اليكم هذه القصيدة من ديوان الزهور البرية
أتمني ان تنال رضاكم
أنـا والزهور البرّية
أحمد حسين أحمد
عبرتُ المدارجَ نحو الجنوب
وكان الأفق،
فسيحاً كمـا كانتْ الأمنيات
غريبٌ مع الليلِ أسري وبعضُ الصحاب،
يشدّونَ أزري بدرب الأمل
يذودون عنّي خفايا الطريق،
بوقعِ القبل
وكان الطريقُ طويلاً وصوتُ القطار،
طبولاً لحربٍ مضتْ
ولن يستثار،
شعوري القديم إذا الليل كلكلَ فوقَ الصدور
لأني شممتُ التمني
وأطلقتُ حلمي، طيورُ الزواج،
كعودِ بخور..
❊
عبرتُ المدارجَ،
كلّ المدارجِ حتّى خلال القصب
وفي غبشةٍ رأيتُ الإوزَّ سعيداً
بهِ الماءُ يزهو (بهور) العجب
جنوباً و ياليتني سبحتُ بماءِ الملوحةِ،
ماء الغضب
لزالَ فتوري وكانَ القطار
سعيداً بمسراهُ حتّى النهار..
❊
قديماً عبرتُ..... نعم
فبالأمسِ كنّا حواراً لذيذاً
لهُ ما لهُ من سماة
نعيدُ بقاياهُ في ذهننا المستعار
وذاكَ القطار،
سيسري إلى أبدِ الآبدين
❊
دخلتُ وكانتْ جميعُ الأمور،
كــما ينبغي أن تُرى
مثلما قد تصير
فهذي البلادُ خرابٌ ،
عوتْ في ثراها الذئاب
وأغدقَ في سبيها المترفون
وذاكَ (أبو الشعر) رثَّ الثياب
يديرُ قفاهُ لصوب الشروق
مستكيناً كما نخلةٍ في العراء
و لكنَّ كلّ الشموخ تجمّهرَ فوقَ الجبين
وما زالَ يحلمُ بموج الخليج
كعرسٍ بهيج
يصيحُ بالخليج: ) يا خليج....)
❊
تذكرّتُ أنَّ عبوري عبر بواباتها
أهاجَ شجوني فكنتُ حزيناً إلى المنتهى
وثارَ النشيج
أيا ( بصرةَ) الخيرِ ماذا جرى؟
أماتَ (بويبٌ) أم إنَّ الثرى،
ترامى على أبوابِ (جيكور) عند الصباح
وأنَّ الصغارَ هناك لدى المقبرة
يغطّونَ في نومهم
يسفّونَ من تربةِ القبرِ طعمَ المطر
بلا حلم ليلٍ ولا قبّرة
وإنَّ الهشيمَ حصادُ العيون البريئ،
حصادُ النواح..
❊
نعم قبلَ عامِ مضى
تسامرتُ يوماً بنارِ اللظى
وكنتُ مجدّاً كما زاخرات الحديد
تجوب الشوارعَ، تغرو البيوت
تنامُ على غارقات السفن..
فصاحَ الخليج
كمن يستغيثُ بعابرِ دربٍ
فأجَّ الأجيج
بداخل صرحي
إ ذ انتبذتْ لها بنفسي مكاناً قصيّا
وكان المحيا،
جميلاً
وما أتفه الجملةِ التالية:
فلا وصف: أحلى الجميلات..
يكفي،
ولا أشعرُ الأبيا تِ تمنحُ بيتَ القصيد
خليجٌ سما فوقَ كلِّ الركاماتِ،
رحبٌ فسيح
رستْ فيهِ أبهى البواخر..
نسيتُ التداعي لديها
فصارَ الخليج،
بامواجهِ المجّة: السلسبيل..
وباتَ الهشيم،
صروحٌ علتْ في المكان الصحيح
فهذي ( البُنيةُ) من عينها تجمّلُ حتى القبيح
أتتْ و ها إنني بليدٌ أمامَ الجمال
إذا ما المساءُ استضافَ (مقامَ) المديح
وما أسعد الوافدينَ إلى بهوها،
وما أكثر المغرمين..
❊
تـعالتْ بجوفي جميع الملمّا،
يا ليتني ما مررتْ
قبلَ عامٍ مضى
بتلكَ الممراتِ كي أستريح
وياليتَ حلمي انتهى قبيل القدوم
و يا ليت ما أطلقتُ (ليت
لتبقى السفوح،
جرداءُ في النفسِ رمزاً لمعنى الوجوم
ويـا ليت ركبُ القطارِ توقّفَ
عندَ الأوزِّ السعيد..
لأنَّ النضارةَ لا تلتقي والهشيم،
وكنتُ الهشيم بتلكَ الدروب..
❊
زماني انقضى ولكنها المعصية
هي المستحيل
هي الملتقى بينَ جيلٍ وجيل
هي الفارقُ الواضحُ
بينَ عطرَ الربيعِ وبرد الشتاء
هي المبتدى
فلا يأس ينهي الحياة
ولا أملٍ يستبيح الدخول،
إلى سدرةِ المنتهى
هي الحبُّ ماذا سواهُ
هي الزهرُ أو منْ سقاهُ
بــها آمنتُ حبّاً
بأنَّ الهشيمَ وما قد تلاهُ
تقادمَ حتّى بلى
لأبقى نهاراً يلاقي النهار
عياناً يشاهدُ ما لم يرَ،
حتّى القطار
وإنَّ زهورَ البراري
نمتْ في أراضي الجنوب
بتلكَ المدارج
تلكَ الديار..
أتمني ان تنال رضاكم
أنـا والزهور البرّية
أحمد حسين أحمد
عبرتُ المدارجَ نحو الجنوب
وكان الأفق،
فسيحاً كمـا كانتْ الأمنيات
غريبٌ مع الليلِ أسري وبعضُ الصحاب،
يشدّونَ أزري بدرب الأمل
يذودون عنّي خفايا الطريق،
بوقعِ القبل
وكان الطريقُ طويلاً وصوتُ القطار،
طبولاً لحربٍ مضتْ
ولن يستثار،
شعوري القديم إذا الليل كلكلَ فوقَ الصدور
لأني شممتُ التمني
وأطلقتُ حلمي، طيورُ الزواج،
كعودِ بخور..
❊
عبرتُ المدارجَ،
كلّ المدارجِ حتّى خلال القصب
وفي غبشةٍ رأيتُ الإوزَّ سعيداً
بهِ الماءُ يزهو (بهور) العجب
جنوباً و ياليتني سبحتُ بماءِ الملوحةِ،
ماء الغضب
لزالَ فتوري وكانَ القطار
سعيداً بمسراهُ حتّى النهار..
❊
قديماً عبرتُ..... نعم
فبالأمسِ كنّا حواراً لذيذاً
لهُ ما لهُ من سماة
نعيدُ بقاياهُ في ذهننا المستعار
وذاكَ القطار،
سيسري إلى أبدِ الآبدين
❊
دخلتُ وكانتْ جميعُ الأمور،
كــما ينبغي أن تُرى
مثلما قد تصير
فهذي البلادُ خرابٌ ،
عوتْ في ثراها الذئاب
وأغدقَ في سبيها المترفون
وذاكَ (أبو الشعر) رثَّ الثياب
يديرُ قفاهُ لصوب الشروق
مستكيناً كما نخلةٍ في العراء
و لكنَّ كلّ الشموخ تجمّهرَ فوقَ الجبين
وما زالَ يحلمُ بموج الخليج
كعرسٍ بهيج
يصيحُ بالخليج: ) يا خليج....)
❊
تذكرّتُ أنَّ عبوري عبر بواباتها
أهاجَ شجوني فكنتُ حزيناً إلى المنتهى
وثارَ النشيج
أيا ( بصرةَ) الخيرِ ماذا جرى؟
أماتَ (بويبٌ) أم إنَّ الثرى،
ترامى على أبوابِ (جيكور) عند الصباح
وأنَّ الصغارَ هناك لدى المقبرة
يغطّونَ في نومهم
يسفّونَ من تربةِ القبرِ طعمَ المطر
بلا حلم ليلٍ ولا قبّرة
وإنَّ الهشيمَ حصادُ العيون البريئ،
حصادُ النواح..
❊
نعم قبلَ عامِ مضى
تسامرتُ يوماً بنارِ اللظى
وكنتُ مجدّاً كما زاخرات الحديد
تجوب الشوارعَ، تغرو البيوت
تنامُ على غارقات السفن..
فصاحَ الخليج
كمن يستغيثُ بعابرِ دربٍ
فأجَّ الأجيج
بداخل صرحي
إ ذ انتبذتْ لها بنفسي مكاناً قصيّا
وكان المحيا،
جميلاً
وما أتفه الجملةِ التالية:
فلا وصف: أحلى الجميلات..
يكفي،
ولا أشعرُ الأبيا تِ تمنحُ بيتَ القصيد
خليجٌ سما فوقَ كلِّ الركاماتِ،
رحبٌ فسيح
رستْ فيهِ أبهى البواخر..
نسيتُ التداعي لديها
فصارَ الخليج،
بامواجهِ المجّة: السلسبيل..
وباتَ الهشيم،
صروحٌ علتْ في المكان الصحيح
فهذي ( البُنيةُ) من عينها تجمّلُ حتى القبيح
أتتْ و ها إنني بليدٌ أمامَ الجمال
إذا ما المساءُ استضافَ (مقامَ) المديح
وما أسعد الوافدينَ إلى بهوها،
وما أكثر المغرمين..
❊
تـعالتْ بجوفي جميع الملمّا،
يا ليتني ما مررتْ
قبلَ عامٍ مضى
بتلكَ الممراتِ كي أستريح
وياليتَ حلمي انتهى قبيل القدوم
و يا ليت ما أطلقتُ (ليت
لتبقى السفوح،
جرداءُ في النفسِ رمزاً لمعنى الوجوم
ويـا ليت ركبُ القطارِ توقّفَ
عندَ الأوزِّ السعيد..
لأنَّ النضارةَ لا تلتقي والهشيم،
وكنتُ الهشيم بتلكَ الدروب..
❊
زماني انقضى ولكنها المعصية
هي المستحيل
هي الملتقى بينَ جيلٍ وجيل
هي الفارقُ الواضحُ
بينَ عطرَ الربيعِ وبرد الشتاء
هي المبتدى
فلا يأس ينهي الحياة
ولا أملٍ يستبيح الدخول،
إلى سدرةِ المنتهى
هي الحبُّ ماذا سواهُ
هي الزهرُ أو منْ سقاهُ
بــها آمنتُ حبّاً
بأنَّ الهشيمَ وما قد تلاهُ
تقادمَ حتّى بلى
لأبقى نهاراً يلاقي النهار
عياناً يشاهدُ ما لم يرَ،
حتّى القطار
وإنَّ زهورَ البراري
نمتْ في أراضي الجنوب
بتلكَ المدارج
تلكَ الديار..