قانون العمل العماني يولي سلامة وصحة القو9

    • قانون العمل العماني يولي سلامة وصحة القو9

      مسقط - ش

      كان من بين المصادر التي استندت عليها أحكام قانون العمل العماني معظم اللوائح والقوانين الدولية التي صدرت عن منظمة العمل الدولية، وفي جانب السلامة والصحة المهنية، تضمن القانون بابا خاصا (الأمن الصناعي) الذي احتوت أحكامه على تعليمات عامة لسلامة العاملين وصحتهم، وكما ورد في تقرير المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية في دورته العشرين بعد المائة (صحة العمال) والذي وردت فيه التوصيات التالية:

      1ـ تحث منظمة الصحة العالمية مراكز العمل بأشكالها وأحجامها كافة توفير شروط الصحة المهنية لجميع العاملين، وحثت الدول الأعضاء على وضع برامج وطنية لتوفير الصحة المهنية لجميع العمال، وخاصة في القطاعات ذات المخاطر الشديدة وللفئات سريعة التأثر.

      2ـ وضع سياسات وخطط في كل مرفق عمل صناعي لتنفيذ خطة العمل العالمية المعنية بصحة العمال، وإنشاء الآليات الملائمة لتنفيذها ورصدها وتقييمها.

      3ـ العمل على تحقيق التغطية التامة لجميع العمال، بمن فيهم من يعملون في قطاع الأنشطة والأعمال غير النظامية والمنشآت الصغيرة ومتوسطة الحجم، وقطاع الزراعة، وخدمات الصحة المهنية الأساسية من أجل توفير الوقاية الأولية من الأمراض والإصابات المهنية وذات الصلة بالعمل.

      4ـ اتخاذ التدابير الكفيلة ببناء وتعزيز القدرات المؤسسية الأساسية، وقدرات الموارد البشرية، اللازمة لمعالجة الاحتياجات الصحية الخاصة للسكان العاملين.

      5ـ ضمان التعاون والعمل المنسق من قبل كل البرامج الوطنية ذات الصلة بصحة العمال، مثل البرامج التي تتناول مسألة الوقاية من الأمراض والإصابات المهنية، والأمراض السارية والمزمنة، وتعزيز الصحة، والصحة النفسية والصحة البيئية.

      6ـ التشجيع على إدراج صحة العمال ضمن السياسات الوطنية والقطاعية للتنمية المستدامة والتوظيف وحماية البيئة.

      خطة لتأمين صحة القوى العاملة

      يُشكل العمال نصف عدد سكان العالم، وهم الفئة الرئيسية التي تسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ولا تتحدد صحتهم بالأخطار القائمة في أماكن العمل فحسب وإنما تتحدد أيضًا بعوامل اجتماعية وفردية وبإتاحة الخدمات الصحية. وعلى الرغم من توافر تدخلات فعالة للوقاية من الأخطار المهنية، وحماية الصحة وتعزيزها في أماكن العمل، توجد فجوات واسعة بين البلدان وداخلها فيما يتعلق بالحالة الصحية للعمال، ومدى تعرضهم للمخاطر المهنية. ومازالت خدمات الصحة المهنية غير متاحة إلا لأقلية صغيرة من القوى العاملة في العالم.

      ويمكن أن يساعد تزايد الحركة على الصعيد الدولي فيما يتعلق بالوظائف والمنتجات والتكنولوجيات على نشر حلول مبتكرة للحماية من المخاطر المهنية، ولكن ذلك يمكن أن يسفر أيضًا عن تحولات يُحتمل أن تشكل مخاطر على الفئات الأكثر حرمانا. وغالبا ما يرتبط تنامي الاقتصاد غير النظامي بظروف عمل خطرة، ويشمل الفئات السريعة التأثر، مثل الأطفال والحوامل والمسنين.

      وتتناول خطة العمل المقترحة كل جوانب صحة العمال، بما في ذلك الوقاية الأولية من الأخطار المهنية، وحماية الصحة وتعزيزها أثناء العمل، وظروف العمل، وتحسين استجابة النظم الصحية لمقتضيات صحة العمال. وتقوم الخطة على بعض المبادئ العامة. وينبغي أن يتمكن جميع العمال من التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة البدنية والنفسية وظروف العمل المواتية. وينبغي إعطاء الأولوية للوقاية من الأخطار الصحية المهنية، وينبغي أن تشارك جميع عناصر النظم الصحية في استجابة متكاملة لمقتضيات الاحتياجات الصحية المحددة للسكان العاملين. ويمكن أيضا أن يكون مكان العمل بمثابة قاعدة لتنفيذ تدخلات صحية عمومية أساسية أخرى، وتعزيز الصحة، أما الأنشطة ذات الصلة بصحة العمال فينبغي تخطيطها وتنفيذها وتقييمها بهدف الحد من عدم المساواة في مجال صحة العمال داخل البلدان وفيما بينها. وينبغي أيضا أن يشارك العمال وأصحاب العمل ومن يمثلهم في هذه الأنشطة.

      الإجراءات

      تستهدف الخطة تحقيق الأغراض التي تشكل أساسا لسلامة وصحة العاملين في مواقع العمل على المستويين العام والخاص وكما يأتي:

      1ـ تطوير وتنفيذ خطط معنية بصحة العمال.

      2ـ إنشاء آليات لتنسيق الأنشطة فيما بين القطاعات؛ والتمويل وحشد الموارد من أجل حماية صحة العمال وتعزيزها؛ وتدعيم دور وقدرات وزارات الصحة؛ وإدراج الأغراض والإجراءات الخاصة بصحة العمال ضمن الاستراتيجيات الصحية الوطنية.

      3ـ ينبغي أن تتشارك وزارات الصحة والقوى العاملة وسائر المنشآت الخاصة على الصعيد الوطني في وضع خطط عمل وطنية بشأن صحة العمال. وينبغي أن تشمل هذه الخطط ما يأتي: السياسات وخطط الوطنية، وأولويات العمل، والأغراض والأهداف، والإجراءات، وآليات التنفيذ، والموارد البشرية والمالية، والرصد والتقييم والتحديث، والتبليغ والمساءلة.

      4ـ وضع الأساليب الوطنية الرامية إلى التخلص من الأمراض ذات الصلة بعدد من الصناعات التي تعرض صحة وحياة العاملين للخطر وشمول كل العاملين في مجال الرعاية الصحية ضد الأمراض والإصابات التي مصدرها العمل، على نحو يتسق مع الحملات العالمية التي تطلقها منظمة الصحة العالمية.

      5ـ اتخاذ تدابير خاصة للحد من الفجوات القائمة بين مختلف فئات العمال من حيث مستويات المخاطر والحالة الصحية، مثل السكان العاملين في قطاعات النشاط الاقتصادي ذات المخاطر الشديدة، والسكان العاملين في المناطق النائية. وينبغي إنشاء برامج محددة للصحة والسلامة المهنيتين للعاملين في مجال الرعاية الصحية.

      الإجراءات

      6ـ وستعمل المنظمة مع الدول الأعضاء على تعزيز قدرات وزارات الصحة من أجل الاضطلاع بالدور القيادي فيما يتعلق بالأنشطة ذات الصلة بصحة العمال، وصياغة وتنفيذ السياسات وخطط العمل، وحفز التعاون فيما بين القطاعات. وستشمل الإجراءات التي ستتخذها إطلاق حملات عالمية للتخلص من الأمراض ذات الصلة بعدد من الصناعات التي يشكل العمل فيها خطورة على العامل وصحته.

      7ـ تحسين تقييم المخاطر الصحية والتصدي لها في أماكن العمل من خلال لوائح محددة تكفل امتثال كل أماكن العمل للمتطلبات الصحية الدنيا؛ واعتماد مجموعة أساسية من معايير الصحة المهنية؛ وتعزيز نظم الإنفاذ؛ وتحديد التدخلات الأساسية لتوقي ومكافحة المخاطر الآلية والفيزيائية والكيميائية والبيولوجية والنفسية الاجتماعية في بيئة العمل. وتشمل هذه التدابير الإدارة المتكاملة للمواد الكيميائية في أماكن العمل، والتخلص من دخان التبغ غير المباشر في جميع أماكن العمل المغلقة، وتحسين السلامة المهنية، والأخذ بتقييمات الأثر الصحي لدى تصميم التكنولوجيات الجديدة وإجراءات العمل الجديدة.

      8ـ بناء القدرات اللازمة لتوفير الوقاية الأولية من الأخطار المهنية، بما في ذلك تعزيز الموارد البشرية والمنهجية والتكنولوجية، وتدريب العمال وأصحاب العمل، والأخذ بممارسات العمل الصحية، وتنظيم العمل، والأخذ بثقافة تعزز الصحة في أماكن العمل. ومن الضروري إنشاء آليات من أجل حفز تطوير أماكن العمل الصحية، بما في ذلك التشاور مع العمال ومشاركتهم.

      9ـ مواصلة تحفيز تعزيز الصحة والوقاية المتكاملة من الأمراض المزمنة، ولاسيما عن طريق الدعوة إلى اتباع نظام غذائي صحي وإلى ممارسة النشاط البدني في أوساط العمال، وتوفير مخططات لمساعدة العاملين من أجل مكافحة الإدمان، وتعزيز الصحة النفسية أثناء العمل. ويلزم كذلك توقي ومكافحة التهديدات الصحية العالمية، مثل السل، والإيدز والعدوى بفيروسه، والملاريا، في أماكن العمل.

      10ـ وستعمل المنظمة على إيجاد أدوات سهلة الاستخدام لتقدير المخاطر المهنية والتصدي لها، وتحديد المتطلبات الصحية الدنيا في أماكن العمل، وإعطاء الإرشادات بخصوص تطوير أماكن عمل صحية، وتعزيز الصحة في أماكن العمل. كما ستعمل أيضا على إدراج الإجراءات الخاصة بأماكن العمل ضمن البرامج الدولية التي تتصدى للتهديدات الصحية العالمية.

      11ـ تحسين تغطية وجودة خدمات الصحة المهنية عن طريق: إدراج تطويرها ضمن الاستراتيجيات الصحية الوطنية، وإصلاحات قطاع الصحة، وخطط تحسين أداء الُنظم الصحية؛ وتحديد معايير لتنظيم وتغطية خدمات الصحة المهنية؛ ووضع أهداف لزيادة تغطية السكان العاملين بخدمات الصحة المهنية؛ وإنشاء آليات لتجميع الموارد وتمويل تقديم خدمات الصحة المهنية؛ وتأمين الموارد البشرية الكافية والماهرة؛ وإنشاء نظم لضمان الجودة. وينبغي توفير خدمات الصحة المهنية الأساسية لجميع العمال، بمن في ذلك من يعملون في قطاع الاقتصاد غير النظامي، والمنشآت الصغيرة، وقطاع الزراعة.

      12ـ بناء القدرات المؤسسية الأساسية على المستويين الوطني والمحلي بغية تقديم الدعم التقني لخدمات الصحة المهنية الأساسية، من حيث تخطيط عملية تقديم الخدمات ورصدها وجودتها، وتصميم تدخلات جديدة، ونشر المعلومات، وتوفير الخبرات التخصصية.

      13ـ مواصلة تعزيز تنمية الموارد البشرية الخاصة بصحة العمال، عن طريق ما يلي: تعزيز التدريب بعد التخرج في التخصصات المناسبة؛ وبناء القدرات اللازمة لخدمات الصحة المهنية الأساسية؛ وإدراج صحة العمال في أنشطة تدريب ممارسي الرعاية الصحية الأولية وسائر المهنيين الصحيين، الذين يُحتاج إليهم من أجل تقديم خدمات الصحة المهنية؛ وإيجاد حوافز لاستقطاب واستبقاء الموارد البشرية الخاصة بصحة العمال، وتشجيع إنشاء شبكات الخدمات والرابطات المهنية.

      14ـ وستوفر المنظمة مجموعات البرامج الأساسية ونواتج المعلومات والأدوات وأساليب العمل ونماذج أفضل الممارسات لخدمات الصحة المهنية. كما ستعمل المنظمة على تحفيز الجهود الدولية من أجل بناء القدرات البشرية والمؤسسية الضرورية.

      15ـ تصميم نظم ترصد صحة العمال، التي تشمل إنشاء نظم معلومات وطنية، وبناء القدرة على تقدير عبء الأمراض المهنية، وإنشاء سجلات للتعرض للمخاطر الرئيسية.

      16ـ ويلزم مواصلة تعزيز البحوث الخاصة بصحة العمال، ولاسيما عن طريق صياغة برامج عمل خاصة للبحوث، مع إعطائها الأولوية في برامج البحوث الوطنية ومخططات المنح، وتدعيم البحوث العملية.

      17ـ وضع استراتيجيات وأدوات لتحسين التواصل والتوعية بخصوص صحة العمال. وينبغي أن تستهدف العمال وأصحاب العمل ومنظماتهم، وراسمي السياسات، وعامة الناس، ووسائل الإعلام. وينبغي تحسين معرفة الممارسين الصحيين بالصلة بين الصحة والعمل وفرص حل المشاكل الصحية من خلال التدخلات في أماكن العمل.

      18ـ وستحدد المنظمة مؤشرات وبرامج معلومات لترصد صحة العمال، ستشمل الصلة بين الأمراض والعمل في المراجعة الحادية عشرة للتصنيف الدولي للأمراض.

      19ـ تقوية قدرة قطاع الصحة على تعزيز إدراج صحة العمال في سياسات القطاعات الأخرى. وتوحيد التدابير الكفيلة بحماية صحة العمال في سياسات التنمية الاقتصادية واستراتيجيات الحد من الفقر. وأن يتعاون قطاع الصحة مع القطاع الخاص، وأن يشجع المسؤولية الاجتماعية المؤسسية من أجل حماية الصحة في أماكن العمل. وينبغي دمج تدابير مماثلة في الخطط والبرامج الوطنية للتنمية المستدامة.

      20ـ وينبغي، بالمثل، النظر في مسألة صحة العمال في سياق تعزيز التجارة. وينبغي تشجيع الحوار بين وزارات الصحة والقوى العاملة والتجارة من أجل تحديد الفرص والتحديات المحتملة في التجارة والاتفاقات التجارية فيما يتعلق بصحة العمال، وخاصة في مناطق التجارة الحرة.

      21ـ ولسياسات التوظيف تأثيرها على الصحة أيضا، وذلك على سبيل المثال من خلال تلافي التمييز في أماكن العمل. وينبغي التشجيع على تقدير أثر استراتيجيات التوظيف على الصحة. وينبغي تدعيم الحماية البيئية فيما يتعلق بصحة العمال، وذلك على سبيل المثال من خلال تنفيذ تدابير الحد من المخاطر المتوخاة في خطة العمل العالمية للنهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية، ومراعاة الجوانب ذات الصلة بصحة العمال في الاتفاقات البيئية المتعددة الأطراف، واستراتيجيات التخفيف، وُنظم الإدارة البيئية، وخطط التأهب للطوارئ ومواجهتها.

      22ـ تعزيز صحة العمال من خلال اتباع سياسات قطاعية لمختلف فروع النشاط الاقتصادي، ولاسيما ما ينطوي منها على مخاطر صحية قصوى، ووضعها في الحسبان في التعليم الابتدائي والثانوي والعالي وفي التدريب المهني.

      23ـ يمكن تحسين صحة العمال ببذل المجتمع ككل جهودا منسقة جيدا، تحت قيادة المؤسسات الحكومية المعنية وبمشاركة واسعة من العمال وأصحاب العمل. ويتطلب بلوغ الأغراض السالفة الذكر الجمع بين إجراءات مطوَّعة حسب الخصوصيات والأولويات الوطنية. والإجراءات مصمَّمة من أجل التنفيذ على المستوى الوطني ومن خلال التعاون بين البلدان والتعاون بين الأقاليم.

      24ـ وستدعم منظمة الصحة العالمية من خلال العمل مع المراكز المتعاونة معها بخصوص الصحة المهنية، وفي شراكة مع سائر المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات الدولية، تنفيذ خطة العمل هذه عن طريق ما يأتي:

      * توفير القيادة للجهود الدولية الخاصة بصحة العمال، والانخراط في الشراكة والعمل المشترك، عند اللزوم، مع منظمة العمل الدولية وسائر مؤسسات منظومة الأمم المتحدة، ومنظمات أصحاب العمل، ونقابات العمال، وسائر أصحاب المصلحة في المجتمع المدني والقطاع الخاص.

      * وضع معايير لحماية صحة العمال، وتوفير الدلائل، وتعزيز ورصد استعمالها.

      * بيان خيارات السياسات الخاصة بصوغ برامج العمل الوطنية لصحة العمال.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية