المرهون يحذر من تداعيات كبيرة على الاقتص5

    • المرهون يحذر من تداعيات كبيرة على الاقتص

      * محمد المرهون: علينا تأسيس صندوق للاستثمار العقاري وتخفيض أسعار الفائدة وإطلاق مشروع طموح لدعم المشروعات الصغيرة المتوسطة.

      مسقط – محمد بن أحمد الشيزاوي

      حذر الشيخ محمد بن سالم المرهون من تداعيات كبيرة متوقعة على الاقتصاد الوطني إذا ظلت الرؤية الاقتصادية في البلاد – بحسب رأيه - دون مستوى الطموح ودون إيجاد بدائل حقيقية للوضع المتدهور لسوق مسقط للأوراق المالية وسوق العقار وإصرار الشركات المحلية الكبيرة على توظيف القوى العاملة الوافدة وتجاهل توظيف العمانيين في وظائف تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.

      وقال في حديث خاص لـ "الشبيبة": إن الجو السياسي الذي يخيّم على الدول العربية في الوقت الراهن يرسم صورة قاتمة غير ان علينا تجاوز هذا الجو بالالتفات الى الحقائق الاقتصادية الموجودة محليا، معربا عن ثقته بقدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق تطلعات المواطنين لحياة أفضل في ظل الرعاية السامية لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه. وأضاف: هناك ميزات عديدة يتميز بها الاقتصاد الوطني من بينها ارتفاع الايرادات الحكومية وزيادة حجم الانفاق وارتفاع أسعار النفط في الاسواق العالمية كما ان الموقع الجغرافي الذي تتميز به السلطنة يؤهلها للقيام بدور أكبر لزيادة قدرات الاقتصاد الوطني وتنويع أنشطته.

      ودعا في حديثه وزارة القوى العاملة للقيام بدور أكبر لحث الشركات المحلية الكبرى على توظيف العمانيين في الوظائف القيادية، وقال إن الشركات المحلية التي حصلت على توكيلات من الشركات العالمية لتسويق منتجاتها في السلطنة استفادت من الدعم الذي قدمته الحكومة لها بشكل مباشر او غير مباشر خلال السنوات الفائتة، كما أن المواطنين يقدمون دعما غير مباشر لهذه الشركات عن طريق قيامهم بشراء مبيعاتها وبالتالي فقد آن الأوان لأن تشارك هذه الشركات بفاعلية أكبر في توظيف القوى العاملة العمانية في الوظائف القيادية التي تهيمن عليها في الوقت الراهن القوى العاملة الوافدة.

      وعبر المرهون، الذي شغل مناصب رفيعة في الدولة (كان آخرها عضو مجلس الدولة) قبل ان يتفرغ لإدارة أعماله، عن استغرابه من قيام الحكومة بتعيين آلاف الباحثين عن عمل في حين ان الشركات تعرض فرصا وظيفية قليلة وفي مهن متواضعة في الوقت الذي تكاد تحتكر فيه القوى العاملة الوافدة الوظائف القيادية في الشركات الكبرى، معبرا عن أمله في أن يرى العمانيين يشغلون هذه الوظائف في المستقبل القريب.

      أسواق المال والعقار

      وفيما يتعلق بأسواق المال والعقار قال الشيخ محمد بن سالم المرهون إننا ندعو الحكومة إلى التحرك لحماية ثروات صغار المستثمرين في أسواق المال والعقار الذين أصبحوا في الوقت الراهن أبرز ضحايا خسائر الأزمات المالية والاقتصادية العالمية، وفي الحقيقة قد تأخرنا كثيرا في التحرك لحماية هذه الاصول والآن فإن تكلفة التدخل قد ارتفعت عما كانت عليه في شهر مارس أو ابريل الفائتين.

      وأضاف: نحن في حاجة الى تأسيس صندوق للاستثمار العقاري يساهم في تنشيط هذا القطاع من خلال قيامه بتنفيذ البنيات الأساسية في القطاعات المختلفة كبناء المستشفيات والمجمعات السكنية والسياحية والمشروعات الصناعية، وقد لاحظنا في السابق أننا نعطي المستثمر الاجنبي الأرض بأسعار زهيدة ويقوم هو ببيعها على المستثمرين من داخل السلطنة وخارجها بأسعار مرتفعة، وفي نظري هذا الاستثمار لا يعود بالنفع على البلاد ولكن إذا قام الصندوق العقاري بتشييد البنية الأساسية ثم بيعها أو تأجيرها للمستثمرين فإنه بهذا يرفع قيمة الأرض من جهة ويساهم من جهة أخرى في تنفيذ مشروع مفيد للاقتصاد الوطني.

      ودعا في حديثه إلى تخفيض أسعار الفائدة على القروض، وقال إن القروض الاسكانية المقدمة للشباب الراغبين في بناء مساكن خاصة بهم ينبغي ألا تزيد على 1.5% في حين أن القروض الأخرى يمكن أن تتراوح بين 3% و4%، وسوف يساهم تخفيض سعر الفائدة في تنشيط العديد من القطاعات الاقتصادية.

      مقترحات

      وقدم الشيخ محمد بن سالم المرهون في حديثه العديد من المقترحات لتنشيط الاقتصاد الوطني، وقال إنه بالإضافة الى تخفيض أسعار الفائدة على القروض وإنشاء صندوق عقاري استثماري علينا النظر بجدية إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال صندوق برأسمال يصل إلى حوالي 500 مليون ريال عماني، كما أن علينا الالتفات بشكل أكبر إلى الاستفادة من الموقع الجغرافي للسلطنة بصفتها واجهة بحرية لدول مجلس التعاون الخليجي، وعلينا أيضا تسويق ميناء الدقم عالميا لاجتذاب استثمارات من شركات عالمية للعمل في الميناء وهذا يتطلب تنظيم مؤتمر دولي لهذا الغرض وليس مؤتمرا محليا، كذلك فإن تحويل مطار صلالة إلى مطار دولي سوف ينعش السياحة والاستثمار في محافظة ظفار.

      وأكد المرهون أن رفع كفاءة التعليم العالي وزيادة استيعاب مخرجات الدبلوم في مؤسسات التعليم العالي بالسلطنة والخارج هو المدخل الرئيسي لتأهيل الشباب وتمكينهم من شغل الوظائف القيادية في الشركات الكبرى، كما أنه يقع على عاتقهم القيام بدور أكبر في تنمية الاقتصاد الوطني.

      ودعا المرهون دول مجلس التعاون الخليجي إلى القيام بدور أكبر في طمأنة المستثمرين المحليين والأجانب على الواقع الاقتصادي في المنطقة وما تزخر به من ثروات وفوائض مالية وما تتميز به من مقومات وإمكانيات كبيرة لإقامة مشروعات مشتركة، داعيا في هذا الصدد إلى تعاون أكبر في مواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه المنطقة.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية