"طلل الوقت" ..جديد الشاعرأحمد حجازي أخبار الشبيبة

    • "طلل الوقت" ..جديد الشاعرأحمد حجازي أخبار الشبيبة

      القاهرة -ش

      يعد الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي ، واحدا من أهم شعراء حركة التجديد في الشعر العربي المعاصر.. ترجمت مختارات من قصائده إلى الفرنسية والإنجليزية والروسية والإسبانية والإيطالية والألمانية، وبمناسبة صدور ديوانه الجديد "طلل الوقت"، الذي جاء بعد مشوار عشرين عاما سبقت ديوانه "أشجار الأسمنت"، نستعرض آراء النقاد حول شعره الاستثنائي، والذي قال عنه حجازي: "إن الشعر لم يفارقني ولم أفارقه قط، فالشعر جميل كالحب وقاس كالموت".

      يقول الناقد د.محمد عبد المطلب: لكي أقرأ حجازي فإنني أفرغ له شهورا، لأني اسميه "مدينة الشعر" كما اسميته أيضا رائدة الريادة، والقصيدة الأولى في الديوان الذي تأخذ عنوانه"طلل الوقت"، كتبت عنها دراسة مطولة وأنا في باريس ، لأنها جعلتني أعيش عالما ثقافيا مدهشا.. هذه القصيدة منذ صدرت في العام 1991 كنت أكتب عنها دراسة جديدة، وفي الديوان نفسه اكتشفت أنني أمام مرحلة جديدة لحجازي، وقد عدت لديوانه السابق للربط بين مراحلة المتواصلة، وقد أخذني هذا الديوان إلى منطلق ثقافي جديد .. حيث يفرض المدخل الثقافي نفسه عليه ونجد هنا بنية ثقافية.. لأن الطلل ظهر بوصفه ظاهرة بيئية تحولت فيما بعد اجتماعية ثم تحولت لنفسية ثم لظاهرة أدبية مقدسة.. ويستطرد: يقودنا هذا الموقف الثقافي إلى موقف الرثاء الذي يعد من أهم بنيات القصيدة العربية، وقد ظهر في ديوان "مدينة بلا قلب" وفي "أشجار الأسمنت".. كذلك فإن حجازي صار شاعرا مغرقا في الحضارية، لأنه انفتح على العالم كله .. ويضيف د.محمد عبد المطلب: إنه كتب في الثمانينيات أنه انتهي عهد الشاعر النبي، وبدأ زمن الشاعر الأرضي .. لكن ما قرأه عن "فرج فودة" عند "حجازي" جعله يتوقف عن هذا الرأي.. حيث يرى في جملته الشعرية "دمه الذي أريق في أقصى المدينة" يستدعى بها قول الله تعالى "وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى"، كذلك فإنه استدعى في ديوانه من التراث، كما أن هناك الاستدعاء الفرعوني والاستدعاء الأدبي الذي استدعى فيه نفسه.. وكذا فقد استدعى المتنبي وأبا العتاهية وامرؤ القيس.

      ويخلص د.عبد المطلب في رؤيته إلى أن البصمة التعبيرية تتحرر عند حجازي من ديوان لآخر.. وهناك في هذا الديوان أبنية مركزية؛ مثل الوقت والرمل والظلام والطغاة والمتعصبين .. وأخيرا الذات الشاعرة.

      ضد الطغيان

      ويقول الشاعر حسن طلب عن ديوان "طلل الوقت" لحجازي: إن قراءة الديوان أصبحت توحي له بأكثر مما توحي قراءة قصيدة منفردة، وأظن أن الديوان بداية لمرحلة جديدة عند حجازي.. فهذا العمل قد اكتمل على نحو بطيء .. واستغرق عقدين من الزمان واختتم بقصائد عن الثورة.. وجدير أن يذكر أن الموقف الثوري ليس جديدا على حجازي .. كما أن قصائده الثورية من حيث الرؤي ليست جديدة .. والوقوف مع التمرد ضد الطغيان .. والرفض موقف أصيل لديه .. وموجود لدى حجازي منذ تجاربه الأولى، وفي قصائد بالديوان ثورية ومكتوبة قبل الثورة مثل قصيدة "شفق على سور المدينة". يضيف: لفت نظري بشدة عودة المدينة لتكون البطل من جديد، فالمدينة التي كانت بلا قلب منذ 50 عاما .. صارت غير عاقلة.. وصارت.. الآن بلا عقل أيضا .. وكأنه هنا، كما أتصور، قد أضاف بعدا جديدا لرؤية قديمة .. فيما يتعلق بالمدينة التي انزوت في الجهل الآن، وأن الطلل اكتمل خرابه؛ لأنها صارت لا تعرف العاطفة .. ولا العقل أيضا.

      "وكأنني لم أكن طفلا

      وأمي لم تكن تلك التي تبكي ذويها

      وهي تعدو في الضحى حافية محلولة الشعر

      كما لو أنها كانت تصلى لإله لا نراه

      وأنا أتبعها في وحشة الدار"

      شاعر استثنائي

      أما الشاعر شعبان يوسف فيرى في أحمد عبد المعطي حجازي" شاعر استثنائي"، فهو بطبيعته مثير للقلق، خاصة قلق الجمود، وكان صدور دواوينه مثل "الناس في بلادي" و"مدينة بلا قلب"، في النصف الثاني من الخمسينيات إيذانا بميلاد ريادة شعرية لبلده في الوطن العربي.. يضيف: أيضا مقلق في جميع ما يكتبه، لأنه يمثل ظاهرة الشاعر المثقف وما كتبه في الماضي في هذا الصدد لم يزل له تأثيره حتى الآن.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية