المركز الوطني للبحث البيئي يطلق فعاليات 1

    • المركز الوطني للبحث البيئي يطلق فعاليات

      مسقط - راشد بن احمد البلوشي تصوير اسماعيل الفارسي

      دعا مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية معالي عبدالعزيز بن محمد الرواس المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة لإثراء العمل البيئي بشكل خاص والعمل الوطني التنموي بشكل عام، باعتبار أن البيئة هي الحياة بأفقها الواسع والكائنات الحية على هذه المعمورة تحتاج منا الى رعاية واهتمام.جاء ذلك خلال رعاية معاليه، امس، افتتاح فعاليات حلقة العمل الدولية الاولى حول استراتيجية عمل المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة، بالمركز الثقافي بجامعة السلطان قابوس وبحضور وزير ديوان البلاط السلطاني معالي السيد خالد بن هلال البوسعيدي.

      وقال معاليه ينبغي علينا ان نوازن بين متطلباتنا وبين متطلبات بقية الكائنات الحية الاخرى، لانها تعيش في منظومة كونية من الخالق سبحانه وتعالى، ليجعل منها حالة من حالات البعد الذي يجسد التعايش بيننا جميعا، واننا نرى اليوم اطلالة جميلة من المركز بعد تم تشكيله في عام 2009 وكما تعلمون ان البيئة هي حجر الزاوية في المحافظة على هذا الافق الواسع في الحياة التي نعيشها والسلطنة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس من اول الدول التي رعت البيئة من حيث التشكيل الاداري والاهتمام المعرفي والحماية القانونية الذي بدا من مجلس حماية البيئة الى تشكيل وزارة للبيئة وتطورات اعمالها الى جائزة السلطان قابوس المعظم للبيئة على مستوى العالم.

      ويشارك في هذه الحلقة، التي ينظمها المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة خبراء ومختصون دوليون ومنظمات دولية من خارج السلطنة وهي مؤسسة نتشرل انجلند، ومركز البادية الاردني، والولايات المتحدة الامريكية، وجامعة الامم المتحدة، ومنظمة أيرث وتش (رصد الارض) بالمملكة المتحدة، بالاضافة الى عدد من الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني بالسلطنة وهي وزارة البيئة والشؤون المناخية، وزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه، ووزارة الزراعة والثروة السمكية، ووزارة التربية والتعليم، ومكتب حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني، وحديقة النباتات والاشجار العمانية التابعة لديوان البلاط السلطاني، وجامعة السلطان قابوس، ومجلس البحث العلمي، وجمعية البيئة العمانية، وجمعية المياه العمانية، والجمعية الجيولوجية العمانية.

      منطقة صحراوية

      وأكد المدير التنفيذي للمركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة د. سيف بن راشد الشقصي في كلمته الافتتاحية على ان البيئة العمانية واحدة من اكثر البيئات تنوعا في المنطقة، وخاصة اذا ما أخذنا في الاعتبار وجودها في منطقة صحراوية تمتاز بارتفاع درجة الحرارة وندرة الامطار من ناحية وقدرة الكائنات الحية على التأقلم مع قسوة هذه الظروف البيئية من ناحية أخرى، وهذا بالتحديد ما يستدعي بذل الكثير من الجهد في سبيل المحافظة عليها وحمايتها من التأثر بالمتغيرات المناخية التي يتعرض لها كوكبنا اليوم .

      كما ان البيئة في وقتنا الحاضر تهددها الكثير من المخاطر أهمها التلوث بجميع انواعه البيولوجي والكيميائي والهيدروكربوني والاستخدام غير المستدام للموارد الطبيعية والذي أثر سلبيا على الحياة الفطرية مما يتطلب تضافر جهود الجميع للحفاظ على بيئتنا من المخاطر التي تهددها.

      ترجمة للاهتمام السامي

      وأضاف د. سيف بن راشد الشقصي: لقد جاء انشاء المركز الوطني للبحث الميداني لحفظ البيئة بموجب المرسوم السلطاني رقم 54/ 2009، ترجمة للاهتمام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بالبيئة العمانية والمحافظة عليها. اذ يهدف المركز وفقا لما نص عليه النظام الاساسي الخاص بانشائه الى تنظيم وتشجيع البحث الميداني في مجال حفظ البيئة، وتشجيع العاملين والباحثين والمتخصصين والدارسين العمانيين في المجال البيئي، وابراز قدراتهم وامكانياتهم العلمية ونشر ابحاثهم محليا ودوليا، حث يعني المركز في المقام الاول بتحديد وتطوير مشاريع الابحاث الميدانية لحماية البيئة واستدامتها بالسلطنة والحفاظ عليها بكافة أشكالها، مشيرا الى ان المركز ايضا يعنى بتشجيع المؤسسات الاكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة والباحثين والمهتمين على القيام بالدراسات البيئية الميدانية والابحاث العلمية الحقلية الجادة المتميزة وضمان التزامها بالمنهج العلمي لكي تحظى بالاعتراف الاكاديمي من خلال نشرها في الدوريات العلمية المحكمة داخل وخارج السلطنة وذلك لاعطاء مزيد من الثقة في نتائجها مما يشجع متخذي القرار في رسم السياسات البيئية السليمة لهذا البلد الغني بتنوعه والفريد بثرائه البيئي، الى جانب نشر الوعي البيئي وزيادة تأثيره من خلال المناهج الدراسية على رأس أولويات المهام المناطة بهذا المركز وذلك لما يمثله هذا الجانب من قوة التأثير في هذه الشريحة الاساسية من المجتمع مما يجعل تطبيق الاستراتيجيات البيئية أكثر يسرا وبالتأكيد أعمق تأثيرا على المدى البعيد، كما يعني المركز ببناء شراكة حقيقية بين المجتمع المحلي ومفردات البيئة المحيطة من خلال تحديد المنافع والمصالح المشتركة التي تسهم في الحفاظ على المفردات البيئية والتي ستنعكس بشكل واضح وملموس على الحياة الاجتماعية اليومية لهذه المجتمعات .

      خبراء واكاديميون محليون ودوليون

      وأشار د. سيف الشقصي الى ان الحلقة تسعى على مدى ثلاثة أيام الى تسليط الضوء على الوضع الراهن في السلطنة فيما يتعلق بالحفاظ على البيئة والقوانين والانظمة المعمول بها في هذا المجال وذلك من خلال أوراق العمل المقدمة من خبراء واكاديميين محليين ودوليين، كما سيتم التعرف على خبرات وتجارات المؤسسات والمراكز البحثية المحلية والدولية العاملة في نفس المجال، اضافة الى ذلك ستتم مناقشة مجالات عمل المركز وفقا لنطاق التكليف وعلاقته بالمؤسسات الاخرى، ومناقشة الهيكل التنظيمي الملائم لعمل المركز ومدى توافقه مع استراتيجية العمل وما ينبثق عنها من مشاريع وبرامج وخدمات بحثية مع تحديد أولويات العمل والتنفيذ ووضع التكاليف التقديرية لها وآليات تمويلها، كما ستتم مناقشة التحديات والصعوبات التي قد تواجه المركز، ومناقشة وسائل التواصل والتعاون مع المؤسسات المحلية والاقليمية والدولية ذات العلاقة.

      آثار التنمية

      بعد ذلك ألقى د. بيتر بروثرتون كلمة حول الدور الاساسي والمؤسساتي لشبكة المعلومات البيئية، والاسس العلمية الصحيحة لهذه الشبكة وطرق تواصلها، وأهم نتائجها على المستوى البيئي، كما أشار د. بيتر الى تجربة مؤسسة نتشرل انجلند في مجال البحث البيئي، وأهم الادوار التي تقوم بها المؤسسة، وأهم استراتيجياتها العلمية، وعلاقاتها مع المؤسسات والمنظمات والهيئات الدولية العاملة في نفس المجال، والبيانات العلمية التي يتم جمعها عن طريق الشبكات وهي مراقبة البيئات الطبيعية والكائنات التي تعيش فيها، ومعلومات حول مختلف المواقع، وتقارير الانشطة مثل مشاريع البيئة الزراعية، وتقارير الاقتصاد والقيم الطبيعية، والابحاث الاجتماعية والبيئية.

      وأشار الى ان المؤسسة تسعى للحفاظ على البيئة من خلال الحوافز والقوانين وادلة البيانات والممارسة العلمية والاستشارات، كما تقدم المؤسسة مجموعة من الارشادات والنصائح حول آثار التنمية، وارشادات حول تصميم المحميات البحرية، وتطرق الى شبكات المؤسسة وهي المؤسسات الحكومية المحلية والاقليمية والوطنية، والمنظمات البيئية الاخرى، والمزارعين ومديرو الاراضي، والمؤسسات غير الحكومية، والمؤسسات التجارية والمجتمع المحلي والافراد، والمؤسسات الاكاديمية والعلمية، بعدها عرض أهم النتائج والدراسات التي قامت بها هذه المؤسسة . بعدها تم عرض فيلم قصير عن الحياة البرية والبحرية في السلطنة، بعد ذلك قام راعي الحفل بافتتاح معرض الصور الفوتغرافية للحياة الفطرية في السلطنة الذي نظمه المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة، واستمع الى شرح وافٍ حول هذه الصور واماكن التقاطها، ونوعية الحيوانات البرية في السلطنة وخصائص معيشتها ووجودها بالسلطنة.

      7 محاور مهمة

      ويتم خلال هذه الحلقة والتي تستمر لمدة ثلاثة ايام متتالية مناقشة سبعة محاور اساسية بهدف صياغة استراتيجية متكاملة للمركز وتحديد مهامه وهيكله التنظيمي وعلاقته بالهيئات والمنظمات الاخرى في السلطنة وخارجها، وهذه المحاور هي الخبرة الدولية والتوقعات المحلية للمركز من خلال مراكز البحوث والتنمية، وادارة بيانات ومعلومات التنوع الاحيائي، والتوقعات المحلية للمركز من خلال المؤسسات الحكومية المختصة في حماية البيئة، والخبرة الدولية والتوقعات المحلية للمركز من خلال المنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، والخبرة الدولية والتوقعات المحلية للمركز من خلال بناء القدرات والتوعية، ومناقشة النقاط والموضوعات التي تم طرحها والمتعلقة باقتراح الخدمات والمشاريع البحثية التي يتوقع ان يقدمها المركز، واقتراح أولويات المشاريع والخدمات المتوقع ان يقدمها المركز، أما المحور السابع والاخير فسيتم من خلاله مناقشة النقاط والموضوعات التي تم طرحها المتعلقة بالهيكل التنظيمي للمركز بما يخدم انشطته ومهامه وعلاقته بالمؤسسات المحلية والدولية القائمة، وتقدير الاحتياجات الاولية للمركز المالية والبشرية . الخبرات الدولية

      وتم خلال يوم أمس مناقشة المحورين الاول والثاني، ففي المحور الاول والذي حمل عنوان "الخبرة الدولية والتوقعات المحلية للمركز من خلال مراكز البحوث والتنمية" ترأس الجلسة د. سيف الهدابي وكان مقررها د. مازن التامر، حيث تم طرح أربع أوراق عمل، حيث عرض د. محمد شهباز تجربة مركز البادية في المملكة الاردنية الهاشمية، أما ورقة العمل الثانية فقدمتها د. انيت باتزلت وكانت بعنوان "تجربة حديقة النباتات والاشجار العمانية"، أما البروفسور بسام سوسي فقد تناول في ورقة عمله تجربة مركز التكنولوجيا الحيوية البحرية، فيما قدم ورقة العمل الرابعة والاخيرة في هذا المحور د. نادية السعدية حول تجربة مركز الموارد الوراثية الحيوانية والنباتية.

      أما المحور الثاني فتم من خلاله مناقشة ادارة بيانات ومعلومات التنوع الاحيائي، حيث ترأس الجلسة د. نادية السعدية وكان مقررها د. رودريك دتون، وتم خلال هذا المحور مناقشة ورقتي عمل، الاولى قدمها د. بالني حول ادارة المعلومات في البيئة الجبلية، والثانية قدمها د. سالم الرواحي ود. انطوني بك حول بناء قاعدة بيانات التنوع الاحيائي في سلطنة عمان. وسيتم اليوم مناقشة ثلاثة محاور مهمة وهي التوقعات المحلية للمركز من خلال المؤسسات الحكومية المختصة في حماية البيئة، والخبرة الدولية والتوقعات المحلية للمركز من خلال المنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، والخبرة الدولية والتوقعات المحلية للمركز من خلال بناء القدرات والتوعية.

      الهيكل التنظيمي

      ويأتي اقامة هذه الحلقة من أجل وضع وتطوير مفاهيم استراتيجية لعمل المركز من خلال التعرف على الوضع الراهن فيما يتعلق بالحفاظ على البيئة في السلطنة، وتحديد القوانين والتعليمات ذات الصلة بالحفاظ على بيئة السلطنة، والتعرف على خبرات المؤسسات والمراكز البحثية العاملة في نفس المجال، ومناقشة مجالات عمل المركز وفقا لنطاق التكليف وعلاقته بالمؤسسات الاخرى، ومناقشة الهيكل التنظيمي للمركز ومدى توافق الهيكل مع استراتيجية العمل، ومناقشة مشاريع المركز والبرامج البحثية وتحديد الاولويات ووضع تقديرات لتكاليف هذه المشاريع وآليات تمويلها، الى جانب مناقشة التحديات والصعوبات التي قد تواجه المركز، ومناقشة البحوث ووسائل التواصل مع الجهات المحلية والاقليمية والدولية الاخرى العاملة في نفس المجال .

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية