* وزارة الزراعة والثروة السمكية لها دور كبير في تأمين الغذاء وتحقيق الأمن الغذائي.
* الاستثمار في مشاريع إنتاج الغذاء ضروري لتحقيق الاكتفاء الذاتي وإنتاج غذائنا من مواردنا الذاتية.
مسقط - ش
شاركت السلطنة كل إنسان في العالم العربي ودوله في الاحتفال بيوم الزراعة العربي الذي يصادف 27 سبتمبر من كل عام، وهو تاريخ مباشرة المنظمة العربية للتنمية الزراعية عملها في العام 1972م كإحدى المنظمات العربية المتخصصة وبيت الخبرة العربي في المجال الزراعي، ويأتي الاحتفال بيوم الزراعة العربي هذا العام تحت شعار: "البرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي بين الطموح والتحدي"، ويعكس هذا الشعار تقدير الدور المحوري للبرنامج في تحقيق الأمن الغذائي العربي من خلال تركيزه على تقليص الفجوة الغذائية العربية في عدد من سلع الغذاء الأساسية التي تضم مجموعات الحبوب والبذور الزيتية والمحاصيل السكرية والمنتجات الحيوانية واستدامة سلع أخرى كالتمور، وذلك وصولا إلى تنمية زراعية وأمن غذائي عربي مستدامين.
احتفال واستراتيجية:
تحتفل المنظمة العربية للتنمية الزراعية مع وزارات الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية بالوطن العربي في السابع والعشرين من شهر سبتمبر من كل عام بيوم الزراعة العربي الذي يصادف الذكرى السنوية لمباشرة المنظمة لمهام عملها في السابع والعشرين من سبتمبر من العام 1972م، ولقد دأبت المنظمة منذ إنشائها على التنويه بأهمية وأولوية قضية التنمية الزراعية المستدامة والأمن الغذائي العربي، وفي العام 2005م أصدر القادة العرب قرار قمة الجزائر بتكليف المنظمة العربية للتنمية الزراعية المستدامة للعقدين 2005-2025 التي اعتمدها القادة العرب في قمة الرياض العام 2007م وتهدف الاستراتيجية إلى تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية في النفاذ للأسواق العالمية وتحقيق التكامل الزراعي العربي والوفاء باحتياجات الدول العربية من السلع الغذائية، وتعمل المنظمة على متابعة تنفيذ الاستراتيجية مع كافة شركات التنفيذ.
ومواصلة لذات الجهود أصدر أصحاب المعالي الوزراء العرب المسؤولون عن الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية إعلان الرياض للأمن الغذائي الذي انبثق عنه البرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي الذي أطلقته القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقد بالكويت في شهر يناير 2009م، ويهدف إلى زيادة قدرات الدول العربية على توفير احتياجاتها من السلع الغذائية الرئيسية كالحبوب والسكر والزيوت والتمور والأعلاف والمنتجات الحيوانية وتحقيق الاستقرار في إمدادات هذه السلع، كما يهدف البرنامج إلى التخفيف من حدة الارتفاع المتواصل في قيمة فاتورة الواردات من السلعة الغذائية فضلا عن إتاحة فرص استثمارات ذات جدوى اقتصادية للشركات الخاصة ورجال الأعمال في الأنشطة الزراعية ذات الصلة المباشرة وغير المباشرة بالمجموعات المحصولية المستهدفة وإيجاد فرص عمل جديدة ومنتجة تسهم في مواجهة مشكلات الفقر والبطالة إضافة إلى الحفاظ على استقرار الأوضاع السياسية والاجتماعية في المجتمعات العربية.
لماذا البرنامج الطارئ للأمن الغذائي؟
إن الأسباب والمبررات التي أدت لإطلاق (البرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي) هي الارتفاع الحاد للأسعار العالمية للغذاء الذي شهدته الأسواق العالمية والمحلية خاصة العامين 2007 و2008، وتزايد استخدامات المحاصيل الزراعية لإنتاج الوقود الحيوي، وتزايد قيمة الفجوة الغذائية نتيجة تزايد سكان الوطن العربي بمعدلات عالية ونمو الناتج الزراعي بمعدلات محدودة ومتواضعة، حيث يتوقع أن تبلغ قيمة الفجوة الغذائية العام 2020 نحو 44 بليون دولار وأن تتجاوز حدود الـ70 بليون دولار العام 2030، ومن ضمن الأسباب أيضا ضعف المستوى التقني في الزراعة العربية، حيث مازالت الزراعة العربية في غالبيتها العظمى زراعية تقليدية ومحدودية وضعف كفاءة استغلال الموارد الزراعية المائية والأرضية النادرة، وضعف الاستثمار في المشروعات الزراعية والمشروعات المتكاملة والمرتبطة بها وضعف الإنفاق العام على مجالات البحث والتطوير الزراعي، حيث لايتجاوز 1ر0% من قيمة الناتج الزراعي.
المرتكزات الأساسية للبرنامج:
يقوم البرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي على أربعة مرتكزات أساسية لتحقيق أهدافه المنشودة وتتمثل في الارتقاء بكفاءة استخدام موارد المياه المتاحة وتدعيم مؤسسات البحث ونقل توطين التقانات الزراعية المتطورة إضافة إلى تحسين مناخ الاستثمار الزراعي لجذب رؤوس الأموال للاستثمار في المشروعات الزراعية والمكملة ذات العلاقة بتنمية المجموعات المحصولية (السلع المستهدفة) وتطوير مؤسسات المزارعين.
الأمن الغذائي في السلطنة
حظي قطاع الزراعة والثروة السمكية في السلطنة بقدر كبير من اهتمام الدولة لأهمية هذا القطاع ودوره البارز في توفير الغذاء لأبناء هذا البلد، ومازال قطاع الزراعة يشكل ركيزة من ركائز التنمية الاقتصادية لما يتمتع به من موارد متجددة خاصة في ظل إدارة واعية وعلمية لهذه الموارد فمازال هذا القطاع يقدم مساهمة كبيرة في زيادة الناتج المحلي وتوفير فرص العمل والعيش لقطاع مهم من السكان الريفيين وغيرهم من السكان العاملين في الأنشطة الإنتاجية والخدمية المرتبطة بهذا القطاع فضلا عما يساهم به في توفير المواد الخام اللازمة للعديد من الصناعات، وما يحققه من عوائد تصديرية تدعم الموارد من العملات الأجنبية التي تقرر مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في السلطنة، وتمثل الزراعة بالنسبة للعمانيين الحياة الاجتماعية والاقتصادية الخاصة؛ وذلك لأنها لم تتأثر أو تختفي باكتشاف النفط أو التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي تحقق على أرض السلطنة، ولكنها تطورت مع بعضها لتسهم بنصيب متزايد في توفير الغذاء للجميع وتضع وزارة الزراعة البرامج التنموية والمشاريع التي تهدف إلى زيادة الإنتاج من الغذاء، بحيث تكون متناسبة مع الواقع الزراعي في السلطنة، وذلك طبقا لما هو متاح من معطيات وما يتوفر من بيانات مع الاستفادة من نتائج الدراسات والبحوث الزراعية التي تم إجراؤها على مدى السنوات السابقة.. وذلك من خلال استراتيجية واضحة تهدف إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية والاستغلال الأمثل لمحددات الإنتاج والتي من أهمها الأرض المستلزمات الزراعية منعا للاحتكار والحد من ظاهرة ارتفاع الأسعار.
الإنتاج الزراعي:
ففي الإنتاج الزراعي ومقاومة الآفات تم الاطلاع على آخر ما توصل إليه العلم الحديث في المجال الزراعي وتطبيق المناسب تحت ظروف السلطنة وإدخال وتعميم الأصناف الحديثة من الحاصلات المختلفة عالية الإنتاجية والجودة عن طريق التبادل التقني والفني والعلمي بين مختلف دول العالم علاوة على إدخال وسائل الميكنة الحديثة بهدف خفض تكاليف الإنتاج وزيادة الإنتاجية الزراعية عن طريق الاطلاع والمشاركة في المجالات الدولية وإدخال أنواع الأسمدة العضوية والكيماوية بهدف المحافظة على خصوبة الأراضي الزراعية والمحافظة على الثروة النباتية عن طريق مقاومة الآفات بالوسائل المختلفة، كما تم أيضا مقاومة حشرة دوباس النخيل وسوسة النخيل في محصول نخيل التمور المهم في السلطنة وتحسين إنتاجية وإكثار تقاوي الحاصلات العمانية التقليدية من الخضر والحقلية والفاكهة والمحافظة عليها من التدهور والاندثار وإدخال الوسائل الحديثة في إنتاج حاصلات الخضر مثل البيوت المحمية المبردة-هياكل مشاتل الخضر وغيرها بهدف الارتفاع الرأسي بالإنتاجية دون التوسع في المساحة المنزرعة فضلا عن مشاريع تطوير وتحسين جودة التمور وتجفيفها وكبسها وتعبئتها لدى المزارعين وإدخال الأصناف الجيدة من تمور النخيل لتحل محل الأصناف غير الجيدة أو كبيرة العمر عن طريق الزراعة النسيجية لفسائل النخيل والمحافظة على الثروة المائية بإدخال نظم الري الحديثة لدى المزارعين عن طريق الدعم المالي وإدخال نظم الزراعة لحاصلات الخضر تحت هياكل المظلات المغطاة ومشاريع تنمية وتطوير برامج نحل العسل والمحافظة على السلالة المحلية وتنفيذ مشاريع تنمية واستغلال مياه الأفلاج الشهيرة بالولايات مثل كيد (بهلاء) والغنتق (نزوى) وغيرها، بالإضافة إلى العمل على رفع جودة ثمار الحاصلات المختلفة من الفاكهة والخضر الحقلية وإنشاء الغابات والمسورات الطبيعية بالمناطق الزراعية المختلفة بالسلطنة ومكافحة التصحر بالوسائل العلمية المختلفة وجمع وحصر وتصنيف وتعريف وحفظ المصادر الوراثية النباتية المختلفة على مستوى مناطق السلطنة المختلفة. تبادل الخبرات- المعلومات- البيانات- التقانات- إدخال التكنولوجيا الحديثة في مجال التنمية الزراعية عامة إضافة إلى تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في برامج التنمية الزراعية مع تقديم الدعم الفني والمادي لبرامج الاستثمار المختلفة.
الإنتاج الحيواني:
وفي مجال الثروة الحيوانية فقد تم الاطلاع على آخر ما توصل إليه العلم الحديث في مجال تربية ورعاية تغذية الحيوانات المختلفة. الرعاية البيطرية والعلاجات والتحصين للأنواع المختلفة من الثروة الحيوانية وتنفيذ برامج إنتاج الدجاج البياض واللاحم وإمداد المزارعين والمربين بالسلالات النقية عالية الإنتاجية، كما تم تنفيذ برامج إكثار وتطوير الماعز والضأن والأبقار لرفع إنتاجية السلالات المحلية وزيادة دخل المربي وإجراء عمليات التلقيح الصناعي لتحسين السلالة المحلية من الأبقار فضلا عن الإرشاد الحيواني حول العمليات الصحية لتربية قطعان الثروة الحيوانية وإجراء عمليات التحصين الجماعي للثروة الحيوانية المختلفة والتربية والتحصين لقطعان الثروة الحيوانية وإجراء التهجينات الوراثية للسلالات المحلية الجيدة المستوردة من نفس النوع وتقييمها داخل السلطنة فضلا عن تربية الدواجن المحلية وإنتاج الصيصان بهدف إكثارها ورفع نقاوة إنتاجها، بالإضافة إلى تنفيذ البرامج الإرشادية التي تهدف إلى إدخال التقنيات الحديثة لدى مربي الثروة الحيوانية بهدف خفض التكاليف وزيادة إنتاجية الحيوان والتي تشمل برامج تصنيع الأعلاف الحيوانية من الخامات المحلية والمخلفات الزراعية وبرامج لتسويق منتجات الثروة الحيوانية ودعم مربي الثروة الحيوانية لإنشاء حظائر للماشية، إضافة إلى توزيع السلالات المحسنة للماعز والضأن على المربين وتشجيع القطاع الخاص في برامج تنمية الثروة الحيوانية مع تقديم الدعم الفني والمادي لبرامج الاستثمار في هذا المجال.
في مجال الأسماك:
يعد قطاع الثروة السمكية من القطاعات الاقتصادية الحيوية بالسلطنة فمهنة صيد الأسماك يعمل فيها الكثير من العمانيين على طول السواحل العمانية التي تزيد على الـ3165 كم وتعد الصادرات السمكية من أهم صادرات السلع غير النفطية الواعدة وتتوافر فيها فرص للتطور والنمو، حيث أوضحت البيانات أن صادرات الأسماك العمانية بلغت العام 2009 ما يقارب (81) ألف طن مرتفعة عن العام 2008م بنسبة 9 % وبقيمة إجمالية قدرها 60,8 ريال عماني بنسبة ارتفاع في القيمة مقدارها 1 %.
وتتركز جهود الحكومة على دعم وتحفيز القوى العاملة الوطنية وخاصة تلك التي تعيش في المناطق والقرى الساحلية على العمل والحفاظ على مهنة الآباء والأجداد في استغلال الثروة السمكية، حيث بلغ عدد الصيادين الحرفيين خلال العام 2010م حوالي (32140) صيادا، حيث يــتـكون أسطول الـصـيـد الـحـرفي والساحلي في الـسـلـطنة من عدد كبير من قوارب وسفن الصيد التقليدية ويبلغ عدد قوارب وسفن الصيد التقليدية حسب إحصائيات العام 2010م حوالي (42149) قاربا أو سفينة صيد وقد ساهم أسطول الصيد الحرفي بحوالي 84 % من الإنتاج الكلي للسلطنة للعام 2010م.
كما اهتمت الوزارة بإنشاء البنية الأساسية التي تساعد الصيادين على مزاولة نشاطهم بشكل ميسر، ومن أهمها موانئ الصيد البحرية التي تعمل على توفير الحماية للقوارب والسفن إضافة لتسهيل عمليات الرسو وإنزال الأسماك، حيث تم إنشاء (15) ميناء للصيد البحري في مختلف المحافظات والمناطق الساحلية بالسلطنة خلال الخطط الخمسية السابقة، وقد بلغ إجمالي الاستثمار العام خلال الخطة الخمسية السادسة (2001-2005) حوالي (23) مليون ريال عماني، ويبلغ الاستثمار خلال الخطة الخمسية السابعة (2006-2010) حوالي (73) مليون ريال عماني، وجاري تنفيذ كل من ميناء الصيد البحري بولاية السيب وولاية السويق. وتسعى الوزارة النهوض بالتسويق السمكي من خلال توفير البنية الأساسية لأسواق الأسماك وخاصة في موانئ الصيد والعمل على النهوض بالاستثمار في قطاع الأسماك وذلك لأهميته في المساهمة في الدخل القومي وتوفير مزيد من فرص العمل للشباب العماني.
أكثر...
* الاستثمار في مشاريع إنتاج الغذاء ضروري لتحقيق الاكتفاء الذاتي وإنتاج غذائنا من مواردنا الذاتية.
مسقط - ش
شاركت السلطنة كل إنسان في العالم العربي ودوله في الاحتفال بيوم الزراعة العربي الذي يصادف 27 سبتمبر من كل عام، وهو تاريخ مباشرة المنظمة العربية للتنمية الزراعية عملها في العام 1972م كإحدى المنظمات العربية المتخصصة وبيت الخبرة العربي في المجال الزراعي، ويأتي الاحتفال بيوم الزراعة العربي هذا العام تحت شعار: "البرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي بين الطموح والتحدي"، ويعكس هذا الشعار تقدير الدور المحوري للبرنامج في تحقيق الأمن الغذائي العربي من خلال تركيزه على تقليص الفجوة الغذائية العربية في عدد من سلع الغذاء الأساسية التي تضم مجموعات الحبوب والبذور الزيتية والمحاصيل السكرية والمنتجات الحيوانية واستدامة سلع أخرى كالتمور، وذلك وصولا إلى تنمية زراعية وأمن غذائي عربي مستدامين.
احتفال واستراتيجية:
تحتفل المنظمة العربية للتنمية الزراعية مع وزارات الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية بالوطن العربي في السابع والعشرين من شهر سبتمبر من كل عام بيوم الزراعة العربي الذي يصادف الذكرى السنوية لمباشرة المنظمة لمهام عملها في السابع والعشرين من سبتمبر من العام 1972م، ولقد دأبت المنظمة منذ إنشائها على التنويه بأهمية وأولوية قضية التنمية الزراعية المستدامة والأمن الغذائي العربي، وفي العام 2005م أصدر القادة العرب قرار قمة الجزائر بتكليف المنظمة العربية للتنمية الزراعية المستدامة للعقدين 2005-2025 التي اعتمدها القادة العرب في قمة الرياض العام 2007م وتهدف الاستراتيجية إلى تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية في النفاذ للأسواق العالمية وتحقيق التكامل الزراعي العربي والوفاء باحتياجات الدول العربية من السلع الغذائية، وتعمل المنظمة على متابعة تنفيذ الاستراتيجية مع كافة شركات التنفيذ.
ومواصلة لذات الجهود أصدر أصحاب المعالي الوزراء العرب المسؤولون عن الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية إعلان الرياض للأمن الغذائي الذي انبثق عنه البرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي الذي أطلقته القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقد بالكويت في شهر يناير 2009م، ويهدف إلى زيادة قدرات الدول العربية على توفير احتياجاتها من السلع الغذائية الرئيسية كالحبوب والسكر والزيوت والتمور والأعلاف والمنتجات الحيوانية وتحقيق الاستقرار في إمدادات هذه السلع، كما يهدف البرنامج إلى التخفيف من حدة الارتفاع المتواصل في قيمة فاتورة الواردات من السلعة الغذائية فضلا عن إتاحة فرص استثمارات ذات جدوى اقتصادية للشركات الخاصة ورجال الأعمال في الأنشطة الزراعية ذات الصلة المباشرة وغير المباشرة بالمجموعات المحصولية المستهدفة وإيجاد فرص عمل جديدة ومنتجة تسهم في مواجهة مشكلات الفقر والبطالة إضافة إلى الحفاظ على استقرار الأوضاع السياسية والاجتماعية في المجتمعات العربية.
لماذا البرنامج الطارئ للأمن الغذائي؟
إن الأسباب والمبررات التي أدت لإطلاق (البرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي) هي الارتفاع الحاد للأسعار العالمية للغذاء الذي شهدته الأسواق العالمية والمحلية خاصة العامين 2007 و2008، وتزايد استخدامات المحاصيل الزراعية لإنتاج الوقود الحيوي، وتزايد قيمة الفجوة الغذائية نتيجة تزايد سكان الوطن العربي بمعدلات عالية ونمو الناتج الزراعي بمعدلات محدودة ومتواضعة، حيث يتوقع أن تبلغ قيمة الفجوة الغذائية العام 2020 نحو 44 بليون دولار وأن تتجاوز حدود الـ70 بليون دولار العام 2030، ومن ضمن الأسباب أيضا ضعف المستوى التقني في الزراعة العربية، حيث مازالت الزراعة العربية في غالبيتها العظمى زراعية تقليدية ومحدودية وضعف كفاءة استغلال الموارد الزراعية المائية والأرضية النادرة، وضعف الاستثمار في المشروعات الزراعية والمشروعات المتكاملة والمرتبطة بها وضعف الإنفاق العام على مجالات البحث والتطوير الزراعي، حيث لايتجاوز 1ر0% من قيمة الناتج الزراعي.
المرتكزات الأساسية للبرنامج:
يقوم البرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي على أربعة مرتكزات أساسية لتحقيق أهدافه المنشودة وتتمثل في الارتقاء بكفاءة استخدام موارد المياه المتاحة وتدعيم مؤسسات البحث ونقل توطين التقانات الزراعية المتطورة إضافة إلى تحسين مناخ الاستثمار الزراعي لجذب رؤوس الأموال للاستثمار في المشروعات الزراعية والمكملة ذات العلاقة بتنمية المجموعات المحصولية (السلع المستهدفة) وتطوير مؤسسات المزارعين.
الأمن الغذائي في السلطنة
حظي قطاع الزراعة والثروة السمكية في السلطنة بقدر كبير من اهتمام الدولة لأهمية هذا القطاع ودوره البارز في توفير الغذاء لأبناء هذا البلد، ومازال قطاع الزراعة يشكل ركيزة من ركائز التنمية الاقتصادية لما يتمتع به من موارد متجددة خاصة في ظل إدارة واعية وعلمية لهذه الموارد فمازال هذا القطاع يقدم مساهمة كبيرة في زيادة الناتج المحلي وتوفير فرص العمل والعيش لقطاع مهم من السكان الريفيين وغيرهم من السكان العاملين في الأنشطة الإنتاجية والخدمية المرتبطة بهذا القطاع فضلا عما يساهم به في توفير المواد الخام اللازمة للعديد من الصناعات، وما يحققه من عوائد تصديرية تدعم الموارد من العملات الأجنبية التي تقرر مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في السلطنة، وتمثل الزراعة بالنسبة للعمانيين الحياة الاجتماعية والاقتصادية الخاصة؛ وذلك لأنها لم تتأثر أو تختفي باكتشاف النفط أو التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي تحقق على أرض السلطنة، ولكنها تطورت مع بعضها لتسهم بنصيب متزايد في توفير الغذاء للجميع وتضع وزارة الزراعة البرامج التنموية والمشاريع التي تهدف إلى زيادة الإنتاج من الغذاء، بحيث تكون متناسبة مع الواقع الزراعي في السلطنة، وذلك طبقا لما هو متاح من معطيات وما يتوفر من بيانات مع الاستفادة من نتائج الدراسات والبحوث الزراعية التي تم إجراؤها على مدى السنوات السابقة.. وذلك من خلال استراتيجية واضحة تهدف إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية والاستغلال الأمثل لمحددات الإنتاج والتي من أهمها الأرض المستلزمات الزراعية منعا للاحتكار والحد من ظاهرة ارتفاع الأسعار.
الإنتاج الزراعي:
ففي الإنتاج الزراعي ومقاومة الآفات تم الاطلاع على آخر ما توصل إليه العلم الحديث في المجال الزراعي وتطبيق المناسب تحت ظروف السلطنة وإدخال وتعميم الأصناف الحديثة من الحاصلات المختلفة عالية الإنتاجية والجودة عن طريق التبادل التقني والفني والعلمي بين مختلف دول العالم علاوة على إدخال وسائل الميكنة الحديثة بهدف خفض تكاليف الإنتاج وزيادة الإنتاجية الزراعية عن طريق الاطلاع والمشاركة في المجالات الدولية وإدخال أنواع الأسمدة العضوية والكيماوية بهدف المحافظة على خصوبة الأراضي الزراعية والمحافظة على الثروة النباتية عن طريق مقاومة الآفات بالوسائل المختلفة، كما تم أيضا مقاومة حشرة دوباس النخيل وسوسة النخيل في محصول نخيل التمور المهم في السلطنة وتحسين إنتاجية وإكثار تقاوي الحاصلات العمانية التقليدية من الخضر والحقلية والفاكهة والمحافظة عليها من التدهور والاندثار وإدخال الوسائل الحديثة في إنتاج حاصلات الخضر مثل البيوت المحمية المبردة-هياكل مشاتل الخضر وغيرها بهدف الارتفاع الرأسي بالإنتاجية دون التوسع في المساحة المنزرعة فضلا عن مشاريع تطوير وتحسين جودة التمور وتجفيفها وكبسها وتعبئتها لدى المزارعين وإدخال الأصناف الجيدة من تمور النخيل لتحل محل الأصناف غير الجيدة أو كبيرة العمر عن طريق الزراعة النسيجية لفسائل النخيل والمحافظة على الثروة المائية بإدخال نظم الري الحديثة لدى المزارعين عن طريق الدعم المالي وإدخال نظم الزراعة لحاصلات الخضر تحت هياكل المظلات المغطاة ومشاريع تنمية وتطوير برامج نحل العسل والمحافظة على السلالة المحلية وتنفيذ مشاريع تنمية واستغلال مياه الأفلاج الشهيرة بالولايات مثل كيد (بهلاء) والغنتق (نزوى) وغيرها، بالإضافة إلى العمل على رفع جودة ثمار الحاصلات المختلفة من الفاكهة والخضر الحقلية وإنشاء الغابات والمسورات الطبيعية بالمناطق الزراعية المختلفة بالسلطنة ومكافحة التصحر بالوسائل العلمية المختلفة وجمع وحصر وتصنيف وتعريف وحفظ المصادر الوراثية النباتية المختلفة على مستوى مناطق السلطنة المختلفة. تبادل الخبرات- المعلومات- البيانات- التقانات- إدخال التكنولوجيا الحديثة في مجال التنمية الزراعية عامة إضافة إلى تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في برامج التنمية الزراعية مع تقديم الدعم الفني والمادي لبرامج الاستثمار المختلفة.
الإنتاج الحيواني:
وفي مجال الثروة الحيوانية فقد تم الاطلاع على آخر ما توصل إليه العلم الحديث في مجال تربية ورعاية تغذية الحيوانات المختلفة. الرعاية البيطرية والعلاجات والتحصين للأنواع المختلفة من الثروة الحيوانية وتنفيذ برامج إنتاج الدجاج البياض واللاحم وإمداد المزارعين والمربين بالسلالات النقية عالية الإنتاجية، كما تم تنفيذ برامج إكثار وتطوير الماعز والضأن والأبقار لرفع إنتاجية السلالات المحلية وزيادة دخل المربي وإجراء عمليات التلقيح الصناعي لتحسين السلالة المحلية من الأبقار فضلا عن الإرشاد الحيواني حول العمليات الصحية لتربية قطعان الثروة الحيوانية وإجراء عمليات التحصين الجماعي للثروة الحيوانية المختلفة والتربية والتحصين لقطعان الثروة الحيوانية وإجراء التهجينات الوراثية للسلالات المحلية الجيدة المستوردة من نفس النوع وتقييمها داخل السلطنة فضلا عن تربية الدواجن المحلية وإنتاج الصيصان بهدف إكثارها ورفع نقاوة إنتاجها، بالإضافة إلى تنفيذ البرامج الإرشادية التي تهدف إلى إدخال التقنيات الحديثة لدى مربي الثروة الحيوانية بهدف خفض التكاليف وزيادة إنتاجية الحيوان والتي تشمل برامج تصنيع الأعلاف الحيوانية من الخامات المحلية والمخلفات الزراعية وبرامج لتسويق منتجات الثروة الحيوانية ودعم مربي الثروة الحيوانية لإنشاء حظائر للماشية، إضافة إلى توزيع السلالات المحسنة للماعز والضأن على المربين وتشجيع القطاع الخاص في برامج تنمية الثروة الحيوانية مع تقديم الدعم الفني والمادي لبرامج الاستثمار في هذا المجال.
في مجال الأسماك:
يعد قطاع الثروة السمكية من القطاعات الاقتصادية الحيوية بالسلطنة فمهنة صيد الأسماك يعمل فيها الكثير من العمانيين على طول السواحل العمانية التي تزيد على الـ3165 كم وتعد الصادرات السمكية من أهم صادرات السلع غير النفطية الواعدة وتتوافر فيها فرص للتطور والنمو، حيث أوضحت البيانات أن صادرات الأسماك العمانية بلغت العام 2009 ما يقارب (81) ألف طن مرتفعة عن العام 2008م بنسبة 9 % وبقيمة إجمالية قدرها 60,8 ريال عماني بنسبة ارتفاع في القيمة مقدارها 1 %.
وتتركز جهود الحكومة على دعم وتحفيز القوى العاملة الوطنية وخاصة تلك التي تعيش في المناطق والقرى الساحلية على العمل والحفاظ على مهنة الآباء والأجداد في استغلال الثروة السمكية، حيث بلغ عدد الصيادين الحرفيين خلال العام 2010م حوالي (32140) صيادا، حيث يــتـكون أسطول الـصـيـد الـحـرفي والساحلي في الـسـلـطنة من عدد كبير من قوارب وسفن الصيد التقليدية ويبلغ عدد قوارب وسفن الصيد التقليدية حسب إحصائيات العام 2010م حوالي (42149) قاربا أو سفينة صيد وقد ساهم أسطول الصيد الحرفي بحوالي 84 % من الإنتاج الكلي للسلطنة للعام 2010م.
كما اهتمت الوزارة بإنشاء البنية الأساسية التي تساعد الصيادين على مزاولة نشاطهم بشكل ميسر، ومن أهمها موانئ الصيد البحرية التي تعمل على توفير الحماية للقوارب والسفن إضافة لتسهيل عمليات الرسو وإنزال الأسماك، حيث تم إنشاء (15) ميناء للصيد البحري في مختلف المحافظات والمناطق الساحلية بالسلطنة خلال الخطط الخمسية السابقة، وقد بلغ إجمالي الاستثمار العام خلال الخطة الخمسية السادسة (2001-2005) حوالي (23) مليون ريال عماني، ويبلغ الاستثمار خلال الخطة الخمسية السابعة (2006-2010) حوالي (73) مليون ريال عماني، وجاري تنفيذ كل من ميناء الصيد البحري بولاية السيب وولاية السويق. وتسعى الوزارة النهوض بالتسويق السمكي من خلال توفير البنية الأساسية لأسواق الأسماك وخاصة في موانئ الصيد والعمل على النهوض بالاستثمار في قطاع الأسماك وذلك لأهميته في المساهمة في الدخل القومي وتوفير مزيد من فرص العمل للشباب العماني.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية