القاهرة -ش
"الديمقراطية..ماهي؟ وما مستقبلها؟" كتاب جديد لأستاذ العلوم السياسية د.نبيل ميخائيل، وفيه يتحدث عن معنى الديمقراطية، وكيفية ممارستها، حيث يتبني الكاتب رأياً مفاده أن الديمقراطية هي الوسيلة الأكثر أمناً واقتصاداً في عملية إحداث التغيير، بمعني أنها الأقل تكلفة، والجميع من متابعي الحياة السياسية يعرفون أن التغيير قادم ومتوقع، وحتى إذا افترضنا جدلاً أن الانتخابات قد أسفرت عن فوز أحد الأحزاب أو بعض القادة غير الأكفاء، فإن الشعب بموجب حقوق الديمقراطية، قادر على إسقاطهم في الانتخابات المقبلة، بل وأكثر من ذلك فإنه يستطيع مساءلتهم في البرلمان وسحب الثقة منهم، كما أن الديمقراطية هي حق كل شخص في الوصول إلى مواقع القيادة أو إلى عضوية البرلمان، حتى ولو لم يكن شخصاً مشهوراً بل شخصاً عادياً.
وعرض المؤلف تعريف المجتمع والدولة لمعرفة كيفية الممارسة الديمقراطية فالمجتمع هو مجموع الأنشطة، التي تجمع الناس والدولة هي مجموعة الأجهزة الإدارية والتنفيذية التي تنظم المجتمع، بل هي قادرة على التحكم في المجتمع وإخضاعه تحت مشيئتها وهو ما يحدث في الدول الشمولية.
وهناك سلوك يتنافى مع أبسط المبادئ الديمقراطية، وهو وصول أحد الأحزاب السياسية في الحكم، وبمجرد تقلده لمناصب السلطة يبدأ في اتخاذ إجراءات تمنع إقامة انتخابات أخرى، ويحتكر السلطة إلى أجل غير مسمى؛ لأنه يستطيع الحصول على أغلبية مطلقة في المجلس النيابي المنتخب.
ويعرض المؤلف ما اتفق عليه معظم خبراء الديمقراطية، وهو أن الديمقراطية هي نظام للحكم وإدارة الدولة والمجتمع، يقوم على مبدأ مهم، وهو حكم الأغلبية وحقوق الأقلية، وليس مقصوداً بالأغلبية والأقلية هنا الأقلية الدينية أو العرقية، بل الأغلبية أو الأقلية السياسية.
وإذا كانت الديمقراطية تتمثل في توزيع قيم الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية على عدد كبير من الأفراد أو مجتمع جماهير بأكثر الطرق عدلاً، تحقيقاً للمصلحة العامة، فإن تحقيق التوازن يكمن في وجود ضمانات تكفل عدم تطبيق الديمقراطية لسياسات خاطئة.
ويرى المؤلف أن فكرة الديمقراطية تقدمت، وتم تطبيقها على أرض الواقع عن طريق العمل السياسي والفكري الدوؤب من قبل الشعوب والأحزاب الديمقراطية وقادتها التاريخيين، بالإضافة إلى الاستعانة بالتقدم العلمي والتكنولوجي؛ لتحقيق رخاء ورفاهية الشعوب، وعبر الارتقاء بالتعليم والثقافة ونشر الوعي العلمي والفكر الديمقراطي وسط هذه الشعوب.
ولكن ماهي الخطوط الحمراء للتطبيق؟ يجيب المؤلف: إن معظم الديمقراطيات في الغرب لا يسمح بإنكار المحرقة التي حدثت لليهود، ولن تسمح دولة ما بقيام حزب أو أشخاص يدعون إلى مبادئ وممارسات الإبادة الجماعية، ولن تسمح دولة بقيام حزب يدعو إلى آراء متطرفة، بأن يدعو إلى انفصال مقاطعة عن أراضيها وتكوين دولة مستقلة، فلابد من استبعاد القضايا التي تسبب شقاقاً في المجتمع.
وينفي المؤلف فكرة أن تكون هناك شعوب لا تستطيع ممارسة الديمقراطية، لأنه يمكن أن تقام ديمقراطية في أي بلد من بلاد العالم لو توافرت الشروط الصحيحة والسليمة لها، كما يري أنه من الخطأ الحديث عن الديمقراطية على أنها شيء مستورد من الغرب، أو أن الديمقراطية ما هي إلا محاولة لأن يفرض الغرب، وبالذات أمريكا، سيطرته وإرادته على شعوب العالم الثالث.
وعن مصير الديمقراطية في مصر، يقول المؤلف: إن مصر أمامها عدة خيارات؛ النموذج الكلاسيكي والفرنسي، والبلجيكي، والروسي، ويري أن الأقرب لها هو النموذج الفرنسي، حيث يمكن أن تنشأ أحزاب يمين وسط تستطيع المنافسة على منصب رئيس الجمهورية، ويري أن مصر بحاجة إلى حزب وسط كبير يكون نواة لاستقرار المجتمع والسياسة، بعيداً عن التآلفات السياسية الهشة، ويمكن لحزبين من تيار يمين الوسط أن يشكلا الحكومة، ويفوزا بمنصب رئاسة الدولة ويواجهها منافسة من المعارضة، لكنهما سيكونان قادرين على الحكم بالتعاون مع كيانات سياسية مختلفة ومع المستقلين، مع اعتبار أن الهدف الأول هو كسب ثقة الشعب، فالخير لمصر هو خير للبشرية وللحضارة الإنسانية.
أكثر...
"الديمقراطية..ماهي؟ وما مستقبلها؟" كتاب جديد لأستاذ العلوم السياسية د.نبيل ميخائيل، وفيه يتحدث عن معنى الديمقراطية، وكيفية ممارستها، حيث يتبني الكاتب رأياً مفاده أن الديمقراطية هي الوسيلة الأكثر أمناً واقتصاداً في عملية إحداث التغيير، بمعني أنها الأقل تكلفة، والجميع من متابعي الحياة السياسية يعرفون أن التغيير قادم ومتوقع، وحتى إذا افترضنا جدلاً أن الانتخابات قد أسفرت عن فوز أحد الأحزاب أو بعض القادة غير الأكفاء، فإن الشعب بموجب حقوق الديمقراطية، قادر على إسقاطهم في الانتخابات المقبلة، بل وأكثر من ذلك فإنه يستطيع مساءلتهم في البرلمان وسحب الثقة منهم، كما أن الديمقراطية هي حق كل شخص في الوصول إلى مواقع القيادة أو إلى عضوية البرلمان، حتى ولو لم يكن شخصاً مشهوراً بل شخصاً عادياً.
وعرض المؤلف تعريف المجتمع والدولة لمعرفة كيفية الممارسة الديمقراطية فالمجتمع هو مجموع الأنشطة، التي تجمع الناس والدولة هي مجموعة الأجهزة الإدارية والتنفيذية التي تنظم المجتمع، بل هي قادرة على التحكم في المجتمع وإخضاعه تحت مشيئتها وهو ما يحدث في الدول الشمولية.
وهناك سلوك يتنافى مع أبسط المبادئ الديمقراطية، وهو وصول أحد الأحزاب السياسية في الحكم، وبمجرد تقلده لمناصب السلطة يبدأ في اتخاذ إجراءات تمنع إقامة انتخابات أخرى، ويحتكر السلطة إلى أجل غير مسمى؛ لأنه يستطيع الحصول على أغلبية مطلقة في المجلس النيابي المنتخب.
ويعرض المؤلف ما اتفق عليه معظم خبراء الديمقراطية، وهو أن الديمقراطية هي نظام للحكم وإدارة الدولة والمجتمع، يقوم على مبدأ مهم، وهو حكم الأغلبية وحقوق الأقلية، وليس مقصوداً بالأغلبية والأقلية هنا الأقلية الدينية أو العرقية، بل الأغلبية أو الأقلية السياسية.
وإذا كانت الديمقراطية تتمثل في توزيع قيم الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية على عدد كبير من الأفراد أو مجتمع جماهير بأكثر الطرق عدلاً، تحقيقاً للمصلحة العامة، فإن تحقيق التوازن يكمن في وجود ضمانات تكفل عدم تطبيق الديمقراطية لسياسات خاطئة.
ويرى المؤلف أن فكرة الديمقراطية تقدمت، وتم تطبيقها على أرض الواقع عن طريق العمل السياسي والفكري الدوؤب من قبل الشعوب والأحزاب الديمقراطية وقادتها التاريخيين، بالإضافة إلى الاستعانة بالتقدم العلمي والتكنولوجي؛ لتحقيق رخاء ورفاهية الشعوب، وعبر الارتقاء بالتعليم والثقافة ونشر الوعي العلمي والفكر الديمقراطي وسط هذه الشعوب.
ولكن ماهي الخطوط الحمراء للتطبيق؟ يجيب المؤلف: إن معظم الديمقراطيات في الغرب لا يسمح بإنكار المحرقة التي حدثت لليهود، ولن تسمح دولة ما بقيام حزب أو أشخاص يدعون إلى مبادئ وممارسات الإبادة الجماعية، ولن تسمح دولة بقيام حزب يدعو إلى آراء متطرفة، بأن يدعو إلى انفصال مقاطعة عن أراضيها وتكوين دولة مستقلة، فلابد من استبعاد القضايا التي تسبب شقاقاً في المجتمع.
وينفي المؤلف فكرة أن تكون هناك شعوب لا تستطيع ممارسة الديمقراطية، لأنه يمكن أن تقام ديمقراطية في أي بلد من بلاد العالم لو توافرت الشروط الصحيحة والسليمة لها، كما يري أنه من الخطأ الحديث عن الديمقراطية على أنها شيء مستورد من الغرب، أو أن الديمقراطية ما هي إلا محاولة لأن يفرض الغرب، وبالذات أمريكا، سيطرته وإرادته على شعوب العالم الثالث.
وعن مصير الديمقراطية في مصر، يقول المؤلف: إن مصر أمامها عدة خيارات؛ النموذج الكلاسيكي والفرنسي، والبلجيكي، والروسي، ويري أن الأقرب لها هو النموذج الفرنسي، حيث يمكن أن تنشأ أحزاب يمين وسط تستطيع المنافسة على منصب رئيس الجمهورية، ويري أن مصر بحاجة إلى حزب وسط كبير يكون نواة لاستقرار المجتمع والسياسة، بعيداً عن التآلفات السياسية الهشة، ويمكن لحزبين من تيار يمين الوسط أن يشكلا الحكومة، ويفوزا بمنصب رئاسة الدولة ويواجهها منافسة من المعارضة، لكنهما سيكونان قادرين على الحكم بالتعاون مع كيانات سياسية مختلفة ومع المستقلين، مع اعتبار أن الهدف الأول هو كسب ثقة الشعب، فالخير لمصر هو خير للبشرية وللحضارة الإنسانية.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية