الأزمة الأوروبية تدخل منعطفا خطيرا والأب

    • الأزمة الأوروبية تدخل منعطفا خطيرا والأب

      لندن- دون ميلفين

      شدد مسؤول أوروبي رفيع المستوى المطالبة بالمزيد من الوحدة في أوروبا في الوقت الذي تحول فيه جاهدة أن تحتوي أزمة الديون في اليونان، والتي تهدد وجود العملة الموحدة نفسها.

      حيث طالب رئيس المفوضية الأوروبية، خوسيه مانويل باروسو، في خطاب عن حالة الاتحاد، ألقاه في البرلمان الأوروبي في ستراسبورج في فرنسا، طالب بضرورة تشكيل حكومة مركزية قوية لكل دول الاتحاد الأوروبي الـ27، مؤكدا على أن الاتحاد الأوروبي بأكمله سيعاني المزيد من التفتت إن لم يتحرك نحو المزيد من الوحدة والتكامل.

      وجاءت تعليقات باروسو هذه يوم أمس الأربعاء في الوقت الذي كان المشرعون في فنلندا وألمانيا يستعدون للتصويت اليوم الخميس على اجراءات ستعطي الدول السبعة عشر التي تستخدم اليورو المزيد من السلطة لتتعامل مع أزمات الديون التي قادت بالفعل حتى الآن كل من أيرلندا واليونان والبرتغال إلى طلب الإنقاذ المالي الخارجي من الاتحاد الأوروبي ومن صندوق النقد الدولي.

      وفي الوقت الذي تكافح فيه منطقة اليور ومع أزمات ديون مستفحلة ومعقدة، نجد أن الاتحاد الأوروبي ككل مشغول بقضايا لا تقل تعقيدا ولا أهمية. والتي يرى الكثيرون أنه لا حل لها إلا من خلال المزيد من التكامل. هذا في الوقت الذي يرى فيه آخرون أن المزيد من التكامل يعني خسارة الدول الأعضاء في الإتحاد بعض سلطاتها، التي تعتبرها منذ زمان بعيد جزء من السيادة الوطنية.

      لكن باروسو قال في خطابه إن الاتحاد الأوروبي" يواجه اليوم أكبر التحديات في تاريخه، تحديات لم يرها من قبل- أزمة مالية وأزمات اقتصادية واجتماعية، وأزمة ثقة أيضا".

      وتزايدت المخاوف بالفعل من أن تكون منطقة اليورو تشهد بداية الانهيار الحقيقي، مع اختلاف الدول الأعضاء حول التعامل مع أزمة اليونان. وتأثرت الأسواق المالية، بهذه المخاوف يوم أمس، رغم شهودها يومين متتالين من الارتفاع.

      وساعد على تفاقم هذه المخاوف التقرير الذي نشرته "فاينينشيال تايمز"، قبل يومين، و الذي جاء فيه أن سبع من بين دول منطقة اليورو السبع عشرة تريد أن تتحمل البنوك جزءا من تكلفة انقاذ اليونان- أي تتحمل هذه البنوك- وبالتالي المستثمرون من خلالها- نسبة من الخسارة الناجمة عن دعم سندات الديون اليونانية.

      وقد استخدم باروسو خطابه أيضا ليساند مقترحات أوروبية بتطبيق ضريبة على المعاملات المالية، والتي يمكن أن تدر عوائد تصل إلى 55 بليون يورو سنويا، بحسب التوقعات.

      وفي أمس الأربعاء أيضا، قال محافظ البنك المركزي الأوروبي، جان كلود تريشيه، لإحدى الصحف الإيطالية إنه يجب على الحكومات أن تسرع في تطبيق اجراءاتها التي وضعتها من أجل المساندة في حل أزمة الديون المتواصلة.

      كما طالب تريشيه القادة الأوروبيين بأن" يحددوا أكثر احساسهم بالتوجه الذي يسيرون فيه"، وأن يضعوا سريعا" الخطوات الجديدة موضع التنفيذ".

      وبينما ينتظر مصادقة البرلمان الأوروبي على اتفاقيات الحادي والعشرين من يوليو الفائت، خطا المركزي الأوروبي خطوات أبعد في شراء سندات الدين الحكومية الايطالية والاسبانية، ليحافظ على قيمتها، ويمنع ارتفاع أسعار الفائدة المستحقة عليها قدر المستطاع، في محاولة منه لتهدئة الأسواق. حيث أشعلت المخاوف من أن يقع ثالث ورابع أكبر اقتصادين في أوروبا- الاقتصاد الإيطالي والاقتصاد الاسباني- في أزمة الديون أشعلت التكهنات باحتمال مواجهة الدولتين قصور المدخل إلى أسواق التمويل العالمية، ما يضطرهما إلى طلب الإنقاذ المالي بشكل رسمي من الاتحاد الأوروبي ومن صندوق النقد الدولي.

      ولم تفلح قيمة صندوق الاستقرار المالي الأوروبي البالغة 440 بليون يورو في طمأنة الأسواق، وحتى مساء أمس الأربعاء كانت مقترحات زيادة رأس مال الصندوق وتوسيع صلاحياته وسلطاته، كانت تلقى رفض بعض القادة الأوروبيين، وأولهم قادة ألمانيا وفنلندا، واللتان يصوت برلمانيهما اليوم الخميس على الأمر.

      الإندبندنت - ش

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية