الفنان العماني بين التفاؤل في تطور الدرا5

    • الفنان العماني بين التفاؤل في تطور الدرا

      مسقط - ش

      عتاب ونقد وأحيانا وهجوم للعاملين في مجال الدراما العمانية في سياقها التلفزيوني من جمهورعام ينتظر ويشاهد ويعقب ومن فنانين اجتهدوا وعملوا بتفان في هذا المجال .

      انقسمت الآراء لدراما هذا العام وما سبقه من أعمال ما بين التطور ومابين أن الدراما مازالت ضعيفة وتراوح مكانها . ورغم كل الآراء يبق هناك بصيص أمل في أن تقفز الدراما التلفزيونية على نفسها وتقدم الأفضل أما دراما المسرح فهناك كثيرا من العروض المميزة رغم فقر إمكانيات المسرح وتبقى دراما الإذاعة الأكثر حظا عند المستمعين والفنانين على حد سواء نظرا لسهولة الإمكانيات الإنتاجية ولاعتمادها على الصوت الأدائي للممثل إضافة للنص وفي الحالتين هناك تميز وهنا نلقي الضوء على الدراما التلفزيونية والمسرحية متسائلين هل شهدا التطور اللذي جاهدت في وضعه لجنة تطور الدراما سؤال طالما تحدثنا من خلاله مع مجموعة من الكتاب والمخرجين والمنتجين ولكل إجابته بين المتفاءل وبين المتحفظ .

      متفائلون

      قال محمد سيف الرحبي الذي شارك بمسلسل درايش في جزئه الأخير : إن التجربة الكتابية للدراما خاضها كثيرون من كتاب القصة والرواية عربيا وعالميا، لكن ما ينقصنا، ، كاتب سيناريو متخصص ومخرج يشتغل بحرفية، وممثل متفرغ، مشيرا إلى أن أغلب الممثلين يأخذون الفتات مقارنة بالجهد الذين يبذلونه، وبينهم من يترك عمله ظهرا ليستمر في التصوير حتى منتصف الليل، فماذا نتوقع من ظروف كهذه؟!

      وأكد محمد بن سيف الرحبي أن مسلسل درايش خاصة لا يقل عن أعمال خليجية أخرى (مع فارق الإمكانيات) سوى أنها ليست محلية ولا نرى فيها شباب بلادنا يعملون بتضحيات وصبر، لكن زمّار الحي لا يطرب كما يقول المثل العربي، وأشار إلى أن من بين منتقدي مسلسل درايش من لا يتابعه أصلا، وإذا كان ضعيفا فما الذي يجبره على متابعته؟!.

      وقال أن هناك خلطا كبيرا وترديدا لمقولات جاهزة حول ضعف الدراما العمانية دون وجود رؤية حقيقية وواقعية، مشيرا إلى أنه عمل في الصحافة الفنية سنوات وحضر عشرات المهرجانات والندوات المتخصصة ويتابع أسبوعيا مقالات نقدية في الجانب الفني، بما يعني أنه يقرأ أي عمل يقدمه بعين الناقد أولا، ولا يغامر بوضع اسمه على عمل يسيء إليه، مؤكدا على أن ما يحدث وسيحدث حول المسلسلات العمانية أمر عادي حدث ويحدث ولن يتوقف، فهناك من يعمل.. وهناك في المقابل.. من يقول ومع ذلك تستمر المسيرة .

      هود الهوتي الأكثر تفاؤلا

      لعل الكاتب الدرامي هود الهوتي أكثر تفاؤلا من كثيرين فهو يعتبر( كما تحدث لنا) أن الدراما العمانية منتشرة خليجيا وعربيا وهناك أعمال قدمت وبثت عبر الشاشات المختلفة وكان لها صدى للنجاح والمتابعة منها مسلسل وتبقى الأرض تأليف وإخراج أمين عبد اللطيف وبطولة جمعة القصيبي رحمه الله ومسلسل حلم السنين وهو من بطولة فناننا المبدع إبراهيم الزدجالي وهيفاء حسين . لكنني هنا أؤكد أن الدراما العمانية تحتاج للتسويق أكثر من أي شيء ولو قارنا بين الدراما العمانية والدراما الخليجية فهي أن الفنان في الخليج أكثر تفرغا ومحترفين من الفنان العماني الذي يعمل موظفا . ويؤكد هود الهوتي أن الدراما العمانية بخير ولا يرى فيها أزمة أو ضعفا لا تأليفا ولا إخراجا ولكنها تتمحور حول خصوصية قد تثير انتباه المشاهد في الخارج .

      وعن كتابته لمسلسل ود الذيب وهل وصل ليكون الأفضل بين ماعرض من مسلسلات هذا العام أجاب : أنا لا أنتقد أعمال الزملاء، ولا استطيع كذلك، كوني أحد المؤلفين لهذه الأعمال التي ذكرتها، الحكم الأول والأخير هو للجمهور، أنا لست بناقد، أنا شخص يتم انتقادي فكيف انتقد؟! .

      مراهنة على النجاح

      الفنان الممثل عصام الزدجالي راهن على تقديم دور جديد وأداء مميز حين تحدث لنا عن تجربته في مسلسل ورد وشوك مؤكدا أنه اجتهد في قراءة ملامح الشخصية التي تمر بمراحل زمنية مختلفة رغم الفقر المادي للشخصية وغناها النفسي وعصاميته ويحاول جاهدا محاربة خيوط الشر التي تحيط به وبغيره من شخصيات ويؤكد الزدجالي ثقته بأن هذا المسلسل قدم إضافة ونقله نوعية لمسيرة الدراما التلفزيونية العمانية .

      مؤشرات لانتعاش الدراما

      الفنان ناصر الرقيشي قال عن ما يمكن أن تقدمه الدراما من تطور متفائلا : الفنان غالبا لا يحب أن يعمل وفق خطة محاذير ولا روتين إضافة إلى ضعف الأجور التي لا تناسب جهد الفنان وأحب أن أقول هنا أننا كمركز وشركة إنتاج ( مركز القدس ) قدمنا للتلفزيون أكثر من تجربة منها "حكايات ليث "وهي جزء من برنامج قناديل وفاز بالجائزة الفضية لكننني في هذه الفترة لأشعر بمؤشرات حقيقية لإنعاش الدراما العمانية بسبب الاهتمام السامي لجلالة السلطان وهذا ما يشجعني شخصيا للتعاون في خطوات متقدمة مع التلفزيون العماني .

      التشجيع مطلوب

      لعلنا هنا نأخذ حديثا للفنان طالب البلوشي في أحد حوارته السابقة بقوله : إن تطور الدراما ليس معياره أن يكون من يقدمها صاحب شهادات فلا يوجد اسم مبدع كانت شهادته هي المقياس فالخبرة هي الرهان الحقيقي على تطور الدراما ويرجو البلوشي أن يستمر الدعم المادي وإيجاد نصوص ممتازة ومخرج مميز وكل هذا يسير بالتعاون والتكاتف وتضافر الجهود مع الكل مؤكدا أن نجاح الدراما أساسها الجمهور وتفاهم النقاد من حيث وجود النقد البناء لا الهجوم .

      رأي مختلف

      المخرج الفنان محمود الحسني علق بقوله عن لجنة تطوير الدراما وما قدمته : أرجو من كل فرد يعمل في مجال الدراما أن يراجع نفسه ويتساءل هل هو قادر فعلا على تقديم الجديد والمختلف من أجل تقديم لمسات تخص الدراما العمانية فإذا كان قادرا فليتابع أما إذا شعر أن ليس لديه جديد فليغادر الميدان . رغم أني من أصحاب القول أن هناك مازال إخفاق واضح في الدراما العمانية ومازالت نفس الأسماء تعمل منذ السبعينيات ومازالت تجتهد في تقديم الأفضل .

      ما بين الآراء المختلفة

      رغم تفاءل البعض بوجود حاجات ملموسة في تطور الدراما العمانية حين أشار الكاتب المتميز بدر الحمداني بهذا التطور من خلال المسلسل الكارتوني يوم ويوم يشير البعض الآخر أن الدراما العمانية مازالت لم تقدم الشيء المرجو من النجاح والتطور بل كانت تراوح في مكانها وبعضهم اعتبرها تنحو للضعف ومابين الرأيين يبقى العمل الدرامي هو الذي يتسيد المشهد وهو الذي يعلن عن مدى تطور الدراما التلفزيونية نصا وإخراجا وتمثيلا وباقي مستلزمات العمل الدرامي التي تؤكد نجاحه أو إخفاقه لأن العمل الناجح هو عجينة مختمرة بدءا بالنص الدرامي إلى الإخراج ومستلزمات الإخراج في اختيار ممثلين يجيدون أداء الشخصية إضافة للأزياء والإكسسوارات والديكور والموسيقى التصويرية.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية