باريس – لندن – ش – وكالات
صرح الرئيس الفرنسي "نيكولا ساركوزي" في حوار مع صحيفة "لو موند" الفرنسية نشر على موقعها الإلكتروني أمس الاثنين بأن "هناك أوروبا جديدة تولد الآن" وذلك بعدما اتفق قادة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الفائت على كتابة اتفاقية حكومية جديدة بدون بريطانيا.
وقال ساركوزي: "يجب أن نرى أن هناك أوروبا أخرى تولد الآن، وهي واحدة من ثمار منطقة اليورو سيكون الأساس فيها التقاء الاقتصاديات والقواعد المالية والضرائب".
وأضاف ساركوزي ان حقيقة أن قادة الاتحاد الأوروبي يتولون مسؤولية إدارة الاقتصاد تمثل "تقدما ديمقراطيا لا يقبل الجدل مقارنة بالموقف السابق حيث كان يتم تنظيم كل شيء عن طريق البنك المركزي الأوروبي والمفوضية ومعاهدة الاستقرار".
على صعيد الموقف البريطاني تعرض رئيس الوزراء "ديفيد كاميرون" لانتقادات من عدة جبهات بريطانية أمس الاثنين لرفضه التعاون مع القادة الآخرين للاتحاد الأوروبي لتغيير معاهدة الاتحاد لتشديد قواعد الموازنة المالية. ووجه الوزير الأول في اسكتلندا "أليكس سالموند" انتقادا لرئيس الوزراء البريطاني في خطاب مفتوح نشرته وكالة الأنباء البريطانية "برس أسوسيشن" أمس الاثنين.
وتأتي التصريحات بعد انتقاد "نيك كليج"، نائب كاميرون وزعيم الشريك الأصغر في التحالف الحاكم "حزب الديمقراطيين الأحرار" ، الخطوة مطلع الأسبوع الجاري.
واتهم سالموند رئيس الوزراء البريطاني بأنه "متخبط في تغيير صريح لعلاقة المملكة المتحدة بأكملها بالاتحاد الأوروبي" دون استشارة أي من شركائه في التحالف أو تمرير الأمر لحكومتي سكتلندا وويلز واللتين ستتأثران جراء خطوة رئيس الوزراء.
ورفض كاميرون يوم الجمعة الفائتة الموافقة على تغييرات في معاهدة الاتحاد الأوروبي لتشديد القيود على الميزانية في الدول الأعضاء بالاتحاد، خلال قمة عقدت في بروكسل للنظر في اتخاذ تدابير تعمل على استقرار أزمة ديون منطقة اليورو.
وقال إنه سيتعاون فقط مقابل إعفاءات معينة لبريطانيا، خاصة ما يتعلق بحماية صناعة الخدمات المالية الخاصة بها. ورفضت مطالبه من قادة آخرين في بروكسل، والذين قرروا المضي قدما في شبكة من الاتفاقات الثنائية بدلا من ذلك. وكان كليج، والذي يعد حزبه أقرب عادة للاتحاد الأوروبي من حزب المحافظين بزعامة كاميرون، حتى وقت قريب يدعم ضمنيا موقف رئيس الوزراء في بروكسل.
لكنه تحدث أمس الأول الأحد في برنامج إخباري تليفزيوني، قائلا إن عدم مرونة كاميرون "أمر سيئ بالنسبة لبريطانيا" وأن المحافظين الذين رحبوا بالخطوة العنيدة "ضللوا بشكل هائل". وحذر من أن رفض التعاون في بروكسل لن يترك بريطانيا "تقف شامخة في أوروبا" لكنه يعد "تراجعا بصورة أكبر إلى الهوامش".
من جهتها أعربت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية "فيفان ريدنج" عن تفاؤلها بأن بريطانيا ستتنازل عن موقفها المعارض لاعتماد اتفاقية جديدة للاتحاد الأوروبي.
وقالت ريدينج في تصريح لإذاعة "ام دي ار انفو" الألمانية أمس "أثبتت التجربة أن البريطانيين يتمنعون دائما بعض الشيء ثم يراقبون الأمر عن كثب لينضموا للركب..".
غير أن ريدينج رفضت التنبؤ بالوقت الذي سيحتاجه البريطانيون للموافقة على الاتفاقية الجديدة التي تقف وراءها ألمانيا وفرنسا بقوة واكتفت بالقول: "البريطانيون يحتاجوننا أكثر مما نحتاجهم". وقالت ريدينج إن رئيس الوزراء البريطاني "ديفيد كاميرون" انتقد بشدة في بلاده حتى من قبل الخبراء الماليين في العاصمة البريطانية لندن نفسها وذلك بسبب الموقف الذي تبناه خلال القمة الأوروبية التي عقدت الأسبوع الفائت في بروكسل والذي يعارض التعديلات المقترحة على المعاهدة الأوروبية وإن علاقة بريطانيا "متشابكة جدا مع أوروبا" وانها تستفيد أيضا من الاتحاد الأوروبي.
وفي سياق متصل اعتبر المفوض السابق لشؤون الصناعة بالاتحاد الأوروبي "جونتر فيرهويجن"، عدم انضمام بريطانيا للدول المؤيدة لتعديل اتفاقية الاتحاد الأوروبي بمثابة مشكلة خطيرة وقال في تصريح لإذاعة "بايرن راديو 2" أمس: "نحن بحاجة للبريطانيين في الاتحاد الأوروبي، وعلينا أن نفعل كل ما نستطيعه للإبقاء عليهم داخل الاتحاد". ورأى فيرهويجن أنه "إذا بدأنا نتحدث عمن يمكن التخلي عنه فإن ذلك سيكون بمثابة بداية النهاية". وحذر فيرهويجن من تولد انطباع بأن ألمانيا وفرنسا هما الدولتان صاحبة الكلمة العليا في الاتحاد الأوروبي وقال: "على أية حال فمن المجدي كثيرا ربط شريك بمثل هذه الأهمية في سياسة الاتحاد الأوروبي وذلك من خلال وسيلة دبلوماسية عادية". من ناحية أخرى رحبت الصين أمس بالخطوات الجديدة التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي في قمته الأخيرة بغية معالج أزمة الديون السيادية الأوروبية.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية "ليو ويمين" قوله في مؤتمر صحفي دوري: "نأمل أن تساعد هذه الإجراءات في استقرار السوق وتعزيز الثقة به وتفادي تدهور الأزمة والترويج للتوظيف والنمو الاقتصادي".
وشدد على أن الصين ستبقى دائماً داعمة لاندماج الاتحاد الأوروبي، كما ستستمر في دعم جهود الاتحاد في محاربة أزمة الديون بشتى السبل، حتى يتم الترويج بشكل مشترك لاستقرار السوق المالية الدولية وتعافي ونمو الاقتصاد العالمي. وقال ليو: "نحن واثقون بأوروبا ومنطقة اليورو، ونؤمن بقدرة الاتحاد الأوروبي وحكمته في حل أزمة الديون السيادية".
.......................
أكثر...
صرح الرئيس الفرنسي "نيكولا ساركوزي" في حوار مع صحيفة "لو موند" الفرنسية نشر على موقعها الإلكتروني أمس الاثنين بأن "هناك أوروبا جديدة تولد الآن" وذلك بعدما اتفق قادة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الفائت على كتابة اتفاقية حكومية جديدة بدون بريطانيا.
وقال ساركوزي: "يجب أن نرى أن هناك أوروبا أخرى تولد الآن، وهي واحدة من ثمار منطقة اليورو سيكون الأساس فيها التقاء الاقتصاديات والقواعد المالية والضرائب".
وأضاف ساركوزي ان حقيقة أن قادة الاتحاد الأوروبي يتولون مسؤولية إدارة الاقتصاد تمثل "تقدما ديمقراطيا لا يقبل الجدل مقارنة بالموقف السابق حيث كان يتم تنظيم كل شيء عن طريق البنك المركزي الأوروبي والمفوضية ومعاهدة الاستقرار".
على صعيد الموقف البريطاني تعرض رئيس الوزراء "ديفيد كاميرون" لانتقادات من عدة جبهات بريطانية أمس الاثنين لرفضه التعاون مع القادة الآخرين للاتحاد الأوروبي لتغيير معاهدة الاتحاد لتشديد قواعد الموازنة المالية. ووجه الوزير الأول في اسكتلندا "أليكس سالموند" انتقادا لرئيس الوزراء البريطاني في خطاب مفتوح نشرته وكالة الأنباء البريطانية "برس أسوسيشن" أمس الاثنين.
وتأتي التصريحات بعد انتقاد "نيك كليج"، نائب كاميرون وزعيم الشريك الأصغر في التحالف الحاكم "حزب الديمقراطيين الأحرار" ، الخطوة مطلع الأسبوع الجاري.
واتهم سالموند رئيس الوزراء البريطاني بأنه "متخبط في تغيير صريح لعلاقة المملكة المتحدة بأكملها بالاتحاد الأوروبي" دون استشارة أي من شركائه في التحالف أو تمرير الأمر لحكومتي سكتلندا وويلز واللتين ستتأثران جراء خطوة رئيس الوزراء.
ورفض كاميرون يوم الجمعة الفائتة الموافقة على تغييرات في معاهدة الاتحاد الأوروبي لتشديد القيود على الميزانية في الدول الأعضاء بالاتحاد، خلال قمة عقدت في بروكسل للنظر في اتخاذ تدابير تعمل على استقرار أزمة ديون منطقة اليورو.
وقال إنه سيتعاون فقط مقابل إعفاءات معينة لبريطانيا، خاصة ما يتعلق بحماية صناعة الخدمات المالية الخاصة بها. ورفضت مطالبه من قادة آخرين في بروكسل، والذين قرروا المضي قدما في شبكة من الاتفاقات الثنائية بدلا من ذلك. وكان كليج، والذي يعد حزبه أقرب عادة للاتحاد الأوروبي من حزب المحافظين بزعامة كاميرون، حتى وقت قريب يدعم ضمنيا موقف رئيس الوزراء في بروكسل.
لكنه تحدث أمس الأول الأحد في برنامج إخباري تليفزيوني، قائلا إن عدم مرونة كاميرون "أمر سيئ بالنسبة لبريطانيا" وأن المحافظين الذين رحبوا بالخطوة العنيدة "ضللوا بشكل هائل". وحذر من أن رفض التعاون في بروكسل لن يترك بريطانيا "تقف شامخة في أوروبا" لكنه يعد "تراجعا بصورة أكبر إلى الهوامش".
من جهتها أعربت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية "فيفان ريدنج" عن تفاؤلها بأن بريطانيا ستتنازل عن موقفها المعارض لاعتماد اتفاقية جديدة للاتحاد الأوروبي.
وقالت ريدينج في تصريح لإذاعة "ام دي ار انفو" الألمانية أمس "أثبتت التجربة أن البريطانيين يتمنعون دائما بعض الشيء ثم يراقبون الأمر عن كثب لينضموا للركب..".
غير أن ريدينج رفضت التنبؤ بالوقت الذي سيحتاجه البريطانيون للموافقة على الاتفاقية الجديدة التي تقف وراءها ألمانيا وفرنسا بقوة واكتفت بالقول: "البريطانيون يحتاجوننا أكثر مما نحتاجهم". وقالت ريدينج إن رئيس الوزراء البريطاني "ديفيد كاميرون" انتقد بشدة في بلاده حتى من قبل الخبراء الماليين في العاصمة البريطانية لندن نفسها وذلك بسبب الموقف الذي تبناه خلال القمة الأوروبية التي عقدت الأسبوع الفائت في بروكسل والذي يعارض التعديلات المقترحة على المعاهدة الأوروبية وإن علاقة بريطانيا "متشابكة جدا مع أوروبا" وانها تستفيد أيضا من الاتحاد الأوروبي.
وفي سياق متصل اعتبر المفوض السابق لشؤون الصناعة بالاتحاد الأوروبي "جونتر فيرهويجن"، عدم انضمام بريطانيا للدول المؤيدة لتعديل اتفاقية الاتحاد الأوروبي بمثابة مشكلة خطيرة وقال في تصريح لإذاعة "بايرن راديو 2" أمس: "نحن بحاجة للبريطانيين في الاتحاد الأوروبي، وعلينا أن نفعل كل ما نستطيعه للإبقاء عليهم داخل الاتحاد". ورأى فيرهويجن أنه "إذا بدأنا نتحدث عمن يمكن التخلي عنه فإن ذلك سيكون بمثابة بداية النهاية". وحذر فيرهويجن من تولد انطباع بأن ألمانيا وفرنسا هما الدولتان صاحبة الكلمة العليا في الاتحاد الأوروبي وقال: "على أية حال فمن المجدي كثيرا ربط شريك بمثل هذه الأهمية في سياسة الاتحاد الأوروبي وذلك من خلال وسيلة دبلوماسية عادية". من ناحية أخرى رحبت الصين أمس بالخطوات الجديدة التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي في قمته الأخيرة بغية معالج أزمة الديون السيادية الأوروبية.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية "ليو ويمين" قوله في مؤتمر صحفي دوري: "نأمل أن تساعد هذه الإجراءات في استقرار السوق وتعزيز الثقة به وتفادي تدهور الأزمة والترويج للتوظيف والنمو الاقتصادي".
وشدد على أن الصين ستبقى دائماً داعمة لاندماج الاتحاد الأوروبي، كما ستستمر في دعم جهود الاتحاد في محاربة أزمة الديون بشتى السبل، حتى يتم الترويج بشكل مشترك لاستقرار السوق المالية الدولية وتعافي ونمو الاقتصاد العالمي. وقال ليو: "نحن واثقون بأوروبا ومنطقة اليورو، ونؤمن بقدرة الاتحاد الأوروبي وحكمته في حل أزمة الديون السيادية".
.......................
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية