* "إن أمريكا هي الدولة الوحيدة التي لديها النزعة الأخلاقية والقوة اللازمة لحماية شعوب العالم الضعيفة تاريخيا والفريدة ثقافيا وسوف يكون من المؤسف أن ننسى ذلك بسبب رغبتنا بالربح أو لأننا ضقنا ذرعا بالأعباء ."
فكتور ديفيز هانسون
لماذا تدافع أمريكا عن الدول الضعيفة والصغيرة ؟
فكتور ديفيز هانسون "إن أمريكا هي الدولة الوحيدة التي لديها النزعة الأخلاقية والقوة اللازمة لحماية شعوب العالم الضعيفة تاريخيا والفريدة ثقافيا وسوف يكون من المؤسف أن ننسى ذلك بسبب رغبتنا بالربح أو لأننا ضقنا ذرعا بالأعباء ."
لقد قال بول كاين في مقال غريب نشرته صحيفة نيويورك تايمز إن بإمكان الولايات المتحدة أن تضحي بدعمها لتايوان الديمقراطية مقابل تريليون دولار أمريكي . لقد قال كاين في مقاله إن الصينيين سوف يشعرون بالامتنان لنا للسماح لهم بوضع أيديهم على جزيرة تايوان لدرجة أنهم سوف يتسامحون معنا ويتخلون عن معظم الديون الامريكية المستحقة للصين .
اذن لماذا تخاطر الولايات المتحدة الامريكية من اجل ضمان امن بلدان مثل اسرائيل وتايوان ؟ ولماذا لا تراهن امريكا على اعداء تلك الدول الأغنياء ؟ إن الشرق الأوسط العربي لديه النفط ومئات الملايين من الناس والعديد من الارهابيين المسلمين الراديكاليين الخطرين وأما الصين فيبلغ عدد سكانها بليون شخص ولديها اسرع اقتصاد في العالم نموا، لكن يجب على الرئيس اوباما ان يتذكر ان امريكا لا تفكر بشكل حصري حسب المنفعة الوطنية وفي واقع الأمر فإنه يبدو ان الولايات المتحدة الامريكية تميل الى حماية الدول الصغيرة والضعيفة فمثلا استغرق الأمر حربين و 12 سنة من مناطق حظر الطيران في العراق من اجل انقاذ الاكراد من صدام حسين الذي ارتكب جرائم قتل جماعي ضدهم . اما اليونان فلديها اصدقاء قليلون فدائنوها في شمال اوروبا يشعرون بالغضب من تبذيرها وخداعها وتركيا الصاعدة تستعرض عضلاتها فيما يتعلق بقبرص المحتلة والاكتشافات الجديدة للنفط والغاز في بحر ايجه وشرق البحر الابيض المتوسط أي باختصار فإن اليونان المفلسة والتي يبلغ عدد سكانها 11 مليون فقط والتي تقع في اكثر مناطق العالم خطورة على مر التاريخ لديها اصدقاء اقوياء قليليون الى جانب الولايات المتحدة الامريكية والكلام نفسه ينطبق على ارمينيا المسيحية والتي تعد ايضا صغيرة نسبيا وقريبة لأعداء تاريخيين مثل تركيا وروسيا. ان جميع هؤلاء الناس الاسرائيليين والصينيين المعادين للشيوعية واليونان والأرمن لديهم اشياء قليلة مشتركة فهي دول صغيرة نسبية موجودة في اماكن عدائية ولديها القليل من الحلفاء الاقوياء والعديد من مواطنيها الذين يعيشون في الولايات المتحدة الامريكية وتاريخ مأساوي من الاضطهاد والقتل الجماعي فنصف يهود العالم قتلوا في المحرقة النازية ولو سمح لماوتسي تونج ان يعمل ما يريد لكان قد اجهز على كامل الشعب الصيني المعادي للشيوعية والذين هربوا لتايوان . لقد هلك مليون يوناني في اوائل العشرينيات في آسيا الصغرى بعد ان تم تطهيرهم عرقيا من قبل تركيا والتي غزت اليونان واحتلتها لمدة 350 سنة كما هلك مليون ارمني خلال تفكك الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى كما ان الاكراد الذين ليست لديهم اية دولة كانوا عادة ما يتعرضون للاضطهاد من قبل العرب والايرانيين والاتراك . يجب علينا ان نتذكر ان اليونان وتايوان كانتا ستختفيان في أواخر الأربعينيات كدول حرة مستقلة بدون الدعم العسكري الامريكي والضمانات الامريكية كما ان ارمينيا لم تنشأ كدولة مستقلة الا بعد ان ساهمت امريكا في انهيار الاتحاد السوفييتي كما لم تظهر كردستان كإقليم يتمتع بالحكم الذاتي الا بعد ان قامت امريكا بالاطاحة بصدام حسين . لقد كانت اسرائيل معرضة للزوال في حرب سنة 1973 لولا المساعدات العسكرية الامريكية الضخمة.
بالطبع فإن هؤلاء الناس المضطهدين يمكن ان يكونوا احيانا حلفاء صعبين وحتى يمكن ان يكونوا معادين لأمريكا ولكن خصائصهم الوطنية والتي تعكس قرونا من الاضطهاد يمكن ان يتخللها احيانا مشاعر الشك والاضطهاد ونظريات المؤامرة ولكن اسرائيل وتايوان وكردستان واليونان وارمينيا هي دول ديمقراطية تمكنت من المحافظة على بقائها على مر التاريخ رغم كل الصعاب. سوف يتعرض اصدقاؤنا الصغار في السنوات القليلة القادمة لامتحان صعب لم يتعرضوا له من قبل، فإيران وعدت بالقضاء على اسرائيل ويمكن ان يكون لديها قريبا القنبلة التي تمكنها من القيام بذلك كما نقوم بسحب جميع قواتنا من العراق نهاية العام حيث سوف تصبح كردستان لوحدها بالكامل كما ان روسيا تتحدث دائما عن اعادة تشكيل دول الاتحاد السوفييتي السابق لتصبح فيدرالية امبريالية جديدة . أما الصين فتعتقد ان المسألة مسألة وقت فقط قبل ان تبتلع تايوان كما ان تركيا الجيدة اصبحت تبدو وبشكل متزايد مثل الدولة العثمانية الامبريالية القديمة . لكن وحتى لو انطوت حماية تلك البلدان الصغيرة على المخاطرة فإن اهتمامنا يعكس القيم التي تنفرد بها الولايات المتحدة الامريكية فالأمم المتحدة لا تمتلك الارادة ولا القدرة على التحقق من ضمان امن تلك البلدان والاتحاد الاوروبي المتآكل يتكلم بشكل كبير عن القيم العالمية ولكنه نادرا ما يخاطر بدماء ابنائه او امواله من اجل الدفاع عن تلك القيم . ان امريكا هي الدولة الوحيدة التي لديها النزعة الاخلاقية والقوة اللازمة لحماية شعوب العالم الضعيفة تاريخيا والفريدة ثقافيا وسوف يكون من المؤسف ان ننسى ذلك بسبب رغبتنا بالربح او لاننا ضقنا ذرعا بالأعباء .
أكثر...
فكتور ديفيز هانسون
لماذا تدافع أمريكا عن الدول الضعيفة والصغيرة ؟
فكتور ديفيز هانسون "إن أمريكا هي الدولة الوحيدة التي لديها النزعة الأخلاقية والقوة اللازمة لحماية شعوب العالم الضعيفة تاريخيا والفريدة ثقافيا وسوف يكون من المؤسف أن ننسى ذلك بسبب رغبتنا بالربح أو لأننا ضقنا ذرعا بالأعباء ."
لقد قال بول كاين في مقال غريب نشرته صحيفة نيويورك تايمز إن بإمكان الولايات المتحدة أن تضحي بدعمها لتايوان الديمقراطية مقابل تريليون دولار أمريكي . لقد قال كاين في مقاله إن الصينيين سوف يشعرون بالامتنان لنا للسماح لهم بوضع أيديهم على جزيرة تايوان لدرجة أنهم سوف يتسامحون معنا ويتخلون عن معظم الديون الامريكية المستحقة للصين .
اذن لماذا تخاطر الولايات المتحدة الامريكية من اجل ضمان امن بلدان مثل اسرائيل وتايوان ؟ ولماذا لا تراهن امريكا على اعداء تلك الدول الأغنياء ؟ إن الشرق الأوسط العربي لديه النفط ومئات الملايين من الناس والعديد من الارهابيين المسلمين الراديكاليين الخطرين وأما الصين فيبلغ عدد سكانها بليون شخص ولديها اسرع اقتصاد في العالم نموا، لكن يجب على الرئيس اوباما ان يتذكر ان امريكا لا تفكر بشكل حصري حسب المنفعة الوطنية وفي واقع الأمر فإنه يبدو ان الولايات المتحدة الامريكية تميل الى حماية الدول الصغيرة والضعيفة فمثلا استغرق الأمر حربين و 12 سنة من مناطق حظر الطيران في العراق من اجل انقاذ الاكراد من صدام حسين الذي ارتكب جرائم قتل جماعي ضدهم . اما اليونان فلديها اصدقاء قليلون فدائنوها في شمال اوروبا يشعرون بالغضب من تبذيرها وخداعها وتركيا الصاعدة تستعرض عضلاتها فيما يتعلق بقبرص المحتلة والاكتشافات الجديدة للنفط والغاز في بحر ايجه وشرق البحر الابيض المتوسط أي باختصار فإن اليونان المفلسة والتي يبلغ عدد سكانها 11 مليون فقط والتي تقع في اكثر مناطق العالم خطورة على مر التاريخ لديها اصدقاء اقوياء قليليون الى جانب الولايات المتحدة الامريكية والكلام نفسه ينطبق على ارمينيا المسيحية والتي تعد ايضا صغيرة نسبيا وقريبة لأعداء تاريخيين مثل تركيا وروسيا. ان جميع هؤلاء الناس الاسرائيليين والصينيين المعادين للشيوعية واليونان والأرمن لديهم اشياء قليلة مشتركة فهي دول صغيرة نسبية موجودة في اماكن عدائية ولديها القليل من الحلفاء الاقوياء والعديد من مواطنيها الذين يعيشون في الولايات المتحدة الامريكية وتاريخ مأساوي من الاضطهاد والقتل الجماعي فنصف يهود العالم قتلوا في المحرقة النازية ولو سمح لماوتسي تونج ان يعمل ما يريد لكان قد اجهز على كامل الشعب الصيني المعادي للشيوعية والذين هربوا لتايوان . لقد هلك مليون يوناني في اوائل العشرينيات في آسيا الصغرى بعد ان تم تطهيرهم عرقيا من قبل تركيا والتي غزت اليونان واحتلتها لمدة 350 سنة كما هلك مليون ارمني خلال تفكك الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى كما ان الاكراد الذين ليست لديهم اية دولة كانوا عادة ما يتعرضون للاضطهاد من قبل العرب والايرانيين والاتراك . يجب علينا ان نتذكر ان اليونان وتايوان كانتا ستختفيان في أواخر الأربعينيات كدول حرة مستقلة بدون الدعم العسكري الامريكي والضمانات الامريكية كما ان ارمينيا لم تنشأ كدولة مستقلة الا بعد ان ساهمت امريكا في انهيار الاتحاد السوفييتي كما لم تظهر كردستان كإقليم يتمتع بالحكم الذاتي الا بعد ان قامت امريكا بالاطاحة بصدام حسين . لقد كانت اسرائيل معرضة للزوال في حرب سنة 1973 لولا المساعدات العسكرية الامريكية الضخمة.
بالطبع فإن هؤلاء الناس المضطهدين يمكن ان يكونوا احيانا حلفاء صعبين وحتى يمكن ان يكونوا معادين لأمريكا ولكن خصائصهم الوطنية والتي تعكس قرونا من الاضطهاد يمكن ان يتخللها احيانا مشاعر الشك والاضطهاد ونظريات المؤامرة ولكن اسرائيل وتايوان وكردستان واليونان وارمينيا هي دول ديمقراطية تمكنت من المحافظة على بقائها على مر التاريخ رغم كل الصعاب. سوف يتعرض اصدقاؤنا الصغار في السنوات القليلة القادمة لامتحان صعب لم يتعرضوا له من قبل، فإيران وعدت بالقضاء على اسرائيل ويمكن ان يكون لديها قريبا القنبلة التي تمكنها من القيام بذلك كما نقوم بسحب جميع قواتنا من العراق نهاية العام حيث سوف تصبح كردستان لوحدها بالكامل كما ان روسيا تتحدث دائما عن اعادة تشكيل دول الاتحاد السوفييتي السابق لتصبح فيدرالية امبريالية جديدة . أما الصين فتعتقد ان المسألة مسألة وقت فقط قبل ان تبتلع تايوان كما ان تركيا الجيدة اصبحت تبدو وبشكل متزايد مثل الدولة العثمانية الامبريالية القديمة . لكن وحتى لو انطوت حماية تلك البلدان الصغيرة على المخاطرة فإن اهتمامنا يعكس القيم التي تنفرد بها الولايات المتحدة الامريكية فالأمم المتحدة لا تمتلك الارادة ولا القدرة على التحقق من ضمان امن تلك البلدان والاتحاد الاوروبي المتآكل يتكلم بشكل كبير عن القيم العالمية ولكنه نادرا ما يخاطر بدماء ابنائه او امواله من اجل الدفاع عن تلك القيم . ان امريكا هي الدولة الوحيدة التي لديها النزعة الاخلاقية والقوة اللازمة لحماية شعوب العالم الضعيفة تاريخيا والفريدة ثقافيا وسوف يكون من المؤسف ان ننسى ذلك بسبب رغبتنا بالربح او لاننا ضقنا ذرعا بالأعباء .
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية