مسقط - ناجية البطاشية
اختتمت صباح أمس حلقة العمل "الشراكة من أجل الشباب" والتي نظمتها (وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة اليونسيف) على مدى يومين متتاليين (4-5) أكتوبر الجاري بمقر فندق سيتي سيزنز.
وتم خلال حلقة العمل تقسيم المشاركين على شكل مجموعات تقوم بالعمل التطبيقي عن طريق الإجابة على عدة أسئلة ومنها: "ما هي أهم الأنشطة التي تساهم في تنمية الشباب؟" "وما هي الأنشطة الصديقة التي يحتاجها الشباب؟" إن كانت رياضية، اجتماعية، ثقافية، ترفيهية، بجانب المساندات المختلفة داخل المدرسة والمنزل وخارجهما. وكانت حلقة العمل قد تطرقت في يومها الأول للدراسة البحثية التي قام بها خبيران من داخل وخارج السلطنة متخصصان في مجال الشباب التقيا المسؤولين عن قطاع الشباب بالسلطنة، كما التقيا عددا من الشباب لمعرفة احتياجات الشباب ومتطلباتهم والتي انصبت في تحسين الخدمات التعليمية والتثقيفية والصحية والترفيهية والرياضية والمعيشية، وأجريت على (160) شابا وشابة من مختلف الأعمار في خمس ولايات بمختلف محافظات ومناطق السلطنة وهي (مسقط- صلالة- نزوى- صحار- عبري).
فضاءات شبابية وحتى نقف على أبعاد هذه الحلقة والدراسة التي أجريت في موضوع الشباب التقت "الشبيبة" مسؤولةَ وزارة الصحة باليونسيف تقوى بنت حسن اللواتية التي قالت: بدأت الفكرة عندما كنا ننوي فتح خط ساخن لاستقبال مكالمات الشباب للحديث بشكل حول "مرض نقص المناعة الإيدز"، وفي فترة قصيرة تم بالفعل تفعيل الخط الساخن ولكننا من خلال المكالمات، التي كنا نتلاقها من الشباب وجدنا أن هناك جوانبَ أخرى يرغب الشباب في فتح الحوار حولها للحديث عنها فتمت بعدها الموافقة على جعل الخط الساخن منفذا للحوار مع الشباب في كل الجوانب والاحتياجات الخاصة بهم إن كانت صحية أو اجتماعية أو ثقافية، ثم قمنا بزيارة الأردن للاطلاع على ما يطلق عليه (فضاءات الشباب) وخلال زيارتنا لهذه الفضاءات والتي تتبنى عددا كبيرا من الأنشطة المفيدة للشباب ويقضون فيها وقت فراغهم ويستمتعون بأوقاتهم في بيئة آمنة للذكور والإناث، بالإضافة إلى أن هذه الفضاءات يزورها مرشدون نفسون يقومون بالدور الفاعل لبناء حوار مع الشباب والاستماع إلى كل ما يعتمل في صدورهم، ويوجد أيضا محاضرون، بجانب الدورات المختلفة والتي تسعى لتنمية مهارات هذه الفئة ومن خلال تواصلنا مع المسؤولين هناك علما بأن مثل هذه الفضاءات لها نتائج إيجابية عديدة، فهذه الفضاءات كذلك تهتم بالمشكلات التي يتعرض لها الشباب كالمخدرات على سبيل المثال، فيتم التواصل مع الشاب المدمن دون جعل إحساس الخوف يتسرب إليه. وهذه الفكرة لا تختص بالأردن فحسب وإنما هي موجودة في سوريا، تونس، وفلسطين.. وعدة دول أخرى تقيم هذه الفضاءات بحسب الاحتياجات الخاصة بشباب تلك البلد. وعلى ضوء الدراسة البحثية التي قمنا بها ميدانيا والتي شاركنا فيها الشباب من مختلف مناطق وولايات السلطنة سنقوم بعمل خطة مستقبلية تتضمن قضايا الشباب العُماني من كلا الجنسين واحتياجاتهم لرسم صورة للفضاءات الشبابية في السلطنة بحسب العادات والتقاليد.
وأضافت اللواتية: لقد قمنا قبل الشروع في عمل الدراسة بمقابلة عدة جهات مختلفة (كوزارة الصحة، ووزارة الشؤون الرياضية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التنمية الاجتماعية... وغيرها) لمحاولة عمل شراكة بين هذه المؤسسات للخروج بعد ذلك ببرامج تخص الشباب تصب جميعها في فضاء واحد يخدم هذه الشريحة بخاصة وأن هناك فعاليات مختلفة تُقيمها هذه المؤسسات وللأسف غير مستغلة بالشكل المطلوب لاعتبارات كثيرة ومنها عدم ملامستها لاحتياجات الشباب كما ينبغي. وحقيقة الأمر ليست الصورة سلبية أو سوداوية كما جاء في تعليق عدد من الحضور وإنما الدراسة نقلت احتياجات الشباب في السلطنة والذين يختلفون في الأعمار وأيضا المراحل الفكرية وبالتالي فكل مرحلة ولها خصوصيتها في التعامل، فحتى فئة الشباب تقسم إلى عدة أقسام ومنها: (الطلاب على مقاعد المدرسة، الطلاب على مقاعد الكليات والجامعات، الشباب العاملون، الشباب في المنازل والذين ينتظرون فرص عمل، الشباب ذوو الاحتياجات الخاصة، الشباب ذوو القدرات والمهارات الخاصة، الشباب المتزوج.. إلخ) فهناك تنوع كبير في هذه الفئة ولا يجب علينا كمجتمع ربط هذه الفئات بنشاط واحد لأن كل فرد وله ميوله الخاص، ومن هنا لابد أن نعيد التفكير في أمر مهم وهو هل بالفعل كل النشاطات التي تقدمها مؤسساتنا وهيئاتنا تخدم هذه الفئة بمختلف مراحلها؟ والسؤال الثاني هل كل هذه المؤسسات جاهزة للعمل تحت مظلة واحدة لخدمة هذه الفئة؟ لأن الهدف أساسا إيجاد فضاءات بواسطة تكاتف المؤسسات، وإلى الآن نجد تشجيعا طيبا من مسؤولي هذه المؤسسات، ونتمنى أن يُسفِر عن واقع يخدم شريحة الشباب، وحلقة العمل التي قمنا بعملها تساهم في الاستفادة من آراء الشباب واحتياجاتهم لكي نبني عليها التوصيات التي ستُخرج بها مشاورات "المسؤولين" في المؤسسات المختلفة.
أكثر...
اختتمت صباح أمس حلقة العمل "الشراكة من أجل الشباب" والتي نظمتها (وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة اليونسيف) على مدى يومين متتاليين (4-5) أكتوبر الجاري بمقر فندق سيتي سيزنز.
وتم خلال حلقة العمل تقسيم المشاركين على شكل مجموعات تقوم بالعمل التطبيقي عن طريق الإجابة على عدة أسئلة ومنها: "ما هي أهم الأنشطة التي تساهم في تنمية الشباب؟" "وما هي الأنشطة الصديقة التي يحتاجها الشباب؟" إن كانت رياضية، اجتماعية، ثقافية، ترفيهية، بجانب المساندات المختلفة داخل المدرسة والمنزل وخارجهما. وكانت حلقة العمل قد تطرقت في يومها الأول للدراسة البحثية التي قام بها خبيران من داخل وخارج السلطنة متخصصان في مجال الشباب التقيا المسؤولين عن قطاع الشباب بالسلطنة، كما التقيا عددا من الشباب لمعرفة احتياجات الشباب ومتطلباتهم والتي انصبت في تحسين الخدمات التعليمية والتثقيفية والصحية والترفيهية والرياضية والمعيشية، وأجريت على (160) شابا وشابة من مختلف الأعمار في خمس ولايات بمختلف محافظات ومناطق السلطنة وهي (مسقط- صلالة- نزوى- صحار- عبري).
فضاءات شبابية وحتى نقف على أبعاد هذه الحلقة والدراسة التي أجريت في موضوع الشباب التقت "الشبيبة" مسؤولةَ وزارة الصحة باليونسيف تقوى بنت حسن اللواتية التي قالت: بدأت الفكرة عندما كنا ننوي فتح خط ساخن لاستقبال مكالمات الشباب للحديث بشكل حول "مرض نقص المناعة الإيدز"، وفي فترة قصيرة تم بالفعل تفعيل الخط الساخن ولكننا من خلال المكالمات، التي كنا نتلاقها من الشباب وجدنا أن هناك جوانبَ أخرى يرغب الشباب في فتح الحوار حولها للحديث عنها فتمت بعدها الموافقة على جعل الخط الساخن منفذا للحوار مع الشباب في كل الجوانب والاحتياجات الخاصة بهم إن كانت صحية أو اجتماعية أو ثقافية، ثم قمنا بزيارة الأردن للاطلاع على ما يطلق عليه (فضاءات الشباب) وخلال زيارتنا لهذه الفضاءات والتي تتبنى عددا كبيرا من الأنشطة المفيدة للشباب ويقضون فيها وقت فراغهم ويستمتعون بأوقاتهم في بيئة آمنة للذكور والإناث، بالإضافة إلى أن هذه الفضاءات يزورها مرشدون نفسون يقومون بالدور الفاعل لبناء حوار مع الشباب والاستماع إلى كل ما يعتمل في صدورهم، ويوجد أيضا محاضرون، بجانب الدورات المختلفة والتي تسعى لتنمية مهارات هذه الفئة ومن خلال تواصلنا مع المسؤولين هناك علما بأن مثل هذه الفضاءات لها نتائج إيجابية عديدة، فهذه الفضاءات كذلك تهتم بالمشكلات التي يتعرض لها الشباب كالمخدرات على سبيل المثال، فيتم التواصل مع الشاب المدمن دون جعل إحساس الخوف يتسرب إليه. وهذه الفكرة لا تختص بالأردن فحسب وإنما هي موجودة في سوريا، تونس، وفلسطين.. وعدة دول أخرى تقيم هذه الفضاءات بحسب الاحتياجات الخاصة بشباب تلك البلد. وعلى ضوء الدراسة البحثية التي قمنا بها ميدانيا والتي شاركنا فيها الشباب من مختلف مناطق وولايات السلطنة سنقوم بعمل خطة مستقبلية تتضمن قضايا الشباب العُماني من كلا الجنسين واحتياجاتهم لرسم صورة للفضاءات الشبابية في السلطنة بحسب العادات والتقاليد.
وأضافت اللواتية: لقد قمنا قبل الشروع في عمل الدراسة بمقابلة عدة جهات مختلفة (كوزارة الصحة، ووزارة الشؤون الرياضية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التنمية الاجتماعية... وغيرها) لمحاولة عمل شراكة بين هذه المؤسسات للخروج بعد ذلك ببرامج تخص الشباب تصب جميعها في فضاء واحد يخدم هذه الشريحة بخاصة وأن هناك فعاليات مختلفة تُقيمها هذه المؤسسات وللأسف غير مستغلة بالشكل المطلوب لاعتبارات كثيرة ومنها عدم ملامستها لاحتياجات الشباب كما ينبغي. وحقيقة الأمر ليست الصورة سلبية أو سوداوية كما جاء في تعليق عدد من الحضور وإنما الدراسة نقلت احتياجات الشباب في السلطنة والذين يختلفون في الأعمار وأيضا المراحل الفكرية وبالتالي فكل مرحلة ولها خصوصيتها في التعامل، فحتى فئة الشباب تقسم إلى عدة أقسام ومنها: (الطلاب على مقاعد المدرسة، الطلاب على مقاعد الكليات والجامعات، الشباب العاملون، الشباب في المنازل والذين ينتظرون فرص عمل، الشباب ذوو الاحتياجات الخاصة، الشباب ذوو القدرات والمهارات الخاصة، الشباب المتزوج.. إلخ) فهناك تنوع كبير في هذه الفئة ولا يجب علينا كمجتمع ربط هذه الفئات بنشاط واحد لأن كل فرد وله ميوله الخاص، ومن هنا لابد أن نعيد التفكير في أمر مهم وهو هل بالفعل كل النشاطات التي تقدمها مؤسساتنا وهيئاتنا تخدم هذه الفئة بمختلف مراحلها؟ والسؤال الثاني هل كل هذه المؤسسات جاهزة للعمل تحت مظلة واحدة لخدمة هذه الفئة؟ لأن الهدف أساسا إيجاد فضاءات بواسطة تكاتف المؤسسات، وإلى الآن نجد تشجيعا طيبا من مسؤولي هذه المؤسسات، ونتمنى أن يُسفِر عن واقع يخدم شريحة الشباب، وحلقة العمل التي قمنا بعملها تساهم في الاستفادة من آراء الشباب واحتياجاتهم لكي نبني عليها التوصيات التي ستُخرج بها مشاورات "المسؤولين" في المؤسسات المختلفة.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية