محاضرة تقرأ معاني العام الهجري بجامع فنج5

    • محاضرة تقرأ معاني العام الهجري بجامع فنج

      فنجاء - مالك بن أحمد الهدابي

      ألقى الاستاذ المحاضر بمعهد العلوم الشرعية د. خليفة بن يحيى الجابري، امس الاول، محاضرة بجامع فنجاء، وسط حضور ملفت من الكبار والصغار.

      واستهل المحاضر حديثه عن معاني نهاية عام بعد عام، وشهر بعد شهر، ويوم بعد يوم، مشيراً إلى أن في ذلك دعوة للمؤمن لمحاسبة النفس عما اقترفته، واستعدادا لها لدخول عام جديد، فمرور الايام (قنطرة عبور) فالسابقون كانوا حريصين على محاسبة انفسهم اكثر من مالهم، فاستقبال عام جديد يجب أن يكون بتخطيط مسبق بوضع اهداف مرسومة وواضحة، وترتيبها من الاهم الى المهم.

      وأبدى المحاضر أسفه أن الكثيرين لا يعلمون الشهور الهجرية، ويعرفون فقط الشهور الميلادية وشهر رمضان، فهناك علاقة قوية ووطيدة بين المسلم والشهور الهجرية والمثال على ذلك المسلم يحج في شهر الحج، ويصوم في شهر رمضان، ولا يستطيع ان يزكي الا في اوقات محددة ومعينة من الشهور الهجرية، ثم تحدث عن محاسبة النفس أمر لابد منه لان النفس (أمارة بالسوء)، وكل عمل لا تكون فيه محاسبة للنفس مصيره الفشل ولا يكتب له النجاح، ومحاسبة النفس امر ضروري يجب على الجميع اتباعه، ومحاسبة النفس يجب ان تكون من الصباح الى المساء، ويسأل نفسه ماذا فعل وماذا لم يفعل من صلة الارحام، وهل ارتكب معصية، وهل تجاوز حدود الله وغيرها من الامور الاخرى التي لا تنتهي، فعند حساب النفس منذ بداية العام يسهل على المسلم حسابها نهاية العام، لان الانسان من صفاته النسيان فعليه قبل أن ينسى ويمر وقت طويل أن يبادر بمحاسبة نفسه، ويعرف عيوبه وأخطاءه لكي يقوم نفسه، ويصلح حاله.

      وقال المحاضر: للحصول على نتائج ايجابية أن يحاسب الانسان نفسه قبل العمل، وبعد العمل، ويسأل نفسه ماذا اراد من هذا العمل، هل المنصب أم الجاه أم المال أم مرضاة رب العالمين، وايضا هناك أمر مهم وهو شكر الله على النعم أمر محمود وواجب في ديننا الاسلامي، فعندما يحاسب الانسان نفسه أول باول يكون حسابه مع الله يسيرا، وعليه ايضا ان يرسم خطة، لأن التخطيط أساس النجاح وأن لا يستعرض أهداف كثيرة، بل عليه أن يستعرض بما يتناسب مع وقته، وان يحقق الاهداف تدريجيا وأن يدونها على خط عريض، ويجعلها نصب عينه وفي مكان بارز، وان لا يؤجل عمل اليوم الى الغد، بل يعطي لكل هدف وقتا معينا لتحقيقه، وان يقسم الوقت تقسيما صحيحا وان لا يجمع بين الاهداف مرة واحدة، لأن رأس مال الانسان هو عمره، وليس ماله، والانسان الذي لا يخطط ليس انسانا مثقفا وليس له هدف في الحياة، فتمر السنون ولم يفعل شيئا. فكم كثير من الناس مرت عليهم الايام ولم يحقق أبسط الاشياء حفظ جزء عم! ولم يجلس مع اهله وأبنائه ويعرفهم على أمور دينهم بل عليه ان يمنحهم وقته ويعلمهم بما يفيدهم لان المجتمع يحتاج أفعال وليس اقوال وعليه ان يساعدهم ويصلح حالهم بقدر ما يستطيع فالطبيب يفيد الناس بعلم الطب الذي لديه والمهندس يفيد الناس بهندسته والمعلم يفيد بعلمه وهكذا هي سنة الحياة يجب على كل فرد ان يقوم بدوره في المجتمع وان لا يسوف (خيركم من تعلم القران وعلمه) فبعد مرحلة الانجاز على المسلم أن يكافئ نفسه بالراحة والاستراحة ويجب عليه أن يستشعر ان الوقت كالسيف اذا لم يقطعه قطعك واختتم حديثه قائلا: بالنصيحة وهي أهمية الاستشارة وأن يأخذ بالاسباب بانها وسيلة وطريقة للمطلوب ولكن يجب أن يعلم أن التوفيق من عند الله (وما خاب من استشار) وحذر من التسويف لانه مرض خطير يجب على الانسان ان يتجنبه وأن لا يؤجل عمله الى الغد لان هذا يساعد على التسويف وأن تكون الاهداف واضحة لان الوقت لا ينظر للانسان بل على الانسان ان ينظر للوقت ويتحكم به قدر ما يستطيع لان الحياة هي الميدان للعمل والتنافس والمحبة والعطاء والتعاون والاخوة.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية