* "منطقتنا العربية غنية بتنوعها، وعلينا محاربة الفرقة والصراع؛ لأن التحدي المطروح هو اللحاق بالعصر وتعليم أبنائنا وإشاعة مناخ الحرية والعدل. بهذا وحده نتقدم إلى الأمام، أما الخنوع للحل الآخر فهو يعني الإنزلاق نحو الخطر والتفتيت والكراهية"
* بقلم : يسري حسين
دخلت العراق عبر حدوده مع تركيا وقطعت رحلة طويلة في " ديار بكر" حتى وصلت إلى الشمال العراقي، حيث إقليم كردستان العراق وحكومته هناك في أربيل والسلمانية . ومنحتني الزيارة تأكيد اعتقادي المستمر عن ثراء هذا الوطن العربي بتعدد مصادر تاريخه وتنوعه البشري، فقد أعطتني الرحلة فرصة الاتصال بالأكراد والتعرف على جماعات اثنية تعيش في هذا الجزء العراقي .
والأمة عندما تكون بحيويتها تغذي قوتها تلك الجماعات او الأقليات بنهر التنوع الذي يضيف ويثري عطاء الأوطان، أما عندما تدخل الشعوب في أزمة نتيجة لنكسة أو ديكتاتورية أو استبداد، فإنها لا تنظر إلى الأمام للبناء وانما تدخل في صراع مع أبناء جلدتها، بدعوى اختلاف الجذور المكونة لكيان الدولة عبر مراحل التاريخ .
لقد اندفعت إلى تفكير عميق خلال وجودي في جنوب لبنان لتأمل هذه التركيبة المتنوعة والثرية التي تعمل بنشاط واجتهاد في مراحل النهضة، وتتحول إلى عوامل خلاف وتطاحن وصراع لا معنى له في الحقيقة.
التجربة اللبنانية مثل العراقية، حيث تراكمت جماعات وأديان ومذاهب وعقائد على مر التاريخ . وتعايشت هذه الأجزاء في أجواء تسامح كانت مشغولة بالبناء والتشييد والارتباط بطموحات التنمية، وعندما هبت رياح التعثر ظهرت الجوانب السلبية في حديث عن طوائف وملل وعقائد وأديان ومذاهب مختلفة.
عندما ذهبت إلى شمال العراق وجدت مجتمعاً يعيش في هذه البؤرة منذ آلاف السنين. وجمعت الطبيعة الرائعة بين مجموعات من البشر تضمهم الأرض الواحدة وعادات وتقاليد وانتماء إلى جذور متنوعة.
إن شمال العراق خلاب للغاية، فالعطاء الجغرافي مثير في تكوينه ورائع بجباله وسهوله وأوديته ومناظره الساحرة . وقد شهدت هذه المنطقة الحروب والقصف والصراع والاختلاف مع بغداد، عندما كانت السلطة تحبذ مركزية قاتلة ولاتعترف بالآخر ولا تمنحه حق الوجود . وقد تحدثت في ندوة بآربيل عن أهمية الانفراج والاعتراف بالآخر والتعامل معه في ظل مكتسبات إنسانية تقرر حقا مؤكدا مع ترك مناخ التعبير الحر وتجسيد الهوية دون طمس أو إلغاء .
إن بريطانيا على سبيل المثال تضم في وحدتها السياسية الإقليم الإسكتلندي مع الويلزي بجانب الأيرلندي . وكل قومية من هذا المحور تستند على تاريخ طويل وثقافة وحتى لغات قديمة استمرت لأجيال حتى تم طمس معالمها .
وقد استمر تيار الدمج طويلاً على الساحة البريطانية، لكن مع تبلور سياسات جديدة بدأ الاعتراف بالهوية الإسكتلندية والسماح لبرلمان مستقل يعبر عن مصالح هذا الشعب ، وإن كان هناك التيار القومي الذي يحاول الانفصال عن المملكة المتحدة، وإن كانت الأغلبية تصر على البقاء تأكيداً لمصالح ومنافع اقتصادية مهمة .
حضرت في مقاطعة ويلز مؤتمراً يحاول احياء اللغة القديمة وتعليمها في المدارس وتنظيم المسابقات الشعرية والأدبية لإعادة إحياء لغة للتخاطب والكتابة . وكانت الحكومة وافقت على بث قناة تليفزيونية بهذه اللغة .
أعطت الحكومة لمقاطعة ويلز مجلسها النيابي ليدير الشأن الداخلي في موجة تحافظ على الاتحاد بتأكيد الاختلاف والتعدد القومي . وقد ظل الصراع في أيرلندا الشمالية طويلاً، حتى تم الاعتراف بأسلوب مستقل في الإدارة مع دخول الأحزاب هناك في صيغة تعددية توافقية لإدارة البلاد .
لم يعد القمع يفلح للمحافظة على تماسك الشعوب، وإنما الطريق الآخر القائم على الاعتراف بالاختلاف وحق الأقليات في تجسيد ثقافتها ومنحها الفوائد والمكتسبات لدفعها للبقاء داخل إطار الدولة، بل الدفاع عنه والمحافظة على كيانه.
لقد تفككت إمبراطوريات في العصر الحديث مثلما جرى للاتحاد السوفييتي السابق وما شهدته يوغوسلافيا السابقة . لكن في المقابل هناك الإتحاد الأوروبي الذي يجري تشكيله بالإرادة الحرة وحماس الشعوب المختلفة للإنضمام إليه ودخول هذه الدائرة .
هذا الإتحاد يتكون بإرادة ديمقراطية وبرغبة اقتصادية مع المحافظة على هويات قومية لا يجري طمسها أو تغييب ملامحها . لقد زرت أسبانيا واطلعت على محاولة إحياء تراثها العربي والأندلسي القديم .
إن الدولة النشطة داخل الاتحاد الأوروبي تغوص في أعماق تاريخها للبحث عن هوية عربية قديمة تائهة في الجذور، لها علاقة بالفكر الحر والإبداع الموسيقي وتيارات الأدب والشعر .
عندما استقرت أسبانيا داخل مجتمعها الأوروبي سمح لها ذلك بالبحث عنا تراثها القديمة، أما في فترة التعصب، ظهرت موجة شديدة الإنغلاق مارست كل مظاهر العنف والإبادة ومحاربة هذا التراث النبيل والدفع بمسلمين عرب خارج الحدود الأسبانية .
لقد أضاف المسيحيون الكثير للحضارة العربية عن طريق الترجمة والإسهام الحر في بناء درجات النهضة. ويكفي ذكر دور الذين نزحوا من الشام واستقروا في القاهرة وذكر دورهم البارز في عمليات كانت وراء قفزة مصرية حقيقية في مضمار العصر الجديد . هناك عشرات من الكتاب والمفكرين كان لهم أكبر الأثر في التطوير والحراك الفكري نحو حلقات التنوير والإطلالة على عصر مختلف، حاول فك الإرتباط مع حكم السيطرة العثمانية لقرون طويلة .
وأقباط مصر جزء من تكوين طويل حافظ على شروط الإنتماء الوطني وتأكيد حقائق على الأرض عبر أحقاب وقرون .
وكانت العلاقة دائماً قائمة على الإنتماء للوطن والدفاع عنها . هذه الأقليات التي يضمها الوطن العربي هي جزء من نسيجه ومسؤولة لحد كبير على تنوعه ونهضته، لذلك علينا الحفاظ على هذا التشكيل برفض كل الإغراءات الفاسدة التي تزرع الفرقة وتعمق الإختلاف الضار وغير الحميد بخلاياه السرطانية.
تنوع المنطقة في صالحها خلال أوقات الديمقراطية والإنفتاح وأحقاب التنوير، غير أن الأمر ينقلب بشكل ضار نتيجة هواء فاسد وأفكار مسممة تفد من الخارج تشعل الحرائق مع تهديد بإنقسام وتشرذم وترك الساحة لجهلاء لا يفهمون الدين ولا يعرفون حساسية تشكيل المجتمعات المعاصرة .
لقد منحتني الرحلة إلى كردستان العراق التعرف على تركيبة ثرية ومتنوعة من البشر تشعر بالفخر لإنتماء إلى جذور عميقة في مشروع الهوية. وسمحت الجولة في لقاءات ثرية مع أدباء وسياسيين ومفكرين منحتني فرصة نادرة للتعرف على شريحة من أصحاب المذاهب المختلفة، جلهم يرتبطون بحلم التقدم بشكل أو بآخر ويصرون على العلم كوسيلة لمعرفة رياح العصر والتعامل معه.
إن الأمم الحديثة تندرج في داخلها جماعات دينية وعرقية، لكنها في النهاية تتفاعل بالإتفاق لحل قضايا العدل والمواطنة وحرية التعبير ورفض الهيمنة وتأكيد مبدأ التوافق والإلتفاف حول برامج همها الأساسي التعليم واللحاق بقطار العصر.
أسكن في منطقة بلندن ممتلئة بالأقليات الدينية والعرقية والثقافية، والمجتمع البريطاني يوظف هذا التنوع في خدمة استقراره وتقدمه أيضاً، ويرفض تماماً أصحاب التيارات العنصرية لأن الإستجابة لهم تعني اشعال الحرائق وتخريب الحياة .
منطقتنا العربية غنية بتنوعها وتعددها، وعلينا محاربة أهل الفرقة والصراع، لأن التحدي المطروح هو اللحاق بالعصر وتعليم أبنائنا وإشاعة مناخ الحرية والعدل. بهذا وحده نتقدم إلى الأمام، أما الخنوع للحل الآخر فهو يعني الإنزلاق نحو الخطر والتفتيت والكراهية وإطلاق الرصاص على أنفسنا بتعمد وإصرار.
أكثر...
* بقلم : يسري حسين
دخلت العراق عبر حدوده مع تركيا وقطعت رحلة طويلة في " ديار بكر" حتى وصلت إلى الشمال العراقي، حيث إقليم كردستان العراق وحكومته هناك في أربيل والسلمانية . ومنحتني الزيارة تأكيد اعتقادي المستمر عن ثراء هذا الوطن العربي بتعدد مصادر تاريخه وتنوعه البشري، فقد أعطتني الرحلة فرصة الاتصال بالأكراد والتعرف على جماعات اثنية تعيش في هذا الجزء العراقي .
والأمة عندما تكون بحيويتها تغذي قوتها تلك الجماعات او الأقليات بنهر التنوع الذي يضيف ويثري عطاء الأوطان، أما عندما تدخل الشعوب في أزمة نتيجة لنكسة أو ديكتاتورية أو استبداد، فإنها لا تنظر إلى الأمام للبناء وانما تدخل في صراع مع أبناء جلدتها، بدعوى اختلاف الجذور المكونة لكيان الدولة عبر مراحل التاريخ .
لقد اندفعت إلى تفكير عميق خلال وجودي في جنوب لبنان لتأمل هذه التركيبة المتنوعة والثرية التي تعمل بنشاط واجتهاد في مراحل النهضة، وتتحول إلى عوامل خلاف وتطاحن وصراع لا معنى له في الحقيقة.
التجربة اللبنانية مثل العراقية، حيث تراكمت جماعات وأديان ومذاهب وعقائد على مر التاريخ . وتعايشت هذه الأجزاء في أجواء تسامح كانت مشغولة بالبناء والتشييد والارتباط بطموحات التنمية، وعندما هبت رياح التعثر ظهرت الجوانب السلبية في حديث عن طوائف وملل وعقائد وأديان ومذاهب مختلفة.
عندما ذهبت إلى شمال العراق وجدت مجتمعاً يعيش في هذه البؤرة منذ آلاف السنين. وجمعت الطبيعة الرائعة بين مجموعات من البشر تضمهم الأرض الواحدة وعادات وتقاليد وانتماء إلى جذور متنوعة.
إن شمال العراق خلاب للغاية، فالعطاء الجغرافي مثير في تكوينه ورائع بجباله وسهوله وأوديته ومناظره الساحرة . وقد شهدت هذه المنطقة الحروب والقصف والصراع والاختلاف مع بغداد، عندما كانت السلطة تحبذ مركزية قاتلة ولاتعترف بالآخر ولا تمنحه حق الوجود . وقد تحدثت في ندوة بآربيل عن أهمية الانفراج والاعتراف بالآخر والتعامل معه في ظل مكتسبات إنسانية تقرر حقا مؤكدا مع ترك مناخ التعبير الحر وتجسيد الهوية دون طمس أو إلغاء .
إن بريطانيا على سبيل المثال تضم في وحدتها السياسية الإقليم الإسكتلندي مع الويلزي بجانب الأيرلندي . وكل قومية من هذا المحور تستند على تاريخ طويل وثقافة وحتى لغات قديمة استمرت لأجيال حتى تم طمس معالمها .
وقد استمر تيار الدمج طويلاً على الساحة البريطانية، لكن مع تبلور سياسات جديدة بدأ الاعتراف بالهوية الإسكتلندية والسماح لبرلمان مستقل يعبر عن مصالح هذا الشعب ، وإن كان هناك التيار القومي الذي يحاول الانفصال عن المملكة المتحدة، وإن كانت الأغلبية تصر على البقاء تأكيداً لمصالح ومنافع اقتصادية مهمة .
حضرت في مقاطعة ويلز مؤتمراً يحاول احياء اللغة القديمة وتعليمها في المدارس وتنظيم المسابقات الشعرية والأدبية لإعادة إحياء لغة للتخاطب والكتابة . وكانت الحكومة وافقت على بث قناة تليفزيونية بهذه اللغة .
أعطت الحكومة لمقاطعة ويلز مجلسها النيابي ليدير الشأن الداخلي في موجة تحافظ على الاتحاد بتأكيد الاختلاف والتعدد القومي . وقد ظل الصراع في أيرلندا الشمالية طويلاً، حتى تم الاعتراف بأسلوب مستقل في الإدارة مع دخول الأحزاب هناك في صيغة تعددية توافقية لإدارة البلاد .
لم يعد القمع يفلح للمحافظة على تماسك الشعوب، وإنما الطريق الآخر القائم على الاعتراف بالاختلاف وحق الأقليات في تجسيد ثقافتها ومنحها الفوائد والمكتسبات لدفعها للبقاء داخل إطار الدولة، بل الدفاع عنه والمحافظة على كيانه.
لقد تفككت إمبراطوريات في العصر الحديث مثلما جرى للاتحاد السوفييتي السابق وما شهدته يوغوسلافيا السابقة . لكن في المقابل هناك الإتحاد الأوروبي الذي يجري تشكيله بالإرادة الحرة وحماس الشعوب المختلفة للإنضمام إليه ودخول هذه الدائرة .
هذا الإتحاد يتكون بإرادة ديمقراطية وبرغبة اقتصادية مع المحافظة على هويات قومية لا يجري طمسها أو تغييب ملامحها . لقد زرت أسبانيا واطلعت على محاولة إحياء تراثها العربي والأندلسي القديم .
إن الدولة النشطة داخل الاتحاد الأوروبي تغوص في أعماق تاريخها للبحث عن هوية عربية قديمة تائهة في الجذور، لها علاقة بالفكر الحر والإبداع الموسيقي وتيارات الأدب والشعر .
عندما استقرت أسبانيا داخل مجتمعها الأوروبي سمح لها ذلك بالبحث عنا تراثها القديمة، أما في فترة التعصب، ظهرت موجة شديدة الإنغلاق مارست كل مظاهر العنف والإبادة ومحاربة هذا التراث النبيل والدفع بمسلمين عرب خارج الحدود الأسبانية .
لقد أضاف المسيحيون الكثير للحضارة العربية عن طريق الترجمة والإسهام الحر في بناء درجات النهضة. ويكفي ذكر دور الذين نزحوا من الشام واستقروا في القاهرة وذكر دورهم البارز في عمليات كانت وراء قفزة مصرية حقيقية في مضمار العصر الجديد . هناك عشرات من الكتاب والمفكرين كان لهم أكبر الأثر في التطوير والحراك الفكري نحو حلقات التنوير والإطلالة على عصر مختلف، حاول فك الإرتباط مع حكم السيطرة العثمانية لقرون طويلة .
وأقباط مصر جزء من تكوين طويل حافظ على شروط الإنتماء الوطني وتأكيد حقائق على الأرض عبر أحقاب وقرون .
وكانت العلاقة دائماً قائمة على الإنتماء للوطن والدفاع عنها . هذه الأقليات التي يضمها الوطن العربي هي جزء من نسيجه ومسؤولة لحد كبير على تنوعه ونهضته، لذلك علينا الحفاظ على هذا التشكيل برفض كل الإغراءات الفاسدة التي تزرع الفرقة وتعمق الإختلاف الضار وغير الحميد بخلاياه السرطانية.
تنوع المنطقة في صالحها خلال أوقات الديمقراطية والإنفتاح وأحقاب التنوير، غير أن الأمر ينقلب بشكل ضار نتيجة هواء فاسد وأفكار مسممة تفد من الخارج تشعل الحرائق مع تهديد بإنقسام وتشرذم وترك الساحة لجهلاء لا يفهمون الدين ولا يعرفون حساسية تشكيل المجتمعات المعاصرة .
لقد منحتني الرحلة إلى كردستان العراق التعرف على تركيبة ثرية ومتنوعة من البشر تشعر بالفخر لإنتماء إلى جذور عميقة في مشروع الهوية. وسمحت الجولة في لقاءات ثرية مع أدباء وسياسيين ومفكرين منحتني فرصة نادرة للتعرف على شريحة من أصحاب المذاهب المختلفة، جلهم يرتبطون بحلم التقدم بشكل أو بآخر ويصرون على العلم كوسيلة لمعرفة رياح العصر والتعامل معه.
إن الأمم الحديثة تندرج في داخلها جماعات دينية وعرقية، لكنها في النهاية تتفاعل بالإتفاق لحل قضايا العدل والمواطنة وحرية التعبير ورفض الهيمنة وتأكيد مبدأ التوافق والإلتفاف حول برامج همها الأساسي التعليم واللحاق بقطار العصر.
أسكن في منطقة بلندن ممتلئة بالأقليات الدينية والعرقية والثقافية، والمجتمع البريطاني يوظف هذا التنوع في خدمة استقراره وتقدمه أيضاً، ويرفض تماماً أصحاب التيارات العنصرية لأن الإستجابة لهم تعني اشعال الحرائق وتخريب الحياة .
منطقتنا العربية غنية بتنوعها وتعددها، وعلينا محاربة أهل الفرقة والصراع، لأن التحدي المطروح هو اللحاق بالعصر وتعليم أبنائنا وإشاعة مناخ الحرية والعدل. بهذا وحده نتقدم إلى الأمام، أما الخنوع للحل الآخر فهو يعني الإنزلاق نحو الخطر والتفتيت والكراهية وإطلاق الرصاص على أنفسنا بتعمد وإصرار.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية