القاهرة – أحمد هشام
أعلنت عدد من القوى المدنية في مصر التي تضم ليبراليين ويساريين وصوفيين، عن تشكيل تحالف خاص بهم لمواجهة تيار الإسلام السياسي، وضم تحالفهم أكثر من عشرين حركة وحزبا سياسيًا، وقوى نقابية، تحت مسمى "الكتلة المصرية"، والتي تستهدف التنسيق السياسي والانتخابي والبرلماني، وتشمل أحزاب: المصري الديمقراطي الاجتماعي، والمصريين الأحرار، ومصر الحرية والوعي، والجبهة الديمقراطية والتحالف الشعبي، والتجمع، والشيوعي المصري، والتحرير الصوفي، والجمعية الوطنية للتغيير، والمجلس الوطني، ونقابة الفلاحين المستقلة، ونقابة العمال المستقلة.. معلنين خوضهم الانتخابات البرلمانية القادمة ككتلة واحدة متوحدة، وبتنسيق مشترك فيما بينهم من خلال التوافق على المرشحين على أن يكون التمويل الانتخابي مشتركا فيما بينهم، متعهدين بتقديم البرامج والآليات اللازمة لتحقيق آمال المصريين في وطن متطور ومتقدم اجتماعيا واقتصاديا.
من جانب آخر وفي اطار الاستقطاب المتزايد على الساحة السياسية المصرية أكد عدد من رموز القوى الإسلامية، أن هذا التحالف - الليبرالي - هش وضعيف لن يستمر طويلا لأنه ليس مبنياً على أسس صحيحة، كما أن اعضاءه يعملون وفقاً لأجندتهم وحساباتهم التي لا تضع مصلحة الوطن نصب أعينهم على حد قولهم ، في حين أن الإسلاميين يبحثون عما هو مشترك بين الجميع لتخفيف حدة الاستقطاب والانقسام والخروج بسلام من المرحلة الانتقالية، متهمين تحالف الليبراليين بأنه يلعب على الوتر الطائفي، فهدف الليبراليين الأساسي - من وجهة نظرهم - هو معاداة أي شيء له مرجعية دينية ، وانه كذلك تحالف محدود التأثير والانتشار، ويعتمد على الإعلام أكثر من أي شيء آخر، على حد قولهم.الإخوان يطالبون الصوفية بالانسحاب.
وقال أسامة حافظ عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، إن الليبراليين دائما ما يصنعون معارك وهمية، خاصة أنه لا توجد خصومة بين الإسلاميين والليبراليين تستدعي أن يتحالفوا ضدهم ويعلنوا الحرب عليهم.. مضيفاً: "بالرغم من أن ذلك يسبب مزيداً من الانقسام في الساحة، إلا أن الإعلام له دور كبير في صنع ما يحدث، لأن الإعلام إذا ما تجاهلهم فلن يكون لهم أي صدى يذكر، فتحالفهم ضعيف لا قوة له ولن يستمر كثيراً، فهو تحالف هش، لكنه سيتسبب في افتعال معارك زائفة دون سبب أو داعٍ يتعارض مع مصالح الوطن العليا، وكان ينبغي على الليبراليين أنه يفتحوا خطوطاً للحوار مع التيار الإسلامي بدلا من مواجهته وكأنه عدو لهم، لأن مصلحة الوطن تقتضي أن نسمو بخلافاتنا وأن نتقارب فيما بيننا فهناك مساحات مشتركة بين الجميع.
وعن تحالف علاء أبو العزائم رئيس الطريقة العزمية الصوفية وحزبه، حزب "التحرير" مع الليبراليين، قال حافظ إن ابو العزايم يتحالف ضد الإسلاميين ويأخذ موقفًا حادًا منهم، في حين أنه من المفترض أن يقف في صفهم وليس في مواجهتهم، فضلا عن أن الطريقة العزمية التي يعرف عنها أنها من أقرب الطرق الصوفية للمذهب السني، متمنياً أن يتراجع أبو العزايم عن موقفه وأن يقوم بعض رموز الإسلاميين بمخاطبته والحوار معه قريباً لإثنائه عن ذلك.وعن الدعوة السابقة للمبادئ الفوق دستورية التي دعا إليها الليبراليون، فوصفها حافظ بأنها وهم كبير اخترعوه وانها زادت الانقسام في المجتمع، فهم - الليبراليون - نصبوا أنفسهم أوصياء على الشعب وكأن لا إرادة له وكأن لم يكن هناك استفتاء دستوري في التاسع عشر من مارس الماضي - على حد قوله.
وعن تنسيق تحالف الليبراليين في العملية الانتخابية القادمة، ذكر حافظ أنه لا يوجد أي مانع في ذلك ما دام الأمر عملا سياسيا مرتبطا بصناديق الانتخابات، فهو حق مشروع للجميع، مثلما تقوم أي قوى بالتحالف مع من تشاء.الكتلة المصرية
وأفاد د. محمد يسري المتحدث الرسمي باسم حزب النور "السلفي"، أن تحالف الليبراليين أطلق على نفسه "الكتلة المصرية" وهو ما يمثل إشارة إلى أن غيرهم ليسوا مصريين، مضيفاً بأن التحالف كان متوقعاً منذ شهور فلم يكن مفاجئا بالنسبة لهم، خاصة أن الليبراليين أصحاب "ملة واحدة"، وتمويل وهدف واحد، إلا أن ذلك يكرس حالة الاستقطاب، متوقعاً أن ينعدم تأثير تحالفهم على الساحة المصرية عامة وبصفة خاصة في الانتخابات، واستمراره مرتبط التمويل الذي يلقاه فقط - على حد قوله.. وأهمه هذا التحالف أنه يلعب على الوتر الطائفي، فهدف الليبراليين الأساسي هو معادة أي شيء له مرجعية إسلامية، إلا أن تحالفهم سيكون محدود التأثير والانتشار، ويعتمد على الإعلام أكثر من أي شيء آخر.. مضيفاً بأنه كان متوقعاً انضمام حزب التحرير "الصوفي" لمثل هذا التحالف خاصة في أعقاب المحاولة الفاشلة لتنظيم مظاهرة مليونية اسموها في حب مصر.
واستنكر بشدة ما ذكره د. أسامة الغزالي حرب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية السابق، أثناء تدشين التحالف، بأن المبادئ للثورة المصرية.. مؤكداً أنها محاولة للتمسح بالثورة من أجل تمرير أشياء لا تمت لها بأية صلة، لا من قريب أو بعيد، وكأن القوى القوى الإسلامية لم تشارك ولم يكن لها دور في الثورة بينما الجميع يعرف من الذي تحمل ودافع وشارك بقوة، ومن الذي تربي في أحضان النظام.
وذكر د. كمال حبيب وكيل مؤسسي حزب السلامة والتنمية، المنبثق عن جماعة "الجهاد"، أنه من المعروف عن التيارات العلمانية أنها قد تتحالف مع أي قوى ضد التيارات الدينية، لأن العلمانية موقف مضاد للدين أصلا، مهما اختلفت مسمياتها "مدنية أو ليبرالية أو علمانية"، وبالتالي فليس جديداً أن تتحالف هذه التيارات فيما بينها أو مع غيرها كي يتصدوا للإسلاميين، مؤكداً أن ذلك يعمق حالة الاستقطاب والانقسام بين جميع الفصائل الوطنية ويعمق من مأزق الخروج من الأزمة السياسية الراهنة التي تعيشها مصر، كما أنه من المعروف أيضا عن العلمانيين أنه يعملون وفقاً لأجندتهم وحساباتهم التي لا تضع مصلحة الوطن نصب أعينهم، في حين أن الإسلاميين يبحثون عما هو مشترك بين الجميع لتخفيف حدة الاستقطاب والانقسام والتوتر والخروج بسلام من المرحلة الانقالية، على حد قوله.ترحيب سياسي
من جانبه رحب د. خالد سعيد، الأمين العام لـ "الجبهة السلفية في مصر"، بتحالف الليبراليين قائلا: "لا يوجد أي مانع من تحالفهم؛ لأننا في حالة حراك سياسي وما دام تحالفهم في إطار منضبط يحترم القواعد الأخلاقية والقانونية، فنحن نرحب بأي عمل سياسي وطني، فهو لن يزيد الانقسام في المجتمع لأنه بالفعل هناك انقسام موجود، فضلا عن أنه لا يجب أن ينزعج الشعب من حالة الاستقطاب، إلا أن المشكلة تكمن في زيادة حدة الاحتقان الناتج عن الاستقطاب، فينبغي معالجة ذلك بسعة الصدر وفتح قنوات الحوار بين الجميع دون إقصاء أو تخوين أو فرض أي إرادة أو توجه على الشعب وممارسة وصاية عليه، وهذا التحالف كان نتيجة لحالة الهلع التي أصابت البعض، في الفترة الأخيرة، إلا أنه يحق للجميع أن يفعل ما يشاء في إطار الوطنية المصرية الخالصة". وشدد على أنهم يرفضون المبادئ الدستورية، وفي حال إقرارها ستتصاعد الاحتجاجات ضدها.
وكالة الصحافة العربية
أكثر...
أعلنت عدد من القوى المدنية في مصر التي تضم ليبراليين ويساريين وصوفيين، عن تشكيل تحالف خاص بهم لمواجهة تيار الإسلام السياسي، وضم تحالفهم أكثر من عشرين حركة وحزبا سياسيًا، وقوى نقابية، تحت مسمى "الكتلة المصرية"، والتي تستهدف التنسيق السياسي والانتخابي والبرلماني، وتشمل أحزاب: المصري الديمقراطي الاجتماعي، والمصريين الأحرار، ومصر الحرية والوعي، والجبهة الديمقراطية والتحالف الشعبي، والتجمع، والشيوعي المصري، والتحرير الصوفي، والجمعية الوطنية للتغيير، والمجلس الوطني، ونقابة الفلاحين المستقلة، ونقابة العمال المستقلة.. معلنين خوضهم الانتخابات البرلمانية القادمة ككتلة واحدة متوحدة، وبتنسيق مشترك فيما بينهم من خلال التوافق على المرشحين على أن يكون التمويل الانتخابي مشتركا فيما بينهم، متعهدين بتقديم البرامج والآليات اللازمة لتحقيق آمال المصريين في وطن متطور ومتقدم اجتماعيا واقتصاديا.
من جانب آخر وفي اطار الاستقطاب المتزايد على الساحة السياسية المصرية أكد عدد من رموز القوى الإسلامية، أن هذا التحالف - الليبرالي - هش وضعيف لن يستمر طويلا لأنه ليس مبنياً على أسس صحيحة، كما أن اعضاءه يعملون وفقاً لأجندتهم وحساباتهم التي لا تضع مصلحة الوطن نصب أعينهم على حد قولهم ، في حين أن الإسلاميين يبحثون عما هو مشترك بين الجميع لتخفيف حدة الاستقطاب والانقسام والخروج بسلام من المرحلة الانتقالية، متهمين تحالف الليبراليين بأنه يلعب على الوتر الطائفي، فهدف الليبراليين الأساسي - من وجهة نظرهم - هو معاداة أي شيء له مرجعية دينية ، وانه كذلك تحالف محدود التأثير والانتشار، ويعتمد على الإعلام أكثر من أي شيء آخر، على حد قولهم.الإخوان يطالبون الصوفية بالانسحاب.
وقال أسامة حافظ عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، إن الليبراليين دائما ما يصنعون معارك وهمية، خاصة أنه لا توجد خصومة بين الإسلاميين والليبراليين تستدعي أن يتحالفوا ضدهم ويعلنوا الحرب عليهم.. مضيفاً: "بالرغم من أن ذلك يسبب مزيداً من الانقسام في الساحة، إلا أن الإعلام له دور كبير في صنع ما يحدث، لأن الإعلام إذا ما تجاهلهم فلن يكون لهم أي صدى يذكر، فتحالفهم ضعيف لا قوة له ولن يستمر كثيراً، فهو تحالف هش، لكنه سيتسبب في افتعال معارك زائفة دون سبب أو داعٍ يتعارض مع مصالح الوطن العليا، وكان ينبغي على الليبراليين أنه يفتحوا خطوطاً للحوار مع التيار الإسلامي بدلا من مواجهته وكأنه عدو لهم، لأن مصلحة الوطن تقتضي أن نسمو بخلافاتنا وأن نتقارب فيما بيننا فهناك مساحات مشتركة بين الجميع.
وعن تحالف علاء أبو العزائم رئيس الطريقة العزمية الصوفية وحزبه، حزب "التحرير" مع الليبراليين، قال حافظ إن ابو العزايم يتحالف ضد الإسلاميين ويأخذ موقفًا حادًا منهم، في حين أنه من المفترض أن يقف في صفهم وليس في مواجهتهم، فضلا عن أن الطريقة العزمية التي يعرف عنها أنها من أقرب الطرق الصوفية للمذهب السني، متمنياً أن يتراجع أبو العزايم عن موقفه وأن يقوم بعض رموز الإسلاميين بمخاطبته والحوار معه قريباً لإثنائه عن ذلك.وعن الدعوة السابقة للمبادئ الفوق دستورية التي دعا إليها الليبراليون، فوصفها حافظ بأنها وهم كبير اخترعوه وانها زادت الانقسام في المجتمع، فهم - الليبراليون - نصبوا أنفسهم أوصياء على الشعب وكأن لا إرادة له وكأن لم يكن هناك استفتاء دستوري في التاسع عشر من مارس الماضي - على حد قوله.
وعن تنسيق تحالف الليبراليين في العملية الانتخابية القادمة، ذكر حافظ أنه لا يوجد أي مانع في ذلك ما دام الأمر عملا سياسيا مرتبطا بصناديق الانتخابات، فهو حق مشروع للجميع، مثلما تقوم أي قوى بالتحالف مع من تشاء.الكتلة المصرية
وأفاد د. محمد يسري المتحدث الرسمي باسم حزب النور "السلفي"، أن تحالف الليبراليين أطلق على نفسه "الكتلة المصرية" وهو ما يمثل إشارة إلى أن غيرهم ليسوا مصريين، مضيفاً بأن التحالف كان متوقعاً منذ شهور فلم يكن مفاجئا بالنسبة لهم، خاصة أن الليبراليين أصحاب "ملة واحدة"، وتمويل وهدف واحد، إلا أن ذلك يكرس حالة الاستقطاب، متوقعاً أن ينعدم تأثير تحالفهم على الساحة المصرية عامة وبصفة خاصة في الانتخابات، واستمراره مرتبط التمويل الذي يلقاه فقط - على حد قوله.. وأهمه هذا التحالف أنه يلعب على الوتر الطائفي، فهدف الليبراليين الأساسي هو معادة أي شيء له مرجعية إسلامية، إلا أن تحالفهم سيكون محدود التأثير والانتشار، ويعتمد على الإعلام أكثر من أي شيء آخر.. مضيفاً بأنه كان متوقعاً انضمام حزب التحرير "الصوفي" لمثل هذا التحالف خاصة في أعقاب المحاولة الفاشلة لتنظيم مظاهرة مليونية اسموها في حب مصر.
واستنكر بشدة ما ذكره د. أسامة الغزالي حرب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية السابق، أثناء تدشين التحالف، بأن المبادئ للثورة المصرية.. مؤكداً أنها محاولة للتمسح بالثورة من أجل تمرير أشياء لا تمت لها بأية صلة، لا من قريب أو بعيد، وكأن القوى القوى الإسلامية لم تشارك ولم يكن لها دور في الثورة بينما الجميع يعرف من الذي تحمل ودافع وشارك بقوة، ومن الذي تربي في أحضان النظام.
وذكر د. كمال حبيب وكيل مؤسسي حزب السلامة والتنمية، المنبثق عن جماعة "الجهاد"، أنه من المعروف عن التيارات العلمانية أنها قد تتحالف مع أي قوى ضد التيارات الدينية، لأن العلمانية موقف مضاد للدين أصلا، مهما اختلفت مسمياتها "مدنية أو ليبرالية أو علمانية"، وبالتالي فليس جديداً أن تتحالف هذه التيارات فيما بينها أو مع غيرها كي يتصدوا للإسلاميين، مؤكداً أن ذلك يعمق حالة الاستقطاب والانقسام بين جميع الفصائل الوطنية ويعمق من مأزق الخروج من الأزمة السياسية الراهنة التي تعيشها مصر، كما أنه من المعروف أيضا عن العلمانيين أنه يعملون وفقاً لأجندتهم وحساباتهم التي لا تضع مصلحة الوطن نصب أعينهم، في حين أن الإسلاميين يبحثون عما هو مشترك بين الجميع لتخفيف حدة الاستقطاب والانقسام والتوتر والخروج بسلام من المرحلة الانقالية، على حد قوله.ترحيب سياسي
من جانبه رحب د. خالد سعيد، الأمين العام لـ "الجبهة السلفية في مصر"، بتحالف الليبراليين قائلا: "لا يوجد أي مانع من تحالفهم؛ لأننا في حالة حراك سياسي وما دام تحالفهم في إطار منضبط يحترم القواعد الأخلاقية والقانونية، فنحن نرحب بأي عمل سياسي وطني، فهو لن يزيد الانقسام في المجتمع لأنه بالفعل هناك انقسام موجود، فضلا عن أنه لا يجب أن ينزعج الشعب من حالة الاستقطاب، إلا أن المشكلة تكمن في زيادة حدة الاحتقان الناتج عن الاستقطاب، فينبغي معالجة ذلك بسعة الصدر وفتح قنوات الحوار بين الجميع دون إقصاء أو تخوين أو فرض أي إرادة أو توجه على الشعب وممارسة وصاية عليه، وهذا التحالف كان نتيجة لحالة الهلع التي أصابت البعض، في الفترة الأخيرة، إلا أنه يحق للجميع أن يفعل ما يشاء في إطار الوطنية المصرية الخالصة". وشدد على أنهم يرفضون المبادئ الدستورية، وفي حال إقرارها ستتصاعد الاحتجاجات ضدها.
وكالة الصحافة العربية
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية