عبروا اليكِ
أحمد حسيـن أحمد
أسرجتُ أمتعتي
على خيـطِ الدخانِ
وسرّحتْ قدمايَ نعليها
إلى أين المسير
وصوتها غضبٌ
كأنَّ الريح تنفخُ في الصواري
صوتاً تفجّرَ كالرعودِ على البراري
الغيمةُ العليا تمزّقها البروق
وصوتها الأزلي يأتي
نصف أعمى، نصف عارٍ
تاهت الخـطوات
وانقضّتْ على الجسد الضواري
تلوّنت شفتاي بالعشق البدائي المبعثر
هـي وحدها عبرت محيط الهمَّ
في رأسي
وأسّـسَ صـوتها قلقاً دفيناً
في قراري
الخـطوة الحمقاء في رحـلي
تبناها صرير الريح
كانت ترتدي بدن الحصارِ
الحبُّ يبقى بيـن أضلاعي حزيناً
لونهُ الشفاف عبَّ الريح
لا نخلٌ هنا
أحبو إلى سرو الجبال
فتحتويني رعشة الصفصاف
هاتي من عـطور الشرق شيئاً
يخمش الإحساس بالغربةِ
مــدّي في جذوري باسقات النخلِ
إنّــي أرتمي قسراً على
أرضٍ بوارِ
الحبُّ باقٍ في مخيلتي
كنبــعٍ جفَّ فيهِ الماء
هل ما زلتِ تنتظرين أشواقي
تعود إليكِ تحملها رياح الغرب
و الانباء
تأتي بالحزيـن وسئ الاشياء
في ذاك المساء الناعس الاضواء
جفَّ النبعُ وانفلتت خـطانا
وانتهى الإغواء
هـا إني أصـلّي
أن يفيق الشرق
أن تبقى قرانا آمنات
لا يراها منجنيق القارّة الحمقاء
الحبُّ باقٍ
لا يفارقني الحنيـن
اعتادت النظرات أشباح النساء
و مسّني الجنس المعّلب
الشعرُ مثلي
مسّهُ الإخفاق
يخشى الموتُ في أرضٍ غريبة
الحبُّ باقٍ
كنتِ مدرستي
وكانت ماجناتُ الشرق أجـمل
في مخيلتي
يغارُ الـطير من عبق النسيم
إذن سأعدو
نحو مــنحدرٍ سحيقٍ
إنهم يعدون مـثلي
هكذا عبروا البحارَ إليكِ
واعتبروا رجوعي مستحيلاً
لا تخافي
إنـني أعدو إليكِ
ملازماً برق السحاب
الحبُّ باقٍ
يعـتلي سعف النخيلِ
ويرتدي بـزّةَ جنديٍ وسـيم
ألمانيا ٢٠٠٣
أحمد حسيـن أحمد
أسرجتُ أمتعتي
على خيـطِ الدخانِ
وسرّحتْ قدمايَ نعليها
إلى أين المسير
وصوتها غضبٌ
كأنَّ الريح تنفخُ في الصواري
صوتاً تفجّرَ كالرعودِ على البراري
الغيمةُ العليا تمزّقها البروق
وصوتها الأزلي يأتي
نصف أعمى، نصف عارٍ
تاهت الخـطوات
وانقضّتْ على الجسد الضواري
تلوّنت شفتاي بالعشق البدائي المبعثر
هـي وحدها عبرت محيط الهمَّ
في رأسي
وأسّـسَ صـوتها قلقاً دفيناً
في قراري
الخـطوة الحمقاء في رحـلي
تبناها صرير الريح
كانت ترتدي بدن الحصارِ
الحبُّ يبقى بيـن أضلاعي حزيناً
لونهُ الشفاف عبَّ الريح
لا نخلٌ هنا
أحبو إلى سرو الجبال
فتحتويني رعشة الصفصاف
هاتي من عـطور الشرق شيئاً
يخمش الإحساس بالغربةِ
مــدّي في جذوري باسقات النخلِ
إنّــي أرتمي قسراً على
أرضٍ بوارِ
الحبُّ باقٍ في مخيلتي
كنبــعٍ جفَّ فيهِ الماء
هل ما زلتِ تنتظرين أشواقي
تعود إليكِ تحملها رياح الغرب
و الانباء
تأتي بالحزيـن وسئ الاشياء
في ذاك المساء الناعس الاضواء
جفَّ النبعُ وانفلتت خـطانا
وانتهى الإغواء
هـا إني أصـلّي
أن يفيق الشرق
أن تبقى قرانا آمنات
لا يراها منجنيق القارّة الحمقاء
الحبُّ باقٍ
لا يفارقني الحنيـن
اعتادت النظرات أشباح النساء
و مسّني الجنس المعّلب
الشعرُ مثلي
مسّهُ الإخفاق
يخشى الموتُ في أرضٍ غريبة
الحبُّ باقٍ
كنتِ مدرستي
وكانت ماجناتُ الشرق أجـمل
في مخيلتي
يغارُ الـطير من عبق النسيم
إذن سأعدو
نحو مــنحدرٍ سحيقٍ
إنهم يعدون مـثلي
هكذا عبروا البحارَ إليكِ
واعتبروا رجوعي مستحيلاً
لا تخافي
إنـني أعدو إليكِ
ملازماً برق السحاب
الحبُّ باقٍ
يعـتلي سعف النخيلِ
ويرتدي بـزّةَ جنديٍ وسـيم
ألمانيا ٢٠٠٣