الشورى يتساءل عن واقعية تقديرات الاسعار 5

    • الشورى يتساءل عن واقعية تقديرات الاسعار

      مسقط - ش

      واصل مجلس الشورى لليوم الثاني على التوالي جلسات انعقاده المخصصة لمناقشة مشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2012م، حيث عقد المجلس صباح امس جلسته الثالثة لدور الانعقاد السنوي الأول (2011ـ2012م ) من الفترة السابعة للمجلس برئاسة رئيس المجلس سعادة الشيخ خالد بن هلال المعولي وبحضور الوزير المسؤول عن الشؤون المالية نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة معالي درويش بن إسماعيل البلوشي وعدد من المسؤولين بوزارة المالية.

      وقد بدأت الجلسة بكلمة ترحيبية من سعادة الشيخ رئيس المجلس أكد فيها أهمية التعاون والتنسيق بين المجلس والحكومة في مختلف الموضوعات التي تعنى بالتنمية الوطنية في السلطنة متمنياً أن تخرج الجلسة بالرؤى المشتركة التي تحقق الصالح العام للجميع في هذا الوطن.بعد ذلك ألقى معالي درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة كلمة حول مشروع الميزانية العامة للسنة المالية قال فيها: لقد تم إعداد مشروع الميزانية استناداً إلى القانون المالي ولائحته التنفيذية وإلى الإطار المالي لخطة التنمية الخمسية الثامنة ومرتكزاتها الأساسية وبناء على جملة من الأسس والافتراضات التي تهدف لتحقيق غايات الخطة الخمسية الثامنة (2011 ـ 2015م).

      وفي ضوء ذلك فإن الميزانية العامة لعام 2012م تسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف تتمثل أهمها في حفز النمو الاقتصادي حيث من المقرر أن يبلغ معدل النمو بالأسعار الثابتة بنحو (7%).ويتوقع أن يظل معدل التضخم عند مستواه لهذا العام أي في حدود (4%).وتوفير عدد (36) ألف فرصة عمل للمواطنين في مختلف وحدات وأجهزة الدولة والاهتمام بالبعد الاجتماعي للتنمية من خلال زيادة الإنفاق الجاري على قطاعات التعليم والصحة والضمان والرعاية الاجتماعية حيث تبلغ نسبة النمو في الانفاق على هذه القطاعات نحو (18%).ورفع معدلات الاستيعاب لمخرجات الدبلوم العام في مؤسسات التعليم العالي حيث بلغ عدد المقبولين على نفقة الحكومة هذا العام (28) ألف طالب بزيادة نسبتها (56%) عن العام الفائت.واستكمال تنفيذ مشاريع البنية الأساسية كالمطارات والموانئ والطرق.وتوفير السيولة اللازمة لتنفيذ المشاريع الانمائية المخططة بأن تبدأ في عام 2012 م وعددها (681) مشروعا بتكلفة إجمالية (1,5) بليون ريال عماني.وتمويل عجز الميزانية جزئيا من خلال الاقتراض المحلي بإصدار سندات تنمية وذلك لتشجيع الادخار المحلي ورفع كفاءة استغلال المدخرات المحلية.

      والمحافظة على مستوى حجم الدين العام في حدود نسبة (7%) من الناتج المحلي الإجمالي.وأوضح: لقد قُدرت الإيرادات العامة للدولة للسنة المالية القادمة 2012م بنحو (8,8) بليون ريال عماني مقابل (7,3) بليون ريال عماني في ميزانية 2011م أي بزيادة (1,5) بليون ريال عماني بنسبة (21%) وتمثل إيرادات النفط والغاز نسبة (81%) من جملة الإيرادات في حين تمثل الإيرادات غير النفطية نسبة (19%).كما تم احتساب الإيرادات النفطية على أساس سعر (75 دولارا) للبرميل وبمعدل إنتاج يومي للنفط يبلغ في المتوسط ( 915 ألف برميل يومياً) بزيادة تبلغ نسبتها (2%) عن معدل الإنتاج المقدر في ميزانية عام 2011م.أما الإيرادات غير النفطية فتم تقديرها بنحو (1,6) بليون ريال عماني بزيادة تبلغ (196) مليون ريال عماني أي نسبة (14%) عن الإيرادات المقدرة للعام الجاري 2011م.

      علما بأن الإيرادات النفطية تساهم في تمويل الإنفاق العام بنسبة (72%)، بينما الإيرادات غير النفطية تساهم بنسبة (16%).وأشار البلوشي إلى أن حجم الإنفاق العام المقدر للسنة المالية 2012م يبلغ نحو (10,0) بليون ريال عماني مقابل (9,2) بليون ريال عماني في الميزانية المعدلة لسنة 2011م بزيادة تبلغ (800) مليون ريال عماني ونسبتها (9%).أما بالمقارنة مع حجم الإنفاق المعتمد بمرسوم التصديق على الميزانية العامة فإن الزيادة (1,9) بليون ريال عماني وبنسبة (24%) وتعود أسباب هذه الزيادة الكبيرة إلى الإنفاق الإضافي الذي تم اعتماده خلال السنة لتوظيف عدد من المواطنين وتحسين رواتب ومخصصات موظفي وحدات وأجهزة الدولة وزيادة مخصصات أسر الضمان الاجتماعي والمتقاعدين والباحثين عن عمل.

      وتمثل المصروفات الجارية للوزارات المدنية نحو (35%) من إجمالي الإنفاق العام في حين تبلغ حصة المصروفات الانمائية ومصروفات إنتاج النفط والغاز والاستثمار في الشركات نسبة (36%).الجدير بالذكر أن حجم الإنفاق المقدر لقطاعات التعليم والصحة والضمان والرعاية الاجتماعية لعام 2012م يبلغ نحو (1,9) بليون ريال عماني بزيادة تبلغ نحو (300) مليون ريال عماني وبنسبة (18%) عن صافي الميزانية المعدلة لعام 2011م لذات القطاعات، وان حجم الانفاق على هذه القطاعات يمثل ما نسبته (55%) من إجمالي المصروفات الجارية للوزارات المدنية لعام 2012م.

      وبالنسبة للمصروفات الانمائية للوزارات المدنية فإن المقدر صرفه والبالغ (1,4) بليون ريال عماني يزيد بنسبة (17%) عن المبلغ الذي كما قدر عجز الميزانية العامة بنحو (1,2) بليون ريال عماني بنسبة (14%) من الإيرادات ونسبة (5%) من الناتج المحلي، أما فيما يتعلق بوسائل تغطية العجز فإنه في حالة عدم كفاية الإيرادات الفعلية بشقيها (النفطي وغير النفطي) سيتم اللجوء إلى استخدام فائض حسابات عام 2011م بمبلغ (700) مليون ريال عماني والسحب من مخصص احتياطي الطوارئ بمبلغ (200) مليون ريال عماني والاقتراض في حدود مبلغ (300) مليون ريال عماني إذا دعت الحاجة إلى ذلك.وتوقع الوزير المسؤول عن الشؤون المالية أن يرتفع الدين العام عن معدله بنهاية هذا العام وقدره (1,3) بليون ريال عماني إلى (1,6) بليون ريال عماني، نتيجة الاقتراض المطلوب لتغطية عجز الميزانية، أما في حالة ارتفاع الإيرادات النفطية نتيجة تحقيق سعر للنفط أعلى عما هو مقدر في الميزانية فلن تكون هناك حاجة للاقتراض وسيظل بالتالي الدين العام عند مستواه في نهاية هذا العام.

      وبعد انتهاء معالي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة من إلقاء كلمته فُتح باب النقاش مع أعضاء المجلس، حيث تطرقت المناقشات إلى عدة محاور في مختلف بنود مشروع الميزانية العامة للدولة، والأسس والمعايير التي على ضوئها تحدّد وتتحقّق أهداف الميزانيات العامة.وحظي قطاع النفط بالاهتمام والتركيز في المناقشات حيث تناولت الكثير من الأسئلة هذا القطاع كونه المشكل والمصدر والعائد الأول للإيرادات المالية في ميزانيات الدولة سنويا، وطرقت الأسئلة الجوانب المتعلقة بواقعية تقديرات الأسعار المتوقعة لبرميل النفط ومدى ملاءمتها لبنود الصرف بالميزانية، وكميات الإنتاج وتكلفة برميل النفط المتصاعدة ومدى إمكانية خفض هذه التكلفة في السنوات المقبلة، وماهية وطبيعة العلاقة بين الحكومة وشركات النفط من حيث نسبة مساهمة الحكومة في المصروفات التشغيلية والرأسمالية فيها.

      أما في قطاع الغاز فقد جاءت المناقشات مركزة على إيرادات هذا القطاع ونسبة مساهمتها في الناتج المحلي للدولة وكمية الإنتاج المحلية والمتوقعة وسعر وحدة الغاز والاتفاقيات التي أبرمتها الحكومة مع شركات الغاز مسبقا، وكذلك كيفية تغطية العجز المتزايد في كميات الغاز المحلي لتلبية الاحتياج المتزايد للمشروعات والمصانع، والاستفسار عن توجه الحكومة لشراء الغاز من الخارج وماهية الكميات المتوقع شراؤها، وفرق السعر المتوقع أن تدفعه الحكومة لدعم المشروعات القائمة على الغاز، وإمكانية إعادة ترتيب أولويات الخطة الخمسية الثامنة بشأن توزيع المخصصات التنموية خلال ما تبقى من سنواتها.

      كما ركزّت المناقشات على موضوع تنمية الموارد البشرية والباحثين عن العمل من نواحٍ عديدة، ورأى المجلس أهمية التركيز على هذا الموضوع بشكل مناسب في الميزانيات المالية، والخطط الموضوعة من قبل الحكومة لمواجهة التضخم.كما تطرقت المناقشات إلى وضعية صناديق الاحتياطي الحكومية كصندوق الاحتياطي العام للدولة وصندوق الاحتياطي النفطي وصندوق الطوارئ من حيث أسباب عدم توفير بيانات واضحة ووافية عنها أمام المجلس وعن أداء هذه الصناديق وتقييمه وحجم وطبيعة ونسبة العائد الاستثمارات وماهية المشروعات التي يستثمر فيها الصندوق ومواقعها.وطرح بعض الأعضاء تساؤلات على معالي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية نائب رئيس مجلس الشئون المالية وموارد الطاقة حول وضع صناديق التقاعد ووضعية هذه الصناديق والتحديات التي تواجهها من حيث السيولة النقدية وكيفية مواجهتها وماهية الاتجاه الاستثماري لهذه الصناديق من حيث جملة الموارد المخصصة للاستثمار والعوائد المحققة .وطالب الأعضاء بإعادة النظر في زيادة فوائد القروض الإسكانية وخفض مطالبات الفوائد المستوفاة عليها، وإعادة النظر في سياسات التخصيص ودراستها بشكل يتناسب مع ما تم تحقيقه وما يتطلع إليه المواطن من رقي الخدمات وتوافرها لا شحها وغلاها المفرط .

      وسأل البعض عن المعونة الخليجية المقدرة بـ10 بلايين دولار للسلطنة وطالبوا بتوضيح حول هذا المبلغ من حيث تضمينه في بنود الموازنات العامة وأوجه الصرف على القطاعات المستهدفة .---------------------------------------------------------------------------

      بالارقام

      (8,8) بليون ريال تقديرات الإيرادات للسنة المالية القادمة (1,2) بليون ريال عماني عجز الميزانية العامة (75 دولارا ) سعر احتساب برميل النفط ( 4%) توقعات معدل التضخم لهذا العام (7%) مستوى حجم الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية