تركت فيها
أحمد حسيـن أحمد
عندمـا تركتها ، بقي كلّ شى على حالة.. إلاّ أنا
تركتُ إذْ تركتها السطور
ببـــــــابها تطــيرُكالعصفور
تــــــهــزُّ ريــــشها الملوْنُ المسحور
فيسـقط الكلام كالنسيمِ مثقلاً
بباقةِ الزهور
تركتُ إذْ تركتها محفظتي
وطابعي المشهور
سننتُ مــن حافّـاتهِ توجْـعـي
ختمــتُ في باطنهِ السرور
يـزورها فـي كـلّ صبحٍ نابضٍ بالضوءِ
يلتقي زقزقة الطيور
وعنـد ركـنٍ منزوٍ من غرفة الجلوسِ حيث نلتقي
علّـقــتُ بحــراً يرتمي في ساحلِ السماءِ هائماً
من أقدم العصور
ونورساً يطيرُ حاملا مسبحتي
وأعطرُ العطور
تزقّــها طعمي وملح سفرتي
وتُزهقُ الديجور
تُعتٌــق الحـبَّ على سريرها
كـما تُـعتّقُ الأقبيةُالخمور
وضعــتُ في خزانة الثيابِ صورةً
لـــــــجدولٍ يــنامُ في مصبّهِ ناعور
يدورُ كي تدور
أحلامنا وترتوي الضفافَ
من تدفّـق الخابور
ومـــرّت الأعوامَ والشهور
وعندمــا فــكّرتُ أن أعودُ
كــان كلّ ما تركتهُ يعرفني
الأرضُ والنباتُ والساقيةُ الخرور
وصاحبي الشحرور
هناك عـنــد الـحــقلِ خـلفَ السور
............................
ألاْ أنا
لم أعرف الطريق كيف يركب
البحور
للوطن المأسور
ألمانيا١٧/١٠/٢٠٠٣
أحمد حسيـن أحمد
عندمـا تركتها ، بقي كلّ شى على حالة.. إلاّ أنا
تركتُ إذْ تركتها السطور
ببـــــــابها تطــيرُكالعصفور
تــــــهــزُّ ريــــشها الملوْنُ المسحور
فيسـقط الكلام كالنسيمِ مثقلاً
بباقةِ الزهور
تركتُ إذْ تركتها محفظتي
وطابعي المشهور
سننتُ مــن حافّـاتهِ توجْـعـي
ختمــتُ في باطنهِ السرور
يـزورها فـي كـلّ صبحٍ نابضٍ بالضوءِ
يلتقي زقزقة الطيور
وعنـد ركـنٍ منزوٍ من غرفة الجلوسِ حيث نلتقي
علّـقــتُ بحــراً يرتمي في ساحلِ السماءِ هائماً
من أقدم العصور
ونورساً يطيرُ حاملا مسبحتي
وأعطرُ العطور
تزقّــها طعمي وملح سفرتي
وتُزهقُ الديجور
تُعتٌــق الحـبَّ على سريرها
كـما تُـعتّقُ الأقبيةُالخمور
وضعــتُ في خزانة الثيابِ صورةً
لـــــــجدولٍ يــنامُ في مصبّهِ ناعور
يدورُ كي تدور
أحلامنا وترتوي الضفافَ
من تدفّـق الخابور
ومـــرّت الأعوامَ والشهور
وعندمــا فــكّرتُ أن أعودُ
كــان كلّ ما تركتهُ يعرفني
الأرضُ والنباتُ والساقيةُ الخرور
وصاحبي الشحرور
هناك عـنــد الـحــقلِ خـلفَ السور
............................
ألاْ أنا
لم أعرف الطريق كيف يركب
البحور
للوطن المأسور
ألمانيا١٧/١٠/٢٠٠٣