* "لاشك أن كل عماني يشعر بالفخر والاعتزاز لكون بلدنا الحبيب يحوي هذا الصرح الثقافي العظيم الذي سوف يضع اسم عماننا الحبيبة عاليا ويرفعه لمكانتها المرموقة التي تستحقها "
بقلم .. ناصر اليحمدي
يعتبر إنشاء دار الأوبرا السلطانية التي دشنها مؤخرا عاهل البلاد المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ قفزة هائلة للأمام ومرحلة جديدة في مسيرة التنمية الثقافية التي يتبناها جلالته بالبلاد، لاسيما وأن هذا الصرح العظيم الأول من نوعه في منطقة الخليج والمشرق العربي والذي سيعمل على ربط التراث المحلي بالحداثة والتفاعل مع الفنون العالمية وتعزيز الفنون العمانية الأصيلة .
من المعروف عن جلالة السلطان المفدى اهتمامه الكبير بالموسيقى وحسه المرهف تجاهها الذي أتاح له تذوقها بكافة أنواعها وخير دليل على ذلك إنشاؤه لأول أوركسترا سيمفونية في منتصف ثمانينيات القرن الماضي التي كانت بمثابة النافذة العُمانية للفن الموسيقي الكلاسيكي والتي كانت تشدو بمقطوعات موسيقية خالدة أعطت تميزاً نوعياً للإبداع الفني الموسيقي الراقي.
لاشك أن ما حبا الله به وطننا الحبيب من هبات ونعم طبيعية وجغرافية وحضارية واشتغال الأجداد في الملاحة وارتيادهم البحار فتح مجالات عديدة لتفاعل الشعب العماني مع الشعوب الأخرى في جميع ربوع الأرض ثقافيا واقتصاديا وهو ما أثرى الثقافة الوطنية وارتقى بها ومنحها طابعا مميزا اشتهرت به السلطنة بين الأمم.
إن حكومتنا الرشيدة طوال مسيرة النهضة المباركة لم تنغلق إلى موروثنا الحضاري فقط وفي نفس الوقت لم تلهث وراء كل ما هو حديث ومعاصر، بل جمعت طوال الوقت بين الاثنين من ذلك نرى الصرح الموسيقي الجديد جمع كذلك بين الأصالة والمعاصرة فجاء التصميم المعماري تحفة فنية رائعة الجمال، فإلى جانب أنه مستوحى من التراث والثقافة العمانية والعربية والإسلامية بمشغولاتها المبهرة، فقد شيد بأحدث التقنيات الحديثة ليضاف إلى قائمة المنجزات العمانية ويصبح واحدا من أبرز الصروح التنموية التي تسطر عظمة نهضتنا المباركة.
لاشك أن الأوبرا السلطانية تمثل تواصلا حيا وعميقا مع ثقافات العالم من خلال واحد من أرقى أنواع الفنون العالمية التي تسمو بالنفس الإنسانية وتفتح بابا جديدا للحوار الحضاري والتقارب بين الحضارات الذي تحرص عليه السلطنة في كافة مجالاته.. كما أن هذا الصرح العظيم يشكل إضافة جديدة لمكتسباتنا السياحية، حيث إنه يمثل عامل جذب للسياحة تهفو لزيارته من تتوق نفوسهم لهذا النوع من الفن الراقي .. إلى جانب أنه سيعرف الآخر بموروثنا الثقافي وفننا الشعبي وتقاليدنا العريقة.
إن الطوابق الثمانية المكون منها مبنى الأوبرا تجسد روعة الفن العماني والحرفية الأصيلة، فمن يتأمل التفاصيل الدقيقة للمبنى يرى جمال الفن المعماري الإسلامي والعماني سواء في القلاع العمانية في أعلى الجدران الخارجية أو المشربيات الخشبية العربية في بعض التشكيلات أو حتى الثريات والفوانيس وغيرها وهو ما يدل على ثراء المبنى .. كما أن دار الأوبرا السلطانية تعد صرحا جديدا لنشر الثقافة والتنوير ودليلا على التنوع الثقافي فقط، فهي متعددة الاستعمال، حيث لم تنشأ لتعرض الفن الأوبرالي فقط بل أعد المبنى ليستوعب كثيرا من الفعاليات المختلفة التي ترضي كافة الأذواق والمشارب كالمسرحيات والعروض المحلية والعالمية والمؤتمرات والملتقيات الثقافية.
لقد حرصت نهضتنا المباركة دائما على الاهتمام بالإنسان العماني وتوفير كل متطلباته الأساسية والترفيهية وعمدت إلى الارتقاء به وبفكره علميا وثقافيا وعلى كافة المستويات وأتاحت له التواصل مع الحضارات لشعوب العالم المختلفة .. وتأتي دار الأوبرا السلطانية منجزا جديدا في هذا المجال.
لاشك أن كل عماني يشعر بالفخر والاعتزاز لكون بلدنا الحبيب يحوي هذا الصرح الثقافي العظيم الذي سوف يضع اسم عماننا الحبيبة في قائمة الدول المتقدمة ويعلي من شأنها ويرفعها لمكانتها المرموقة التي تستحقها .. فقد حلمنا وتحقق الحلم بأكثر مما تمنينا وأكبر مما تصور خيالنا .. فكل الشكر لصاحب المقام السامي حضرة صاحب الجلالة على رعايته الكريمة لمثل هذه المشاريع النهضوية .. وكل الشكر لكل القائمين على بناء وإدارة هذا المشروع الثري.
* صفقة شاليط صفعة على وجه الصهاينة
على الباغي تدور الدوائر .. هذا ما ينطبق على الدولة الصهيونية في صفقة تبادل الأسرى التي عقدتها مؤخرا، حيث استطاعت حركة حماس الفلسطينية إنقاذ ما يزيد على الألف أسير وأسيرة من البراثن الإسرائيلية من خلال مفاوضات أجريت بين الطرفين لإطلاق الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط لدى حماس مقابل 1027 أسيرا وأسيرة فلسطينيين قابعين في السجون الصهيونية وهو ما يشكل صفعة جديدة على الوجه الإسرائيلي القبيح.
الجميع يعلم جيدا أن حكومة إسرائيل لا تفهم إلا القوة ولا تعرف سبيل السلم والمفاوضات وكانت دائما تردد بأن دعاة محاربة الإرهاب في إسرائيل عليهم التوسل لإطلاق سراح أسرى .. ولكنها هاهي تركع وتوقع على اتفاقية اطلاق سراح الأسرى وهي في موقف الضعيف.
إن إتمام هذه الصفقة يعتبر إقرارا من إسرائيل بفشلها، فكم من مرة حاولت استرداد شاليط بالقوة والسلاح إلا أنها لم تنجح حتى عملية الرصاص المصبوب التي قامت بها على قطاع غزة كان بحجة إطلاق سراح شاليط رغم أن الجميع يعلم النوايا الخفية لهذا الاعتداء السافر فالقوة العسكرية والردع لم تفيدا ولم تأتيا أي ثمار لذا لم تجد لها من بد باللجوء إلى طاولة المفاوضات لاستعادة أسيرها .. أما على الجانب الآخر فإن الصفقة تعد إنجازا وطنيا للفلسطينيين أضفى سعادة وفرحا على الشعب الفلسطيني بأكمله .. فالنساء اللاتي افتقدتهن عائلاتهن وقدامى الأسرى الذين قضوا الليالي الطوال الحزينة قابعين خلف القضبان الإسرائيلية والذين يتوق أهليهم لمشاهدتهم والجلوس معهم يستطيعون الاستئناس بأهليهم وأقاربهم الآن ويتنسمون عبير الحرية.
لقد تفاوض الفلسطينيون أكثر من مرة من أجل تسليم شاليط مقابل تقديم إسرائيل لبعض التنازلات إلا أن الدولة العبرية كعادتها كل مرة كانت تراوغ وتتهرب من الالتزام بما وعدت به.
المحزن هو أنه تم تبادل شخص مقابل أكثر من ألف شخص .. ألهذه الدرجة يعتبر الإنسان الإسرائيلي غاليا على حكومته ؟.. وهل الدم العربي أرخص من الدم الإسرائيلي ؟.
لاشك أن هناك عدة عوامل داخلية وخارجية كانت سببا في تغير موقف إسرائيل وقبولها لإتمام الصفقة في مقدمتها العزلة الإقليمية والدولية التي تشعر بها وتوتر علاقتها بتركيا ومصر بعد تهورها وقتل أتراك في أسطول الحرية وبعض الجنود المصريين على الحدود .. كما أن الإدارة الإسرائيلية تعمل على كسب ود شعبها نظرا لاقتراب موعد الانتخابات، بالإضافة إلى أنه نوع من تحسين الصورة أمام الرأي العام العالمي.
نتمنى أن يتم الإفراج عن جميع الأسرى القابعين خلف قضبان الاحتلال وأن يجمع شملهم مع ذويهم وأن يلم شمل الفصائل المتناحرة فتصبح على قلب رجل واحد ويقفوا صفا واحدا لمواجهة العدو المشترك .. وكل التهاني للأسرى الذين تم إطلاق سراحهم.
أكثر...
بقلم .. ناصر اليحمدي
يعتبر إنشاء دار الأوبرا السلطانية التي دشنها مؤخرا عاهل البلاد المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ قفزة هائلة للأمام ومرحلة جديدة في مسيرة التنمية الثقافية التي يتبناها جلالته بالبلاد، لاسيما وأن هذا الصرح العظيم الأول من نوعه في منطقة الخليج والمشرق العربي والذي سيعمل على ربط التراث المحلي بالحداثة والتفاعل مع الفنون العالمية وتعزيز الفنون العمانية الأصيلة .
من المعروف عن جلالة السلطان المفدى اهتمامه الكبير بالموسيقى وحسه المرهف تجاهها الذي أتاح له تذوقها بكافة أنواعها وخير دليل على ذلك إنشاؤه لأول أوركسترا سيمفونية في منتصف ثمانينيات القرن الماضي التي كانت بمثابة النافذة العُمانية للفن الموسيقي الكلاسيكي والتي كانت تشدو بمقطوعات موسيقية خالدة أعطت تميزاً نوعياً للإبداع الفني الموسيقي الراقي.
لاشك أن ما حبا الله به وطننا الحبيب من هبات ونعم طبيعية وجغرافية وحضارية واشتغال الأجداد في الملاحة وارتيادهم البحار فتح مجالات عديدة لتفاعل الشعب العماني مع الشعوب الأخرى في جميع ربوع الأرض ثقافيا واقتصاديا وهو ما أثرى الثقافة الوطنية وارتقى بها ومنحها طابعا مميزا اشتهرت به السلطنة بين الأمم.
إن حكومتنا الرشيدة طوال مسيرة النهضة المباركة لم تنغلق إلى موروثنا الحضاري فقط وفي نفس الوقت لم تلهث وراء كل ما هو حديث ومعاصر، بل جمعت طوال الوقت بين الاثنين من ذلك نرى الصرح الموسيقي الجديد جمع كذلك بين الأصالة والمعاصرة فجاء التصميم المعماري تحفة فنية رائعة الجمال، فإلى جانب أنه مستوحى من التراث والثقافة العمانية والعربية والإسلامية بمشغولاتها المبهرة، فقد شيد بأحدث التقنيات الحديثة ليضاف إلى قائمة المنجزات العمانية ويصبح واحدا من أبرز الصروح التنموية التي تسطر عظمة نهضتنا المباركة.
لاشك أن الأوبرا السلطانية تمثل تواصلا حيا وعميقا مع ثقافات العالم من خلال واحد من أرقى أنواع الفنون العالمية التي تسمو بالنفس الإنسانية وتفتح بابا جديدا للحوار الحضاري والتقارب بين الحضارات الذي تحرص عليه السلطنة في كافة مجالاته.. كما أن هذا الصرح العظيم يشكل إضافة جديدة لمكتسباتنا السياحية، حيث إنه يمثل عامل جذب للسياحة تهفو لزيارته من تتوق نفوسهم لهذا النوع من الفن الراقي .. إلى جانب أنه سيعرف الآخر بموروثنا الثقافي وفننا الشعبي وتقاليدنا العريقة.
إن الطوابق الثمانية المكون منها مبنى الأوبرا تجسد روعة الفن العماني والحرفية الأصيلة، فمن يتأمل التفاصيل الدقيقة للمبنى يرى جمال الفن المعماري الإسلامي والعماني سواء في القلاع العمانية في أعلى الجدران الخارجية أو المشربيات الخشبية العربية في بعض التشكيلات أو حتى الثريات والفوانيس وغيرها وهو ما يدل على ثراء المبنى .. كما أن دار الأوبرا السلطانية تعد صرحا جديدا لنشر الثقافة والتنوير ودليلا على التنوع الثقافي فقط، فهي متعددة الاستعمال، حيث لم تنشأ لتعرض الفن الأوبرالي فقط بل أعد المبنى ليستوعب كثيرا من الفعاليات المختلفة التي ترضي كافة الأذواق والمشارب كالمسرحيات والعروض المحلية والعالمية والمؤتمرات والملتقيات الثقافية.
لقد حرصت نهضتنا المباركة دائما على الاهتمام بالإنسان العماني وتوفير كل متطلباته الأساسية والترفيهية وعمدت إلى الارتقاء به وبفكره علميا وثقافيا وعلى كافة المستويات وأتاحت له التواصل مع الحضارات لشعوب العالم المختلفة .. وتأتي دار الأوبرا السلطانية منجزا جديدا في هذا المجال.
لاشك أن كل عماني يشعر بالفخر والاعتزاز لكون بلدنا الحبيب يحوي هذا الصرح الثقافي العظيم الذي سوف يضع اسم عماننا الحبيبة في قائمة الدول المتقدمة ويعلي من شأنها ويرفعها لمكانتها المرموقة التي تستحقها .. فقد حلمنا وتحقق الحلم بأكثر مما تمنينا وأكبر مما تصور خيالنا .. فكل الشكر لصاحب المقام السامي حضرة صاحب الجلالة على رعايته الكريمة لمثل هذه المشاريع النهضوية .. وكل الشكر لكل القائمين على بناء وإدارة هذا المشروع الثري.
* صفقة شاليط صفعة على وجه الصهاينة
على الباغي تدور الدوائر .. هذا ما ينطبق على الدولة الصهيونية في صفقة تبادل الأسرى التي عقدتها مؤخرا، حيث استطاعت حركة حماس الفلسطينية إنقاذ ما يزيد على الألف أسير وأسيرة من البراثن الإسرائيلية من خلال مفاوضات أجريت بين الطرفين لإطلاق الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط لدى حماس مقابل 1027 أسيرا وأسيرة فلسطينيين قابعين في السجون الصهيونية وهو ما يشكل صفعة جديدة على الوجه الإسرائيلي القبيح.
الجميع يعلم جيدا أن حكومة إسرائيل لا تفهم إلا القوة ولا تعرف سبيل السلم والمفاوضات وكانت دائما تردد بأن دعاة محاربة الإرهاب في إسرائيل عليهم التوسل لإطلاق سراح أسرى .. ولكنها هاهي تركع وتوقع على اتفاقية اطلاق سراح الأسرى وهي في موقف الضعيف.
إن إتمام هذه الصفقة يعتبر إقرارا من إسرائيل بفشلها، فكم من مرة حاولت استرداد شاليط بالقوة والسلاح إلا أنها لم تنجح حتى عملية الرصاص المصبوب التي قامت بها على قطاع غزة كان بحجة إطلاق سراح شاليط رغم أن الجميع يعلم النوايا الخفية لهذا الاعتداء السافر فالقوة العسكرية والردع لم تفيدا ولم تأتيا أي ثمار لذا لم تجد لها من بد باللجوء إلى طاولة المفاوضات لاستعادة أسيرها .. أما على الجانب الآخر فإن الصفقة تعد إنجازا وطنيا للفلسطينيين أضفى سعادة وفرحا على الشعب الفلسطيني بأكمله .. فالنساء اللاتي افتقدتهن عائلاتهن وقدامى الأسرى الذين قضوا الليالي الطوال الحزينة قابعين خلف القضبان الإسرائيلية والذين يتوق أهليهم لمشاهدتهم والجلوس معهم يستطيعون الاستئناس بأهليهم وأقاربهم الآن ويتنسمون عبير الحرية.
لقد تفاوض الفلسطينيون أكثر من مرة من أجل تسليم شاليط مقابل تقديم إسرائيل لبعض التنازلات إلا أن الدولة العبرية كعادتها كل مرة كانت تراوغ وتتهرب من الالتزام بما وعدت به.
المحزن هو أنه تم تبادل شخص مقابل أكثر من ألف شخص .. ألهذه الدرجة يعتبر الإنسان الإسرائيلي غاليا على حكومته ؟.. وهل الدم العربي أرخص من الدم الإسرائيلي ؟.
لاشك أن هناك عدة عوامل داخلية وخارجية كانت سببا في تغير موقف إسرائيل وقبولها لإتمام الصفقة في مقدمتها العزلة الإقليمية والدولية التي تشعر بها وتوتر علاقتها بتركيا ومصر بعد تهورها وقتل أتراك في أسطول الحرية وبعض الجنود المصريين على الحدود .. كما أن الإدارة الإسرائيلية تعمل على كسب ود شعبها نظرا لاقتراب موعد الانتخابات، بالإضافة إلى أنه نوع من تحسين الصورة أمام الرأي العام العالمي.
نتمنى أن يتم الإفراج عن جميع الأسرى القابعين خلف قضبان الاحتلال وأن يجمع شملهم مع ذويهم وأن يلم شمل الفصائل المتناحرة فتصبح على قلب رجل واحد ويقفوا صفا واحدا لمواجهة العدو المشترك .. وكل التهاني للأسرى الذين تم إطلاق سراحهم.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية