تشاؤل: محمد بن سيف الرحبي
كتبت قبل أيام عن الموظفين الباحثين عن عمل، أولئك الذين رأيت تكدسهم في أحد أقسام "وزارة" لأن قرار توظيفهم لم يكن وفق "وظائف شاغرة، ولكن تقديرا لحاجة أولئك إلى وظيفة، والخروج من باب البيت إلى أي وظيفة فكيف بها إذ تكون محسوبة على الحكومة، وهي منتهى الأمنيات.
كان التوظيف عملا كبيرا ومستحقا، لكن المستحق لخدمة وطننا هو إيجاد فرصة عمل لا "وظيفة" لهؤلاء، التحدي الأكبر الذي يواجه الحكومة ولا بد من التفكير فيه مليا ليكون هؤلاء الشباب إضافة لطاقة الإنتاج الوطني لا مجرد جالسين على كراسي مكاتب تضيق بوجودهم مثلما يضيقون بملل يأكل من أرواحهم.
مقابل أولئك هناك الموظفون الذين مرت عليهم سنوات محسوبة على العشرين عاما، تزيد قليلا أو تنقص، يطلبون التقاعد فلا يجدوه، التقاعد الذي لا يوسّع الهوّة بين راتبي زمني الجلوس على الوظيفة ومغادرتها نهائيا.أكثر من قارئ تحدث عن هذه النقطة..
أحدهم من الذين تعبوا من الذهاب إلى جهة العمل التي توظف فيها والإياب منها دون أن يجد فرصة ليتعلم شيئا، السابقون منشغلون في جدول عملهم اليومي و"تخليص معاملات المراجعين" والموظفون الجدد يتأملون المشهد كأنهم غرباء، ومساحة العمل ليست متسعة بما يكفي لدخول ذلك العدد الكبير في دورة الإنتاج.
وأحدهم من الذين تعبوا من الوظيفة الحكومية (الروتينية) ويفكر بالتقاعد لكن لا شيء يشجعه للمضي في طلبه، يقول إذا كان الراتب كاملا لا يكاد يكفي فكيف إذا نقص، ولا يأمل في راتب كامل لكن أن يكون هناك محفز مادي أفضل ترعاه الحكومة تشجيعا لهذه الخطوة والتي ستحقق أمرين، أولهما: ضخ دماء جديدة في الجهاز الإداري الحكومي من خلال فتح فرص حقيقية أمام شباب تحملت الحكومة مسؤولية توظيفهم أصلا فلا ضرر ماديا يضاف في ذلك، وثانيهما: تقليل الزحام في المكاتب الحكومية بخروج الجيل السابق الذي تدرج في الوظائف الإدارية بحكم جريان السنين، مقابل جيل مزود بالعلم والمعرفة العصرية المتفاعلة مع التقنيات، جيل جديد مدفوع بحماسة الشباب يتولى المسؤولية من جيل أرهقه العمل الروتيني بتكراره اليومي.
أعتقد أن الخطوة جديرة بالدراسة والأخذ في الاعتبار مجموعة من السلبيات التي تتبع خطوة كهذه، من أهمها تفريغ الجهاز الإداري الحكومي من الخبرات المتشكلة عبر سنوات من ممارسة العمل، خاصة في قطاعات بعيدة عن الروتين الإداري اليومي، وما بنته الدولة من مهارات وقدرات عبر سنوات طوال لا يمكن التفريط به بمجانية هكذا..
إنما يمكن النظر في ضوابط تعفي هذا الجهاز من العبء الذي يتحمله دون مردود يعود بالنفع على الشباب وطموحاتهم (أولا) بعيدا عن حسابات الراتب، ويعود بالفائدة على الوطن إذ ينتظر منهم أن يكونوا بناة له لا موظفين على مقاعد..والأهم النظر في كيفية وضع الاستفادة من طاقات الشباب/الموظفين الجدد في أولويات التفكير المستقبلي لعمان الغد.
أكثر...
كتبت قبل أيام عن الموظفين الباحثين عن عمل، أولئك الذين رأيت تكدسهم في أحد أقسام "وزارة" لأن قرار توظيفهم لم يكن وفق "وظائف شاغرة، ولكن تقديرا لحاجة أولئك إلى وظيفة، والخروج من باب البيت إلى أي وظيفة فكيف بها إذ تكون محسوبة على الحكومة، وهي منتهى الأمنيات.
كان التوظيف عملا كبيرا ومستحقا، لكن المستحق لخدمة وطننا هو إيجاد فرصة عمل لا "وظيفة" لهؤلاء، التحدي الأكبر الذي يواجه الحكومة ولا بد من التفكير فيه مليا ليكون هؤلاء الشباب إضافة لطاقة الإنتاج الوطني لا مجرد جالسين على كراسي مكاتب تضيق بوجودهم مثلما يضيقون بملل يأكل من أرواحهم.
مقابل أولئك هناك الموظفون الذين مرت عليهم سنوات محسوبة على العشرين عاما، تزيد قليلا أو تنقص، يطلبون التقاعد فلا يجدوه، التقاعد الذي لا يوسّع الهوّة بين راتبي زمني الجلوس على الوظيفة ومغادرتها نهائيا.أكثر من قارئ تحدث عن هذه النقطة..
أحدهم من الذين تعبوا من الذهاب إلى جهة العمل التي توظف فيها والإياب منها دون أن يجد فرصة ليتعلم شيئا، السابقون منشغلون في جدول عملهم اليومي و"تخليص معاملات المراجعين" والموظفون الجدد يتأملون المشهد كأنهم غرباء، ومساحة العمل ليست متسعة بما يكفي لدخول ذلك العدد الكبير في دورة الإنتاج.
وأحدهم من الذين تعبوا من الوظيفة الحكومية (الروتينية) ويفكر بالتقاعد لكن لا شيء يشجعه للمضي في طلبه، يقول إذا كان الراتب كاملا لا يكاد يكفي فكيف إذا نقص، ولا يأمل في راتب كامل لكن أن يكون هناك محفز مادي أفضل ترعاه الحكومة تشجيعا لهذه الخطوة والتي ستحقق أمرين، أولهما: ضخ دماء جديدة في الجهاز الإداري الحكومي من خلال فتح فرص حقيقية أمام شباب تحملت الحكومة مسؤولية توظيفهم أصلا فلا ضرر ماديا يضاف في ذلك، وثانيهما: تقليل الزحام في المكاتب الحكومية بخروج الجيل السابق الذي تدرج في الوظائف الإدارية بحكم جريان السنين، مقابل جيل مزود بالعلم والمعرفة العصرية المتفاعلة مع التقنيات، جيل جديد مدفوع بحماسة الشباب يتولى المسؤولية من جيل أرهقه العمل الروتيني بتكراره اليومي.
أعتقد أن الخطوة جديرة بالدراسة والأخذ في الاعتبار مجموعة من السلبيات التي تتبع خطوة كهذه، من أهمها تفريغ الجهاز الإداري الحكومي من الخبرات المتشكلة عبر سنوات من ممارسة العمل، خاصة في قطاعات بعيدة عن الروتين الإداري اليومي، وما بنته الدولة من مهارات وقدرات عبر سنوات طوال لا يمكن التفريط به بمجانية هكذا..
إنما يمكن النظر في ضوابط تعفي هذا الجهاز من العبء الذي يتحمله دون مردود يعود بالنفع على الشباب وطموحاتهم (أولا) بعيدا عن حسابات الراتب، ويعود بالفائدة على الوطن إذ ينتظر منهم أن يكونوا بناة له لا موظفين على مقاعد..والأهم النظر في كيفية وضع الاستفادة من طاقات الشباب/الموظفين الجدد في أولويات التفكير المستقبلي لعمان الغد.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية