مسابقة المهارات العالمية تساهم في تطوير 5

    • مسابقة المهارات العالمية تساهم في تطوير

      لندن - ش

      تسدل مسابقة المهارات العالمية والتي استضافتها العاصمة البريطانية لندن من الخامس ولغاية الثامن من الشهر الجاري ستارها في حفل كبير، وذلك بمشاركة 1000 متسابق من 54 دولة مشاركة في 46 مهارة، بينما تستعد مدينة ليبزج بألمانيا في التحضير والتجهيز لاستضافة الدورة القادمة (42) العام 2013 من مسابقة المهارات العالمية، ومن المقرر أن تضاف مهارات جديدة، كما سوف تنظم خلال الفترة القادمة (4) دول جديدة في منظمة المهارات العالمية ليصبح عددها (58) دولة بينما الآن يبلغ عدد أعضائها (54) دولة من حول العالم، ولدى المنظمة رؤية مستقبلية (2020) ليصبح الاعضاء بها (70%) من دول العالم. وقد اشاد كافة المشاركين بالمسابقة على حسن التنظيم والتجهيز والضيافة في مسابقة المهارات العالمية بلندن حيث ابدوا اعجابهم بها واعتبر بأن أفضل دورة شهدتها مسابقة المهارات العالمية التي بدا تنظيمها منذ العام 1950 وتقام كل عامين.

      وفي جانب آخر، كان هناك مشاركون يقفون خلف المتسابقين ويعلمون على تدريبهم وتعليمهم وكذلك إعطائهم الدعم المعنوي، وفي لقاء مع بعض المشاركين من الوفد العماني حيث التقينا بمدير مركز التدريب المهني بصور المهندس محمود بن خلفان العامري ومشارك ضمن فريق السلطنة كمراقب عام بالمسابقة الذي أكد بأن مشاركة السلطنة في المسابقة العالمية للمهارات المهنية هي الأولى بعد انضمامها كعضو بمنظمة المهارات العالمية العام 2009، ومن خلال الوفد المشارك يتمثل مهمات عملنا الاطلاع على سير التنظيم والالتقاء بالوفود وخبراء الدول المشاركة التي سبق لها العديد من المشاركات في هذا الجانب ولديها الخبرات المتقدمة في معايير التدريب والتقييم، وان من أهم ما اطلعنا عليه هو التقدم التكنولوجي في مجالات التعليم التقني والتدريب المهني التي أتت بها المسابقة من أحدث الأجهزة والمعدات والتي من خلال يبرهن المتسابقون مهاراتهم وقدراتهم العملية بدقة عالية من الجودة وفق معايير تقييم دقيقة، كما إن هذا النوع من المشاركات بالتأكيد سوف يكون لها مردود إيجابي في عملية تطوير التعليم التقني والتدريب المهني بالسلطنة، كما إني اعتبر مشاركتنا الأولى في المسابقة رصيد إيجابي بغض النظر عن النتائج، ومن هنا سوف نعمل جاهدين ونساهم في تطوير كل ما من شأنه للرقي بالتعليم التقني والتدريب المهني من خلال اكتساب الخبرات ممن سبقونا في هذا المجال.

      أدارة الفريق

      قالت رئيسة فريق المتسابقين العمانيين عن المسابقة وعن مستوى المتسابقين العمانيين سعاد بنت محمد البلوشي: مسابقة المهارات العالمية تعتبر فعالية علمية ومهنية وملتقى للمبدعين حول العالم في مختلف المهارات، وبالتالي المسابقة تعطيهم الفرصة لإظهار ابداعاتهم ومواهبهم في نوع من التنافس المميز، واضافت قائلة: وجدنا التنظيم أكثر من رائع وخصوصا تم توفير أحدث التقنيات والأجهزة والمعدات التي يستخدمها المتسابقون، وكذلك موقع المسابقة ذو مساحة كبيرة جمعت كل المهارات في مكان واحد.

      وعن طبيعة عملها قالت رئيسة فريق المتسابقين العمانيين: أقوم بالإشراف على المتسابقين العمانيين والبالغ عددهم 9 متسابقين حيث تشارك السلطنة في تسع مهارات وبمشارك 9 متسابقين، 5 متسابقين من مراكز التدريب المهني و4 متسابقين من الكليات التقنية التابعة لوزارة القوى العاملة، ويشارك متسابقون من الكليات التقنية في مهارات دعم برامج وتطبيقات الحاسب الآلي، وتصميم مواقع صفحات الانترنت، ودعم شبكات الحاسب الآلي، وتصميم الرسوم، كما يشارك المتسابقون من مراكز التدريب المهني في مهارات تقنية السيارات، واللحام، والكهرباء، والتبريد والتكييف، والدهان والديكور، وتضيف قائلة: اقوم بمتابعة المتسابقين من كافة النواحي المعنوية والتجهيزات الخاصة بهم وابعادهم عن ضغوط المسابقة المحيطة بهم والعمل على تذليل كافة الصعاب التي تواجههم وتعترض مسيرة نجاحهم في المسابقة، وأشارت إلى أن مستوى المتسابقين عال جدا وهذا أمر يعود على المهارة الموجودة عند المتسابق نتيجة تدريبهم المستمر.

      الخبراء العمانيون بالمسابقة

      وفي لقاء مع بعض الخبراء العمانيون المشاركون ضمن الوفد في مختلف المهارات التسع التي شاركت بها السلطنة، في البداية ألتقينا المهندس هلال العامري مدير مركز التدريب المهني بصحم ومشارك في المسابقة كخبير مهارة اللحام حيث قال: إن مسابقة المهارات العالمية لها دور فعال في تطوير المهارات المختلفة للمتسابقين وبخاصة أنها تهدف إلى تطوير المهارات المهنية، وبكل تأكيد المشاركة مثل هذه المسابقة تساهم في رفع مستوى الانتاجية وكذلك تجعل من المتسابقين يحتكون ببعضهم واكتساب المهارات والخبرات من فرق قوية، وبالتالي تضاف لهم خبرات جديدة ومعارف جدية وتبادل الأفكار، ولذلك من وجهة نظري مشاركة السلطنة التي تعتبر الأولى هي بداية نحو الاهتمام وتطوير قدرات ومهارات الشباب العماني، لأن الاهتمام بالمهارات سوف يساهم في تطوير انتاجية العمل وكذلك رفع مستوى جودة الأعمال.

      وأضاف جو التنافس بين المتسابقين أيضا يساهم في تطوير قدراتهم من ناحية الاهتمام بالدقة والسرعة والجودة، وبخاصة مستوى التنافس والاداء بين المتسابقين عالٍ جدا على الرغم من تفاوت أعمار المتسابقين بين 17 إلى 22 سنة، ولكن الاستفادة من هذه الفرصة تكمن في ارتقاء مستوى المتسابق إلى مستوى احترافي، ولذلك يأتي دورنا كخبراء في صقل واعداد المتسابق وتجهيزهم للمسابقة، حيث يقوم كل خبير حسب المهارة بالاشراف على المتسابق الذي لديه، كما أننا بصفتنا خبراء نقوم بتقييم المتسابقين الآخرين في نفس المهارة وهذا يعتبر تشريفا لنا بالمشاركة في تقييم المتسابقين، حيث نقييم متسابق من فريق آخر ويختلف المتسابق في اليوم التالي طوال فترة المسابقة، وتهدف هذه العملية لاعطاء مزيد من المصداقية والشفافية في تقييم مستوى المتسابق.

      وتحدث المهندس سالم بن سليمان العامري خبير مهارة تقنية السيارات حيث قال: المسابقة ذات تنظيم رائع وهذه يعتبر نجاح للمنظمين من خلال عدد المهارات المشاركة وكذلك عدد المتسابقين، إلى جانب وجود فعاليات مصاحبة تهدف إلى تطوير المهارات، ولذلك لاستعداد فريق السلطنة في مختلف المهارات منذ فترة طويلة، ونحن كخبراء كنا على تواصل مع المتسابقين خلال فترة التدريب لمعرفة كافة احتياجاتهم وتأهيل بالشكل المطلوب، ووضعهم في جو المنافسة الحقيقية، ونحمد الله بأن أداء المتسابقين خلال المسابقة مرضٍ وجيد جدا.

      وأضاف بأن علينا الاستفادة من هذه المشاركة في هذه المسابقة في تطوير المهارات الموجودة في السلطنة، فبالنسبة لمهارة تقنية السيارات وجدت الكثير من التقنيات الحديثة والأجهزة التي يتم استخدامها، وبخاصة أن مهارات تقنية السيارات تعتبر من المهارات الصعبة وتحتاج إلى الكثير من الدقة والجودة.

      تحدث مالك بن عبدالله المحروقي خبير مهارة الدهان والديكور بالمسابقة ومشارك من ضمن الفريق العماني حيث قال مشاركة السلطنة لأول مرة في مسابقة المهارات العالمية بلندن لهو دليل باهتمام حكومتنا الرشيدة للقطاع التعليم والتدريب بالسلطنة وحافز جيد للمستقبل المهني والتقني بالسلطنة، واشار إلى مهارة الدهان والديكور كانت المشاركة خلال فترة منافسات المسابقة جيدة من حيث المستوى وخلال الأيام الثلاث الأولى المتسابق أحرز درجات جيدة. والتنافس مع دول متقدمة ولها خبرة طويلة في المشاركة في هذه المسابقة، وبصفة عامة مشاركتنا إيجابية رغم قلة الامكانيات المتوفرة وفترة التدريب كانت غير كافية بالشكل المطلوب للدخول للمنافسة.

      وأضاف المحروقي بأن ما تتميز به المشاركة في هذه المسابقة إتاحة الفرصة للمتسابقين وكذلك الخبراء بالتعرف والاطلاع والاحتكاك بالخبرات العالمية التي يمكن الاستفادة منها مستقبلا وتطبيقها في تطوير المهارات لدينا، وقد قمنا بالفعل بوضع العديد من الملاحظات من أجل تطوير مختلف المهارات المهنية، ونحن بحاجة إلى تطوير التخصصات في القطاع التدريب المهني بالسلطنة، وبخاصة مجال الدهان والديكور حيث استفدنا من هذه المسابقة بمعرفة آخر التقنيات والتطورات في هذا المجال.

      كما أشار عمر بن نبهان المعمري خبير في مهارة تقنية تصميم الرسومات ضمن وفد السلطنة إلى أن مسابقة المهارات العالمية تعتبر من المسابقات القيمة من عدة نواحٍ، خاصة بمشاركة عدد كبير من المتسابقين يمثلون أكثر من خمسين دولة في العالم في أكثر من أربعين مهارة في جميع جوانب الحياة العلمية و العملية بأحدث الطرق المتوفرة في العالم، مما يتيح للجميع المشاركة والاستفادة من الخبرات و الافكار و التقنيات الحديثة و التطوير فيها.

      وأضاف أن مسابقة المهارات الدولية في لندن 2011 تعتبر من أكبرها على الإطلاق حيث يقارب عدد المتسابقين 1000 متسابق في 46 مهارة. كما أن هناك زخم الكبير في الرعاية التجارية و الإعلامية لهذا الحدث العالمي، والسلطنة تشارك في تسع مهارات في هذا المسابقة. من بينها مهارة تقنية تصميم الرسومات (المهارة رقم 40) والتي تشهد تطورا سريعا خاصة مع تطور برامج التصميم و وآلات التصوير الرقمية و الطابعات المختلفة. يتنافس في هذه المهارة 25 متسابقا يمثلون 25 دولة مختلفة في العالم. توجد في هذه المهارة أربعة اختبارات تقدم للمتسابقين خلال أربعة أيام وهي: تصميم كتلوج مع الشعار و تصميم عملي مع منظمة غير ربحية و تصميم غلاف لمنتج صناعي و أخيرا تصميم إعلان تجاري ترويجي. ويتم تقييم هذه الاختبارات بواسطة 25 خبيرا بمعايير منظمة المهارات الدولية.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية