* سلوى الشكيلية: المشروع يتماشى مع الجهود الحكومية الرامية لتطوير المهارات العلمية والعملية للقوى العاملة.
مسقط - ش
دشنت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية صباح أمس مشروع "تدريب الكوادر الوطنية العاملة في الشركات والمصانع القائمة في المناطق الصناعية"، وذلك بالتعاون مع الكلية الدولية للهندسة والإدارة ومعهد الإدارة العامة، حيث رعى حفل التدشين في الكلية مساعد الرئيس التنفيذي للعمليات بالمؤسسة المهندس مسلم بن محمد الشحري، بينما رعى حفل التدشين في المعهد مدير عام التخطيط وتطوير والأعمال بالمؤسسة عمر بن محمد مقيبل، وحول هذا المشروع والأهداف العامة له، تقول سلوى بنت سعيد الشكيلية مديرة مركز تنمية الموارد البشرية بالمؤسسة: إن هذا المشروع جاء بمبادرة من مجلس إدارة المؤسسة العامة للمناطق الصناعية، وترجمة للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة المعظم، حفظه الله ورعاه، وتأكيده المستمر على تنمية الموارد البشرية تماشيا مع الجهود الحكومية الرامية لتطوير ورفع المهارات العملية والعلمية للقوى العاملة في القطاع الخاص، وتضيف الشكيلية: إيمانا من إدارة المؤسسة بهذا الدور الحكومي وسعيا منها للمساهمة بتحقيق أهدافها الاستراتيجية التي ترتبط بتوفير فرص العمل، والتدريب والتأهيل للقوى العاملة الوطنية، وفي سياق هذا المشروع، سعت المؤسسة إلى عقد برامج إدارية وفنية من خلال عمل شراكة بينها وبين الكلية الدولية للهندسة والإدارة، ومعهد الإدارة العامة لتنفيذ تلك البرامج لتدريب وتطوير الكوادر الوطنية (إدارة تنفيذية) للذين يعملون بالمصانع والشركات، وذلك بهدف توفير قيمة مضافة للمستثمرين ورفع كفاءة العاملين بالمصانع وزيادة إنتاجيتهم بالعمل.
وعن البرامج الإدارية والفنية التي سيقدّمها هذا البرنامج، تقول الشكيلية: لقد تم اختيار البرامج الفنية والإدارية في مشروع "تدريب الكوادر الوطنية العاملة في الشركات والمصانع القائمة في المناطق الصناعية" بما يتناسب ويتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية من جهة، وبيئة العمل في المصانع والشركات المحلية من جهة أخرى، وقد تم تعميمها على جميع الشركات والمصانع بالمناطق الصناعية التابعة للمؤسسة، حيث سيتم تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع على منطقتي الرسيل وصحار الصناعيتين خلال الفترة من 19 – 23 من نوفمبر الجاري، على أن يتضمن البرنامج المقدم في الكلية الدولية للهندسة والإدارة محاور تتعلق بالسلامة المهنية وتتمثل في استخدام طفايات الحريق، وعمليات الإخلاء والطوارئ والإسعافات الأولية، أما بالنسبة للبرنامج الذي سيتم تنفيذه في معهد الإدارة العامة فسيشمل عدة محاور منها المنسق والاجتماعات وتنمية مهارات موظفي الاستقبال، ومهارات التعامل مع الرؤساء، ويستهدف المشروع كافة الكوادر الوطنية العاملة في القطاع الصناعي سواء الوظائف الفنية أو الإدارية، وكذلك الكوادر التي يحتاج عملها إلى متطلبات سلامة مهنية، حيث سيستفيد من هذا البرنامج في مرحلته الأولى عدد 204 موظفين من خلال مشاركتهم في البرامج الفنية، و 186 موظفا فيما يتعلق بالبرامج الإدارية في مختلف المناطق الصناعية حسب الخطة الموضوعة.
وتختم سلوى الشكيلية حديثها قائلة: إن الاستمرار في تنمية الموارد البشرية يعد من الأولويات التي وضعت ضمن أهداف المؤسسة العامة للمناطق الصناعية منذ تأسيسها، وتسعى جاهدة لتحقيقها والمساهمة في تطوير الصناعة وتشجيع القطاع الخاص نحو الاستثمار في التصنيع المحلي وتنمية اقتصاد الدولة، ووفقا لهذه الأهداف الاستراتيجية الشاملة، فإن المؤسسة تعكف حاليا على دراسة مجموعة من الخطط التي تهتم بتأهيل وتدريب الموارد البشرية العمانية بغية إعدادها الكامل وتحفيزها للدخول في عمليات الاستثمار والانفتاح، وذلك بما يتوافق مع رسالة المؤسسة في الجوانب المتعلقة بتوفير خدمات القيمة المضافة التي تستند على تحقيق جذب الاستثمارات الصناعية.
دعم المصالح الوطنية
ومن جهة أخرى، أشار هيثم بن محمود مكي رئيس مجلس الإدارة في الكلية الدولية للهندسة والإدارة إلى أن هذه الشراكة مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية تخدم في المقام الأول المصالح الوطنية والتوجهات القائمة على تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية، فهذه الشراكة غير ربحية وإنما بمساهمة ودعم من المؤسسة، فالكلية تغطي تكلفة عقد البرامج فقط، حيث يقول: نحن كواحدة من عدد 20 مؤسسة تعليم عالٍ خاصة في السلطنة ننفرد بتقديم برامج تدريب هي الأولى من نوعها ليس في سلطنة عمان ومنطقة الخليج فحسب، بل الشرق الأوسط، حيث كنا سباقيين إلى تقديم برامج تعليم عالٍ وبرامج تدريب مهنية في مجالات تختلف عن السائد وتحديدا في مجال هندسة السلامة من الحرائق وإدارة الصحة والسلامة والبيئة وإدارة المنشآت العصرية وكبرى المشاريع الإنشائية وهندسة حفر آبار النفط وغيرها من البرامج التي تخدم متطلبات سوق العمل، ولم نقف عند هذا الحد بل آثرنا أن تكون البرامج التدريبية على أعلى المستويات المهنية، فالكلية هي عضو له حق التصويت في الكونجرس الأمريكي لاعتماد خدمات الإطفاء وهي أيضا عضو مشارك بالمنتدى الدولي وجمعية حفر آبار النفط ومؤخراً حصلنا على اعتماد كل من المعهد الدولي للصحة والسلامة وكذلك المعهد الأمريكي للصحة والسلامة، ناهيك عن برامج إطفائيي الحرائق التي تعقد حسب معايير المنظمة الوطنية للحماية من الحرائق، ومن وجهة نظري أرى أن الكوادر الوطنية تحتاج في هذه المرحلة إلى رفع كفاءتها وتسليحهم بالمهارات اللازمة بحيث لا تؤثر تنقلات العاملين من مؤسسة إلى أخرى سلباً على سير العمل، فأنا من أشد المؤمنين بأنه في حال التزمت المؤسسات كافة بمسائل التدريب والتأهيل فإن مسالة تغير الموظف أو العامل لمكان عمله لن تعدو كونها مسألة تبادل للكفاءات وليس خسارة للاستثمار الذي قامت فيه المؤسسة في تدريب هذا الموظف أو العامل.
وعن محتوى الدورات التي سيتم تقديمها للمتدربين خلال البرنامج، يقول مكي: سنقوم من جانب اختصاصنا بتأهيل الموظفين والعاملين على 3 محاور رئيسية وعلى مستوى توعوي فقط خلال المرحلة الأولى، وتحديدا في المجالات التدريبية المتعلقة بكيفية استخدام طفايات الحريق والطرق الصحيحة للإخلاء في حال حصول أي طارئ، لا قدر الله، كما أننا سنعطي جرعات تدريبية عملية مكثفة في مجال الإسعافات الأولية، وكلنا ثقة باستفادة المتدربين من هذه المحاور حيث إن الكلية ما زالت تساهم في تدريب المنتسبين والعاملين في الدفاع المدني العماني منذ أكثر من 10 سنوات، ناهيك أننا وعلى مدى 16 عاماً قمنا بتدريب وتأهيل عشرات الآلاف من الإطفائيين ومهندسي السلامة من الحرائق ومسؤولي السلامة المهنية في كل من سلاح الجو العماني، الإماراتي، السعودي، العراقي، الأردني، الكويتي، القطري، البحريني، المصري، الليبي، الأفغاني وغيرهم الكثير من العاملين في مجال السلامة من الحرائق في كبرى شركات قطاع النفط والغاز والموانئ والمطارات بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويختم رئيس مجلس إدارة الكلية الدولية للهندسة والإدارة حديثه قائلاً: إن الحكومة الرشيدة ممثلة بوزارة القوى العاملة والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية لا تألو جهداً ومنذ زمن بعيد في التخطيط وعمل كل ما من شأنه رفع كفاءة العاملين وتدريب العمالة الوطنية وتحديداً في القطاعات الحيوية التي تخدم احتياجات سوق العمل، كما أنها تساهم وبشكل كبير ومباشر في تعمين الوظائف التي تقوم بتأهيل وتدريب هذه الكفاءات فيها مما يعطي المؤسسات الصناعية والتجارية الفرصة في اختيار موظف أو عامل جاهز.
شراكة مهمة وعمالة طموحة
ومن جانبه، أكد د.خميس بن زايد الكليبي، مدير إدارة التدريب في معهد الإدارة العامة على أن هذا التعاون بين معهد الإدارة العامة والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية والمتمثل في البرامج التدريبية التي تم الاتفاق عليها يشكل أهمية كبيرة في تعزيز وجهات النظر المتقاربة بين المؤسستين في المجال التدريبي وفي تعزيز التعاون المستقبلي لتنمية الموارد البشرية في القطاع الخاص، حيث يقول: سيحقق هذا التعاون أهداف المعهد من جهة وذلك في رفع مستوى الأداء والكفاءة بين الموظفين العمانيين عن طريق تنظيم البرامج التدريبية، وتدعيم العلاقات مع المؤسسات الحكومية من جهة أخرى كما أن هذا التعاون سيفتح نافذة لمعهد الإدارة العامة يطل من خلالها على القطاع الخاص وذلك بتدريب وتنمية المعارف والمهارات لكوادر هذا القطاع، فهذه الكوادر الوطنية عمالة طموحة، وبالتالي فإنها تحتاج إلى تنمية مهاراتها وقدراتها من خلال البرامج التدريبية والتي بدورها تنعكس على مستوى الأداء والإنتاجية للمؤسسة التي تعمل بها هذه الكوادر وهذه البرامج يجب أن تلامس الواقع الفعلي للعمالة من خلال تلبية احتياجاتهم التدريبية فضلا عن تحفيزهم الذاتي والذي بدوره يساهم في تهيئة بيئة عمل إبداعية في المؤسسة ذاتها.
وعن طبيعة الدورات التي سيتم تقديمها للمتدربين خلال البرنامج، يقول الكليبي: سيتم تقديم حزمة من البرامج التي تم الاتفاق عليها مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية، حيث إن هذه البرامج جاءت لتلبي الاحتياج التدريبي للقطاع الخاص، وهي برامج موجهة للإدارة المباشرة التي تعني بموظفي الشركات والمصانع العاملة بالمناطق الصناعية، وهذه البرامج تتنوع على حسب الاحتياج التدريبي الذي تتطلبه الفئة المستهدفة والمكان، فمن حزمة البرامج المطروحة وهي الحزمة الأولى من البرامج التي ستنفذ لهذا العام: الحلقة التطبيقية التي تعني بالمنسق والاجتماعات وهي تهدف إلى تزويد المتدربين بالمهارات الكتابية والفنية المتعلقة بالاجتماعات، وكذلك حلقة في تنمية مهارات موظفي الاستقبال في كل من مسقط وصحار وتهدف إلى تزويد المتدربين بمهارات الاستقبال من تنظيم المواعيد والمقابلات وآداب استقبال الزوار والمراجعين وحلقة تطبيقية أخرى في مهارات التعامل مع الرؤساء والتي ستعقد في كل من مسقط وصحار والتي تزود المتدربين بالقواعد والتطبيقات العملية في التعامل مع الرؤساء. ويظل معهد الإدارة العامة ركيزة للتنمية الإدارية الشاملة، ويقدم خدماته في التأهيل والتدريب والاستشارة والبحث والمعلومات لوحدات الجهاز الإداري للدولة ومؤسسات القطاع الخاص، وبمستوى عالٍ من الجودة والتميز في الأداء، ومن منطلق اهتمام السلطنة بالموارد البشرية ورفع مستوى الأداء والكفاءة بين الموظفين العمانيين في القطاعين الحكومي والخاص، فإن المعهد كان ومازال يواصل مسيرته في تدريب الكوادر الوطنية لتنمية وصقل مهاراتها في مختلف المجالات الإدارية والفنية.
ويختم د.خميس بن زايد الكليبي حديثه قائلاً: تتبنى حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظه الله ورعاه، ومنذ بداية عهد النهضة المباركة مفهوماً واسعاً لتنمية الموارد البشرية، ويعد الإنسان الهدف والغاية النهائية لعملية التنمية وليس وسيلة فقط لتحقيقها حسب المفهوم التقليدي للتنمية، لهذا اهتمت كافة خطط التنمية السابقة بتنمية الموارد البشرية وفق هذا المفهوم الواسع، وتطور الاهتمام بالموارد البشرية إلى أن شكلت أحد المحاور الرئيسية للرؤية المستقبلية للاقتصاد الوطني (عمان 2020)، ولعل أبرز وأقرب مؤشر على ذلك هو تقرير التنمية البشرية للأمم المتحدة الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الانمائي UNDP، حيث أشار التقرير أثناء استعراضه لمسارات التقدم في التنمية البشرية على مدى أربعين عاماً خلال الفترة 1970-2010 إلى مجموعة دول حققت قفزات تنموية خلال هذه المدة، حيث احتلت السلطنة المرتبة الأولى.
كل ذلك تؤكد عليه خطابات جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظه الله، في كل المناسبات الوطنية ولقاءاته مع شيوخ وأعيان البلاد، إيمانا من جلالته بأهمية تنمية وتدريب الكوادر الوطنية وتأهيلها بشكل يتوافق مع متطلبات العصر، بحيث تكون قادرة على مواكبة المتغيرات والمستجدات التي يشهدها العصر، وأشار جلالته إلى تأكيداته واهتماماته المستمرة بالتنمية البشرية، وأنها تحظى بالأولوية القصوى في الخطط والبرامج، مؤكدا أن "الإنسان هو حجر الزاوية في كل بناء تنموي وهو قطب الرحى الذي تدور حوله كل أنواع التنمية" ولاشك أن هذه الخطب ترجمت ومازالت تترجم بشكل عملي من خلال التوظيف والتأهيل والتدريب للقوى العاملة الوطنية بقطاعيها العام والخاص.
أكثر...
مسقط - ش
دشنت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية صباح أمس مشروع "تدريب الكوادر الوطنية العاملة في الشركات والمصانع القائمة في المناطق الصناعية"، وذلك بالتعاون مع الكلية الدولية للهندسة والإدارة ومعهد الإدارة العامة، حيث رعى حفل التدشين في الكلية مساعد الرئيس التنفيذي للعمليات بالمؤسسة المهندس مسلم بن محمد الشحري، بينما رعى حفل التدشين في المعهد مدير عام التخطيط وتطوير والأعمال بالمؤسسة عمر بن محمد مقيبل، وحول هذا المشروع والأهداف العامة له، تقول سلوى بنت سعيد الشكيلية مديرة مركز تنمية الموارد البشرية بالمؤسسة: إن هذا المشروع جاء بمبادرة من مجلس إدارة المؤسسة العامة للمناطق الصناعية، وترجمة للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة المعظم، حفظه الله ورعاه، وتأكيده المستمر على تنمية الموارد البشرية تماشيا مع الجهود الحكومية الرامية لتطوير ورفع المهارات العملية والعلمية للقوى العاملة في القطاع الخاص، وتضيف الشكيلية: إيمانا من إدارة المؤسسة بهذا الدور الحكومي وسعيا منها للمساهمة بتحقيق أهدافها الاستراتيجية التي ترتبط بتوفير فرص العمل، والتدريب والتأهيل للقوى العاملة الوطنية، وفي سياق هذا المشروع، سعت المؤسسة إلى عقد برامج إدارية وفنية من خلال عمل شراكة بينها وبين الكلية الدولية للهندسة والإدارة، ومعهد الإدارة العامة لتنفيذ تلك البرامج لتدريب وتطوير الكوادر الوطنية (إدارة تنفيذية) للذين يعملون بالمصانع والشركات، وذلك بهدف توفير قيمة مضافة للمستثمرين ورفع كفاءة العاملين بالمصانع وزيادة إنتاجيتهم بالعمل.
وعن البرامج الإدارية والفنية التي سيقدّمها هذا البرنامج، تقول الشكيلية: لقد تم اختيار البرامج الفنية والإدارية في مشروع "تدريب الكوادر الوطنية العاملة في الشركات والمصانع القائمة في المناطق الصناعية" بما يتناسب ويتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية من جهة، وبيئة العمل في المصانع والشركات المحلية من جهة أخرى، وقد تم تعميمها على جميع الشركات والمصانع بالمناطق الصناعية التابعة للمؤسسة، حيث سيتم تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع على منطقتي الرسيل وصحار الصناعيتين خلال الفترة من 19 – 23 من نوفمبر الجاري، على أن يتضمن البرنامج المقدم في الكلية الدولية للهندسة والإدارة محاور تتعلق بالسلامة المهنية وتتمثل في استخدام طفايات الحريق، وعمليات الإخلاء والطوارئ والإسعافات الأولية، أما بالنسبة للبرنامج الذي سيتم تنفيذه في معهد الإدارة العامة فسيشمل عدة محاور منها المنسق والاجتماعات وتنمية مهارات موظفي الاستقبال، ومهارات التعامل مع الرؤساء، ويستهدف المشروع كافة الكوادر الوطنية العاملة في القطاع الصناعي سواء الوظائف الفنية أو الإدارية، وكذلك الكوادر التي يحتاج عملها إلى متطلبات سلامة مهنية، حيث سيستفيد من هذا البرنامج في مرحلته الأولى عدد 204 موظفين من خلال مشاركتهم في البرامج الفنية، و 186 موظفا فيما يتعلق بالبرامج الإدارية في مختلف المناطق الصناعية حسب الخطة الموضوعة.
وتختم سلوى الشكيلية حديثها قائلة: إن الاستمرار في تنمية الموارد البشرية يعد من الأولويات التي وضعت ضمن أهداف المؤسسة العامة للمناطق الصناعية منذ تأسيسها، وتسعى جاهدة لتحقيقها والمساهمة في تطوير الصناعة وتشجيع القطاع الخاص نحو الاستثمار في التصنيع المحلي وتنمية اقتصاد الدولة، ووفقا لهذه الأهداف الاستراتيجية الشاملة، فإن المؤسسة تعكف حاليا على دراسة مجموعة من الخطط التي تهتم بتأهيل وتدريب الموارد البشرية العمانية بغية إعدادها الكامل وتحفيزها للدخول في عمليات الاستثمار والانفتاح، وذلك بما يتوافق مع رسالة المؤسسة في الجوانب المتعلقة بتوفير خدمات القيمة المضافة التي تستند على تحقيق جذب الاستثمارات الصناعية.
دعم المصالح الوطنية
ومن جهة أخرى، أشار هيثم بن محمود مكي رئيس مجلس الإدارة في الكلية الدولية للهندسة والإدارة إلى أن هذه الشراكة مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية تخدم في المقام الأول المصالح الوطنية والتوجهات القائمة على تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية، فهذه الشراكة غير ربحية وإنما بمساهمة ودعم من المؤسسة، فالكلية تغطي تكلفة عقد البرامج فقط، حيث يقول: نحن كواحدة من عدد 20 مؤسسة تعليم عالٍ خاصة في السلطنة ننفرد بتقديم برامج تدريب هي الأولى من نوعها ليس في سلطنة عمان ومنطقة الخليج فحسب، بل الشرق الأوسط، حيث كنا سباقيين إلى تقديم برامج تعليم عالٍ وبرامج تدريب مهنية في مجالات تختلف عن السائد وتحديدا في مجال هندسة السلامة من الحرائق وإدارة الصحة والسلامة والبيئة وإدارة المنشآت العصرية وكبرى المشاريع الإنشائية وهندسة حفر آبار النفط وغيرها من البرامج التي تخدم متطلبات سوق العمل، ولم نقف عند هذا الحد بل آثرنا أن تكون البرامج التدريبية على أعلى المستويات المهنية، فالكلية هي عضو له حق التصويت في الكونجرس الأمريكي لاعتماد خدمات الإطفاء وهي أيضا عضو مشارك بالمنتدى الدولي وجمعية حفر آبار النفط ومؤخراً حصلنا على اعتماد كل من المعهد الدولي للصحة والسلامة وكذلك المعهد الأمريكي للصحة والسلامة، ناهيك عن برامج إطفائيي الحرائق التي تعقد حسب معايير المنظمة الوطنية للحماية من الحرائق، ومن وجهة نظري أرى أن الكوادر الوطنية تحتاج في هذه المرحلة إلى رفع كفاءتها وتسليحهم بالمهارات اللازمة بحيث لا تؤثر تنقلات العاملين من مؤسسة إلى أخرى سلباً على سير العمل، فأنا من أشد المؤمنين بأنه في حال التزمت المؤسسات كافة بمسائل التدريب والتأهيل فإن مسالة تغير الموظف أو العامل لمكان عمله لن تعدو كونها مسألة تبادل للكفاءات وليس خسارة للاستثمار الذي قامت فيه المؤسسة في تدريب هذا الموظف أو العامل.
وعن محتوى الدورات التي سيتم تقديمها للمتدربين خلال البرنامج، يقول مكي: سنقوم من جانب اختصاصنا بتأهيل الموظفين والعاملين على 3 محاور رئيسية وعلى مستوى توعوي فقط خلال المرحلة الأولى، وتحديدا في المجالات التدريبية المتعلقة بكيفية استخدام طفايات الحريق والطرق الصحيحة للإخلاء في حال حصول أي طارئ، لا قدر الله، كما أننا سنعطي جرعات تدريبية عملية مكثفة في مجال الإسعافات الأولية، وكلنا ثقة باستفادة المتدربين من هذه المحاور حيث إن الكلية ما زالت تساهم في تدريب المنتسبين والعاملين في الدفاع المدني العماني منذ أكثر من 10 سنوات، ناهيك أننا وعلى مدى 16 عاماً قمنا بتدريب وتأهيل عشرات الآلاف من الإطفائيين ومهندسي السلامة من الحرائق ومسؤولي السلامة المهنية في كل من سلاح الجو العماني، الإماراتي، السعودي، العراقي، الأردني، الكويتي، القطري، البحريني، المصري، الليبي، الأفغاني وغيرهم الكثير من العاملين في مجال السلامة من الحرائق في كبرى شركات قطاع النفط والغاز والموانئ والمطارات بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويختم رئيس مجلس إدارة الكلية الدولية للهندسة والإدارة حديثه قائلاً: إن الحكومة الرشيدة ممثلة بوزارة القوى العاملة والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية لا تألو جهداً ومنذ زمن بعيد في التخطيط وعمل كل ما من شأنه رفع كفاءة العاملين وتدريب العمالة الوطنية وتحديداً في القطاعات الحيوية التي تخدم احتياجات سوق العمل، كما أنها تساهم وبشكل كبير ومباشر في تعمين الوظائف التي تقوم بتأهيل وتدريب هذه الكفاءات فيها مما يعطي المؤسسات الصناعية والتجارية الفرصة في اختيار موظف أو عامل جاهز.
شراكة مهمة وعمالة طموحة
ومن جانبه، أكد د.خميس بن زايد الكليبي، مدير إدارة التدريب في معهد الإدارة العامة على أن هذا التعاون بين معهد الإدارة العامة والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية والمتمثل في البرامج التدريبية التي تم الاتفاق عليها يشكل أهمية كبيرة في تعزيز وجهات النظر المتقاربة بين المؤسستين في المجال التدريبي وفي تعزيز التعاون المستقبلي لتنمية الموارد البشرية في القطاع الخاص، حيث يقول: سيحقق هذا التعاون أهداف المعهد من جهة وذلك في رفع مستوى الأداء والكفاءة بين الموظفين العمانيين عن طريق تنظيم البرامج التدريبية، وتدعيم العلاقات مع المؤسسات الحكومية من جهة أخرى كما أن هذا التعاون سيفتح نافذة لمعهد الإدارة العامة يطل من خلالها على القطاع الخاص وذلك بتدريب وتنمية المعارف والمهارات لكوادر هذا القطاع، فهذه الكوادر الوطنية عمالة طموحة، وبالتالي فإنها تحتاج إلى تنمية مهاراتها وقدراتها من خلال البرامج التدريبية والتي بدورها تنعكس على مستوى الأداء والإنتاجية للمؤسسة التي تعمل بها هذه الكوادر وهذه البرامج يجب أن تلامس الواقع الفعلي للعمالة من خلال تلبية احتياجاتهم التدريبية فضلا عن تحفيزهم الذاتي والذي بدوره يساهم في تهيئة بيئة عمل إبداعية في المؤسسة ذاتها.
وعن طبيعة الدورات التي سيتم تقديمها للمتدربين خلال البرنامج، يقول الكليبي: سيتم تقديم حزمة من البرامج التي تم الاتفاق عليها مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية، حيث إن هذه البرامج جاءت لتلبي الاحتياج التدريبي للقطاع الخاص، وهي برامج موجهة للإدارة المباشرة التي تعني بموظفي الشركات والمصانع العاملة بالمناطق الصناعية، وهذه البرامج تتنوع على حسب الاحتياج التدريبي الذي تتطلبه الفئة المستهدفة والمكان، فمن حزمة البرامج المطروحة وهي الحزمة الأولى من البرامج التي ستنفذ لهذا العام: الحلقة التطبيقية التي تعني بالمنسق والاجتماعات وهي تهدف إلى تزويد المتدربين بالمهارات الكتابية والفنية المتعلقة بالاجتماعات، وكذلك حلقة في تنمية مهارات موظفي الاستقبال في كل من مسقط وصحار وتهدف إلى تزويد المتدربين بمهارات الاستقبال من تنظيم المواعيد والمقابلات وآداب استقبال الزوار والمراجعين وحلقة تطبيقية أخرى في مهارات التعامل مع الرؤساء والتي ستعقد في كل من مسقط وصحار والتي تزود المتدربين بالقواعد والتطبيقات العملية في التعامل مع الرؤساء. ويظل معهد الإدارة العامة ركيزة للتنمية الإدارية الشاملة، ويقدم خدماته في التأهيل والتدريب والاستشارة والبحث والمعلومات لوحدات الجهاز الإداري للدولة ومؤسسات القطاع الخاص، وبمستوى عالٍ من الجودة والتميز في الأداء، ومن منطلق اهتمام السلطنة بالموارد البشرية ورفع مستوى الأداء والكفاءة بين الموظفين العمانيين في القطاعين الحكومي والخاص، فإن المعهد كان ومازال يواصل مسيرته في تدريب الكوادر الوطنية لتنمية وصقل مهاراتها في مختلف المجالات الإدارية والفنية.
ويختم د.خميس بن زايد الكليبي حديثه قائلاً: تتبنى حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظه الله ورعاه، ومنذ بداية عهد النهضة المباركة مفهوماً واسعاً لتنمية الموارد البشرية، ويعد الإنسان الهدف والغاية النهائية لعملية التنمية وليس وسيلة فقط لتحقيقها حسب المفهوم التقليدي للتنمية، لهذا اهتمت كافة خطط التنمية السابقة بتنمية الموارد البشرية وفق هذا المفهوم الواسع، وتطور الاهتمام بالموارد البشرية إلى أن شكلت أحد المحاور الرئيسية للرؤية المستقبلية للاقتصاد الوطني (عمان 2020)، ولعل أبرز وأقرب مؤشر على ذلك هو تقرير التنمية البشرية للأمم المتحدة الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الانمائي UNDP، حيث أشار التقرير أثناء استعراضه لمسارات التقدم في التنمية البشرية على مدى أربعين عاماً خلال الفترة 1970-2010 إلى مجموعة دول حققت قفزات تنموية خلال هذه المدة، حيث احتلت السلطنة المرتبة الأولى.
كل ذلك تؤكد عليه خطابات جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظه الله، في كل المناسبات الوطنية ولقاءاته مع شيوخ وأعيان البلاد، إيمانا من جلالته بأهمية تنمية وتدريب الكوادر الوطنية وتأهيلها بشكل يتوافق مع متطلبات العصر، بحيث تكون قادرة على مواكبة المتغيرات والمستجدات التي يشهدها العصر، وأشار جلالته إلى تأكيداته واهتماماته المستمرة بالتنمية البشرية، وأنها تحظى بالأولوية القصوى في الخطط والبرامج، مؤكدا أن "الإنسان هو حجر الزاوية في كل بناء تنموي وهو قطب الرحى الذي تدور حوله كل أنواع التنمية" ولاشك أن هذه الخطب ترجمت ومازالت تترجم بشكل عملي من خلال التوظيف والتأهيل والتدريب للقوى العاملة الوطنية بقطاعيها العام والخاص.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية