بهدف الاطلاع على تجربتها في مجال التدريب

    • بهدف الاطلاع على تجربتها في مجال التدريب

      كيوتو - طالب الضباري

      قام وزير القوى العاملة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري ضمن إطار مشاركته في الاجتماع الإقليمي الخامس عشر لدول آسيا والمحيط الهادي لمنظمة العمل الدولية والمقام حاليا في مدينة كيوتو اليابانية قام يوم أمس الثلاثاء بزيارة إلى كل من معهد للتدريب الحرفي ومركز شيجا للتقنية بمدينة كيوتو اليابانية وذلك للاطلاع على التجربة اليابانية في مجال التدريب المهني.

      حيث استمع معاليه في بداية زيارته لمعهد التدريب الحرفي المتخصص في صناعة الفخاريات والخزف الياباني من مدير المعهد إلى شرح موجز عن تاريخ المعهد واقسامه المختلفة وطاقته الاستيعابية والأسلوب التدريبي المتبع ومدة التدراسة بالإضافة إلى علاقته بسوق العمل والادوات المستخدمة في العملية التدريبية وشاهد معاليه عرضا مرئيا عن مراحل التدريب والمواد التي تستخدم في صناعة الفخار.

      بعد ذلك قام معاليه بجولة في أقسام المعهد وشاهد عن كثب التقينة المستخدمة في عملية التدريب وطبيعة المنهج التدريبي وأسلوب التدريب المتبع بالإضافة إلى انتاج المتدربين، وقد أشاد معاليه بما شاهده في المعهد من جودة عاليه ومهارة في الاداء وفي التدريب وبالانضباط فضلا عن التقنية المستخدمة.

      من جانب آخر زار معاليه مركز شيحا للتقنية بمدينة كيوتو ومركز دعم التدريب المهني حيث استمع معالية في بداية الزيادة من مدير المركز إلى شرح موجز عن تاريخ المعهد والذي بدأ عام 1958م وكذلك اهدافة وعلاقته بسوق العمل وطاقته الاستيعابية وأسلوب التدريب المتبع فيه ومدة التدريس بالإضافة إلى الآلية التي يتبعها في توفير التدريب على رأس العمل وفرص العمل للمتدربين، فضلا عن طبيعة الشهادات التي يمنحها المركز والتخصصات التي يقوم على تدريبها والحصص التدريبية التي يحصل عليها المتدرب.

      بعد ذلك قام معاليه بجولة بين أقسام ومرافق المركز شملت قسم تصميم الأشكال الهندسية بواسطة الحاسب الآلي المربوط آليا بجهاز صناعة الأشكال المصممة وقسم اللحام والميكانيكا والاتصالات والالكترونيات وعلوم الكمبيوتر بالإضافة إلى قسم الدروات التدريبية القصيرة، كما شاهد عن قرب التقنية المستخدمة في عملية التدريب.

      وقد اثنى معاليه على الدور الذي يقوم به المركز في عملية التدريب وربط ذلك في سوق العمل مشيدا بالتجربة اليابانية المتقدمة في التدريب والتأهيل وربط ذلك بسوق العمل.

      كما تختم اليوم الأربعاء في مدينة كيوتو اليابانية فعاليات الاجتماع الخامس عشر لدول آسيا والمحيط الهادي لمنظمة العمل الدولية والتي شاركت فيها السلطنة بوفد يمثل اطراف الانتاج الثلاثة الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال برئاسة وزير القوى العاملة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وعضوية مدير عام غرفة تجارة وصناعة عمان ورئيس الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان بصدر العديد من القرارات حول كافة الموضوعات التي تطرق إليه تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية والذي ركز في مناقشته أمس على الحقوق في العمل والحوار الاجتماعي وكذلك موضوع الشراكات بين الأطراف الثلاثة.

      ومن المتوقع أن تركز قرارات الاجتماع التي ستصدر اليوم الأربعاء على وضع اطار اقتصادي كلي لما بعد الأزمة المالية يعزز نموا أكثر شمولية وتوازنا في الإقليم وإلى توسيع نطاق العمل اللائق وضمان كافة الآليات التي يحتاج إليها ليكون فعالا بالإضافة الى تعزيز الوظائف الخضراء وضمان انتقال عادل لها في قطاعات مختلفة.

      وقد القى رئيس الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان سعود بن علي الجايري امس الثلاثاء في جلسة الحقوق في العمل الحوار الاجتماعي مداخلة قال فيها ان المدير العام لمنظمة العمل الدولية أشار في تقريره بأن بناء مستقبل مستدام يترافق مع العمل اللائق في المنطقة يستدعي الدعم الفعال للحوار الاجتماعي واحترام المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وضرورة اعتماد المفاوضة الجماعية كركن أساسي في تنظيم العلاقة بين أطراف الانتاج من خلال منظمات مستقلة وذات صفة تمثيلية للعمال ولأصحاب العمل. وإنني إذ أثمن ما أشار إليه المدير العام في تقريره لهذا المؤتمر حول هذا الموضوع، فإنني أؤكد على أهمية الحوار الاجتماعي كونه صمام الأمان لتفادي الخلافات والنزاعات التي قد تنشأ بين طرفي الانتاج في بيئة العمل، وحتى تسود علاقة عمل مستقرة وبنـّاءة تخدم العملية الانتاجية وتراعي مصلحة كلا الطرفين.

      واشار في مداخلته إلى أن تجربة سلطنة عمان لتأسيس الحوار الاجتماعي وتعزيز دوره في تطوير سياسات سوق العمل وصون الحقوق الأساسية وتفعيل مبدأ الشراكة الحقيقية بين جميع الأطراف، فإلى جانب الحوار والتفاوض الجماعي الذي تمارسه النقابات العمالية على مستوى منشآت القطاع الخاص بالسلطنة والذي أسفر عن توقيع العديد من اتفاقيات العمل الجماعية بين العمال وأصحاب العمل على مستوى المنشآت، تم مطلع العام الفائت بعد انعقاد المؤتمر التأسيسي للاتحاد العام لعمال سلطنة عمان تأسيس لجنة ثلاثية للحوار على المستوى الوطني، إرساءً لمفهوم ثقافة الحوار وتأكيدا على مبدأ المشاركة في اتخاذ القرارات الضرورية لتنظيم وتطوير سوق العمل بما يخدم العملية الانتاجية ويصون الحقوق والواجبات لكل طرف.

      مؤكدا على أن أولى ثمار هذه اللجنة التوقيع على البرنامج الوطني للعمل اللائق بين سلطنة عمان ومنظمة العمل الدولية، والذي يوفر حزمة من البرامج والأنشطة المشتركة بين أطراف الانتاج من أجل تعزيز أوجه التعاون والمساهمة في توفير بيئة عمل مناسبة ورفع مستوى ثقافة العمل لدى القوى العاملة. كما أسهم الحوار بين أطراف الانتاج بالسلطنة من خلال لجنة الحوار الاجتماعي إلى التفاوض والإتفاق مؤخرا على مجموعة من التعديلات على قانون العمل، تمثلت في رفع الحد الأدنى لأجور العاملين وتخفيض ساعات العمل وزيادة أيام الراحة الأسبوعية وغيرها من التدابير الرامية إلى تلبية احتياجات القوى العاملة وحماية مصالحها والدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالسلطنة نحو مزيد من التقدم.

      لقد جاء صدور هذه التعديلات لتواكب مستجدات سوق العمل بالسلطنة، وهي نتاج تجارب واقعية في سوق العمل لدينا، دفعت أطراف الانتاج إلى الحوار بشأنها، كما أن صدورها بعد مناقشات أطراف الانتاج والتفاوض حولها أعطاها المزيد من المصداقية والقبول من لدن جميع الأطراف، حيث لم تقتصر الموافقة عليها على طرف دون آخر، وراعت مصلحة العمال وأصحاب العمل على حد سواء، وستساهم هذه التعديلات دون أدنى شك في تحسين أوضاع القوى العاملة في القطاع الخاص وزيادة إقباله عليه ورفع معدلات الانتاجية المنشودة.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية