كاسرات السرعة .. وسيلة فعالة للحد من حوادث ا&#

    • كاسرات السرعة .. وسيلة فعالة للحد من حوادث ا&#

      مسقط - ناجية البطاشية

      أشاد عدد من المواطنين القاطنين في مختلف الأحياء السكنية إلى الدور الكبير، الذي تلعبه "كاسرات السرعة" أو "المطبات" في تخفيف المعاناة من عواقب السرعة الزائدة، التي لا يتورع بعض المتهورين من اجتيازها في أحيائهم.

      ورأى القاطنون في مختلف الأحياء السكنية أن كاسرات السرعة، التي تم مؤخرا زيادة عددها بمعدل (3-4) مطبات على حسب طول الشارع، كان لها دور ملموس في الحد من السرعة الزائدة، وحماية الأحياء من التحول إلى "حلبة للاستعراضات"، وما ينجم عن ذلك من مخاطر حوادث الدهس التي يتعرض لها عادة الأطفال.

      ورأى السكان أن "المطبات" تفرض ثقافة جديدة، تعلم كل فرد من أفراد المجتمع معنى الالتزام المطلوب عند ارتياده أي شارع داخل الحي أو خارجه، وهي أيضا نوع من أنواع الردع للمتهورين الذين يتعمدون إثارة الازعاج باستعراضاتهم المستهترة، ولها كذلك مردود إيجابي لجهة توفير الأمان للسكان.

      وطالب الأهالي في الوقت ذاته الجهات المعنية ضرورة وضع "كاسرات السرعة" أيضا في الشوارع العامة قبل الدورات وعند التقاطعات للتخفيف من الحوادث عند هذه الأماكن، معربين عن استيائهم لعدم مراعاة المقاييس الهندسية لبعض منها، والتي لا بد وأن تراعى كل أحجام المركبات ومستوى ارتفاعها عن الأرض.. وغير ذلك من العوامل والاعتبارات.

      أضرار مجتمعية

      خميس الهاشمي يطلعنا على وجهة نظره ويقول: "المطبات" بحد ذاتها نوع من أنواع الردع للمتهورين، الذين يتعمدون إثارة الازعاج باستعراضاتهم الجنونية إن "صح لي الوصف" في الشوارع داخل الأحياء، دون وضع أي اعتبار للقاطنين فيها الذين لا حيلة لهم سوى "الفرجة" على أبطال "حلبة الاستعراض"، الذين بعضهم قد يكونون من خارج هذه الأحياء ويأتون فقط لزرع القلق في نفوس السكان.. وحقيقة قبل وجود هذه "المطبات" كنا نعاني الأمرين بخاصة بعد منتصف الليل والناس نيام، حيث تراهم يتعمدون مفاجأة السكان بحركاتهم المزعجة والتي تصدر أصواتا تجعلنا نستيقظ بشكل مفاجئ من الرعب، ظنا منا أن سوءا ما قد حصل في المنزل حيث يسمع الصوت المزعج على مدى حي كامل، وللأسف هذه الحركات تظل مستمرة لساعات طوال الليل والمشكلة أن هذا الأمر يشوش على راحة بال الناس ويفقدهم صوابهم ويجعلهم لا يستطيعون تأدية أعمالهم في الدوام بالشكل المطلوب منهم بسبب قلة النوم والاستيقاظ المتكرر وبالتالي فالأمر يتحول من ضرر فردي إلى ضرر مجتمعي، وأعتقد أن وجود "المطبات" ساهمت في التخفيف من معاناتنا ونتمنى أن تكون درسا حقيقيا لكل من تسول له نفسه إزعاج الناس وإقلاقهم، ولي مطلب آخر وهو ضرورة الصيانة الدورية "للمطبات" إن كان ذلك من خلال توضيح الخطوط الصفراء عليها، أو ترميمها بخاصة تلك التي تستهلك بشكل كبير من المرتادين وقد تتعرض للشقوق والكدمات علما أن الشاحنات أيضا تمر عليها، وأتمنى كذلك حضور اللوحات التوضيحية والتي تعلم الناس بوجودها وحبذا إن كانت هناك إشارة صفراء بجانب اللوحة لتنبيه السائقين كنوع من السلامة المرورية.

      خطوة.. للتقاطعات والدورات

      سالم بن سويد العويسي يقول: كمواطنين تسعدنا كل خطوة إيجابية تساهم في الحد من الحوادث بمختلف جوانبها في مجتمعنا العماني، لأننا حقيقة أُرهقنا من الحوادث التي يذهب ضحيتها فلذات أكبادنا الذين إما يكونوا هم الفاعلين أو هم "الضحايا"، ومن وجهة نظري أجد أننا لا بد وأن نأخذ بالأسباب للحد من هذه الحوادث مما قد يؤثر علينا سلبا إن كان ذلك في الأحياء السكنية أو في الشوارع العامة، وأتمنى حقيقة أن أجد هذه "الكاسرات للسرعة" موجودة حتى في الشوارع العامة بخاصة عند التقاطعات والدوارات والتي تعتبر حاليا من أكثر المواقع في الشوارع العامة التي تنتشر فيها الحوادث وتؤدي لحصد الأرواح فهذه الخطوة ستكون ذات فعالية مستقبلية جادة للحد من الحوادث. ونقطة أخرى أود إضافتها كوننا كسكان نقطن في أحياء لا تخلو من الشوارع الداخلية تشعرنا "كاسرات السرعة" بالأمان أكثر، وتشعرنا أيضا بأن هناك من يهتم بأرواحنا ويقدر أنها غالية ليس لأنه سابقا لم يكن يقدر ذلك ولكنه كان يقدر بلا تحريك ساكن لدفع البلاء المتوقع من واقع كان يعتبر همنا الأكبر.

      برمجة التخفيف الاضطراري

      ويقول ناصر السيابي: من البديهي حينما يدخل الشخص منا إلى حي من الأحياء السكنية وجوب مراعاة القاطنين هناك وتخفيف سرعته بالقدر المستطاع، ومن الطبيعي توقع وجود الأطفال في هذه الأحياء إن كان للعب أو عبور الشارع أوغيرها من الأسباب، ولكن ما نراه على أرض الواقع يدعونا إلى تشجيع إقامة "كاسرات السرعة" في كل حي لحماية السكان ومن بينهم الأطفال للحيلولة دون تعرضهم للدهس من قبل الكثير من المتهورين والذين لا أدري لماذا تهورهم لا يزداد إلا في الأحياء السكنية.. ولا بد أيضا من السكان أخذ الحيطة والحذر وعدم إعطاء أبنائهم حرية الخروج في الشارع لأن ما نراه يحدث في الأحياء من الطيش والذي يتسبب في عدم قدرة هؤلاء الطائشين في التحكم بمركباتهم وإصطدامها في كثير من الأحيان إما بأعمدة الكهرباء أو جدران المنازل أمر واقع ويدعونا للحذر.. ونقول نعم "لكاسرات السرعة" فهي بتزايدها في الأحياء ستؤدي إلى الأمان المنشود للسكان وتبرمج أو تربي مرتادي شوارع هذه الأحياء إلى وجوب التخفيف الاضطراري، ولكن لدي ملاحظة حول هذه الكاسرات، فقد لاحظنا في الآونة الأخيرة حضور الكاسرات في الشوارع الداخلية للأحياء ولكن معظمها ذات مستوى مرتفع يضر بسياراتنا بخاصة "الصالون" والتي لا تتميز بميزة الارتفاع كسيارات الدفع الرباعي أو حتى السيارات الأخرى التي لها هذه الميزة ولا أدري حقيقة هل يتم مراعاة المقاييس الهندسية العالمية عند إنشائها، ولماذا أصبحت حديثا بهذا الارتفاع؟ أعتقد أن هذه المسألة بحاجة لإعادة نظر من قبل المعنيين فنحن نسعد بوجود ما يجعل السكان على وجه العموم والأطفال بخاصة في أمان ولكننا أيضا ليس لنا ذنب في تكبد خسائر مالية جراء عدم مراعاة المقاييس في إنشاء "كاسرات السرعة" وبصراحة هذا أمر مزعج للكثير من المواطنين وغير المواطنين لأن مركباتنا أصبحت عرضة للاصطدام المتكرر في هذه الكاسرات وعليه نرجو من "بلدية مسقط" مراعاة هذه النقطة.

      إيجاد ثقافة جديدة

      ويرى سعد الحبسي: أن انتشار "المطبات أو كاسرات السرعة" في المدن والأحياء السكنية أمر حضاري جدا ونهج ينم عن وعي كبير لدى الجهات المعنية والتي كنا ننتظر منها هذا الدور منذ فترة طويلة تأمينا للأرواح التي تقطن في هذه الأماكن والذين بالتأكيد كانوا يعانون من مشكلة التهور والسرعة غير المنطقية من قبل البعض من مرتادي شوارعهم الداخلية، فوجود "المطبات" تعطي رؤية جيدة جدا لإيجاد ثقافة جديدة تعلم كل فرد من أفراد المجتمع معنى الالتزام المطلوب عند ارتياد أي شارع داخل الحي أو خارجه "أي الشارع العام"، وبذلك فنحن كمجتمع نعطي التوعية الفعلية للمسألة عن طريق "التطبيق" وهذا يربي أفراد المجتمع على أهمية "المطب" للحفاظ على حياته وحياة الآخرين.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية