ليبراليون مصريون يعيدون النظر في أساليبه

    • ليبراليون مصريون يعيدون النظر في أساليبه

      القاهرة - ش

      الجدل في مصر لن ينتهي رغم دخول القاهرة في العملية الديمقراطية عبر صناديق الاقتراع، حيث تجري المرحلة الثانية من الانتخابات المصرية غدا في تسع محافظات، إذ إن تعدد التيارات الفاعلة في مصر تعكس وجهات نظر مختلفة في قراءة الأوضاع الراهنة. وقال أحد أكثر الليبراليين تأثيرا في مصر إن الليبراليين في البلاد الذين سبقهم الإسلاميون بمسافة طويلة في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب يحتاجون إلى توحيد صفوفهم وتخفيف لهجة التعبير عن مخاوفهم من الإسلاميين إذا أرادوا النجاح.

      وبعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير برز عمرو حمزاوي كأحد أكثر الشخصيات السياسية شعبية في مصر. وحمزاوي الذي تعلم في مصر وأوروبا، أستاذ في العلوم السياسية وأسس حزب حرية مصر. وهو مشهور بظهوره الإعلامي وجهوده في مجال التحاور مع المجموعات الشبابية والإسلاميين والليبراليين الآخرين. وقال إنه رفض تقلد مناصب وزارية هذا العام مشددا على أنه أراد أن يدخل السياسة من خلال صندوق الاقتراع. ونجحت مغامرته وصار في المرحلة الأولى واحدا من أربعة مرشحين فازوا بمقاعد لحصولهم على اكثر من نصف عدد الأصوات الصحيحة التي أدلى بها الناخبون متجنبا بذلك جولة الإعادة التي كانت مصير أكثر من مئة مرشح آخرين للمقاعد الفردية.وقال حمزاوي في مقابلة إن على الليبراليين أن يعملوا بجد أكثر لتوحيد صفوفهم وأن يحددوا القوائم والمرشحين الفرديين الذين لديهم فرص نجاح أكبر والوقوف وراءهم إذا كانوا يريدون تعظيم النتائج التي حققوها في المرحلة الأولى من الانتخابات التي تجرى وفق نظام معقد.

      وقال إن الليبراليين "يحتاجون إلى تجنب إعطاء وتأكيد الانطباع بين المصريين أننا باعتبارنا المعسكر المدني نخشى الإسلاميين. من يخافون لا يقنعون في صندوق الانتخاب". وفي المرحلة الأولى من الانتخابات الشاقة التي ستستمر ستة أسابيع فاز تحالفان يقودهما الإسلاميون بنحو ثلثي الأصوات التي حصلت عليها القوائم الحزبية الأمر الذي جعل الليبراليين يأتون ثالثا في الترتيب. وهذه هي أول انتخابات مصرية منذ أطاحت الانتفاضة بمبارك الذي خلفه في إدارة شؤون البلاد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي وعد بتسليم السلطة للمدنيين في منتصف العام المقبل.

      إلى ذلك؛ قال محمد غنيم، المنسق العام للكتلة المصرية، وهي تحالف أحزاب مدنية في الانتخابات البرلمانية المصرية الحالية، إن قيادات وأعضاء الكتلة المصرية هم أشخاص مصريون مسلمون وأقباط عاديون. وأكد غنيم في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) عبر الهاتف "أنا سمعت كثيرا عن أن الكنيسة المصرية قد وجهت رعاياها لانتخاب مرشحي الكتلة فيما يسمى قوائم الكنيسة، ولكني أقسم بالله أنني لم أر تلك القوائم إلى اليوم".

      وأضاف: "نحن نرفض استغلال أي منبر ديني في الدعاية السياسية سواء مسجد أو كنيسة هذا مبدؤنا... ولكننا لا نستطيع أن ندخل كل جامع ونمنع الخطيب من أن يقوم بعمل دعاية لمرشح أو حزب معين وكذلك الأمر بالنسبة للكنيسة". وتابع أن "الكتلة رغم حداثة عمرها الزمني حققت نتائج هائلة وحصدت ما يقرب من نسبة 15% من نتائج المرحلة الأولى بالانتخابات ولا يمكن تصديق أن كل هذه النسبة جاءت من أصوات الأقباط فقط!".

      وأردف "نتائجنا أثبتت زيف الاتهامات التي كيلت لنا بأننا كتلة قبطية وكتلة النخبة.. نحن كتلة مصرية والمصريون بمختلف طوائفهم وشرائحهم صوتوا لنا.. من صوتوا لنا يعرفون أننا نريد الحفاظ على هوية مصر وحريتها.. مصر بلد مسلمة... أغلبية الشعب مسلم وسندافع ضد من يريد أن يحولها لأمريكا أو لهولندا وبالمثل سنقف بالمرصاد وبنفس القوة ضد من يريد أن يحولها لأفغانستان".

      ورفض غنيم "الاتهامات والادعاءات" التي توجهها بعض القوى المتنافسة للكتلة من أن أعضاءها وقياداتها هم "أشخاص غير ملتزمين دينيا ويدعون لإباحة الحريات بما يخالف الشريعة"، مشددا على أن "النتائج الهائلة التي حققتها الكتلة رغم حداثة وجودها هي السبب الحقيقي في خروج تلك الاتهامات".

      وتابع "نحن مصريون حتى النخاع ومسألة المزايدة على التدين أمر مرفوض من جانبنا.. وليس مطلوب مني كمرشح أو قيادة بالكتلة أن أقول إنني أصلي وأصوم حتى ينتخبني الناس فهذه أمور بيني وبين الخالق عز وجل.. نحن مسلمون عاديون رجال وشباب وسيدات وفتيات محجبات وغير محجبات وأقباط أيضا".

      وأردف "ولكننا نؤكد كما ذكرنا في كل بياناتنا أننا ضد إباحة الحريات بما يخالف الشريعة وضد المساس بالمادة الثانية من الدستور.. الشعب المصري شعب متدين ولا يستطيع أحد أن يغير ذلك.. نحن شعب محافظ ولو قام أحد بخدش حياء المجتمع فإن هذا الأمر لا يحتاج مع كامل احترامنا إلى شيخ يمسك بسلطة سياسية ليمنعه لأن المجتمع ذاته سيردع هذا التصرف". ولفت غنيم في تقييمه لنتائج المرحلة الأولى بالانتخابات إلى أن النتائج التي حققها تيار "الإسلام السياسي" في تلك المرحلة جاءت "أقوى من حقيقته على الأرض"، في إشارة إلى تصدر حزب "الحرية والعدالة" المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين وحزب "النور" ممثل التيار السلفي، في نتائج الانتخابات. وأوضح أن "تيار الإسلام السياسي حقق مجتمعا ما يقرب من نسبة 65 % من نتائج تلك المرحلة ولكني لا أعتقد أن هذا توجه يعبر عن غالبية الشعب المصري ككل". وتابع: "بالطبع لا أقول إننا كنا من السذاجة بحيث لم نتوقع فوز حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، وأن يكونوا الأقوى في السباق الانتخابي خاصة مع وجودهم الطويل على الأرض وخوضهم لأكثر من تجربة انتخابية".

      ------------------- -------------------- ---------------------



      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية