في تقرير بنك عمان العربي: المستثمرون بسوق

    • في تقرير بنك عمان العربي: المستثمرون بسوق

      مسقط - ش

      رغم قصر أيام تداولاته واقتصارها على ثلاثة أيام بسبب إجازة العيد الوطني ورأس السنة الهجرية، ورغم الأخبار السلبية العالمية الواضحة والتي أصبحت الأسواق بشكل أو بآخر معتادة عليها وأصبحت حدة التفاوت كبيرة بين الأخبار الإيجابية والسلبية إضافة الى تأثر السوق المحلي بإغلاقات شهر نوفمبر، تمكن المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية خلال الأسبوع الفائت (27 نوفمبر - 1 ديسمبر، 2011) من تحقيق مكاسب أسبوعية نسبتها 1.02 % ليغلق عند مستوى 5.483.64 نقطة بدعم من الأسهم القيادية فيه والتي حظت على اهتمام المستثمرين بسبب إعادة تشكيل محافظهم وتركيزهم على الأسهم ذات العوائد المرتفعة كسهم الشركة العُمانية للاتصالات (عُمانتل) الذي ارتفع بنسبة 4.3 % ليغلق عند سعر 1.259 ر.ع للسهم وليشكل نسبة 14.7 % من إجمالي قيم التداولات الاسبوعية، إضافة الى سهمي بنك مسقط وشركة النهضة للخدمات.

      وبشكل عام، لا تزال الأسواق العالمية والإقليمية والمحلية تحاول فك أو تخفيف الارتباط فيما بينها وذلك للحد من تأثير الأخبار والشائعات السلبية على أدائها وظلم أداء الأسواق الجيدة بسبب أضرار تلحق بأسواق أضعف منها وللأسباب غير مبررة.

      هذا ولا يزال السوق المحلي بانتظار تفصيلات الموازنة العامة للدولة إضافة الى توقع المزيد من المناقصات قبل نهاية العام حيث من المنتظر زيادة وتيرة الإعلانات المتعلقة بالمشاريع الحيوية.

      وبتحليل القطاعات، تصدر مؤشر قطاع الخدمات المؤشرات الفرعية الرابحة بتحقيقه مكاسب أسبوعية بلغت 1.62 % عند مستوى 2.438.75 نقطة بدعم واضح من الشركة العُمانية للاتصالات (عُمانتل) وشركة النهضة للخدمات والشركة العُمانية القطرية للاتصالات (النورس).

      وبشكل عام وكما ذكرنا سابقا، تركز اهتمام المستثمرين على الأسهم ذات العوائد المرتفعة والشركات الأخرى المرتبطة والمتأثرة بكثرة الشائعات.

      جاء في المرتبة الثانية مؤشر الصناعة بارتفاع طفيف نسبته 0.18 % عند مستوى 5.597.15 نقطة تلاه مؤشر القطاع المالي بنسبة 0.11 % عند مستوى 6.060.62 نقطة.

      وفي ثاني أيام التداولات، سجلت أسهم شركات الطاقة ارتفاعات ملحوظة على اساس يومي وإن كانت ضمن تداولات محدودة وذلك في ظل المشاريع التي يتم الإعلان عنها ضمن هذا القطاع الحيوي، حيث أعلنت شركة النفط العمانية للمصافي والصناعات البترولية (أوربك) عن توسعة مصفاة صُحار (أحد المشاريع الاستراتيجية في السلطنة) والذي يعد في نظر المراقبين نقلة نوعية في دعم تنويع الاقتصاد الوطني ومسيرة التطوير الاقتصادي الذي تشهده السلطنة. هذا وشهد سهم شركة صُحار للطاقة ارتفاعا يوميا بنسبة 3.3 % ليغلق ثاني أيام التداول عند مستوى 1.67 ر.ع للسهم.

      دخول الاستثمار المؤسسي المحلي

      مما لاشك فيه أن الإجازة قد ساهمت بالتأثير على حجم وقيم التداولات صاحب ذلك سرعة في اتخاذ المستثمرين لقراراتهم ورغبتهم الواضحة بإعادة تشكيل محافظهم واستقطاب السوق العديد من المضاربين، حيث سجلت حركة السوق خلال الأسبوع السابق تداول 19.4 مليون سهم بقيمة 7.8 مليون ر.ع وحيث إنه لم يكن خلال الأسبوع السابق سوى ثلاثة أيام تداول بسبب إجازة يوم عيد الوطني ورأس السنة الهجرية، فإن مقارنة أحجام وقيم التداول مع مثيلاتها للأسبوع الذي سبقه أصبحت غير مجدية. كما لوحظ خلال الأسبوع تواصل دخول الاستثمار المؤسسي المحلي الى السوق خاصةً على الأسهم القيادية وعلى الأسهم ذات العوائد المرتفعة محققا صافي عمليات شراء بقيمة 0.84 مليون ر.ع ممتصا بذلك ضغط بيع الاستثمار الأجنبي.

      وفي التحليل التقني الأسبوعي -كما أشرنا في تقريرنا السابق عن ارتداد مؤشر السوق عن مستوى 5.428 نقطة ليصل الى 5.480 نقطة- اختتم الاسبوع السابق تداولاته فوق هذا المستوى. وعلى حسب توقعاتنا فإن بقاء المؤشر مطلع الاسبوع الحالي فوق هذا المستوى سيعزز من إمكانية الوصول الى 5.580 نقطة.

      وبتحليل أداء سوق مسقط للأوراق المالية خلال شهر نوفمبر، سجل المؤشر العام أكبر تراجع شهري منذ مايو السابق بنسبة 3 % ليغلق الشهر عند مستوى 5.420.5 نقطة متأثراً بتراجع كافة القطاعات الفرعية بشكل عام وأسهم الشركات القيادية بشكل خاص. وقد انعكس حذر المستثمرين على أداء مؤشر قطاع الصناعة بشكل واضح حيث تصدر نسبة الانخفاضات على أساس شهري بـ 5.24 % (الأعلى منذ شهر فبراير) عند مستوى 5.562.95 نقطة بضغط من أسهم شركات الإسمنت وسهم الشركة الوطنية لمنتجات الالمنيوم وسهم شركة الجزيرة للمنتجات الحديدية إضافة الى شركة صناعة الكابلات العمانية. وينسجم هذا الأداء مع وجهة نظرنا ناحية هذا القطاع خاصة مدى تأثره بتذبذب أسعار المواد الأولية المستخدمة بصناعة منتجاته. تلاه ثانياً، مؤشر القطاع المالي الذي انخفض بسبب تراجع أداء عدد من أسهم البنوك وأسهم الشركات القابضة. وحل أخيرا من حيث الانخفاضات مؤشر قطاع الخدمات بتراجع نسبته 1.62 % الى مستوى 2.426.01 نقطة رغم التراجع الحاد لسهم شركة النهضة للخدمات الذي فقد نسبة 15 % من قيمته على اساس شهري ليغلق الشهرعند مستوى 0.524 ر.ع للسهم.

      نمو الاقتصاد العماني

      وفي الشق المتعلق باقتصاد السلطنة ومما يشير الى متانة هذا الاقتصاد، أشارت أحدث توقعات صندوق النقد الدولي الى نمو الاقتصاد العماني بنسبة 4.4 % خلال العام 2011 مقارنة مع 4.1 % سجلت خلال العام 2010 وذلك بسبب الارتفاع الملحوظ لأسعار النفط وإنتاجه، حيث تظهر أحدث البيانات تسجيل متوسط سعر النفط خلال الأشهر التسعة الأولى للعام الحالي مستوى 102 دولار أمريكي للبرميل وبمعدل إنتاج يومي بلغ 884 ألف برميل مقارنة مع 76.6 دولار أمريكي للبرميل وبمعدل إنتاج يومي يعادل 860 ألف برميل للفترة نفسها من العام السابق.

      كما تظهر المالية العامة للأشهر التسعة الأولى من العام الحالي تمكن السلطنة من تسجيل فائض نقدي (بعد اقتطاع جملة وسائل التمويل) بمقدار 906.3 مليون ر.ع مقارنة مع فائض مقداره 56.3 مليون ر.ع. للأشهر التسعة الأولى من العام السابق، الأمر الذي يدعم قدرة الحكومة على الاستمرار في مشاريعها التنموية الحيوية مما سينعكس إيجابا على كافة القطاعات المستهدفة بالإنفاق الحكومي.

      وفي السياق ذاته، توقع صندوق النقد الدولي أن تتحسن نسبة رصيد الفائض النقدي في الميزانية الحكومية الى الناتج المحلي الاجمالي الى 10.9 % خلال العام الحالي ما يجعل السلطنة في المرتبة الثانية بعد الكويت على المستوى الخليجي وفقا للصندوق.

      وعلى الصعيد الخليجي، اقتربت هيئة السوق المالية السعودية من وضع اللمسات النهائية لإقرار فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب من غير المقيمين بالمملكة للاستثمار وإتاحة التعامل المباشر فيها مما سيسهم بجذب استثمارات كبيرة لها، الأمر الذي ستكون له انعكاسات إيجابية على كافة المنطقة.

      كما أصدرت دولة قطر سندات بثلاث شرائح مقومة بالدولار تستحق آجالها خلال خمس سنوات وعشر سنوات وثلاثين سنة بقيمة إجمالية بلغت خمسة بلايين دولار. ومن المتوقع أن يتم إصدار العديد من الأدوات المالية ذات الدخل الثابت في المنطقة قبل نهاية العام مع إقدام شركة الملاحة العربية المتحدة وتمويل القابضة على البدء بعروض ذات صلة.

      عالمياً، انتعشت الأسواق العالمية بشكل واضح على خلفية سماح ستة بنوك مركزية منها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي على جعل القروض المقومة بالدولار متاحة بشكل أكبر للبنوك الاوروبية التي تعاني من مشاكل بسبب شح الإئتمان.

      كما وقد تأثرت الأسواق ايجاباً من الخطوة التي اتخذها البنك المركزي الصيني عند خفضه لنسبة الاحتياطي الالزامي للبنوك بمقدار 50 نقطة أساس للمرة الاولى وذلك منذ ثلاث سنوات.

      أهم أخبار الأسبوع:

      1- صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد العماني 4.4 % العام 2011

      2- شركة "أوربك" تعلن عن إدراج ثلاث وحدات إضافية في المشروع المقترح لتوسعة مصفاة صحار

      3- "النقل والاتصالات" توقع على عدد من الاتفاقيات للمشاريع الانمائية بأكثر من 264 مليون ر.ع.

      4- مشروع تأهيل طريق نزوى – ثمريت بمرحلته الثالثة شارف على الانتهاء

      التوصيات:

      نعتقد بكل وضوح أن حركة السوق سواء أقياماً أو أحجاماً متجهة تدريجياً نحو النشاط والفاعلية نتيجة تحركات مديري المحافظ في الفترة الأخيرة والتي انعكست على أحجام التداول ولو بشكل نسبي، حيث نعتقد بأن الحركة ستتركز باتجاه الأسهم ذات الثقل في المؤشر وذات الأداء التاريخي الايجابي والتوزيع السنوي الجيد مع عدم إغفال احتمالية أن يشهد السوق خلال الفترة القادمة إعادة هيكلة وتقييم جزء من المحافظ بهدف الوصول الى نسبة معينة من النقد فيها. نوصي المستثمرين -كما أوصيناهم خلال الاسابيع الثلاثة الفائتة- بالبدء تدريجيا بتشكيل محافظهم وعدم انتظار الأخبار السلبية في الاسواق العالمية بسبب بدء الأسواق وبشكل واضح بإعادة الهيكلة ما عكسه انحسار معامل الارتباط فيما بينها.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية