القاهرة - ش
عقب الأحداث التي شهدتها محافظة سيناء المصرية، والتي انتهت بسقوط شهداء مصريين من قوات الأمن برصاص القوات الإسرائيلية، والتي ادعت أنها كانت تطارد عناصر إرهابية، لجأت إسرائيل إلى محاولة الإيحاء بشكوك ما في قدرة الجانب المصري على حماية حدوده وأرضه، مدعية في نفس الوقت أن اتفاقية كامب ديفيد هي التي تحمي الانفلات الأمني في سيناء. وقد وجدت إسرائيل ذريعة يمكن من خلالها تبرير سياستها في المنطقة بحجة حماية أمنها.. ومن خلال التحقيق التالي يمكن إيضاح مدى القدرة المصرية على حماية الحدود، وبيان مدى صحة الادعاء الإسرائيلي المضاد، والموقف فيما بعد هذه الأحداث من اتفاقية السلام.
يوضح اللواء أركان حرب عبدالمنعم كاطو الخبير الاستراتيجي، أن الانتشار الأمني في سيناء، وفقا لما حددته معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، والتي قضت بوجود فرقة مشاه ميكانيكية كاملة قوامها 20 ألف فرد، ومكونة من 3 ألوية مشاة ولواء مدرع، إضافة إلى 7 كتائب مدفعية ثقيلة و7 كتائب مدفعية مضادة للطائرات، بجانب 230 دبابة و480 مركبة، إضافة إلى الطيران الحربي والقطع البحرية داخل المنطقة "أ" التي تمتد من قناة السويس غربا إلى عمق سيناء شرقا بعرض يصل إلى 58 كيلومترا في بعض مناطق الشمال والوسط، وذلك بطول سيناء من البحر المتوسط شمالا حتى رأس محمد جنوبا.تلتها المنطقتان "ب"، و"ج" التي تتدرج فيها أعداد القوات من كتائب حرس الحدود والشرطة، تلتها منطقة تسمى "د" خارج الحدود المصرية الشرقية، وهي منطقة تضم 4 كتائب فقط للمشاة، ويشير الخبير الاستراتيجي إلى وجود بند في ملاحق المعاهدة يتم على أساسه مراجعة الترتيبات الأمنية والنظر في حجم القوات الموجودة في سيناء، سواء بالزيادة أو النقصان، حسب الحاجة الأمنية كل خمس سنوات، ويقول: لكن للأسف، عمد النظام السابق على مدى 30 سنة إلى عدم النظر في ذلك، بل كان مبارك نفسه يعطل هذا الموضوع رغم تكرار مطالبتنا له به.
ويرى أن لإسرائيل مصلحة تتمثل في عدم الاستقرار في مصر عموما، بهدف خدمة أطماع لها في المنطقة، بدليل ما أعلنه نائب وزير الدفاع الإسرائيلي "ماتان فلنائي"، بأن مصر غير قادرة على السيطرة على سيناء على حد زعمه. وقد جاء الرد المصري حاسما على أرض الواقع بأنه العكس، وأن مصر تسيطر تماما على سيناء بجيشها وشرطتها في إطار خطة أمنية شاملة للسيطرة والتطهير من الخارجين على القانون، سواء من يحتمون بالمناطق الجبلية الوعرة أو ممن يستخدمون الأنفاق، ولذلك فإن المدى الزمني لهذه الخطة الأمنية مفتوح حتى يتم ردع جميع الخارجين على القانون. وقد أكد المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الاعلى أمس الاول الخميس بمناسبة احتفالات انتصارات السادس من أكتوبر على أن سيناء آمنة مائة في المائة.
تحقيق السلام
من جانبه يؤكد اللواء د.كمال عامر الخبير العسكري، أن هدف الترتيبات الأمنية في سيناء هو تحقيق السلام وطمأنة جميع الأطراف بعدم نشوب حرب، ولذلك تنظم معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل المناطق المختلفة في سيناء وما حولها وتضع التزامات على جميع الأطراف بما يطمئن الطرفين، وبما ينظم هذه الاتفاقية ويسمح بالتنسيق بينهما لتعديل أي من بنودها، ويوضح أن تلك المناطق تضم 4 مناطق رئيسية، وهي المنطقة "أ" التي تنحصر بين قناة السويس والخط "أ"، والتي تصل تقريبا لمنتصف سيناء، وتوجد فيها قوات الجيش المصري بكل أفرعه الرئيسية وأسلحته ومعداته، وهي قوات كافية لحماية سيناء والدفاع عنها بقوة 22 ألف رجل.
بعد ذلك هناك المنطقة "ب" وهي شريحة من الأرض توجد بها قوات حرس الحدود في حدود خمسة آلاف فرد، بأسلحة خفيفة وطائرات هليكوبتر، بالإضافة لعدد من رجال الشرطة، تلتها بعد ذلك المنطقة"ج" الملاصقة للحدود الدولية وتوجد بها قوات الشرطة المدنية، وبها فقط الإنذار والقوارب والأسلحة الخفيفة والمعدات، والهدف من ذلك هو الفصل بين القوات العسكرية، تلتها المنطقة "د" خارج حدودنا الشرقية، وهي أرض تخلو أيضا من الأسلحة، وبها قوات في حدود 4 آلاف جندي.
متغيرات زمنية
ويؤكد السفير نبيل فهمي عميد كلية الشؤون الدولية بالجامعة الأمريكية، أنه حتى بدون تعديل الاتفاقية المبرمة بين مصر وإسرائيل، فإنه يمكن لقنوات الاتصال بينهما؛ سواء كانت دبلوماسية أو غير دبلوماسية، أو حتى عن طريق القوات متعددة الأطراف، الاتفاق على أي ترتيبات أمنية جديدة، خاصة مع تغيير الظروف وفي الحالات الطارئة التي تكون هناك حاجة لدعم القوات والقدرات، ويتم ذلك عندما تريد مصر مع مجرد إبلاغ القوى متعددة الأطراف، إضافة للجانب الإسرائيلي.ويضيف: إنه ليس هناك ما يمنع إطلاقا من الناحية القانونية من تعديل بعض المواد الخاصة بالترتيبات الأمنية، فأي اتفاق يعقد بين طرفين يكون قابلا للتعديل بموافقتهما، مشيرا إلى أن الاتفاقية وقعت في نهاية السبعينيات في مرحلة معينة من التاريخ وكانت خريطة العلاقات والمتغيرات الدولية مختلفة تماما عن الآن، فلم يعد هناك الصراع بين القطبين الأمريكي والسوفييتي، أو الكتلة الشرقية أمام الغربية، كما انسحبت إسرائيل من غزة، وتغير كل شيء من حولنا.
وبالتالي كان الاتفاق قد أبرم في ظل ظروف ومتغيرات مختلفة تماما عما يوجد الآن، هذا الموقف يقود، كما يقول السفير نبيل فهمي، إلى إمكانية إعادة النظر في الترتيبات الأمنية الموجودة بالاتفاقية في إطار اللجان الفنية المعنية، بحيث تعدل بشكل دائم، مع ملاحظة أن الاتفاق بشكله الحالي يمكن تعديله باتفاق الطرفين مع إبلاغ القوى متعددة الأطراف بأي إجراءات استثنائية.كالة الصحافة العربية
أكثر...
عقب الأحداث التي شهدتها محافظة سيناء المصرية، والتي انتهت بسقوط شهداء مصريين من قوات الأمن برصاص القوات الإسرائيلية، والتي ادعت أنها كانت تطارد عناصر إرهابية، لجأت إسرائيل إلى محاولة الإيحاء بشكوك ما في قدرة الجانب المصري على حماية حدوده وأرضه، مدعية في نفس الوقت أن اتفاقية كامب ديفيد هي التي تحمي الانفلات الأمني في سيناء. وقد وجدت إسرائيل ذريعة يمكن من خلالها تبرير سياستها في المنطقة بحجة حماية أمنها.. ومن خلال التحقيق التالي يمكن إيضاح مدى القدرة المصرية على حماية الحدود، وبيان مدى صحة الادعاء الإسرائيلي المضاد، والموقف فيما بعد هذه الأحداث من اتفاقية السلام.
يوضح اللواء أركان حرب عبدالمنعم كاطو الخبير الاستراتيجي، أن الانتشار الأمني في سيناء، وفقا لما حددته معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، والتي قضت بوجود فرقة مشاه ميكانيكية كاملة قوامها 20 ألف فرد، ومكونة من 3 ألوية مشاة ولواء مدرع، إضافة إلى 7 كتائب مدفعية ثقيلة و7 كتائب مدفعية مضادة للطائرات، بجانب 230 دبابة و480 مركبة، إضافة إلى الطيران الحربي والقطع البحرية داخل المنطقة "أ" التي تمتد من قناة السويس غربا إلى عمق سيناء شرقا بعرض يصل إلى 58 كيلومترا في بعض مناطق الشمال والوسط، وذلك بطول سيناء من البحر المتوسط شمالا حتى رأس محمد جنوبا.تلتها المنطقتان "ب"، و"ج" التي تتدرج فيها أعداد القوات من كتائب حرس الحدود والشرطة، تلتها منطقة تسمى "د" خارج الحدود المصرية الشرقية، وهي منطقة تضم 4 كتائب فقط للمشاة، ويشير الخبير الاستراتيجي إلى وجود بند في ملاحق المعاهدة يتم على أساسه مراجعة الترتيبات الأمنية والنظر في حجم القوات الموجودة في سيناء، سواء بالزيادة أو النقصان، حسب الحاجة الأمنية كل خمس سنوات، ويقول: لكن للأسف، عمد النظام السابق على مدى 30 سنة إلى عدم النظر في ذلك، بل كان مبارك نفسه يعطل هذا الموضوع رغم تكرار مطالبتنا له به.
ويرى أن لإسرائيل مصلحة تتمثل في عدم الاستقرار في مصر عموما، بهدف خدمة أطماع لها في المنطقة، بدليل ما أعلنه نائب وزير الدفاع الإسرائيلي "ماتان فلنائي"، بأن مصر غير قادرة على السيطرة على سيناء على حد زعمه. وقد جاء الرد المصري حاسما على أرض الواقع بأنه العكس، وأن مصر تسيطر تماما على سيناء بجيشها وشرطتها في إطار خطة أمنية شاملة للسيطرة والتطهير من الخارجين على القانون، سواء من يحتمون بالمناطق الجبلية الوعرة أو ممن يستخدمون الأنفاق، ولذلك فإن المدى الزمني لهذه الخطة الأمنية مفتوح حتى يتم ردع جميع الخارجين على القانون. وقد أكد المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الاعلى أمس الاول الخميس بمناسبة احتفالات انتصارات السادس من أكتوبر على أن سيناء آمنة مائة في المائة.
تحقيق السلام
من جانبه يؤكد اللواء د.كمال عامر الخبير العسكري، أن هدف الترتيبات الأمنية في سيناء هو تحقيق السلام وطمأنة جميع الأطراف بعدم نشوب حرب، ولذلك تنظم معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل المناطق المختلفة في سيناء وما حولها وتضع التزامات على جميع الأطراف بما يطمئن الطرفين، وبما ينظم هذه الاتفاقية ويسمح بالتنسيق بينهما لتعديل أي من بنودها، ويوضح أن تلك المناطق تضم 4 مناطق رئيسية، وهي المنطقة "أ" التي تنحصر بين قناة السويس والخط "أ"، والتي تصل تقريبا لمنتصف سيناء، وتوجد فيها قوات الجيش المصري بكل أفرعه الرئيسية وأسلحته ومعداته، وهي قوات كافية لحماية سيناء والدفاع عنها بقوة 22 ألف رجل.
بعد ذلك هناك المنطقة "ب" وهي شريحة من الأرض توجد بها قوات حرس الحدود في حدود خمسة آلاف فرد، بأسلحة خفيفة وطائرات هليكوبتر، بالإضافة لعدد من رجال الشرطة، تلتها بعد ذلك المنطقة"ج" الملاصقة للحدود الدولية وتوجد بها قوات الشرطة المدنية، وبها فقط الإنذار والقوارب والأسلحة الخفيفة والمعدات، والهدف من ذلك هو الفصل بين القوات العسكرية، تلتها المنطقة "د" خارج حدودنا الشرقية، وهي أرض تخلو أيضا من الأسلحة، وبها قوات في حدود 4 آلاف جندي.
متغيرات زمنية
ويؤكد السفير نبيل فهمي عميد كلية الشؤون الدولية بالجامعة الأمريكية، أنه حتى بدون تعديل الاتفاقية المبرمة بين مصر وإسرائيل، فإنه يمكن لقنوات الاتصال بينهما؛ سواء كانت دبلوماسية أو غير دبلوماسية، أو حتى عن طريق القوات متعددة الأطراف، الاتفاق على أي ترتيبات أمنية جديدة، خاصة مع تغيير الظروف وفي الحالات الطارئة التي تكون هناك حاجة لدعم القوات والقدرات، ويتم ذلك عندما تريد مصر مع مجرد إبلاغ القوى متعددة الأطراف، إضافة للجانب الإسرائيلي.ويضيف: إنه ليس هناك ما يمنع إطلاقا من الناحية القانونية من تعديل بعض المواد الخاصة بالترتيبات الأمنية، فأي اتفاق يعقد بين طرفين يكون قابلا للتعديل بموافقتهما، مشيرا إلى أن الاتفاقية وقعت في نهاية السبعينيات في مرحلة معينة من التاريخ وكانت خريطة العلاقات والمتغيرات الدولية مختلفة تماما عن الآن، فلم يعد هناك الصراع بين القطبين الأمريكي والسوفييتي، أو الكتلة الشرقية أمام الغربية، كما انسحبت إسرائيل من غزة، وتغير كل شيء من حولنا.
وبالتالي كان الاتفاق قد أبرم في ظل ظروف ومتغيرات مختلفة تماما عما يوجد الآن، هذا الموقف يقود، كما يقول السفير نبيل فهمي، إلى إمكانية إعادة النظر في الترتيبات الأمنية الموجودة بالاتفاقية في إطار اللجان الفنية المعنية، بحيث تعدل بشكل دائم، مع ملاحظة أن الاتفاق بشكله الحالي يمكن تعديله باتفاق الطرفين مع إبلاغ القوى متعددة الأطراف بأي إجراءات استثنائية.كالة الصحافة العربية
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية