حروف الجر – تلك الساقطة
-----------------------------
و الفاعل قائل – و الحاكي راوي – و الكاتب ---- الكاتب ! يلزمه مكتوب
المكتوب ليس دوما منتج مرغوب
علب الملح تحتاج لغلاف كاريكاتيري تجعل لعق الملح شهي محبوب
الكتابة ليست مهنة – المكتوب للكاتب مجنة - موضع يسره كل فنون الشيطنة – يقبره ما شاء من جنان فكره كعاصي تسعره جهنم أو صالح تنعمه جنة
البدايات موطن الصعاب – المولود بدايته ألم الأرحام – العبقري بدايته جنون – الصالح بدايته جهاد – الاختراع بدايته الحاجة
و المكتوب ---- المكتوب لابد أن تكون بدايته إلهام – لحظة لانفجار بركان – لعقل مليء بملائكة أو شياطين الجان --- تنقح نسخة من منتوج – علبة تتخفى بغلاف كاريكاتيري – محتواه غير محدد المذاق – المهم ضمان سلب الأذهان
الجار و المجرور – حروف الجر – تلك الساقطة من المقال
كيف لكاتبنا البداية ؟
كيف يكون للإلهام مجرور؟ من سيكون الجار ليفتنه مخمور ؟ ليدلفه بوابة العبور – و يحرر فكره من القصور – و يجعل شياطين جنانه تثور – لينتج لنا لؤلؤه المنثور
كلمات أو حروف من حاضر أو ماضي الزمان – قلم و ريشة و ألوان - مقال و رسم لوحة فنان – من الجار الذي سيحرر فكره من صدأ قيود السجان ؟
عاهراته ! ما عاد لهن وقع الإبهار – استهلكهن عاشر مضايقهن فما عاد يستطعم لهن انتصار
حتى تلك النسوة المغلفات – أصبحن كلهن قاصرات – عن إثارة عقله ، قلمه ، ريشته ولو بعذرية الشهوات
لابد له من جديد منحوته مقدسة – يوجدها من عدم – لا يهمه تكون طاهرة أو مدنسة
هو ليس بحائك له معجزات الإله – و ليس لصا يسرق فقط ما طالته يداه
فلا طاقة له ليحاكي بصنعها القدر – ولا قنوع ليتخيرها من أشكال البشر
حروف الجر – تلك الساقطة من المقال – كيف يجمحها فرسة يلجمها اللجام – لتكون له مصدر إلهام ؟ كيف يروضها مطية ليكون الفارس و الخيال ؟
الكاتب – ولو له من الكتب مليون رصيد كتاب – بكل مرة يرغب بالإبداع ليبهر الألباب
يأتي كتابه كأنه بكر يفض لبتولته الغشاء – يطرق الباب باستحياء – متناسيا مضاجعته آلاف النساء
الكاتب – يوجد ملهمته من عدم – يصدقها القول بأنه هو من بها قد غنم – و أن طريقهما واحد لن يعقبه أبدا ندم
الكاتب دوما مجرور – لا يستطيع بمفرداته لوريقاته المرور – بحاجة لشيء ما يجعله مفتون مسحور – و قد سأم حساءه من طهي قديم القدور – بالية رثة تلك الملهمات ولو تنوعت بالعطور- بالية رثة أقلامه و ريشاته أصابها الضمور
يحتاج حروف جر – ينشلها من هوة – أو ينحتها من صخور – المهم أن تأتي له بجديد السطور- شعور احتياج جار يتبعه المجرور
سيدي الفاضل --- هل لنا من تعارف ؟
رأيتك بالجوار – هل تسمح بالحوار ؟
يسعدني وجودي بكتابك لتقرأه الملايين – يسعدني تضع اسمي لأحد فصوله بالعناوين – يسعدني أن نترافق بالطرقات كالمجانين
غير أني أعلم – أني بالخاتمة لن أكون بالحفل من المدعوين – عند افتتاحية الكتاب و التدشين
سيدي الفاضل ----- لا أثق بوعود الناشرين
------------------------- فيديو / احبك و بعد - ماجدة الرومي --------
المصدر nagwash
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
