راوية: نبحث بالتعليم عن صانعي وظائف لا عن ب

    • راوية: نبحث بالتعليم عن صانعي وظائف لا عن ب

      واشنطن - ش

      شاركت وزيرة التعليم العالي معالي د.راوية بنت سعود البوسعيدية، أمس، كمتحدثة رئيسية في المؤتمر السنوي الثاني لمركز السلطان قابوس للثقافة بواشنطن، الذي أقيم بمعهد بيتسبرج للشرق الأوسط بالولايات المتحدة الأمريكية. وشاركت معاليها بورقة عمل بعنوان "السلطنة أرض التقدم"، أشارت خلالها إلى تحقيق السلطنة لتقدم ملفت للنظر ومدهش في ظل قيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم طوال العقود الأربعة الفائتة، وإلى العمق التاريخي العظيم لها. وقد أدت درجة التغييرات التي حدثت وحجم الإنجازات التي تحققت إلى أن يسمى عهد جلالته بـ "بعصر النهضة"، وأن السلطنة اليوم دولة حديثة بالكامل ذات اقتصاد متنوع ونامٍ بصورة مطردة، وذات نظام تعليم عالٍ يخدم عملياً كافة الطلبة المؤهلين، وذات نظام رعاية صحية يقدم خدمات مجانية ومتقدمة لكل المواطنين، وذات قطاع ثقافي وفني حيوي تم تتويجه خلال هذا الشهر بتدشين دار الأوبرا السلطانية في مسقط بمقاييس عالمية.

      وأضافت معاليها إن ما من بلاد تستطيع الاعتماد على أمجادها فقط في عالم اليوم المتسم بالمتغيرات الاقتصادية المتسارعة، ولذلك فإننا في السلطنة وبفضل الرؤية المستنيرة لجلالته نستثمر هذا الإرث الحضاري الهائل لبلادنا من أجل تحقيق المزيد من التقدم. ويقع الاهتمام بتطوير الموارد البشرية في قلب تلك النظرة وذلك من خلال التعليم وإتاحة الفرص، فلا أحد يستطيع أن ينكر اليوم الدور الحاسم الذي يقوم به التعليم العالي من أجل تطوير النمو الاقتصادي، حيث تتمتع السلطنة بنظام تعليم عالٍ متقدم من خلال برامج أكاديمية متعددة في 26 جامعة وكلية خاصة بجانب جامعة حكومية رائدة هي جامعة السلطان قابوس، إضافة إلى الجامعة الجديدة في مجال العلوم والتكنولوجيا المزمع افتتاحها العام 2016، كما تبتعث السلطنة عدداً جيداً من الطلبة إلى جامعات مرموقة حول العالم لدراسة التخصصات التي تخدم نمو الاقتصاد الوطني للبلاد، وإجمالا يبلغ عدد الطلبة العمانيين الدارسين في الخارج أكثر من "14000" طالب متوزعين على 25 دولة حول العالم. وأوضحت معاليها أن صاحب الجلالة قد تفضل ووجه بتخصيص برنامج لابتعاث "1000" بعثة خارجية للدراسات العليا في عدة برامج تخصصية، كالطب والهندسة والاقتصاد والمحاسبة والتحليل المالي وتقنية المعلومات، كما جاءت توجيهات سامية أخرى بزيادة البعثات الداخلية إلى "7000" بعثة لدراسة البكالوريوس، و"1500" بعثة خارجية في عدة دول منها المملكة المتحدة وألمانيا وهولندا والولايات المتحدة الأمريكية وايرلندا وتركيا وماليزيا والنمسا واستراليا، وبلغ إجمالي عدد المقاعد التي تمولها الحكومة خارج وداخل السلطنة "28,400". وتقوم عدد من الكليات المحلية ككلية عمان البحرية الدولية وكلية السياحة بتخريج كوادر مؤهلة مستعدة لمواكبة سوق العمل مباشرة تماشيا مع النمو المطرد لاقتصاد الدولة. وأكدت معالي وزيرة التعليم العالي أن هدفنا في قطاع التعليم العالي أن ننتج كوادر بشرية مبدعة قادرة على الإسهام في دفع عجلة التقدم من خلال مشاريعهم الخاصة، لذا بإمكاننا القول بأننا نبحث عن صانعي وظائف أكثر من بحثنا على باحثين عن وظائف. ولعل القرار بتأسيس مدينة العلوم والتقانة وإيجاد واحة المعرفة بمسقط وهيئة تقنية المعلومات عوامل ستسهم في تطوير أداء الجامعات ومراكز البحث العلمي والمشاريع التجارية.

      واختتمت معاليها حديثها بالإشارة إلى إنجازات السلطنة على المستوى الدولي، حيث تم الاعتراف رسميا بتقدم السلطنة خلال الأربعة عقود الفائتة في تقرير الأمم المتحدة لتنمية الموارد البشرية 2010م.

      وشاركت في المؤتمر سفيرة السلطنة لدى الولايات المتحدة الأمريكية سعادة حنينة بنت سلطان المغيرية، ورئيس بلدية مسقط سعادة المهندس سلطان بن حمدون الحارثي، و سعادة السفيرة إليزابيث مكوين المديرة التنفيذية لمركز السلطان قابوس الثقافي بالعاصمة الأمريكية واشنطن، ود.عامر بن عوض الرواس الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للاتصالات، والخبير الاقتصادي في البنك المركزي العماني د.خلفان البرواني.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية