ما يجب معرفته قبل قول الشعر وصناعته!

    • ما يجب معرفته قبل قول الشعر وصناعته!

      :D

      قررت اليوم أن أزور ساحتكم الطيبة، وأستمتع بدرركم الأدبية، ورأيت أن أساهم هنا بكلمات بسيطة، تساعد من يرغب في تعلم صناعة شعر العرب، إن توفرت له الملكة وأدوات اللغة والشعر. وهذا يجرنا للحديث عن النقاط التالية:

      ا-العروض والخليل بن أحمد
      جاء في التوشيح الوافي والترشيح الشافي في شرح التأليف الكافي في علمي العروض والقوافي لابن حجر العسقلاني عن الحسين بن يزيد انه قال: سألت الخليل عن علم العروض فقلت: هل عرفت له أصلاً؟ قال: نعم، مررت بالمدينة حاجاً فبينما أنا في بعض مسالكها إذ نظرت لشيخ على باب دار وهو يعلم غلاماً وهو يقول له:
      نعم لا، نعم لالا، نعم لا، نعم للا
      نعم لا، نعم لالا، نعم لا، نعم للا
      فدنوت منه وسلمت عليه وقلت له أيها الشيخ ما الذي تقوله لهذا الصبي؟ فقال هذا علم يتوارثه هؤلاء عن سلفهم وهو عندهم يسمى التنعيم، فقلت: لم سموه بذلك؟ قال: لقولهم نعم نعم قال الخليل فقضيت الحج ثم رجعت فأحكمته .
      وهذا الوزن هو ميزان بحر الطويل، كما وصفه الخليل في عروض الشعر فعولن، مفاعيلن، فعولن، مفاعيلن .
      نعم لا، نعم لا لا، نعم لا، نعم لا لا .
      وأياً ما كان الأمر فإن الثابت هو أن الخليل ابن أحمد أراد أن يبتدع ويؤسس أوزاناً للشعر العربي خشية من تخبط الناس بعد اختلاط جنسيات أخرى غير عربية تماماً كما خشى أبو الأسود الدؤلي على النحو والصرف الذي لم يكن علماً بل كان فطرة لدى البدو الرحل يتوارثونه بطبعهم وفطرتهم في صحرائهم قبل أن تدخل عليهم عوامل التحضر والاختلاط بأجناس وملل شتى من الأعاجم الذين أثروا في العربية تأثيراً سلبياً أدى إلى ضياع كثير من أصولها وقواعدها الثابتة، لولا أن تداركها الإمام علي كرم الله وجهه فوضع علم النحو والصرف وسن للناس علماً يتبعونه إذا اختلفوا في أمر من أمور النحو والصرف,, فأراد الخليل أن يسن للناس علماً اقتبسه من أوزان أشعار العرب السائدة منذ عهد الجاهلية الأولى ليكون مرجعاً للناس اذا عرض لهم عارض أو اختلفوا في وزن بيت من الشعر بحيث يعرضونه على هذه الأوزان فما شذ عنها فهو دخيل لا علاقة له بأشعار العرب وموسيقى شعرهم ولهذا في الغالب سماها العروض بفتح العين وهي مؤنثة

      العروض :"علم يبحث فيه عن أحوال الأوزان المعتبرة" أو "هو ميزان الشعر به يعرف مكسورة من موزونة ،كما أن النحو معيار الكلام به يعرف معربه من منونة .ويرجع رجال التراجم الفضل فى نشأة علم العروض الى الخليل بن أحمد ،أحد أئمة اللغة والأدب في القرن الثانى الهجري فاين خلكان يذكر أن الخليل كان إماما في علم النحو ،أنه هو الذي استنبط علم العروض وأخرجه الى الوجود وحصر أقسامه في خمس دوائر يستخرج منها خمسة عشر بحرا ،ثم زاد الأخفش بحرا واحدا وسماه الخيب ،كما يذكر أن الخليل كان له معرفة بالايقاع والنغم وتلك المعرفة أحديث له علم العروض ،فإنهما متقاربان في المأخذ ويحدثنا ياقوت عن الخليل بن أحمد بأنه أول من استخرج العروض وضبط اللغة وحصر أشعار العرب وأن معرفته بالايقاع _بناء أكان الغناء علي موقعها وميزانها -هى التى أحدثت له علم العروض .ولكن لا ينبغى أن يفهم من وضع الخليل لعلم العروض أن العرب ام تكن تعرف أوزان الشعر من قبل ،فالواقع أنهم كانوا قبل وضع علم العروض على علم بأوزان الشعر العربي وبحوره على بناننها وأن ام تكن تعرفها بالأسماء التى وضعها الخليل لها فيما بعد .وإذا كان الخليل بن أحمد غير مسبوق في وضع علم العروض فإن أبا عمرو بن العلاء قد سبقه في الكلام عن القوافى وقواعدها ووضع لها أسماء ومصطلحات خاصة والرواة مختلفون بشأن الباعث الذى دعا الخليل الى التفكير في علم العروض ووضع قواعدة .فمن قائل :إنه دعا بمكة أن يرزقه الله علما لم يسبقه اليه أحد ولا يؤخذ الا عنه فرجع من حجه ففتح عليه بعلم العروض .ومن قائل أن الدافع هو إشقاقه من اتجاه بعض شعراء عصره الى نظم الشعر على أوزان ام يعرفها العرب ولم تسمع عنهم ،ولهذا راح يقضى الساعات والأيام يوقع بأصابعه ويحركها حتى حصر أوزان الشعر العربي وضبط أحوال قوافيه .وكما اختلفت الاراء بالنسبة الى الباعث الذى دعا الخليل الى التفكير فى علم العروض ،اختلفت كذلك بالنسبة الىسبب تسمية هذا العلم بالعروض . فمن قائل :إن من معانى العروض "مكة "لاعتراضها وسط البلاد .فمن قائل : إنه سمى عروضا باسم عمان التى كان يقيم فيها واضعة ومخترعة الخليل بن أحمد ويذكر صاحب لسان العرب أنه سمى عروضا لان الشعر يعرض عليه _أي يوزن بواستطة.

      2- الحاجة الى علم العروض

      عرفنا مما سبق أن العروض هو علم ميزان الشعر او موسيقى الشعر ،وهو علم له قواعده وأصوله ونظرياته التى تحصل ونكتسب بالتعليم ،وإذا كان الشعر من الناحية العلمية هو الجانب التطبيقى لقواعد للعروض وأصوله ونظرياته فإنه قبل ذلك فن كسائر الفنون مصدره الموهبة والاستعداد .وقد يستطيع الشاعر الموهوب بما اه من أذن موسيقية وحس وذوق مرهفين أن يقول الشعر دون علم بالعروض وحاجة الى قوانينه ولكنه مع ذلك يظل بحاجة الى دراسةعلم العروض وإلمام بأصول.وجهل الشاعرالموهوب بأوزان الشعر وبحوره المختلفة من تامة ومجزوءة ومشطورة ومنهوكة قد يحصر شعره فى بعض أوزان خاصة وبذلك يحرم نفسه من العزف على أوتار شتى تجعل شعره منوع الأنغام والأكان من ذلك تتجلى أهميته دراسة الشاعر للعروض والألمام بقوانينه وأصوله فهو أشد لزوما لطلاب اللغة والتخصص فيها لأنه يعنيهم على فهم الشعر العربى وهو كذلك أشد لزوما للدراسين والمتحصصين فى فروع الثقافة العربية من تاريخ واجتماع وأدب وبلاغة ومذاهب دينييه أوعقلية .

      3-الصلة بين العروض والموسيقي

      عرفنا أن العروض هو علم موسيقي الشعر او على ذلك يكون هناك صلة تجمع بينه وبين الموسيقى بصفة عامة وهذه الصلة تتمثل فى الجانب الصوتى فالموسيقي تقوم على تقسيم الجمل الى مقاطع صوتية تختلف طولا وقصرا أوالى وحدات صوتية معينة على نسق معين ،بغض النظر عن بداية الكلمات ونهايتها فقد ينتهى المقطع الصوتى أو التفعيلة فى أخر كلمة وقد ينتهي في وسطها وقد يبدأمن نهاية كلمة وينتهى ببدء الكلمة التى تليها وهاكم مثالا على ذلك

      لا تسألى القوم ما مالى وما حسبى** وسائلى للقوم ما حزمى وما خلقى

      فتقطيع هذا البيت أوتقسيمه الى وحدات صوتية أوتفاعيل يكون كالآتى

      لا تسألل....... قوم ما ...........مالى وما ........حسبى

      مستفعلن ........فاعلن........... مستفعلن ............فعلن

      وسائلل ............قوم ما ...........حزمى وما .........خلقى

      مستفعلن........... فاعلن ............مستفعلن .............فعلن

      ولكن تقطيع البيت أو تقسيمه الى وحدات صوتية أو تفاعيل لايتحقق إلا إذا كتب الشعر كتابة عروضية

      4-الكتابة العروضية

      أوضحنا فيما سبق الصلة الوثيقة التى بين العروض والموسيقي وهى صلة الفرع المتولد من الأصل ،فالعروض فى حقيقية أمره ليس إلا ضربا من الموسيقي اختص بالشعر على أنه مقوم من مقوماته .وإذا كان للموسيقي عند كتابتها رموز خاصة يدل على الانغام المختلفة وللعروض كذلك رموز خاصة به فى الكتابة تخالف الكتابة الإملائية التى تكون على حسب قواعد الإملاء المتعارف عليها وهذه الرموز العروضية يدل بها على التفاعيل التى هى بمثابة أنغام الموسيقي المختلفة .والكتابة العروضية تقوم على أمين أساسين هما 1-ما ينطق يكتب

      2- ما لا ينطق لا يكتب

      وتحقيق هذين الأمرين عند الكتابة العروضية يستلزم زيادة بعض أحرف لا تكتب إملائيا وحذف بعض أحرف تكتب إملائيا وفيما يلي تفصيل الأحرف التى تزاد أوتحذف فى الكتابة العروضية

      أ-الحروف التى تزاد

      تزاد ففي الكتابة العروضية ستة أحرف هى :

      1- إذا كان احرف مشددا فك التشديد ورسم الحرف أو كتب مرتين

      2-إذا كان الحرف منونا كتب التنوين نونا

      3- تزاد ألف في بعض أسماء الأشارة مثل :هذا -هذه -هذان

      4-تزاد واو في بعض الاسماء كما في : داود _وطاوس -وناوس

      5-تكتب حركة حرف القافية حرفا مجانسا للحركة

      6-إذا أشبعت حركة هاء الضمير للمفرد المذكر الغائب كتب حفا مجانسا للحركة

      ب-الأحرف التى تحذف

      1-تحذف همزة الوصل وهى الالف التى يتوصل بها الى النطق بالساكن إن كان قبلها متحرك ويكون ذلك في :

      أ-ماضي الأفعال الخماسية والسداسية المبدوءة بالهمزة وفي أمرها ومصدرها

      ب-الأسماء العشرة وهى : ابن -ابنم -امرؤ -امرأة- اثنان - اثنتان -ايمن المختصة بالقسم ،است .

      ج-أمر الفعل الثلاثي الساكن ثانى مضارعه نحو:فاسمع واكتب

      د-ألف الوصل من "ال"المعرفة .فإذا كانت "ال"قمرية ،كما فى القمر

      2-تحذف واو "عمرو "رفعا وجرا

      3-تحذف الياء والألف من أواخر حروف الجر المعتلة وهى "فى -الى -على

      4-تحذف ياء المنقوص وألف المقصور غير المنونين عندما يليها ساكن .

      5-المقاطع العروضية .

      يتألف المقطع العروضى من حرفين علي الأقل وقد يزيد الي خمسة أحرف والعروضيون يقسمون التفاعيل التي تتكون منها أوزان الشعر الى مقاطع تختلف فى عدد حروفها وحركاتها وسكناتها وفيما يلي تفصيل هذه المقاطع :

      1- السبب الخفيف : وهو يتألف من حرفين أولهما متحرك وثانيها ساكن نحو :لم -عن -قد -بل .

      2-السبب الثقيل : وهو ما يتألف من حرفين متحركين نحو :لك-بك-وبع.

      3-الوتد المجموع :هوما يتألف من ثلاثة أحرف ،أولها وثانيها متحركان والثالث ساكن نحو :الى -على -نعم -مضى .

      4-الوتد المفروق :وهو ما يتألف من ثلاثة أحرف أولها متحرك وثانيها ساكن وثالثها متحرك نحو :أين -قام-ليس-سوف-حيث-لان-بين.

      5-الفاصلة الصغرى : وهو ما يتألف من أربعة أحرف ،الثلاثة الأولى منها متحركة والرابع ساكن نحو :لعبت-وفرحت وضحكت .

      6-الفاصلة الكبرى : وهى تتألف من خمسة أحرف الأربعة الأولى منها متحرك والخامس ساكن نحو :"غمرنا"من قولك :غمرنا فلان بعطغة . وقد جمعها أهل العروض في هذه العبارة لم أر، على ظهر، جبلن، سمكتن .


      6-التفاعيل : عرفنا أن تفاعيل العروض تتألف من مقاطع ،وهذه التفاعيل لا تقل عادة عن مقطعين ولا تزيد علي ثلاثة مقاطع فمثلا :فعولن تتكون من مقطعين أولهما وتد مجموع وثانيهما سبب خفيف .ومفاعيلن :تتكون من ثلاثة مقاطع أولها وتد مجموع وكل من الثانى والثالث سبب خفيف .

      عدد التفاعيل :

      ويبلغ عدد التفاعيل العروضية التى اخترعها الخليل عشر تفاعيل كاللأتى :

      أ- اثنتان خماسيتان وهما :

      فاعلن : وتتكون من سبب خفيف ووتد مجموع .

      فعولن : وتتكون من وتد مجموع وسبب خفيف .

      ب- ثمانية سباعية وهى :

      مفاعيلن : تتكون من وتد مجموع وسببين خفيفين .

      مستفعلن :تتكون من سببين خفيفين ووتد مجموع .

      مفاعلتن :تتكون من وتد مجموع وفاصلة صغرى .

      متفاعلن :تتكون من فاصلة صغرى ووتد مجموعة .

      مفعولات :تتكون من سببين خفيفين ووتد مفروق .

      فاعلاتن : تتكون من وتد مفروق وسببين خفيفين .

      مستفعلات : تتكون من سبب خفيف فوتد مفروق فسبب خفيف .

      فاعلاتن : تتكون من سبب خفيف فوتد مجموع فسبب خفيف .

      7- البحور

      أشرنا سابقا الى أن الخليل بن أحمد وضع خمسة عشر بحرا وأن تلمذه الأخفش زاد عليها بحرا سماه "المتدارك "وبذلك أصبح مجموع البحور ستة عشرا بحرا وقد رتب العروضيون بحور الشعر الستة عشر على حسب اشترال كل مجموعة منها فى دائرة عروضية واحدة على الوجة التالى :

      1-الطويل ،والمديد ،والبسيط .

      2-الوافر والكامل .

      3- الهزج ،والرجز ،والرمل .

      4- السريع ،والمنسرح ،والخفيف ،والمضارع ، والمقتضب ،والمجتث .

      5-المتقارب ،والمتدارك .

      أجزاء البيت :

      ينقسم البيت الشعرى الى قسمين متساويين من حيث النغم والقياس الموسيقى ويعرف كل قسم بالمصراع تشبيها بمصراعى الباب أو بالشطر فيقال الشطر الأول أوالثانى كما يقال المصراع الاول أو الثانى من البيت .

      التفعيلة الاخيرة :

      ولما كان للتفعيلة الخيرة من كل شطر أهميته خاصة فقد انفردت بتسمية فالتفعيلة التى فى آخر الشطر الأول من البيت تسمى "العروض " بفتح العين والتفعيلة التى فى آخر الشطر الثانى تسمى "الضرب" وما عدا ذلك من تفاعيل البيت يسمى "الحشو وهكذا.

      فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن .......................فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن

      وكل بحر من بحور الشعر له نظام خاص فى التغيرات التى تدخل على الحشو أو على العروض أو على الضرب .وأما عن بحور الشعر العربي فإني أرشدكم لوصلة جيدة، هنا
      malkawi.com/cards/bu7oor/bu7oor1.html



      :D :D
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      الاستاااااااااذ : نجم وحيد
      ما اسعدنا ونحن نرى هذا الابداع الذي نثرته علينا
      وهذا التميز الذي فعلا نحن بحاجة ماسة لتعلمه
      ما اسعدني وانا اصافح هذه المعلومات القيمة
      التي قد تقودني يوما لخط ابيات شعر
      او حتى شطر شعر
      أستاذي :
      جميل ان نتعلم دوما
      وجميل ان نجد من يساعدنا في التعلم
      لنرتقي لمستوى افضل وارفع

      انت فعلا تستحق اكبر من الشكر
      ولكن
      ما وجدت في قاموسي الصغير غيرها
      ولكن حقيقة موضوعك جدير بان يمر عليه لنتعلم
      اصول الشعر
      وان لا نكون دخلاء عليه

      دمت استاذي

      ابنتك
      صغيرة
      [/CELL][/TABLE]
    • #d

      من دواعي السرور الغامر لدي أن ابديتم رضاكم عن المقال، وانتمني على أحد من المشاركين الافاضل من الجنسين، أن يخصص مقالا، يشرح فيه مبادئ علم النحو، وآخر للبلاغة.

      لقد مررت ببعض المشاركات، هنا ورأيت فيها إرهاصات لخواطر شعرية، تنبأ عن ملكات واعدة، لكن عليها إكتمال العدة، أولا من أدوات اللغة والتذوق الفني. لا أعرف من صنوف الشعر سوى العمودي، ولعلي لا أفهم ولا أستمرئ سواه، لكني إلتقيت مرة بشاعر عراقي في أوروبا يدعي النواب، في ندوة أقيمت بدار للثقافة، واستمعت اليه، وأعجبني بناءه الشعري، وإن لم يك عموديا. ولكن الرجل كان ذو موهبة شعرية فذة، وإلقاء رائع فريد. لعلها المرة الوحيدة لتي إستمرئت فيها هذا النوع من الشعر، ولكن الأذواق تختلف.
      عندما أقارن بين أدبنا العربي بعراقته، الممتدة لما يقارب الألفي عام، وأقارنه بأساطين شعراء الغرب، بأدبهم الوليد، الذي لم يمض على أقدمه بضع مئات من السنين أرثي لحال من يرمي بدررنا بعيدا، ويتعلق بما هو دونها صياغة ومعنى وإسلوبا.
      أجدادنا إعتنوا بهذه اللغة، وكانت آثار حضارتهم الباقية على مدى العصور، نعم لم يتركوا لنا حضارة مادية قبل الاسلام، كالرومان واليونان، ولم يتفنوا في العمارة مثلهم، ولكنهم بنوا صروحهم وقصورهم وعمائرهم وحدائقهم الغناء، من حروف هذه اللغة.
      ثم جاء من بعدهم أناس ليسوا عربا، من مماليك وترك وغيرهم، لم يحسنوا النظم بالعربية، ولكنهم منحوها حلة بديعة، وإياهم نشكر معظم أصناف الخط العربي، من نسخ، وثلث، ورقعة، وديوان وغيرها، مما جعل رسم الخط العربي أجمل كل شئ في العين، ومعانية أشفي كل شئ للعقل والروح، وتاج كل شئ معان وبناءا ولفظا وتركيبا وبلاغة هو القرآن الكريم. والسلام عليكم.
      #d
    • [TABLE='width:70%;background-color:transparent;background-image:url();border:1 solid green;'][CELL='filter:;']
      Lone_star
      مما لا شك به هو اننا قررنا ايضا ان نرحب بك دوما ما بيننا .. ونفتح لك اذرعنا كي تزيدنا فخرا واعتزاز بتواجدك بيننا .. حيث لسرد له واقع ملموس في نفوسنا .. كلمات السرد رائعه .. واختيارك اكثر نقاءاً ..
      اتمنى لك اخي ان تقرر البقاء هنا .. ما بيننا وان نستمتع بروعه كلماتك واختيارك الراقي .. وفقك الله لما فيه الخير ..
      [/CELL][/TABLE]
    • [TABLE='width:70%;background-color:transparent;background-image:url(backgrounds/15.gif);border:3 ridge skyblue;'][CELL='filter:;']


      نجم

      ما زلنا نتعلم من حروفك.. ومن تجارب الآخرين..
      ونستفيد من اخطاء تجاربنا...
      لقد اضاءت كلماتك لنا طريقا لنتعلم منه...

      فهلا تواصلت معنا أكثر...

      تحياتي لقلمك...


      [/CELL][/TABLE]
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      جميل جدا أن نرى مثل هذه المشاركات بيننااا لتعم الفائدة للجميع ..
      أهم شئ لنااا والمفروض يتبعه لكل من يريد أن يبحر ببحر الكتابة والادب بأنواعه المطالعه الدائمه .. والقراءة للكتب التي تفيدنا وتعلمنااا ..
      والانترنت هو وسيلة من الوسائل التي ممكن الاستفاده بها ولكنها لن تغني عن القراءة أبدا ..
      ويبقى التمسك بلغتنا الام اللغة العربية الفصحى ..

      نشكرك اخي الكريم ..
      ودام تواااصلك بيننااا بأذنه تعالى ..
      لك تحية طيبة ..
      [/CELL][/TABLE]
    • :D

      حبا وكرامة بناتي وأبنائي الأعزة الغر الميامين/
      بإذن الله لن أبخل عليكم بما لدي، وما هو في متناول يدي، والمشكلة المعضلة هنا، ليست إيجاد المواد اللازمة لصقل الملكات الأدبية، فالحمد لله، تكفل بهذا الأمر كثيرون من أبناء العربية، من عرب أقحاح ومولدين وهبوا العربية جهدهم وعنايتهم، وتركوا لنا صروحا ومنارات وفنارات شامخة، نلجأ اليها ونهتدي بها. المشكلة الحقة هو ضعف الرغبة في التحصيل، والعجلة في إرتقاء سلم الآداب الوعر، بدون تدريب كاف، ويحضرني قول هجاء العربية الأول جرول بن أوس:

      الشعر صعب وطويل سلمه
      إن إرتقى فيه الذي لايعلمه
      زلت به الي الحضيض قدمه
      يريد أن يعربه فيعجمه

      لابد أولا للمبتدئ بنظم القول، أن يعرف مثلا الفرق بين الرجز والقصيد، كل عربي سليم اللسان، يأت الرجز على لسانه، شعر بذلك أم لم يشعر، ولكن القصيد شئ آخر، وبناء آخر، هناك ألوان جديدة هجينة مثل الشعر المنثور، والشعر المتحرر من الوزن والقافية، وغيرها، بعضها محاولات جيدة وإجتهادات قيمة، إبتكرها المحدثون، ولكن بعد إجادتهم لنظم القصيد التقليدي. أما أن يبدأ أحدنا بكتابة شئ لا يعرف هو نفسه له تسمية ولا مبتدأ ولا نهاية، ولا أية قيود ويسمي ذلك شعرا، فإن هذا لجاج في غير طائل.
      الشعر هو أن تطبع في خلد سامعك، صورة وجدانية، لا يملك بعدها إلا أن يتفاعل معك، ويحس بإحساسك وتحرر عواطفه بدون تكلف. حتى القدماء فطنوا لهذا، وقال أبو العلاء:" المتنبي وأنا حكيمان، وأما الشاعر فهو فلان!"، هو ذكر البحتري، وأنا أفضل عليه شاعر العربية الأوحد من المتأخرين بن الرومي.
      المهم أن يفرق الشاعر بين الخيال والوهم، وللأسف هنا مقتل لشعر فطاحل وأعلام، غاب عنهم الفرق الدقيق، ونضرب لذلك مثلا، لوصف واحد، وهو الوردة الحمراء:
      إن قورنت بها الصهباء -الخمر- تركت لاشعوريا، أثرا صادقا في النفس، لتعدي الوصف لأوجه التشابه البصرية السطحية، لروابط عضوية لها آثار علي النفس ذات طبيعة مشتركة، فالوردة الحمراء مثلا أريجها يبهج نفس متأملها كما يسعده منظرها، وتترك لديه نشوة وسعادة، تتركها الصهباء أريجا وطعما وسكرة في نفس شاربها، نعوذ بالله منها. ومقارنه الوردة الحمراء بالدم السائل من الفرسان حين الطعان، أو من غيرهم، هو أكثر كل شئ سقما، ووهما لامزيد عليه، ووقوفا عند ظاهرة بصرية، لا تربطها بالواقع أية أواصر. والأمثلة على هذا أكثر من أن تحصى، ولكن فى المثال المعطى كفاية الآن.
      لم أدرس الآداب دراسة أكاديمية، فمؤهلاتي كلها علمية صرفة، وكانت لغاتها كلها أجنبية، إطلعت على آدابها أيضا، ولكني حرصت على أهم مورد قاطبة لتقويم اللسان، وهو القرآن الكريم، فلم أحتج بعده لأن أستعيد وأستظهر ألفية بن مالك في النحو، التي نسيت نظمها، وبقي بخلدي جوهرها ومضمونها، وبات الأمر سجية وطبعا، أو كما يقول أحد الأعراب:
      ولست بنحوي يلوك لسانه***ولكن سليقي يقول فيعرب

      والسلام عليكم.|a
    • [TABLE='width:70%;background-color:transparent;background-image:url(backgrounds/14.gif);border:4 double green;'][CELL='filter: glow(color=purple,strength=1);']
      Lone_star

      أتقدم إليك بشكري على هذا الموضوع الجميل

      وتقبل تحياتي الخالصة
      [/CELL][/TABLE]