أقصوصة بلا حياة..

    • أقصوصة بلا حياة..



      يالله كم نعشق في حياتنا.. كم ندّعي بأننا لا نتأثر، بأن قلوبنا صخور قويه، وأن بنياننا قصور متينه..

      نقف على أعلى بروجه، ننظر إلى المحبين بسخريه، ولماذا؟ نتساءل.. والفرصة مواتية..

      ننظر في وصف من عشقهم كان صبيه، أي خذلان ولوم.. كامرأه لم أؤمن بأن الرجل يحب ، لم أقتنع يوماً

      بعذاب قيس بن الملوح، لم أصدق حقاً عشق بن شداد.. كنت أجدها أعذاراً لقول عبارات جميله.. مقتنعه

      بأن الحب لغة الاصطياد.. وأن المشاعر تُسخر لذوي النفوس المريضه..

      يبكون هم.. يا ويلهم.. يأتونها غدراً والنية في القلب ابتسام..



      كانت كأنا.. لا تعدوا في خطوات طفل ليس يفهم ما يرى.. تنصب في أذنيه أخبارٌ كثيره.. وكثيرها قول افتراء

      الحب ظن، أو قول ذنب.. أو سوء فعل انظر لأحوال القضاء، فترى في الحب أفعال الخطا..

      أجبتها في احتقان العين في بوح الدموع في احتباس الصدر يكبح أنفساً بالغصب تجنح في وضوح..
      طرقاته تنهيدة تنشق في ألم صريح لتفيق أمواتاً دفنوا على ذاك الضريح..

      كلماتها، كالطفل يحبوا خطوة ثم يطيح.. متعثراً في مشيه أو في الوقوف..

      والعين تنطق دون خوف.. والسمع مني قد حوى ما قد تقول العين في صمت الحروف..

      أعشقتها.. أكنت تعشق خطوها وحديثها.. والحلم في نظراتها.. وطفولة أبداً عليها لم تضييق..

      أعشقتها.. وكرهت راحة بالها.. والسهل من أحوالها.. وأردتها بالغصب يوماً أن تفيق..

      أعشقتها.. ياذا رجل.. قد كان يوماً سرها.. وغدا إليها سيدا..

      أعشقتها.. هل كان للرجل اكتفاء ..

      أقصوصتي.. كرهت تمزق أحرفي.. صرخت تعاتب أسطري لا تكتبي..

      هذي قلوب صامته.. كيف لها نخطو الصفه.. هل لها سمع أو ترى..

      أقصوصتي.. أنثى حزينه.. أضحكتها أخبار أنينه.. أسهرها سحر حنينه.. أغرقتها غررتها أو سخرتها أبيات قصيده..
      أقصوصتي بدأت هناك.. لما وقفت بجنبها في برج قصر أو على طرف الدريشه..

      في سمرة كانت بنات.. والجن أقبل لا يواري في الليل ظلمة ريشه..

      أخرستنا في عجاله.. أسدلت عنا الستاره، أطفأت نور المكان.. ثم قالت بامتهان..

      أمشين في حذر مصان.. وانظرن ماذا قد طوى ليل الجيران..

      اجتمعنا في فضول.. رؤسنا تل عيون.. والصمت أعلى قمة في التل ينتظر النزول..

      قالت ترين؟

      قلنا أين؟

      قالت هناك بين النوافذ في الطرقات.. أمعن في جهة اليمين..

      وتوجهت أبصارنا لنرى ضباباً أو سحاب.. أو إنه شبح توارى في الظلام..

      تنفس الجمع مصيبه.. والكل تخمد دهشة الصوت يمينه..

      والظل منا يقترب والخوف فينا قد وثب،

      وأنا بعين قد أصبت صديقتي.. فإذا في العين نار تحترق.. ووميض فوز لا يرق..

      وكأنه أمر صحيح.. وكأنها تطرق في المديح.. في اعتزاز واحتقار.. كانت ترى بيت الجيران..

      أوجزت خيفه.. لما رأيته قد فتح.. والطيف أدخل بعد أن ألقى على عجل التفاته..

      الغرفة المكتضة اليوم موات.. والضحك قد أمسى سبات.. والكل فينا ينتظر إذن الحياة..

      وكانت بداية.. للحكاية..


      نصل متأخرين دائماً بعمـــر !!

    • أوقفتنا في شموخ.. في دلال ، تتلوا علينا ما رأينا بوضوح.. أخبرتنا في ابتسام.. وقد كبست على زر الإنارة دون اهتمام..

      نعم هي، تلك التي قد كان فينا زفافها قبل سنه.. اليوم يا عيني وحيده.. قد جاء يؤنسها غريب.. لما مضى الزوج إلى بلد غريب..

      الكل في قلق يرى، وجه الصديقة قد علت فيه أخبار جديده، منذ متى؟ في حيرة كانت بقلبي أسئله.. منذ متى بدأت تراقب أو ترى؟!!

      أما البقية، فسؤالهم جاء عطيه، والكل يسأل باهتمام وتجيبهم هي بالرويه.. وبدا في الصمت من بين الكلام، أفكار سوء وملام.. والكل في حزن كئيب..

      والحزن في الوجه كان ادعاءً وبليه.. يا ويلتي.. من أجمر القلب لديها، من أسهر العين الندية.. هل كان هذا عشيقها؟ أم أنها تلك البغيه؟

      هيا الآن.. يكفي، لا تذهبي في الخيال عندما أسأل رأيك.. تتحدث بلغتها المعتاده.. تجبرني الاستيقاظ..

      هي : ماذا أفعل؟ اتصل ولا يجيب على مكالمتي..

      والأولاد أصبحوا لا يأبهون لتحذيراتي.. أشعر بالتعب، وأنتي أيضاً.. كأنك في عالم مختلف.. أتحدث معك ولا أسمع أي رد..

      انتبهت على عبارات اختي المتلاحقه.. فطويت أفكار أقصوصه.. ونظرت إليها في ملل.. حفظت الأسئله.. ولابد أنها تعرف إجاباتي.. ولكن يجب أن أقولها..

      هي: هل.........؟

      أنا: لااا..

      هي: استمعي إلي على الأقل..

      أنا: لماذا..؟ أعلم ما سوف تقولين.. الكبير لديه اختبار، المتوسطه تريد لوحة جدار، والصغير لا يسمع الكلام..

      هي: تنفست في ضيق، ماذا أفعل؟

      أنا: لقد سئمت استخراج حلول لن تظهر أي نتائج.. يجب أن تقرري.. هذه حياتك.. أنتي الأم..

      هي: لا يستمعون إلي، لا شئ يفيد..

      ظلت تتحدث وأنا أعلم إصرارها.. وهي دائماً تخرج بنتيجة من إصرارها على الأقل 40% من مطالبها..

      أنا: وقفت في يأس، لا أستطيع المجادله.. وأعلم أنه لا حل.. فذهبت وتركتها لأباشر مهامي.. في محاولة يائسة لإصلاح تربية..

      أحياناً تكون قصص الحياة أكثر واقعيه من الخيال.. ولكن دائماً نستطيع السيطرة على قصص الخيال.. ونعجز عن فهم الواقع..

      يسافر البعض إلى فضاء من الفراغ ليبحث عن أجزاء من هويات نرغب، نتمنى أن تكون موجوده.. ولكن الواقع حياة واقعة هويات موجوده نتمنى أن تختفي.
      نصل متأخرين دائماً بعمـــر !!

    • ليست اختي أو ابناءها.. على الأقل.. فهم معنى السعادة في حكايات يوميه لا يستطيع قلم وصفها..

      أعود إلى سجينة الظنون، بعدما تفرقنا كل في طريق، وعهد من ألسنتنا يضيع.. أنه سر دفين، وعسى إلى المولى تتوب..

      وأنا في طريق البيت أخطوا كي أصل، جاء في فكري حديث ما فعل.. ورفعت رأسي فجأة.. فرأيت ستراً قد سدل.. أسكنت في قلبي مخافه..

      ومضيت أسرع بلا التفاته.. ربما بعض الخلائق قد تغالي بالأمور، ربما بعض يأول أحرفاً فيما يقول.. ربما تتهمني تلك العيون..

      ووقفت عند الباب التقط الهواء.. وفعلت عكس الفعل بما أتى، فطرقت باب البيت وهو منزلنا القديم.. وصرخت أمي إني هنا الآن أتيت..

      الكل في عجب غريب.. حياك يا أنتي من تُسمعين؟ فصرخت خجلى ألتمس الدخول.. أليس أمراً مسلماً جاء به الحق وأوصاه الرسول؟!!..

      أمضيت ليلي لم تغب عني تفاصيل الحكاية.. وتعيدني ومضات عينيها إلى صوت النهاية.. وتراجعت مني الظنون وقد علت فيني السذاجة..

      قالت ترين؟

      رفعت رأسي نحوها، فإذا عينيها في أفق ترى وجه فتى..

      قلت من؟

      قالت: لماذا تسألين؟

      قلت: ماذا إذاً..

      قالت: أخبريني، هل أحببتي يوماً.. ؟

      قلت: ماهذا الكلام، بالطبع لااا..

      رأيتها.. ملامح لا ترضى بالكلام.. عيناها كانت مرسله.. نحو الفتى..

      ورأيت عيناً كالتي ظهرت عليها قبل حين.. وراودتني ما قد يرى وكأنها ملامح من فتى قد كان هو..

      في الصباح، استرجعت أطراف المنام.. قد كان ذكرى من زمن مضى، منذ ايام الدراسة وألعاب الصبا..

      كيف نسيته، أين ذا الأمس انطوى.. وضعت عباءتي ومليح لبسي، وخاطبت أمي أنني في اليوم أمضي لصاحبتي..

      قالت هنيهه، سوف أمضي لذويها.. حتى إذا نحن وصلنا، كان لابد أن أمشي إليهم، وأسالم باليد عليهم..

      امسكتني أمها، قالت لأمي إنها بنت عصيه.. كم ستأتي ولن أراها وحتى لن تلقي التحية.. في ابتسام وضحك.. وامتناع وعراك..

      قبلتها بين الجبين.. وضممتها حتى تلين.. ابتسمت من خلف غضنات العيون، تذكرت أمسي لما كنت أمسح على كل غضنة في وجهها..

      ابتسمت.. وجلست بين يديها.. امسح على كل غضنة في جبهتها.. حتى استاءت امي.. أما هي فقد أخذت يدي مبتسمه.. وعانقتني بإعفاء..

      في كل هذا نسيت صديقتي، التي وقفت تنادي من طرف الدار.. جاء تعليق من أمها.. أخرج مافينا من ضحك.. بعد قليل كنت معها وهي في هيئتها عاتبة ..

      تجاهلت استياءها غصباً ورفعت عباءتي في إحدى دواليبها.. ثم فتحت خزانتها لأختار غطاء يناسب ثوبي.. نفخت بغضب ثم خرجت من الغرفه.. أدركت أنها

      ذهبت لتحضر الضيافه.. كان في رأسي كلام كثير إليها.. وتوجب علي أن أبدأ بقوة.. أو هكذا اعتقدت عندما سمعت الباب يفتح أخذت نفساً قوياً.. وأغلقت باب الكبت

      لأخبرها .. تسمر هو.. ودهشت أنا.. لحظة.. ثم ذهب.. ومازلت لا أعيي ماذا حدث.. كان الغطاء في يدي.. ولم يلتف حول رأسي بعد.. دخلت بعد قليل صديقتي.. وهي تحمل الصينيه..

      فتحت عيني.. هل أتأخر ادراكاً.. أردت إخبارها.. ولكن أي فائده.. فما حصل قد جرى.. أمسكت نفسي .. وسمعت إليها.. مضى الوقت سريعاً بيننا.. أخبرتها حلمي..

      وأصدقتني ما رأيت.. أخبرتني حكاية كانت عتيقه.. أخبرتني ما رأته يوماً أنه قلب لها.. قد مال في طرف بعيد.. أدركت ماقالت وأيقنت في الحال أنها حال حزينه..

      ضممتها.. وتحادثنا طويلاً.. هدهدت قلباً طيباً.. لان سريعاً.. أبتسمنا.. وانتهينا من حوار أصعب مافيه ماليس يدار..

      ثم عدت اليوم يحملني سؤال.. كيف لم أعلم بيوم أنه قلب صريع، وأنها للحب يوماً رسمت ربيع.. كيف أني لم أرى رغم المحبة بيننا.. كيف ألهاني الضحك..

      هل كنت حقاً صديقة ..
      نصل متأخرين دائماً بعمـــر !!
    • حيالله زمان.. من زمان ياخوك هذا الموضوع.. والقصه ميته صراحة حتى نسيت تفاصيلها وما أتذكر كيف عالجت القصه في خيالي.. وأتوقع صعب أتابعها..

      بس شكراً على المرور..
      نصل متأخرين دائماً بعمـــر !!
    • عيون هند كتب:


      أعشقتها.. أكنت تعشق خطوها وحديثها.. والحلم في نظراتها.. وطفولة أبداً عليها لم تضييق..

      أعشقتها.. وكرهت راحة بالها.. والسهل من أحوالها.. وأردتها بالغصب يوماً أن تفيق..

      أعشقتها.. ياذا رجل.. قد كان يوماً سرها.. وغدا إليها سيدا..

      أعشقتها.. هل كان للرجل اكتفاء ..



      أحببتك حقاً لأكتب عبارات كتلك.. غريبة بعض المفكرات كيف تجعلنا نسخر ونهزأ من ذواتنا ونتحول إلى شئ سطحي ، بالغ الوضوح بصورة غائرة ومبهمه..

      يبدوا أنني لم أكن أخطئ في مشاعري عندما تناولتك.. استميحك عذراً أيها القلم فما ورد سابقاً أكثر نقاءً منك.. ولن تستطيع قراءته.. فيكفي أن تسخر..

      هكذا.. عندما لن تستطيع أن تفهم بعض البدايات في بعض الروايات.. فلا تكون حبكه.. ولا تكون قصه وينقصها الكثير من القوام الروائي..

      ولا تصبح تجربه، وانما دخان.. كضباب جاء من لاشئ وانتهى إلى لاشئ... نقطن في أقصى جهة على أعلى جهه.. وأمل لا يسكنه غيرنا..

      القلب وأنت.. كمن يعيش في ضباب.. ينتظر انجلاءه ولا يتأهب له.. صراحة تنقصها شجاعه، ومقدرة تنقصها إراده.. وحكاية.. لسنا نريد سماعها..


      قصة بلا حياة.. ماتت لأنها عاشت في ضباب تجاور الخديعه وتوارى خلف الأوهام.. أحياناً لا نستمع إلى الحقيقه..

      في مفكرتي السابقه على مراجيح أقصوصتي كتبت شيءً فيك.. وواريت شيئاً عنك.. وخاطبت الكثير من الافتراضات الخادعه لأقرأك..

      وانتهيت من القصه منذ زمن.. بدون أثر.. فكتبت البداية فقط.. ولكي لا يتوقف الحلم..

      فقد أصبحت تعلم الأطفال في المدرسه.. بعد أن غدر بها الذي انقذته .. فهجرها وهجر أرضه.. إلى عنوان مبهم ....

      السنوات تسكن شوارعنا.. وتستحيل الأتربة بين بيوتنا إلى طرقات مصفده.. وتتحسن الهيئة الخارجية للمنازل.. وتدخل الكهرباء ونصبح أكثر بعداً..


      فإلى البعد وبلا لقاء.. ننتهي...


      نصل متأخرين دائماً بعمـــر !!