مسؤولون يمنيون: قيادات معارضة تسعى لإشعا

    • مسؤولون يمنيون: قيادات معارضة تسعى لإشعا

      القربي: "بليونا دولار" خسائر اليمن بسبب التظاهرات المناهضة للرئيس صالح منذ يناير الفائت مسلحون يسقطون طائرة حربية لأول مرة وانفجار يستهدف مقرا لقوات صالح في صنعاء بعد تهديدات بقطع رواتب العسكريين المعارضين

      صنعاء - ش - وكالات

      تدهور الوضع في اليمن بشكل متزايد بعد عودة الرئيس علي عبدالله صالح، إلى صنعاء ، وبدأت الاحتقانات تطفو على السطح، على شكل مواجهات مسلحة متعددة ومتواصلة في أكثر من موقع، مع تصاعد التهديدات الداخلية والخارجية. وعلى صعيد آخر التطورات، فقد أسقطت المعارضة اليمنية أمس طائرة عسكرية تابعة للقوات اليمنية في منطقة ارحب بصنعاء، وقد اكدت وزارة الدفاع اليمنية سقوط الطائرة الحربية، كما هز انفجار عنيف ناجم عن سقوط قذيفة هاون على مقر قيادة معسكر الأمن المركزي اليمني في شارع جدة بالعاصمة صنعاء، وذلك إثر تهديدات أطلقها نجل الأخ الشقيق للرئيس اليمني يحيى محمد صالح بقطع رواتب الفرقة الأولى مدرعة المؤيدة لمطالب المحتجين الذين ينادون بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح وأسرته عن حكم اليمن والتي يقودها اللواء علي محسن الاحمر.

      وأكد مصدر امني لـ"يوناتيد برس انترناشونال" بأن الانفجار الذي وقع مساء أمس كان نتيجة قذيفة هاون سقطت على المعسكر ما تسبب في جرح 4 جنود كانوا في ميدان التدريب. وقال شهود عيان إن عدداً من العربات المحملة بالعتاد العسكري والجنود، خرجت عقب الانفجار مباشرة من المعسكر من دون أن تعرف وجهتها، مشيرين إلى أنها توزعت في عدة جهات من صنعاء. واتهم المصدر الأمني اللواء المنشق علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرعة بالوقوف وراء استهداف المعسكر، وقال "ان الحادث وقع بعد تهديد من اللواء المنشق".

      ويأتي هذا التطور عقب تهديدات أطلقها قائد المعسكر يحيى محمد صالح طالب فيها "بإعادة هيكلة الفرقة الأولى مدرعة، وتعيين قيادة جديدة لها ودعوة جنودها وضباطها للانضمام للقيادة الجديدة، وإيقاف المستحقات المالية والمادية عن القيادة المعزولة". وقال صالح الصغير: "لقد جندت قيادة الفرقة الكثير من شباب الإصلاح (الإخوان المسلمون)، والمتطرفين فيها خارج لوائح القانون العسكري، وسخرت سلاح الدولة والمؤسسة العسكرية لدعم الصراعات السياسية، والآن تنشر آليات الجيش داخل الأحياء السكنية في صنعاء، وهي مبررات كافية لعزلها وإيقاف مستحقاتها ومحاكمتها". يشار إلى أن ميزانية الفرقة الأولى مدرعة التي انشقت عن الجيش اليمني بقيادة الأخ غير الشقيق للرئيس اليمني اللواء علي محسن الأحمر تصل إلى نحو بليوني ريال يمني أي نحو 10 ملايين دولار شهريا، فيما تصل موازنة باقي القوات الموالية لصالح أضعاف تلك الموازنة في بلد يصنف بالأفقر على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

      من جانب آخر أعلن وزير الخارجية اليمني ابوبكر القربي أمام الجمعية العامة للامم المتحدة ان المعارضين اليمنيين يهددون بإشعال "حرب أهلية" في بلاده.

      وقال إن التظاهرات المناهضة للرئيس علي عبدالله صالح منذ يناير الفائت كلفت البلاد بليوني دولار مع خسائر طالت الطرق وأنابيب النفط وبنى أساسية أخرى. وعاد صالح الذي يطالبه المجتمع الدولي بالتنحي وإفساح المجال أمام اجراء انتخابات جديدة، إلى اليمن الاسبوع الفائت ما اثار موجة جديدة من أعمال العنف الدامية.

      واعتبر القربي أن التظاهرات تهدد بإشعال "حرب أهلية ونزاع مدمر". وأكد أن الحكومة اليمنية تدافع عن الديمقراطية و"تحمي حقوق الإنسان". وشدد على ان المجموعات المعارضة غير قادرة على القبول بإعادة انتخاب الرئيس صالح العام 2006، متهما اياها بالقيام بـ"اعمال تخريبية للاستيلاء على السلطة". ويواجه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح منذ يناير انتفاضة شعبية غير مسبوقة تطالب بتنحيه. واسفرت مواجهات عنيفة في صنعاء بين وحدات عسكرية موالية لصالح وعسكريين منشقين عن 173 قتيلا في اسبوع.

      إلى ذلك؛ أسقط مسلحون قبليون صباح أمس طائرة حربية يمنية في منطقة ارحب شمال صنعاء، كما افادت مصادر قبلية وشهود عيان لوكالة فرانس برس فيما تظاهر مئات الآلاف في صنعاء وسط دعوات من القيادات الشبابية المعارضة لتصعيد التحركات ضد الرئيس علي عبد الله صالح. وأكد موقع 26 سبتمبر التابع لوزارة الدفاع سقوط الطائرة، وذلك نقلا عن مصدر عسكري مسؤول حمل قيادات في المعارضة المسؤولية عن الحادث.

      وقال مصدر قبلي لوكالة فرانس برس ان مقاتلين قبليين "اسقطوا بواسطة المضادات الجوية طائرة حربية في بيت عذر وسط منطقة ارحب" على بعد 40 كلم شمال صنعاء، مشيرا الى ان الطائرة من طراز سوخوي 22. من جانبه قال شاهد عيان لوكالة فرانس برس انه رأى "حطام الطائرة المشتعل على الارض وتوافد سكان المنطقة نحو المكان". كما اكد مصدر قبلي لوكالة فرانس برس انه تم العثور على الطيار حيا في المنطقة وبات في ايدي القبائل دون ان يدلي بالمزيد من التفاصيل. وبدوره نقل موقع 26 سبتمبر عن مصدر عسكري مسؤول ان "طائرة عسكرية من نوع سوخوي 22 سقطت في ارحب اثناء قيامها بمهمة اعتيادية صباح أمس الاربعاء.

      وحمل المصدر الداعية المعارض عبد المجيد الزنداني والنائب القبلي منصور الحنق واللواء المنشق علي محسن الاحمر والزعيم القبلي القيادي في التجمع الوطني للاصلاح حميد الاحمر "مسؤولية الحادث وما يترتب عليه من تبعات". كما حمل المصدر هذه الشخصيات مسؤولية "ما تتعرض له المعسكرات وأفراد القوات المسلحة والأمن من اعتداءات متكررة ومستمرة من قبل عناصرهم المسلحة والعناصر الإرهابية المتطرفة في كل من ارحب ونهم وبني حشيش" في شمال صنعاء. ويقوم الطيران منذ ايام بقصف قرى منطقة ارحب شمال صنعاء دعما للقوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح التي تخوض معارك مع مسلحين قبليين معارضين في هذه المنطقة لا سيما بعد مقتل عميد في الحرس الجمهوري مع ستة جنود آخرين خلال هجوم قبلي في نهم، وافاد مصدر قبلي لوكالة فرانس برس بأن ثلاثة مسلحين قبليين قتلوا ليل الثلاثاء الأربعاء في نهم. وتتحكم قرى منطقة ارحب في المدخل الشمالي للعاصمة وتضم خمس قواعد تابعة للحرس الجمهوري بقيادة احمد، النجل الاكبر للرئيس اليمني.

      ويشكل انتشار وحدات الحرس الجمهوري في مناطق شمال صنعاء مانعا امام اتصال قوات اللواء المنشق علي محسن الاحمر بتلك المتمركزة في شمال اليمن. كما يحاول المسلحون القبليون منع قوات الحرس الجمهوري من تعزيز انتشارها في صنعاء، بحسب ما افادت مصادر محلية معارضة.

      وادت المعارك في المنطقة بين الوحدات العسكرية الموالية والمعارضة وكذلك بين القبائل المؤيدة والمناهضة للرئيس الى عشرات القتلى. وفي صنعاء، انطلقت تظاهرة معارضة شارك فيها مئات الآلاف من الشوارع المحيطة بساحة التغيير التي يعتصم فيها المطالبون بإسقاط النظام منذ أشهر، وتوجهت إلى دوار القيادة القريب من مقار حكومية بارزة من بينها وزارة الدفاع. وعند الدوار، شكلت القوات الحكومية الموالية سدا أمنيا وأجبرت المتظاهرين على الانعطاف والعودة إلى ساحة التغيير بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس. وردد المتظاهرون شعارات منددة بالرئيس اليمني خصوصا "لن نرتاح حتى يعدم السفاح" و"لن نرتاح لن نحيد مطلبنا يمن جديد".

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية