في آخر حلقات تصفية الخصوم.. تنحية نائب سفير إسرائيلي في واشنطن لتسريب معلومات حساسة إلى الصحافة حتى "ايهود أولمرت" لم يسلم من توجيه الحملة ضده و"جولدستون" أحد "الساحرات" التي أرادت تل أبيب اصطيادها
تل أبيب – ش – وكالات –
الغاية تبرر الوسيلة.. هذا هو جوهر "المكيافيللية" بوجه عام والإسرائيلية منها بوجه خاص، ووسيلتها لتصفية خصوم اسرائيل او من تريد هي تصفيته او احراقه حتى وان كان مسؤولا اسرائيليا لسبب او لآخر . ولعل حملات صيد الساحرات التي تعتمد عليها تل أبيب واحدة من تلك الوسائل والتي كان آخر ضحاياها نائب السفير الإسرائيلي في واشنطن حيث أوعز مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية "رافي باراك" بتنحية نائب السفير الإسرائيلي في واشنطن "دان أربيل" بعد ثبوت مسؤوليته عن تسريب معلومات حساسة إلى الصحافة.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الخطوة غير المسبوقة جاءت مؤخراً بعد أن أثبت تحقيق أجراه جهاز الأمن العام (الشين بت) مسؤولية أربيل عن تسريب معلومات أمنية حساسة إلى صحفي.
وأقر أربيل، الذي عمل في الوزارة منذ أكثر من 20 عاماً وشغل مناصب عدة، بذنبه ولكن من غير المعروف ما إذا كان سيعود إلى إسرائيل أم سيعاد تعيينه بموقع آخر ضمن الوزارة. ونقلت صحيفة "هاآرتس" عن مسؤولين بوزارة الخارجية الإسرائيلية أن تنحية أربيل هي آخر حلقة في حملة "صيد الساحرات" المتواصلة منذ سنتين، وتصاعدت منذ تسلّم باراك إدارة الوزارة، مستهدفاً كل من يشتبه بأنه يقيم علاقات مع صحفيين.
وقال المسؤولون الذين رفضوا الكشف عن أسمائهم إن باراك يسعى لفصل الوزارة عن الإعلام وإبعاد العديد من الشخصيات رفيعة المستوى بالوزارة عن الأنشطة الرسمية. ووجه باراك مذكرة إلى جميع موظفي الوزارة في إسرائيل والخارج بعنوان "إنهاء خدمة بسبب تسريب" حول تنحية أربيل، وأوضح فيها أن الأخير انتهك تعليمات الوزارة وسرّب معلومات خاصة وحساسة حصل عليها أثناء عمله إلى صحفي إسرائيلي.
ويشار إلى أن الحادث المذكور وقع قبل عامين أي قبل شروع أربيل بمهمته الدبلوماسية الحالية في واشنطن. وانتقد مسؤولون في وزارة الخارجية قرار تنحية أربيل معتبرين إياها جزءاً من حملة (صيد الساحرات) الجارية في الوزارة في الآونة الأخيرة والتي تستهدف خصيصاً كل من يتواصل مع مندوبي وسائل الإعلام.
وهذه المرة الثانية خلال وجود باراك في منصبه التي يتم فيها تنحية دبلوماسي بسبب علاقات مشتبهة مع الإعلام، حيث تم إنهاء خدمات "ألون بار" كرئيس قسم الشؤون الاستراتيجية في الوزارة إلاّ أن "الشين بت" برّأه لاحقاً وأعيد تعيينه سفيراً في إسبانيا.
وكان القاضي الجنوب أفريقي "ريتشارد جولدستون" هدفا للحملة ذاتها حيث اتهمه نائب وزير الخارجية الإسرائيلي "داني أيالون"، بأن لديه دوافع خفية وراء إصدار التقرير الذي اتهم فيه "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة. وجاء اتهام "أيالون لجولدستون" في معرض التعليق على مزاعم بأن جولدستون حكم بالإعدام على 28 شخصاً أسود خلال توليه منصب قاض في المحكمة العليا في نظام الفصل العنصري السابق بجنوب أفريقيا، لكن جولدستون رد على الصحيفة مفنّداً مزاعمها.
ونفى جولدستون المزاعم "الإسرائيلية مشيراً إلى أسفه لأنه أصدر حكمين بالإعدام فقط؛ لأن القانون وقتئذٍ ألزمه بذلك، واصفاً التهجم عليه في (إسرائيل) بـ(حملة صيد الساحرات). وقال لصحيفة "هاآرتس" أمس، إنه حكم بالإعدام على شخصين وأنه عندما كان قاضيا في المحكمة العليا الجنوب أفريقية جلس ضمن تركيبة قضاة ثبتوا أحكام إعدام، وذلك فقط في حالات وقعت فيها جرائم قتل خطيرة.
وأضاف انه "لم تصدر اتهامات من هذا القبيل ضدي أبداً، ليس عندما حصلت على دكتوراة فخرية من الجامعة العبرية (في القدس المحتلة)، ولا عندما تم تعييني قاضياً من (الرئيس الجنوب أفريقي السابق) نلسون مانديلا، أو عندما عينتني الأمم المتحدة رئيساً لمحكمة جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة". وأضاف "أنا قلق من حملة صيد الساحرات الجارية ضدي". وأكد عدم ندمه على ترؤس لجنة التحقيق.
حتى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق "ايهود أولمرت" لم يسلم من الحملة حينما اتهم النيابة العامة والشرطة ووسائل الإعلام في إسرائيل بأنها تشن ضده حملة "صيد ساحرات" غير مسبوقة.
وقال أولمرت مع استئناف محاكمته في قضية الفساد "ريشونتورز" في المحكمة المركزية في القدس إنه "يجري ضدي حملة صيد وحشية تفتقر للرحمة ومن النوع الذي لم يكن مثله في إسرائيل أبدا، وهذا صيد ساحرات يجب أن يتوقف"، مضيفاً أن هذه الحملة يشنها "أولئك الذين يشعرون بنشوة القوة في حناجرهم لكنهم يخرقون حقوق الإنسان" وانه "يوجد لرئيس حكومة حقوق إنسان أساسية أيضا".
وقال إن أوج الحملة ضده هي عندما يروج ضابط في الشرطة اتهاما بأن مديرة مكتبه السابقة "شولا زاكين"، المتهمة في قضايا الفساد ضد أولمرت، مررت رشى بأكثر من مليون شيكل (270 ألف دولار تقريبا) إليه. وتساءل أولمرت "لماذا لم يحققوا معي حول ذلك؟ فهذه أقوال لا أساس لها".
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد نقلت عن مصادر في الشرطة قولها مؤخرا إن زاكين حولت الرشى إلى أولمرت في إطار قضية الفساد "هوليلاند" عندما كان رئيسا لبلدية القدس.
أكثر...
تل أبيب – ش – وكالات –
الغاية تبرر الوسيلة.. هذا هو جوهر "المكيافيللية" بوجه عام والإسرائيلية منها بوجه خاص، ووسيلتها لتصفية خصوم اسرائيل او من تريد هي تصفيته او احراقه حتى وان كان مسؤولا اسرائيليا لسبب او لآخر . ولعل حملات صيد الساحرات التي تعتمد عليها تل أبيب واحدة من تلك الوسائل والتي كان آخر ضحاياها نائب السفير الإسرائيلي في واشنطن حيث أوعز مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية "رافي باراك" بتنحية نائب السفير الإسرائيلي في واشنطن "دان أربيل" بعد ثبوت مسؤوليته عن تسريب معلومات حساسة إلى الصحافة.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الخطوة غير المسبوقة جاءت مؤخراً بعد أن أثبت تحقيق أجراه جهاز الأمن العام (الشين بت) مسؤولية أربيل عن تسريب معلومات أمنية حساسة إلى صحفي.
وأقر أربيل، الذي عمل في الوزارة منذ أكثر من 20 عاماً وشغل مناصب عدة، بذنبه ولكن من غير المعروف ما إذا كان سيعود إلى إسرائيل أم سيعاد تعيينه بموقع آخر ضمن الوزارة. ونقلت صحيفة "هاآرتس" عن مسؤولين بوزارة الخارجية الإسرائيلية أن تنحية أربيل هي آخر حلقة في حملة "صيد الساحرات" المتواصلة منذ سنتين، وتصاعدت منذ تسلّم باراك إدارة الوزارة، مستهدفاً كل من يشتبه بأنه يقيم علاقات مع صحفيين.
وقال المسؤولون الذين رفضوا الكشف عن أسمائهم إن باراك يسعى لفصل الوزارة عن الإعلام وإبعاد العديد من الشخصيات رفيعة المستوى بالوزارة عن الأنشطة الرسمية. ووجه باراك مذكرة إلى جميع موظفي الوزارة في إسرائيل والخارج بعنوان "إنهاء خدمة بسبب تسريب" حول تنحية أربيل، وأوضح فيها أن الأخير انتهك تعليمات الوزارة وسرّب معلومات خاصة وحساسة حصل عليها أثناء عمله إلى صحفي إسرائيلي.
ويشار إلى أن الحادث المذكور وقع قبل عامين أي قبل شروع أربيل بمهمته الدبلوماسية الحالية في واشنطن. وانتقد مسؤولون في وزارة الخارجية قرار تنحية أربيل معتبرين إياها جزءاً من حملة (صيد الساحرات) الجارية في الوزارة في الآونة الأخيرة والتي تستهدف خصيصاً كل من يتواصل مع مندوبي وسائل الإعلام.
وهذه المرة الثانية خلال وجود باراك في منصبه التي يتم فيها تنحية دبلوماسي بسبب علاقات مشتبهة مع الإعلام، حيث تم إنهاء خدمات "ألون بار" كرئيس قسم الشؤون الاستراتيجية في الوزارة إلاّ أن "الشين بت" برّأه لاحقاً وأعيد تعيينه سفيراً في إسبانيا.
وكان القاضي الجنوب أفريقي "ريتشارد جولدستون" هدفا للحملة ذاتها حيث اتهمه نائب وزير الخارجية الإسرائيلي "داني أيالون"، بأن لديه دوافع خفية وراء إصدار التقرير الذي اتهم فيه "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة. وجاء اتهام "أيالون لجولدستون" في معرض التعليق على مزاعم بأن جولدستون حكم بالإعدام على 28 شخصاً أسود خلال توليه منصب قاض في المحكمة العليا في نظام الفصل العنصري السابق بجنوب أفريقيا، لكن جولدستون رد على الصحيفة مفنّداً مزاعمها.
ونفى جولدستون المزاعم "الإسرائيلية مشيراً إلى أسفه لأنه أصدر حكمين بالإعدام فقط؛ لأن القانون وقتئذٍ ألزمه بذلك، واصفاً التهجم عليه في (إسرائيل) بـ(حملة صيد الساحرات). وقال لصحيفة "هاآرتس" أمس، إنه حكم بالإعدام على شخصين وأنه عندما كان قاضيا في المحكمة العليا الجنوب أفريقية جلس ضمن تركيبة قضاة ثبتوا أحكام إعدام، وذلك فقط في حالات وقعت فيها جرائم قتل خطيرة.
وأضاف انه "لم تصدر اتهامات من هذا القبيل ضدي أبداً، ليس عندما حصلت على دكتوراة فخرية من الجامعة العبرية (في القدس المحتلة)، ولا عندما تم تعييني قاضياً من (الرئيس الجنوب أفريقي السابق) نلسون مانديلا، أو عندما عينتني الأمم المتحدة رئيساً لمحكمة جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة". وأضاف "أنا قلق من حملة صيد الساحرات الجارية ضدي". وأكد عدم ندمه على ترؤس لجنة التحقيق.
حتى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق "ايهود أولمرت" لم يسلم من الحملة حينما اتهم النيابة العامة والشرطة ووسائل الإعلام في إسرائيل بأنها تشن ضده حملة "صيد ساحرات" غير مسبوقة.
وقال أولمرت مع استئناف محاكمته في قضية الفساد "ريشونتورز" في المحكمة المركزية في القدس إنه "يجري ضدي حملة صيد وحشية تفتقر للرحمة ومن النوع الذي لم يكن مثله في إسرائيل أبدا، وهذا صيد ساحرات يجب أن يتوقف"، مضيفاً أن هذه الحملة يشنها "أولئك الذين يشعرون بنشوة القوة في حناجرهم لكنهم يخرقون حقوق الإنسان" وانه "يوجد لرئيس حكومة حقوق إنسان أساسية أيضا".
وقال إن أوج الحملة ضده هي عندما يروج ضابط في الشرطة اتهاما بأن مديرة مكتبه السابقة "شولا زاكين"، المتهمة في قضايا الفساد ضد أولمرت، مررت رشى بأكثر من مليون شيكل (270 ألف دولار تقريبا) إليه. وتساءل أولمرت "لماذا لم يحققوا معي حول ذلك؟ فهذه أقوال لا أساس لها".
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد نقلت عن مصادر في الشرطة قولها مؤخرا إن زاكين حولت الرشى إلى أولمرت في إطار قضية الفساد "هوليلاند" عندما كان رئيسا لبلدية القدس.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية