قضاة ومحامون يثمنون إنشاء مجمع المحاكم و8

    • قضاة ومحامون يثمنون إنشاء مجمع المحاكم و

      مسقط - ش

      دشن مجمع محاكم مسقط اولى الزيارات التخصصية لأكبر واهم صرح للعدالة يلون افق مسقط، باستقباله عددا من اصحاب الفضيلة القضاة ونواب رئيس محكمة القضاء الاداري والادعاء العام ورئيس جمعية المحامين وعميد كلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس وعدد من المحامين الاعضاء في لجنة قبول المحامين بوزارة العدل وذلك للوقوف عن كثب من المرافق والتسهيلات التي يحتويها المجمع

      واصطحب وزير العدل نائب رئيس المجلس الاعلى للقضاء معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي ووكيل وزارة العدل رئيس لجنة قبول المحامين سعادة الشيخ زاهر بن عبدالله العبري اصحاب الفضيلة القضاة والمحامين في جولة شملت كافة المرافق ودامت لأكثر من ثلاث ساعات، استمعوا خلالها لإيجاز عما يوفره المجمع للمحامي كأحد اركان العدالة، سواء في قاعات الترافع الثماني او قاعات الانتظار الخاصة بالمحامين، الى جانب التسهيلات التقنية الفائقة الجودة والتي تجعل من دور المحامي اكثر تيسيرا في تمثيل موكليه في الدعوى.

      وقد اكد معالي وزير العدل ان هذا الصرح الشامخ وجد ليخدم العدالة بكافة اركانها، وهو تتويج للمكاسب التي تحققت للقضاء العماني عبر سنوات المسيرة المباركة، وقد روعي في تنفيذه ليكون حقيقا بالقضاء العماني من خلال تجميع صروح العدالة ضمن بيئة عمل واحدة من قاعات الترافع للمحكمتين الاستئناف والابتدائية ومباني تنفيذ الاحكام ودائرة الكاتب بالعدل والتوفيق والمصالحة ومبنى التركات.

      وقال معاليه ان هذا المشروع المهم الذي يمثل احد مفاخر العهد الميمون لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم رئيس المجلس الاعلى للقضاء -حفظه الله ورعاه-، ومعبرا اصدق تعبير عن توجيهاته السامية بأهمية الانفتاح على تقنية المعلومات والاتصالات كمحرك اساسي لعجلة التنمية في الالفية الثالثة، حيث ستكرس التقنية في كافة مفاصل العمل بالمجمع وعبر افضل أحدث النسخ وأفضل ما خلصت إليه صناعة الحواسيب وبرمجيات نظم المعلومات في العالم. وقد ثمن اصحاب الفضيلة القضاة والمدعون العامون والمحامون جهود وزارة العدل في إعلاء صروح العدالة بما يجعل رسالة العدالة الناجزة تؤدى من خلال بيئة عمل تضاهي ما هو موجود في الصروح العدلية في كبريات عواصم العالم، مؤكدين ان هذا المجمع الذي تتجلى فيه الابهة والفخامة والثراء وعبقرية العمران وإعجازه، يستعيد ذلك المجد المؤثل للقضاء داخل اسوار الحصون في الماضي، حيث تتجسد اليوم من خلال هذه المباني المهيبة في مسقط والحواضر الرئيسية. الى ذلك أكد رئيس جمعية المحامين العمانية أمين عام الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الاستاذ جهاد بن عبدالله الطائي أن دعوة معالي وزير العدل في حد ذاتها بادرة طيبة ولفتة مقدرة، اتاحت للمحامي العماني ان يسهم برأيه في تقسيمات هذا الصرح الشامخ، خاصة تلك التقسيمات التي تخص المحامي والتي تسهم في انجاح رسالته في خدمة العدالة. وقال الطائي: المجمع عصري ورائع، وإذ اتوجه بالتهنئة لوزارة العدل على هذا الانجاز المهم وما سيتضمنه من تقنية تدخل القضاء العماني العصر الرقمي كما اهنئ العمانيين عامة وأعضاء السلك القانوني بشكل خاص على هذا الصرح الشامخ الذي يتحقق في ظل العهد الزاهر لمولانا السلطان المعظم.

      ومن جانبه يقول مساعد عميد كلية الحقوق عضو لجنة قبول المحامين المحامي د. راشد بن حمد البلوشي: لقد سرني ما رأيت من إمكانيات كبيرة وكثيرة تخدم مرافق القضاء بشكل عام وتسهل سيل التقاضي لجميع المواطنين والمقيمين على تراب هذا الوطن العزيز. واضاف البلوشي: ان ما شاهدناه في هذا المبنى ما من شك انه سوف يسهل على المحامين القيام بعملهم في يسر وسهولة، كما انه يراعي احتياجات المحامين كونهم يشكلون القضاء الواقف في المحاكم اما القانونيون بشكل عام فلعل وجود المكتبة القانوينة القضائية كأحد مرافق هذا المجمع تعتبر نقلة نوعية في خدمة العلم والبحث العلمي في المجال القانوني، حيث ستضم هذه المكتبة آخر المؤلفات القانونية والقضائية.

      وذكر د. راشد البلوشي: في هذا المجال لا يسعنى الا ان اتقدم الى القائمين على مرفق القضاء بالشكر الجزيل على ما بذلوه من جهد في تجهيزات هذا المجمع، الذي يعتبر بحق نقلة نوعية في مجال القضاء سواء من حيث التجهيزات او الانظمة او الخدمات التي سوف يقدمها للقضاة والمحامين والمتخاصمين، واخص بالشكر معالي الشيخ وزير العدل وسعادة الشيخ وكيل الوزارة وكما اشكرهم على سعة صدرهم في قبول طلبات واقترحات اعضاء لجنة قبول المحامين حول توفير الاماكن والمواقف وباقي الخدمات التي تهم المحامي بشكل عام.

      من جانبه ذكر احمد بن سيف البرواني عضو مجلس ادارة جمعية المحامين انه لفخر وسرور لنا معشر القانونيين، خصوصا كمحامين ان نرى هذا الجهد الجبار متمثلا في ارض الواقع مما سيكون له الاثر البالغ في خدمة مرافق القضاء وما يشمله من عملية التقاضي وصولا الى المصلحة العامة سواء للمتقاضين، او في اللجوء الى لجان التوفيق والمصالحة. واضاف: ان اللسان ليعجز عن وصف ما رايناه وما سمعناه من شروح من قبل المختصين فيما يتعلق بالمزايا والخدمات التي سنخص بها نحن المحامين بدءا من تخصيص مواقف للمركبات، مرورا بقاعات الانتظار الخاصة المزودة بمختلف ما وصلت اليه التكنولوجيا من انترنت وغيرها بما يكفل اختصار المدد الزمنية ورفع الجودة العملية، ومرونة توزيع الاقسام والدوائر خاصة ما يتعلق بتنفيذ الاحكام وايجاد مرافق للمزادات العلنية وكل ما من شأنه خدمة المحامين والمراجعين على السواء.

      وتوجه البرواني بأجزل عبارات الشكر والثناء لباني نهضة عمان حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ، على ما اولاه من اهتمام بمرافق القضاء. ممتنين ومثمنين اللفتة الكريمة والاهتمام الكبير من قبل معالي الشيخ محمد الهنائي على اشراكنا في ابداء ملاحظاتنا في هكذا صرح وغيره مما يمت بصلة لخدمتنا كمحامين ومشتغلين في هذا السلك الحيوي. ويضيف المحامي محمد بن احمد الشحري ان المجمع يشكل نقلة نوعية من حيث توفير الأماكن اللازمة والمريحة لضمان العمل القضائي.

      وأضاف: ان المجمع من خلال الايجاز المقدم يبشر بانتقالة مهمة للقضاء العماني بما يقدم من تسهيلات لعمل المحامي ترفع عنه الكثير من العناء.

      وتوجه الشحري في الختام بالشكر لمعالي الوزير الموقر على إتاحة هذه الفرصة للتعرف على المبنى وخدماته وقال أتمنى عليه أن يواكبه اهتمام بالكادر البشري الذي سوف يعمل على انجاح رسالة المجمع وغيره من المجمعات. الى ذلك يقول المحامي جعفر الشيخ: إن مجمع المحاكم الذي شاهدناه اليوم والذي روعي في هندسته المعمار الهندسي الإسلامي سيكون معلما من معالم مدينة مسقط عند الانتهاء من إنشائه، وان التجهيزات التي جهزت بها قاعات المجمع ستسهل كثيرا عملية التقاضي وستوفر كثيرا من الجهد والوقت على المحامين والمراجعين. كما إن الأقسام المؤلف منها هذا المجمع بتجهيزاته ستكون قفزة نوعية نفتح بها وسنساهم في سرعة الأداء.

      وقد بدأت الجولة في المبنى الذي يتوزع بناؤه على مساحة تزيد عن ستة عشر آلاف متر مربع ويشمخ على مساحة من الارض تقترب من خمسين الف متر مربع وبه ست قباب تكسبه ملمحا عمرانيا متميزا، قطر اكبرها عشرة امتار يتوسطه بهو يمتد على اكثر من ثلاثين منفذا لاستقبال المعاملات، حيث تبدأ الدعوى انطلاقتها الالكترونية في حواسيب المجمع لتنتهي متكاملة بتفاصيلها ومرفقاتها ومستنداتها امام شاشة القاضي في قاعة الترافع وحتى ختام دورتها لدى قاضي التنفيذ في المبنى الخاص بتنفيذ الاحكام بالمجمع. إذ بلمسة زر يستطيع الانسان من جهاز البوابة الالكترونية للمجمع متابعة قضيته بإدخال رقمها فيعرف اين وصلت واين يتجه لينتظر دوره في نظرها، بل واكثر من ذلك فإن المجمع سيتواصل معه بخاصية الاس ام اس ليضعه في الصورة من المواعيد.

      وتصطف في الجهة اليمنى للمجمع قاعات الترافع الاربع لمحكمة الاستئناف، التي تشعر الزائر بهيبة القضاء وجلاله من خلال المساحة الكبيرة لكل قاعة والتي تزيد في طولها وعرضها وارتفاعها عن مساحة القاعات الموجودة في افخم صروح العدالة. حيث تستوعب قرابة مائة شخص يمثلون الحضور فقط فضلا عن هيئة المحكمة من قضاة وامناء سر ومدعين عامين ومحامين الى جانب منصة الاتهام الى الجانب الذي ينفتح على اكثر من ثلاثين منفذا للاستقبال واستلام المعاملات وتقابلها على الجهة اليسرى مرافق المحكمة الابتدائية بقاعاتها الاربع وبنفس التجهيزات والتسهيلات والمساحات . وسيخدم القاعات الثماني للمحكمتين سيخدمها ما يزيد على مائة مكتب من بينها ستة وثلاثين مكتبا لأصحاب الفضيلة القضاة الى جانب اربعة مكاتب لقضاة التنفيذ ليصل عدد مكاتب القضاة الى اربعين مكتبا الى جانب مكتبي رئيسي المحكمتين بالمجمع فيما تتوزع عشرات المكاتب المتعددة الاغراض والاستخدامات بين امنية وادارية ومالية وفنية الى جانب العديد من قاعات الانتظار والى جانب اكثر من ثلاثين منفذا لاستقبال المعاملات ودفع الرسوم (كاونتر).

      وبالمبنى الرئيسي للمحكمتين عدد من المصاعد، وبه اربع مبان اخرى تختص بتنفيذ الاحكام ولجنة التوفيق والمصالحة ودائرة الكاتب بالعدل ومبنى اموال الايتام والقصر، وتضم هذه المباني العديد من المكاتب التي تخدم الرسالة التي تؤديها. وقد توقف الجميع في غرفة الانتظار بجوار احدى قاعات الترافع بمحكمة الاستئناف، حيث ستنصب شاشة رقمية وفق ما هو موجود في احدث المطارات، حيث سيتعرف المحامي او طرف من اطراف القضية او الباحث او المتدرب او الزائر على جدول القضايا في القاعات الثماني بالمحكمتين وستحدد الشاشة اسماء اطراف القضية ورقم القاعة التي تنظر فيها، وموعد نظرها وبذلك يودع المجمع ما هو متبع في المحاكم وما هو المعروف بالرول الورقي او الشريط الذي يضم جدول القضايا، فنحن في هذا المجمع امام شاشة ملونة ومبهرة في تقسيماتها وألوانها التي تسهل للعين التنقل في قراءة اسماء القضايا وارقام القاعات. وواصل الوفد التجوال ليدخل قاعة انتظار اخرى تمهد لقاعات الترافع بالمجمع حيث تتيح للجالس فيها متابعة ما يجري في القاعة المجاورة دونما حاجة للدخول، فالشاشة على هذا الحائط ستنقل على الهواء تفاصيل ما يجري وفق شبكة من الكاميرات الرقمية الاكثر وفي نفس هذه القاعة يمكن للمحامي او الزائر او الاعلامي ان يوثق في حاسوبه الخاص ما يجري من خلال البث اللاسلكي أو إرسال التقارير الى مكتبه صوتا وصورة وكلمة، فبيئة المجمع مجهزة لهذا الغرض. كما اطلع الوفد على احدى قاعات الترافع والنقاط التي ستركب عليها الكاميرات اذ لكل قاض شاشته الخاصة ومثلها لدى الادعاء، وتتكرر لدى المحامين.

      كما سيتابع الجمهور تفاصيل التقاضي من خلال شاشات ضخمة داخل القاعة، ستنقل اقوال بعض اطراف القضية من احدى قاعات السجن المركزي على بعد مئات الكيلومترات بين السجون والمحكمة، فربما تكون اقوال السجين مثمرة في القضية المنظورة ولظروف سجنه قد يتعذر عليه الانتقال فيعتمد المجمع على التقنية لاختزال المسافات. وستكون بكل قاعة 12 شاشة قابلة للزيادة وفق الحاجة ولمنصة القضاء وحدها خمس شاشات وستخصص شاشة للادعاء العام وشاشة لكل محامي ولطرفي الدعوى شاشة لكل واحد منهما.

      وستكون هناك شاشتان بحجم 40 بوصة تنقل للجمهور ما يجري في القاعة وستتكرر هذه الشاشات في كافة القاعات بهذا المجمع، بل في كل قاعة من قاعات المجمعات المنتشرة في الولايات، حيث ستتوفر في كل قاعة عشر شاشات مكتبية وشاشتان جداريتان.

      كما ان لهذه الشاشات مهمة ثالثة وهي نقل وقائع المحاكمات لطلاب المعهد العالي للقضاء في نزوى، حيث سيتابع الطالب المحاكمات من قاعته الدراسية في نزوى لقضية تنظر في مسقط او صلالة او عبري او ابراء او غيرها من مجمعات الحاكم.

      وانتقل الوفد الى مرافق اخرى حيث مبنى دائرة الكاتب بالعدل، الذي سينتقل الى المبنى، وقد سبقته الى المكان نجاحات اخرى على درب الحكومة الاليكترونية بإدخاله نظام الرد الصوتي التفاعلي الذي يتيح التحقق من صحة المحررات الرسمية والتحقق من سريانها الى جانب امكانية الغائها الكترونيا من قبل اصحاب هذه المحررات والمستندات. كما سيرتبط موقع المجمع على شبكة الانترنت بنفس النظام وسيكون الموقع بوابة خدمات بكافة ما يخدم العدالة في خطوة متقدمة تجعل من الحكومة الالكترونية ممارسة حقيقية في المجمع، وسيمثل نقلة كبرى للقضاء العماني الذي يستشرف المستقبل الواعد حيث ان كافة منشآت المجمع الاخرى سواء مبنى التوفيق والمصالحة ومبنى ادارة اموال الايتام والقصر او مبنى تنفيذ الاحكام سترتبط بالنظام الالكتروني فهي كما اجتمعت في بيئة عمل واحدة في هذا المجمع ستتكامل ضمن حزمة اليكترونية واحدة، وستعتمد في اداء رسالتها على افضل البرامج التي تجعل من مهامها اكثر يسرا وسهولة واكثر صونا وحفظا بإذن الله. كما يحتوي هذا المجمع وغيره من المجمعات على خاصية التواصل اللاسلكي التي تمكن الجميع من التواصل من كل مكان فيه الى جانب المراقبة الامنية التلفزيونية وفق احدث النظم المتبعة.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية