انتشار أعمال العنف والإرهاب بأشكالها المختلفة أدت إلى ظهور سوق هائل للخدمات والتقنيات الأمنية
خبير روسي: الحروب القادمة ستكون على "النمط الليبي" ولن تستطيع انتشال العالم من الركود الاقتصادي
مسقط - ش
قد تحرك الحرب الاقتصاد الغربي عبر نهب موارد البلدان المحتلة -كالعراق وأفغانستان- لكنها لن تنتشل العالم من حالة الركود التي يشهدها -هكذا يؤكد خبير روسي- فيما يشير بعضهم إلى تحول "الإرهاب" إلى قطاع اقتصادي جديد.
وبحسب محللين، فإن الجماعات الإرهابية الدولية الحالية باتت أكثرَ شبهاً بشركات كبيرة تضم مؤسسات إعلامية ومصرفية إلى جانب الخلايا والمجاميع المقاتلة فيما غدا الإرهاب في الوقت الحاضر مكونا جديدا من مكونات الاقتصاد الرأسمالي فضلا عن كونه عقيدة وأداة سياسة.
وفي وقتٍ شُنت فيه حروب لأسباب اقتصادية، لاسيما ضد بعض الدول النفطية، فإن دولاً أخرى ونتيجةَ حالة الاستقرار تلجأ إلى "عسكرة الاقتصاد" كما هو الحال في سوريا، وكوريا الشمالية، وسابقاً العراق في عهد الرئيس السابق لها صدام حسين. في أفغانستان التي تشهدُ نشاطاً للجماعات المسلحة، كطالبان، فإن تجارة تهريب المخدرات وتجارة السلاح تلقى رواجاً فيما لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية وحلف الناتو، يبذلون جهوداً مضنية لوقف هذا الاقتصاد المُغذِّي لهذه الجماعات. وبحسب محللين في قناة "روسيا اليوم"، فإن تصاعد الإرهاب، بصفته مكوناً اقتصاديا، يسهم في الترويج لما يسمى بتجارة الرعب. فلأجل مكافحة الإرهاب والوقاية منه نشأ سوق هائل للخدمات والتقنيات تنشط فيه شركات حكومية وأخرى خاصة. ويقدِّم المحللون أمثلة على الشركات الأمنية الأمريكية وشركات الحماية الخاصة.
حروب نهب كلاسيكية
آرتير لوبيك الصحفي الفرنسي المتخصص في الشؤون العسكرية وشؤون الطاقة، يرى في مقال له أن الأسباب الاقتصادية التي حملت الولايات الأمريكية وبعض الدول التابعة إلى اجتياح العراق كانت محل العديد من التحليلات، التي لم تكن دقيقة أو غير مكتملة، وأغلب الوقت خاطئة. كانت للمحافظين الجدد متعة التسلية برفض الاتهامات التي ذكرت أن الحرب لم يكن لها أي هدف إلا نهب البترول العراقي.
ويتابع لوبيك أن بعض المظاهر تشير إلى أن احتلال العراق كان عبارة عن حرب نهب كلاسيكية؛ فالإدارة الامريكية ومن خلال سلطة مؤقتة خاصة بالبلد المحتل، لا يعدو أن يكون وجها من أوجه الكلونيالية -الاستعمار- الأنجلوسكسونية التقليدية، وصلاحيات العقود الخاصة بإعادة إعمار البلاد عادت إلى مؤسسات مثل مؤسسة "هاليبورتون"، التي حظيت بالمكافأة من خلال المكاسب المأخوذة من تصدير البترول العراقي، ما يسمح بإعادة إدراج منشأة ذات قيمة حقيقية، وليس مجرد مكسب نظري، في منظومة اقتصادية أمريكية منهكة.
عسكرة الاقتصاد
الدكتور مطانيوس حبيب، وفي دراسة له، يرى أن اهتمام الاقتصاديين بمجالات الحرب والدفاع ازداد مع التزايد الكبير في الميزانيات العسكرية من جهة وضخامة النفقات التي تتحملها الدول المتحاربة، وأثر ذلك في النشاط الاقتصادي من جهة ثانية؛ فقد دأب الاقتصاديون منذ ما قبل الحرب العالمية الأولى على دراسة أثر الإنفاق العسكري في سير العملية الاقتصادية؛ كما اهتموا بضرورة تكييف النشاط الاقتصادي لتلبية الاحتياجات العسكرية والمدنية على السواء.
وتشير الدراسات المتوافرة إلى أن نفقات الحرب والدفاع تؤلف جزءاً كبيراً من الاستهلاك العام في الدول الصناعية والنامية على السواء، وهذه النفقات تتزايد تزايداً مذهلاً عند احتدام النزاعات ولاسيما الحروب، وما يترتب عليها من أعمال التعبئة والتدمير والتخريب. وتقدر بعض المصادر أن تكاليف الحرب العراقية الإيرانية التي دامت نحو ثماني سنوات زادت على ثلاثمائة بليون دولار أمريكي في الجانبين معاً، كما تقدر مصادر أخرى تكاليف الحرب التي شنها التحالف الدولي على العراق عام 1991 والتي استمرت أكثر من شهر بقليل بنحو 150 بليون دولار عدا الخسائر الناجمة عن التدمير الذي لحق بالكويت والعراق والذي تفوق قيمته مبلغ النفقات الحربية.
ويتابع طنوس ان عسكرة الاقتصاد تعد ظاهرة قديمة في العالم وقد تمثلت في البداية بتعبئة الموارد البشرية، وهي القوة الوحيدة المنتجة في ذلك الوقت وبتوجيه هذه الموارد لأغراض الحرب في صورة غزوات وحملات عسكرية. من جانبه؛ يرى الخبير الاقتصادي الروسي ميخائيل ديلياجين المستشار الأسبق لرئيس وزراء روسيا، أن الحروب القادمة ستكون على غرار ما شهدته ليبيا مؤخرا.. بيدَ أنه يشير إلى أن نمط هذه الحروب الجديدة لن تنتشل العالم بالضرورة من الركود الاقتصادي خاصة إذا كان عميقا.
أكثر...
خبير روسي: الحروب القادمة ستكون على "النمط الليبي" ولن تستطيع انتشال العالم من الركود الاقتصادي
مسقط - ش
قد تحرك الحرب الاقتصاد الغربي عبر نهب موارد البلدان المحتلة -كالعراق وأفغانستان- لكنها لن تنتشل العالم من حالة الركود التي يشهدها -هكذا يؤكد خبير روسي- فيما يشير بعضهم إلى تحول "الإرهاب" إلى قطاع اقتصادي جديد.
وبحسب محللين، فإن الجماعات الإرهابية الدولية الحالية باتت أكثرَ شبهاً بشركات كبيرة تضم مؤسسات إعلامية ومصرفية إلى جانب الخلايا والمجاميع المقاتلة فيما غدا الإرهاب في الوقت الحاضر مكونا جديدا من مكونات الاقتصاد الرأسمالي فضلا عن كونه عقيدة وأداة سياسة.
وفي وقتٍ شُنت فيه حروب لأسباب اقتصادية، لاسيما ضد بعض الدول النفطية، فإن دولاً أخرى ونتيجةَ حالة الاستقرار تلجأ إلى "عسكرة الاقتصاد" كما هو الحال في سوريا، وكوريا الشمالية، وسابقاً العراق في عهد الرئيس السابق لها صدام حسين. في أفغانستان التي تشهدُ نشاطاً للجماعات المسلحة، كطالبان، فإن تجارة تهريب المخدرات وتجارة السلاح تلقى رواجاً فيما لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية وحلف الناتو، يبذلون جهوداً مضنية لوقف هذا الاقتصاد المُغذِّي لهذه الجماعات. وبحسب محللين في قناة "روسيا اليوم"، فإن تصاعد الإرهاب، بصفته مكوناً اقتصاديا، يسهم في الترويج لما يسمى بتجارة الرعب. فلأجل مكافحة الإرهاب والوقاية منه نشأ سوق هائل للخدمات والتقنيات تنشط فيه شركات حكومية وأخرى خاصة. ويقدِّم المحللون أمثلة على الشركات الأمنية الأمريكية وشركات الحماية الخاصة.
حروب نهب كلاسيكية
آرتير لوبيك الصحفي الفرنسي المتخصص في الشؤون العسكرية وشؤون الطاقة، يرى في مقال له أن الأسباب الاقتصادية التي حملت الولايات الأمريكية وبعض الدول التابعة إلى اجتياح العراق كانت محل العديد من التحليلات، التي لم تكن دقيقة أو غير مكتملة، وأغلب الوقت خاطئة. كانت للمحافظين الجدد متعة التسلية برفض الاتهامات التي ذكرت أن الحرب لم يكن لها أي هدف إلا نهب البترول العراقي.
ويتابع لوبيك أن بعض المظاهر تشير إلى أن احتلال العراق كان عبارة عن حرب نهب كلاسيكية؛ فالإدارة الامريكية ومن خلال سلطة مؤقتة خاصة بالبلد المحتل، لا يعدو أن يكون وجها من أوجه الكلونيالية -الاستعمار- الأنجلوسكسونية التقليدية، وصلاحيات العقود الخاصة بإعادة إعمار البلاد عادت إلى مؤسسات مثل مؤسسة "هاليبورتون"، التي حظيت بالمكافأة من خلال المكاسب المأخوذة من تصدير البترول العراقي، ما يسمح بإعادة إدراج منشأة ذات قيمة حقيقية، وليس مجرد مكسب نظري، في منظومة اقتصادية أمريكية منهكة.
عسكرة الاقتصاد
الدكتور مطانيوس حبيب، وفي دراسة له، يرى أن اهتمام الاقتصاديين بمجالات الحرب والدفاع ازداد مع التزايد الكبير في الميزانيات العسكرية من جهة وضخامة النفقات التي تتحملها الدول المتحاربة، وأثر ذلك في النشاط الاقتصادي من جهة ثانية؛ فقد دأب الاقتصاديون منذ ما قبل الحرب العالمية الأولى على دراسة أثر الإنفاق العسكري في سير العملية الاقتصادية؛ كما اهتموا بضرورة تكييف النشاط الاقتصادي لتلبية الاحتياجات العسكرية والمدنية على السواء.
وتشير الدراسات المتوافرة إلى أن نفقات الحرب والدفاع تؤلف جزءاً كبيراً من الاستهلاك العام في الدول الصناعية والنامية على السواء، وهذه النفقات تتزايد تزايداً مذهلاً عند احتدام النزاعات ولاسيما الحروب، وما يترتب عليها من أعمال التعبئة والتدمير والتخريب. وتقدر بعض المصادر أن تكاليف الحرب العراقية الإيرانية التي دامت نحو ثماني سنوات زادت على ثلاثمائة بليون دولار أمريكي في الجانبين معاً، كما تقدر مصادر أخرى تكاليف الحرب التي شنها التحالف الدولي على العراق عام 1991 والتي استمرت أكثر من شهر بقليل بنحو 150 بليون دولار عدا الخسائر الناجمة عن التدمير الذي لحق بالكويت والعراق والذي تفوق قيمته مبلغ النفقات الحربية.
ويتابع طنوس ان عسكرة الاقتصاد تعد ظاهرة قديمة في العالم وقد تمثلت في البداية بتعبئة الموارد البشرية، وهي القوة الوحيدة المنتجة في ذلك الوقت وبتوجيه هذه الموارد لأغراض الحرب في صورة غزوات وحملات عسكرية. من جانبه؛ يرى الخبير الاقتصادي الروسي ميخائيل ديلياجين المستشار الأسبق لرئيس وزراء روسيا، أن الحروب القادمة ستكون على غرار ما شهدته ليبيا مؤخرا.. بيدَ أنه يشير إلى أن نمط هذه الحروب الجديدة لن تنتشل العالم بالضرورة من الركود الاقتصادي خاصة إذا كان عميقا.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية