القاهرة -ش
ينتظر الناس أن تأتي الثورة بممحاة تزيل الفن السيئ من السينما والتلفاز والساحة الغنائية،التي طالما تغنى المطربون عليها للرئيس السابق في المناسبات المختلفة، كما كانت السينما أيضًا تقدم أفلاما مثل "جواز بقرار جمهوري"، و"طباخ الرئيس"، والتي قرأها البعض باعتبارها أفلامًا جريئة،إلا أنها في واقع الأمر ترسخ لحكم الفرد،فهي تقول إن الرئيس عندما يعلم سوف يحارب الفاسدين، ويطيح بالفساد من جذوره، بينما تلعب السينما حاليا بأوراق أخرى فكل الأفلام تحاول الآن أن تبحث عن ملمح ثوري..
في أعقاب الثورة شاهدنا أفلامًا مثل "صرخة نملة" الذي كان اسمه قبل الثورة "الحقنا ياريس".. ويؤكد العنوان أنه كان يستجير بالمخلوع قبل رحيله، ولكن بعد الثورة أصبح البطل هو الذي ذهب إلى ميدان التحرير للإطاحة به.. أما "الفاجومي" فأحداثه كانت تنتهي زمنيًا يومي 18 و19 يناير العام 77، وهي الانتفاضة الشعبية التي كتب فيها أحمد فؤاد نجم "تهل البشاير في يناير"، وأطلق عليها السادات "انتفاضة الحرامية"،إلا أن الفيلم انتقل في المشهد الأخير إلى "نجم"داخل ميدان التحرير في 25 يناير 2011، قفزة زمنية مقدارها 34 عامًا..حتى الفيلم الكوميدي "سامي أوكسيد الكربون"أضيفت له إفيهات كوميدية..
أفلام العيد الخمسة تباينت فيها الدرجة،إلا أنها اتكأت أيضًا على الثورة ولو بإيفيه، مثل فيلم "بيبو وبشير"فقد استخدموا شعارًا مستوحى من الثورة مع قليل من التصرف، قالوا فيه "هي تمشي مش ح نمشي"، هي المقصود بها "منة شلبي"، أما اللي مش ح يمشوا فإنهم فريق كرة السلة، ومعهم صديقهم "آسر ياسين"..أما "محمد سعد" فإنه في فيلم "تك تك بوم" يقدمه في أعقاب الثورة،والمفترض أن الأحداث تتناول اللجان الشعبية، وفي الوقت نفسه يحاول أن يصنع فيلمًا محسوبًا للثورة؛ إلا أنني وجدت في الفيلم انحيازًا غير مبرر للداخلية وخفوتًا تامًا في الإحساس بروح الثورة.
أما الأفلام الخمسة فقد لقيت هزيمة في العيد وضن عليها الجمهور بالعيدية، بينما الوحيد الذي استطاع أن يحصل على القسط الوافر منها، فإنه "سعد الصغير"وفيلمه "شارع الهرم"، الذي لم ينس أيضًا أن يضيف أكثر من إيفيه ثوري، ولكن هذا الفيلم تستطيع أن تقرأه من منظور آخر، حيث تختلط قناعات صناعه بين الحلال والحرام، والحقيقة أن "سعد الصغير" في كل أحاديثه يحرم الفن، ويؤكد أنه ينتظر اللحظة المناسبة للاعتزال.
وكانت الفضائيات كالعادة قد وجدت في هذا الخلاف مساحة لا بأس بها من الجدل حول مشروعية أموال الفن في التصدق بها..الفيلم يناقش هذه القضية من بعيد لبعيد، والحقيقة أنه لم يمتلك الجرأة لكي يضعها في البؤرة، فهي تصلح لبرامج "التوك شو"، ولكنها تجاريًا لا تملك القدرة على جذب المشاهد، ولهذا تتناثر هذه القضية بين جنبات الفيلم هنا وهناك، إلا أن الفيلم تستطيع أن تحيله إلى تلك المعادلة، ضع رقصة من "دينا"على صوت "طارق الشيخ" أو "محمود الليثي" أو "سعد الصغير"..
"دينا" بدأت الفيلم وهي ترقص رقصا شعبيا في شارع فيصل، وقطعت الشارع لتنتقل إلى شارع الهرم، وتقدم رقصًا شرقيًا كما ينبغي أن يكون الهز..وبين الحين والآخر نشاهد مرض السادية متجسدًا في "أحمد سلامة"،الذي يؤدي دور رجل يتلذذ بتعذيب النساء بعد اغتصابهن،لقد وضعوا كل هذه الأحداث على وسط "دينا" الذي يعتبره المنتج محمد السبكي الأساس لتحقيق أي نجاح وهكذا، ووضع لها أبا خفيف الظل وهو "لطفي لبيب"، ومحاميًا أدى دوره "أحمد بدير"،وشقيقتان تريدان الزواج "مها أحمد" و"بدرية طلبة"، وإذا لم يتوفر زواج فلا بأس من الاغتصاب، ولهذا تحسدان شقيقتهما "دينا" بعد أن تم اغتصابها بينما حظهما العاثر لم يوفر لهما تلك الفرصة.. الفيلم يبدأ بمشهد لدينا وهي تقدم رقصًا استعراضيًا على طريقة فرقة "رضا" لأغنية "حلاوة شمسنا"، وينتهي أيضًا برقصة استعراضية لدينا، وكأنها تعلن توبتها عن الرقص الشرقي..ويعتزل "سعد" الطبل والغناء ويتبرع لمستشفي السرطان بأمواله، ولا ندري لماذا لم يسألوا هذه المرة هل هذه الأموال حلال أو حرام؟ ولماذا في النهاية لا يتبرع منتج الفيلم بكل الملايين التي حققها فقط في العيد إلى مستشفى السرطان؟ أم أنه لا يدري هل يجوز شرعًا أن يتبرع بها أم لا؟
أكثر...
ينتظر الناس أن تأتي الثورة بممحاة تزيل الفن السيئ من السينما والتلفاز والساحة الغنائية،التي طالما تغنى المطربون عليها للرئيس السابق في المناسبات المختلفة، كما كانت السينما أيضًا تقدم أفلاما مثل "جواز بقرار جمهوري"، و"طباخ الرئيس"، والتي قرأها البعض باعتبارها أفلامًا جريئة،إلا أنها في واقع الأمر ترسخ لحكم الفرد،فهي تقول إن الرئيس عندما يعلم سوف يحارب الفاسدين، ويطيح بالفساد من جذوره، بينما تلعب السينما حاليا بأوراق أخرى فكل الأفلام تحاول الآن أن تبحث عن ملمح ثوري..
في أعقاب الثورة شاهدنا أفلامًا مثل "صرخة نملة" الذي كان اسمه قبل الثورة "الحقنا ياريس".. ويؤكد العنوان أنه كان يستجير بالمخلوع قبل رحيله، ولكن بعد الثورة أصبح البطل هو الذي ذهب إلى ميدان التحرير للإطاحة به.. أما "الفاجومي" فأحداثه كانت تنتهي زمنيًا يومي 18 و19 يناير العام 77، وهي الانتفاضة الشعبية التي كتب فيها أحمد فؤاد نجم "تهل البشاير في يناير"، وأطلق عليها السادات "انتفاضة الحرامية"،إلا أن الفيلم انتقل في المشهد الأخير إلى "نجم"داخل ميدان التحرير في 25 يناير 2011، قفزة زمنية مقدارها 34 عامًا..حتى الفيلم الكوميدي "سامي أوكسيد الكربون"أضيفت له إفيهات كوميدية..
أفلام العيد الخمسة تباينت فيها الدرجة،إلا أنها اتكأت أيضًا على الثورة ولو بإيفيه، مثل فيلم "بيبو وبشير"فقد استخدموا شعارًا مستوحى من الثورة مع قليل من التصرف، قالوا فيه "هي تمشي مش ح نمشي"، هي المقصود بها "منة شلبي"، أما اللي مش ح يمشوا فإنهم فريق كرة السلة، ومعهم صديقهم "آسر ياسين"..أما "محمد سعد" فإنه في فيلم "تك تك بوم" يقدمه في أعقاب الثورة،والمفترض أن الأحداث تتناول اللجان الشعبية، وفي الوقت نفسه يحاول أن يصنع فيلمًا محسوبًا للثورة؛ إلا أنني وجدت في الفيلم انحيازًا غير مبرر للداخلية وخفوتًا تامًا في الإحساس بروح الثورة.
أما الأفلام الخمسة فقد لقيت هزيمة في العيد وضن عليها الجمهور بالعيدية، بينما الوحيد الذي استطاع أن يحصل على القسط الوافر منها، فإنه "سعد الصغير"وفيلمه "شارع الهرم"، الذي لم ينس أيضًا أن يضيف أكثر من إيفيه ثوري، ولكن هذا الفيلم تستطيع أن تقرأه من منظور آخر، حيث تختلط قناعات صناعه بين الحلال والحرام، والحقيقة أن "سعد الصغير" في كل أحاديثه يحرم الفن، ويؤكد أنه ينتظر اللحظة المناسبة للاعتزال.
وكانت الفضائيات كالعادة قد وجدت في هذا الخلاف مساحة لا بأس بها من الجدل حول مشروعية أموال الفن في التصدق بها..الفيلم يناقش هذه القضية من بعيد لبعيد، والحقيقة أنه لم يمتلك الجرأة لكي يضعها في البؤرة، فهي تصلح لبرامج "التوك شو"، ولكنها تجاريًا لا تملك القدرة على جذب المشاهد، ولهذا تتناثر هذه القضية بين جنبات الفيلم هنا وهناك، إلا أن الفيلم تستطيع أن تحيله إلى تلك المعادلة، ضع رقصة من "دينا"على صوت "طارق الشيخ" أو "محمود الليثي" أو "سعد الصغير"..
"دينا" بدأت الفيلم وهي ترقص رقصا شعبيا في شارع فيصل، وقطعت الشارع لتنتقل إلى شارع الهرم، وتقدم رقصًا شرقيًا كما ينبغي أن يكون الهز..وبين الحين والآخر نشاهد مرض السادية متجسدًا في "أحمد سلامة"،الذي يؤدي دور رجل يتلذذ بتعذيب النساء بعد اغتصابهن،لقد وضعوا كل هذه الأحداث على وسط "دينا" الذي يعتبره المنتج محمد السبكي الأساس لتحقيق أي نجاح وهكذا، ووضع لها أبا خفيف الظل وهو "لطفي لبيب"، ومحاميًا أدى دوره "أحمد بدير"،وشقيقتان تريدان الزواج "مها أحمد" و"بدرية طلبة"، وإذا لم يتوفر زواج فلا بأس من الاغتصاب، ولهذا تحسدان شقيقتهما "دينا" بعد أن تم اغتصابها بينما حظهما العاثر لم يوفر لهما تلك الفرصة.. الفيلم يبدأ بمشهد لدينا وهي تقدم رقصًا استعراضيًا على طريقة فرقة "رضا" لأغنية "حلاوة شمسنا"، وينتهي أيضًا برقصة استعراضية لدينا، وكأنها تعلن توبتها عن الرقص الشرقي..ويعتزل "سعد" الطبل والغناء ويتبرع لمستشفي السرطان بأمواله، ولا ندري لماذا لم يسألوا هذه المرة هل هذه الأموال حلال أو حرام؟ ولماذا في النهاية لا يتبرع منتج الفيلم بكل الملايين التي حققها فقط في العيد إلى مستشفى السرطان؟ أم أنه لا يدري هل يجوز شرعًا أن يتبرع بها أم لا؟
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية