى خفض تدخله في ليبيا بعدما خرجت قوات القذافي إلى خارج العاصمة الليبية طرابلس وتقدمت قوات المعارضة نحو آخر معاقل حاكم ليبيا السابق. وأردف قائلاً: "أوضحنا أننا مستعدون للمساعدة إذا اقتضى الأمر وتلقينا طلباً في هذا الصدد، ولكن لا أتوقع دوراً رائداً للناتو (في ليبيا ما بعد الحرب)".
وأشار إلى أن الناتو يبحث عن منظمات دولية أخرى، مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، لتقوم بدور محوري في مساعدة السلطات الليبية على إعادة إعمار الدولة بعد العمليات العسكرية. وأمل راسموسين بأن يعطي اجتماع "أصدقاء ليبيا" الدولي المقرر على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك الأسبوع المقبل، "اعترافاً واضحاً" بأن المجلس الوطني الانتقالي أصبح حالياً السلطة الشرعية الوحيدة في ليبيا. وأضاف: "أتوقع أن يقوي المجتمع الدولي التزامه تجاه القيادة الجديدة في ليبيا ويعيد التأكيد على استعداده لمساعدة الشعب الليبي في إعادة بناء دولته والانتقال السلمي نحو الديمقراطية". من جهة أخرى قال موسى إبراهيم المتحدث باسم الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي أمس السبت إن الضربات الجوية لحلف شمال الأطلسي على سرت أثناء الليل أصابت مباني سكنية وفندقا وقتلت 354 شخصا. ولم يتسن الحصول على تأكيد فوري إذ أن سرت مسقط رأس القذافي انقطعت عنها الاتصالات بشكل كبير منذ سقوط طرابلس.ولم يعلق حلف الأطلسي على الفور.
وأضاف إبراهيم في تونس أن الحلف هاجم سرت الليلة قبل الفائتة بأكثر من 30 صاروخا استهدفت الفندق الرئيسي بالمدينة ومبنى يضم أكثر من 90 شقة سكنية. وتابع أن ذلك أسفر عن 354 قتيلا مشيرا إلى أن هناك 89 مفقودا ونحو 700 مصاب في ليلة واحدة. وأوضح إبراهيم أن القذافي يدير بنفسه المقاتلين الموالين له الذين يتصدون لقوات الحكومة المؤقتة في المعاقل المتبقية للقذافي في ليبيا.
وقال إن القذافي يدير كل جوانب الصراع ويتحدث مع الناس ويلقي كلمات ويناقش ويتابع كل شؤون المقاومة. وأوضح إبراهيم أن القذافي ما زال في ليبيا وواثق من الانتصار. واستطرد أن قوات القذافي قادرة على مواصلة هذا القتال ولديها أسلحة تكفيها لشهور وشهور. وأضاف أنه خلال السبعة عشر يوما الفائتة قتل أكثر من ألفين من سكان سرت في ضربات حلف شمال الأطلسي.
ميدانيا اطلق المقاتلون الموالون للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي وابلا من الصواريخ وقذائف المورتر لصد هجوم شنه مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي الليبي على واحد من آخر معاقلهم في الصحراء الليبية وأوقفوا أيضا تقدما داخل مدينة سرت مسقط رأس القذافي.
واجبرت قوة مدججة بالسلاح ومتحصنة بشكل جيد يقدر عددها بعدة مقاتلين طوابير من المقاتلين على التراجع من بلدة بني وليد في شاحنات صغيرة أمس الأول الجمعة بعد يوم بدأ بالحديث عن انهاء الحصار واعتقال شخصيات رفيعة من النخبة الحاكمة القديمة.
وفي سرت في وسط ساحل ليبيا المطل على البحر المتوسط استولت قوات المجلس الوطني الانتقالي على المطار الواقع في أطراف المدينة وهي مسقط رأس القذافي وتحركت صوب جيوب المقاومة المتناثرة عبر مناطق مكتظة بالمباني. ولكن مع حلول الليل ظل المقاتلون الموالون للقذافي يقاومون بقوة في سرت ولا يوجد ما يشير إلى نهاية سريعة لحصار استمر أسابيع.
وقال مبروك سالم وهو مقاتل من قوات المجلس الوطني الانتقالي إن"قوات القذافي موجودة بين المباني ويوجد قناصة كثيرون على أسطح المباني. "نهاجمهم بالصواريخ وهذا يسبب أضرارا كثيرة ولكنها أفضل وسيلة للسيطرة عليهم". ودوت في قلب المدينة أصوات انفجارات وتبادل سريع لاطلاق النيران وصواريخ وتصاعدت سحب من الدخان الأسود إلى السماء بينما حلقت طائرات حلف شمال الأطلسي في السماء.
...............................
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية