سفير مصر في رام الله يحذر:سيناء هدف إسرائي

    • سفير مصر في رام الله يحذر:سيناء هدف إسرائي

      تل أبيب ترفض تصريحات "عثمان" وتؤكد تمسكها باتفاقية "السلام " التي تعتبرها كنزاً استراتيجيا لن تفرط بهنتنياهو: وضع صحراء سيناء يشكل تهديدا لإسرائيل.. ويحذر من استغلال الفراغ الأمني من قبل قوى معادية للسلام

      غزة - ش - علاء المشهراوي

      رغم أن موجة الغضب في مصر قد هدأت تجاه إسرائيل، وانتهت أزمة دبلوماسية وترت العلاقات بين القاهرة وتل أبيب، بعد أن اعتدت الأخيرة على بعض جنود الجيش المصري في سيناء، فإن حالة المدِّ والجزر بين مصر وإسرائيل، ما تزال قائمة، وإن كانت في حدود التراشق الإعلامي، والتصريحات الصحفية. فقد حذر سفير جمهورية مصر العربية في رام الله ياسر عثمان من توجه تل أبيب لاحتلال سيناء، وذلك في تعقيب منه على تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أشار فيها إلى مخاوفه من الوضع في سيناء.

      وأكد السفير عثمان، أن تصاعد النبرة الإسرائيلية ضد الوضع في سيناء يؤشر على وجود مخطط إسرائيلي يستهدف سيناء، ولذلك يجب التنبؤ لهذا المخطط والتيقن جيدا أن إسرائيل هدفها في الفترة المقبلة هو سيناء على حد قوله .وأوضح عثمان أن تصاعد نبرة تصريحات القيادة الإسرائيلية وعلى رأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الجيش الإسرائيلي المحرضة ضد الوضع في سيناء كلها مؤشرات لوجود مخطط يستهدف سيناء في محاولة للضغط الخارجي على مصر وإعطاء انطباع بعدم وجود سيطرة مصرية على سيناء، لإعطاء الذرائع للإسرائيليين للسيطرة عليها.وأضاف عثمان إن إسرائيل تعمل في الفترة الأخيرة على تشويه صورة الحكومة المصرية بعد الثورة لإعطاء انطباع للخارج بأن مصر بعد الثورة خالية من الأمن ولا تستطيع السيطرة على الحدود مع إسرائيل.

      وأكد عثمان أن وجود وضع أمني معين في شمال سيناء لا يعني أن سيناء خارج سيطرة القوات المصرية، فهناك حملات أمنية مصرية جارية لضبط الوضع خاصة شمال سيناء والحدود مع غزة، مؤكدا أنه جرى زيادة عدد القوات المصرية في سيناء ونعمل على البحث لزيادة أخرى في المعدات والجيوش، علما أن حجم سيناء هو ثلاثة أضعاف حجم فلسطين تحت الانتداب، وهي منطقة شاسعة فيها تضاريس صعبة جدا فيجب أخذ هذه الاعتبارات في الحكم على الوضع الأمني لشبه جزيرة سيناء.

      وأشار إلى أن الوضع العام الذي تمر فيه المنطقة بشكل عام وعدم وجود سيطرة مركزية كاملة في ليبيا يعقد الوضع في المنطقة والذي بدوره أيضا يؤثر على الأمن في سيناء، حيث إن سيناء تتأثر كثيرا من العوامل الخارجية.ولفت أن الأجهزة الأمنية المصرية حققت إنجازات كبيرة في الفترة الأخيرة في حفظ الأمن والسلام في سيناء، كل ذلك جاء بسبب الجهد الكبيرة الذي تبذله الحكومة المصرية في محاولة لفرض الأمن على منطقة سيناء.

      من جانبه حذر رئيس الحكومة الإسرائيلية "بنيامين نتنياهو" ووزير دفاعه "ايهود باراك" من أن وضع صحراء سيناء المصرية يشكل تهديدا متواصلا ومقلقا للغاية لإسرائيل. وشدد نتنياهو على أن قوى معادية للسلام بين مصر وإسرائيل تستغل هذا الفراغ الأمني الموجود في المنطقة، لتحقيق أهدافها، مذكراً بعملية ايلات التي وقعت في أغسطس الماضي وانطلقت من سيناء وحصدت حياة ثمانية إسرائيليين وخلفت العديد من الإصابات.

      وأضاف "من الواضح أن هذا تطور مقلق للغاية"، مشيرا إلى أنه يأمل في أن "تفهم كل الجهات في مصر أهمية الحفاظ على السلام، وأعتقد أن هذه الرسالة وصلت بوضوح شديد إلى المصريين من قبل الولايات المتحدة" على حد قوله. وفي مقابلة مع صحيفة "معاريف" الاسرائيلية حذر وزير الدفاع الإسرائيلي باراك هو الآخر من خطورة الوضع في سيناء. وقال إنه دفع إسرائيل الى الموافقة على وجود عسكري مصري متزايد في المنطقة في محاولة لتحسين الوضع الامني هناك. متسائلاً، "لكن هل استطيع القول لكم انه تم حلها؟".

      وختم بالقول، ان هناك نوعا من لعبة شد الحبل بين المجلس العسكري الذي يحكم مصر حاليا والمتظاهرين الذين اسقطوا حكومة حسني مبارك.

      وحول ردود الفعل؛ نفت إسرائيل اتهامات السفير المصري "عثمان"، أن يكون لها مخطط للسيطرة على سيناء، وأكدت أنه لا توجد لها أي أطماع في المنطقة، وأنها ترى في سيناء أرضا مصرية قائمة وستبقى تحت السيادة المصرية.وقال المسؤولون الإسرائيليون في بيان إن "إسرائيل تحترم مصر حكومة وشعبا وإن التمسك بمعاهدة السلام مع مصر، التي تنص بشكل لا يقبل التأويل على أن شبه جزيرة سيناء تقع ضمن السيادة المصرية الكاملة، هي ذخر استراتيجي لهما" حسبما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية.

      وجاء هذا الموقف في بيان خاص باسم "أوساط سياسية إسرائيلية عليا"، تعقيبا على تصريحات أدلى بها عثمان ولاقت اهتماما إعلاميا واسعا في المنطقة، وتجاهل البيان الإسرائيلي ما استند إليه عثمان من تصريحات لكبار المسؤولين الإسرائيليين السياسيين والأمنيين مؤخرا، والتي تدعي أنه منذ الثورة المصرية فقدت أجهزة الأمن المصرية السيطرة على سيناء وزادت عمليات نقل الأسلحة من سيناء إلى قطاع غزة، وارتفع نشاط تنظيم القاعدة في سيناء. وقال البيان الاسرائيلي : "إن بين إسرائيل ومصر يوجد اتفاق سلام تعتبره إسرائيل كنزا استراتيجيا لا تفرط به ولا تسمح بالمساس به وتسعى بالتعاون مع القيادة المصرية إلى تعزيزه وصيانته بقوة".

      وعلى صعيد آخر؛ أحبطت الشرطة المصرية أمس محاولة تسلل ثمانية أفارقة لإسرائيل في وسط سيناء. وقال مصدر أمني مصري لوكالات أنباء: "رصدت دورية للشرطة ثمانية أفارقة (خمسة من السودان وثلاثة من إثيوبيا) وهم يحاولون اجتياز الأسلاك الشائكة عند الحدود المصرية مع إسرائيل قرب العلامة الدولية رقم 45 بمنطقة الكونتيلا بوسط سيناء وأطلقت الدورية الرصاص التحذيري في الهواء ما أدى إلى توقف الأفارقة وتسليم أنفسهم للسلطات المصرية".وأضاف المصدر إن الأفارقة الثمانية اعترفوا بأنهم حاولوا التسلل إلى إسرائيل من أجل البحث عن فرصة عمل مناسبة وأنهم قاموا بدفع ألف دولار عن كل متسلل إلى عصابات تهريب البشر مقابل مساعدتهم في الوصول إلى إسرائيل وتم إيداعهم في سجن العريش المركزي.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية