أصحاب ناقلات الأسماك يبيعونها في طرقات ا4

    • أصحاب ناقلات الأسماك يبيعونها في طرقات ا

      الحمراء - طالب بن علي الخياري

      قامت الحكومة الرشيدة بإنشاء مشروع سوق الأسماك في ولاية الحمراء، ورغم أن حجمه صغير إلا أنه يمكن أن يستوعب الأعداد الكافية من الأسماك، إذ يعتبر هذا السوق من أحد المشاريع الحيوية التي حظيت بها ولاية الحمراء خلال العهد الزاهر، ولا شك انه يعد نقلة نوعية لتطوير بيع الأسماك في أماكن مخصصة ذات مواصفات صحية من حيث التصميم، وتزويد السوق بوسائل النظافة من تبليط الأرضية والجدران ووجود فتحات لتصريف مياه الغسيل إلى جانب تزويده بخدمات الكهرباء والمياه.

      ويأتي دور متابعته من قبل بلدية الحمراء من ناحية توفير عامل مخصص ومفتشين صحيين على الأسماك، للتأكد من سلامتها واستبعاد الفاسد منها كل هذا كانت وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه تسعى من خلاله إلى راحة المواطن وخدمة الباعة والمشترين وإيجاد مصادر للرزق للعديد من المواطنين. ولكن مع ذلك فإن مشهد بيع الأسماك على جانبي الطرقات وقرب الأماكن المأهولة بالسكان أصبح مألوفاً، حيث تحول سائقو حافلات نقل الأسماك إلى باعة وجزارين يعرضون أسماكهم في غير الأماكن المخصصة، وفي ظروف تغيب عنها شروط السلامة الصحية. "الشبيبة" مرت بقرب هذه المعاناة، فكان لقاؤنا مع العاملين بسوق الحمراء، حيث يقول سليم بن حمدان العبري: كان قبل سنوات قليلة يستقبل سوق السمك بالحمراء من ناقلتين إلى أربع ناقلات للسمك يوميا، فكان العامل الذي يقوم بإنزال السمك من الناقلة إلى العرصة يحسب حسابا لكسب الرزق، حيث يأخذ أجرته ويعطيه صاحب الناقلة إلى جانب الأجرة سمكة لمنزله، وأيضا الكاتب يأخذ أجرة كتابته ومحاسبته المشترين وتسليم البائع حقه، ونحن نعتمد على سوق السمك كمصدر أساسي للدخل من خلال عملنا في المزايدة على الأسماك إلى جانب ما يعطينا صاحب الناقلة من سمك للمنزل، كما أن نشاط سوق السمك ينعكس على نشاط سوق الولاية ككل وبالعكس، فبعد أن تعطل سوق السمك وأصبح مغلقا، فإن السوق بأكمله أصبح ضعيفا ولا توجد به حركة سوى يوم الخميس فقط، ومن هنا نناشد الجهات المعنية بإعادة الحركة التجارية وبيع الأسماك بالسوق، بدلا من البيع على جانبي الطرقات والكسب المادي يشمل جميع العاملين بالسوق حتى تزيد البركة، ويتسع نطاق الرزق ويعود سوق الحمراء إلى ما كان عليه في الماضي.

      السماك بدون عمل

      كان بسوق السمك بالحمراء عدد من السماكين يقومون ببيع الأسماك بالتجزئة، حيث كانت المزايدة تتم بعرصة المناداة والسماك يشتري الكمية بالجملة، ليقوم ببيعها بالتجزئة. وكان ذلك مصدر دخل السماكين بالسوق، والآن أصبحوا بدون عمل. من أولئك السماكين يقول محفوظ بن صالح العبري: أعمل في مهنة سماك منذ الصغر، حيث كنت مع والدي وكنت أعتمد على هذه المهنة كمصدر دخل رئيسي. كنا نعمل بالسوق ونكسب رزقنا لتغطية احتياجاتنا، أما اليوم فقد أصبح السوق معطلا ومغلقا، أصبح صاحب ناقلة بيع الأسماك هو الدلال وهو السماك وهو العامل، وأصبحنا نحن خارج الدائرة حرمنا من هذا الرزق ولم يعد لدينا عمل مع زيادة الإنفاق ومتطلبات الأسرة. كنا نعمل في بيع الأسماك بالتجزئة وكنا نعمل في تقطيع الأسماك للأفراد بالأجرة، واليوم أصبحنا بدون عمل نأتي إلى السوق كل صباح ونعود خاليي اليدين. عدم الرقابة

      ويقول جمعة بن مبارك العبري: لقد طال الاحتكار للسمك، حيث يقوم صاحب الناقلة بوزن السمكة بكاملها مع الرأس والزعانف والبطن، وبعد تقطيعها وإزالة الأجزاء غير الصالحة قد لا يبقى منها النصف، فتزيد قيمة الكمية الضعف عما ابتاعها إلى جانب ارتفاع السعر الحقيقي قبل التقطيع، ولكن ليس هناك حل ونحن في أمس الحاجة إلى هذا النوع من الغذاء، إلى جانب ذلك فإن الموقع الذي يقوم أصحاب الناقلات بالبيع فيه غير صالح، فعندما تهب الرياح أو بمجرد مرور الناقلات يتطاير الغبار فيصيب السمك، خصوصا وأن العرض يكون في أغلب الأحيان لأسماك تم تقطيعها إلى النصف أو أجزاء لغايات جذب الزبون، وإلى جانب الغبار المتطاير هناك الذباب الذي يتجمع على السمك ويغطيه ويتم بيعه للمواطنين، والأكثر من هذا وذاك انعدام التفتيش والرقابة الصحية من قبل البلدية على الأسماك التي يتم بيعها على جانبي الطرقات، ولا بد أن تكون هناك كمية فاسدة طالما لا توجد رقابة، ومن هنا نناشد الجهات المختصة بإلزام أصحاب الناقلات ببيع الأسماك في الأماكن المخصصة، حفاظا على صحة المواطن والبيئة المحيطة به حيث تخلف تلك المواقع بقايا روائح كريهة ويقوم أصحاب الناقلات بتفريغ المياه بقايا الثلج ودم السمك في مواقع البيع.

      ارتفاع أسعار

      كما نوه عبدالله بن محمد العبري قائلا تعتبر هذه القضية ظاهرة سيئة وملوثة للبيئة ومشوهة للمظهر العام بالولاية كما سلبت هذه الظاهرة أفضل موقع سياحي على مدخل الولاية خصوصا عندما تشهد نزول الأمطار وجريان الاودية حيث إن هذا الموقع بمثابة استراحة للقادمين إلى الولاية من خارجها كما أن الجهات المختصة غضت الطرف عن هذه الظاهرة ولا نعلم ما هي الأسباب. كما للأسف أن بعض المواطنين هم السبب في استمرارية هذه الظاهرة لعدم وعيهم بأضرارها والتي تكمن في حجتهم بضرورة توفير الأسماك في كل وقت على أن يكون موجودا في هذه المنطقة بينما هناك سوق معد لهذا الغرض ومجهز بكافة الخدمات التي من شأنها المحافظة على البيئة من حيث توافر المياه والكهرباء وأماكن لوضع المخلفات وبالتالي يسهل على البلدية نقلها في أوقات منتظمة.

      من جهته قال عبدالفتاح بن مسلم العبري: بالطبع هذه الظاهرة تعتبر غير صحية، يكفيك تلك الأعداد الهائلة من الذباب والدبابير التي تحيط بالبائع والأسماك سويا، كما أنهم لا يهتمون بنظافة المكان الذي تقطع فيه، كما أن الأماكن التي يتم فيها البيع ليست مخصصة وليس بها أية تجهيزات. كما أن عدم نظافة الأدوات التي يستخدمها، وكل هذا لو افترضنا أن الأسماك ليست فاسدة فالمواطن العادي لا يستطيع أن يحكم على الفاسد من السليم لعدم درايته فغياب الرقابة الصحية من قبل البلدية عن هذا الموضوع تشكل خطرا يهدد جميع شرائح المجتمع، كما أن عدم تنظيف تلك الأماكن بعد الانتهاء ناهيك من أهم الآثار السلبية التسمم الذي ينتج عن فساد الأسماك بسبب سوء التخزين وتعرضها لحرارة الشمس، والتلوث الناتج عن مخلفات الأسماك، وتجمع الحشرات والزواحف على مخلفات الأسماك.

      اقتراحات للحل

      وللحد من هذه الظاهرة هناك بعض من الاقتراحات لحل هذه الظاهرة، من حيث إلزام بائعي الأسماك البيع في الأسواق وفي الأماكن التي تخضع لإشراف وفحص البلدية في حال استمرارهم البيع في تلك الأماكن يجب إخضاعهم للتفتيش والتأكيد على تنظيف تلك الأماكن عقب الانتهاء من البيع مع ضرورة فرض عقوبات على المخالفين بالتنسيق مع الشرطة وتخصيص أماكن على الشارع العام بالولاية لبيع الأسماك معدة ومجهزة وبها دورات مياه وتصريف.

      من جهته أكد لنا أحمد بن ناصر الشكري أنها ظاهرة غير حضارية حيث كان السوق حاضرا في كل يوم بما يدور فيه من بيع وشراء إلا أنه بعد ظهور هؤلاء الباعة المتنقلين أصحاب سيارات السمك لم يعد هناك حاجة كما يتصوره البعض للسوق (سوق السمك) حيث إنهم يشترون في أي وقت طوال النهار ويجب النظر لجميع النواحي حيث إن أسلوب البيع على الطرقات ليس بالأسلوب الحضاري لأنه تصبح هناك عشوائية في عمليات البيع بتعدد أماكنه غير المهيئة لذلك النشاط من خلال النظافة وشروط السلامة وبعدها عن الأماكن السكنية أو أماكن النزاهة وغيرها وأن يتم توجيه الباعة للقيام بعمليات البيع في الأماكن المخصص من قبل البلدية وليكن طوال اليوم على أن تكون هناك رسوم إضافية ما بعد فترة الصباح لعمال النظافة.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية